آخر تحديث: 27 / 4 / 2017م - 9:05 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الأمير محمد ووفد القطيف

عبد اللطيف الملحم صحيفة اليوم

لا أحد يتصور مدى فرحتي عندما اطلعت على الصفحة الخامسة من عدد جريدة اليوم بتاريخ 4 محرم 1433هـ. فقد رأيت أجمل صور التلاحم و الوفاء بين الشعب و القيادة. رأيت سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يستقبل وفدا من أبناء هذا الوطن قادمين من محافظة القطيف. و قال لهم سمو الأمير....مشاعركم ليست غريبة فمعروف عنكم الولاء للقيادة. هذه الكلمات البسيطة تكفي لإسكات كل مشكك في اللحمة الوطنية السعودية. و لكن ماذا عن القطيف؟.

بعد قراءة الصفحة بدأت أجول بخاطري في شوارع القطيف و أتذكر أحاديثي مع زملائي من القطيف. تذكرت عندما أذهب و يذهب غيري لرؤية القرقيعان في القطيف. كنا نرى كل شيء منظما. والكل يبتسم. والشباب الصغار يتعاونون. كانوا يرحبون بالكل و يعطون الصغير والكبير كيسا يحتوي على أنواع من الشوكولاتة والعصير وأنواع من الحب (الفصفص). وعندما أقول لا أريد. فقد كبرت على القرقيعان...فيأتي الرد من الطفل المبتسم.. القرقيعان للصغير و الكبير.

وتذكرت عندما أذهب لأحد المعارض التي تقام لعرض اللوحات الفنية والأشغال اليدوية في أي مكان في المملكة. فأجد لوحات رسمتها أنامل شباب وفتيات من القطيف يوازي جمالها أفضل اللوحات العالمية. فالقطيف مليئة بالمواهب الكثيرة. وتذكرت زملائي من أصحاب الشركات من جميع أنحاء المملكة عندما يقولون لي إن شباب وفتيات القطيف من أكثر الأيدي العاملة محافظة على الدوام و من أكثرها نشاطا. لا يشتكون من ضغط العمل. و عندما يأتي زملائي من الرياض فأول شيء يريدون الذهاب إليه, هو سوق القطيف للأسماك. أنا لا أعرف لماذا شراء السمك من أسواق القطيف له طعم مختلف؟. وعندما يأتي حصاد أي محصول في القطيف فترى في إنتاج القطيف شيئا من الطعم اللذيذ. هذه أرض القطيف وهؤلاء هم شباب و فتيات القطيف.

الوطن غالٍ ولا يوجد عليه مزايدة. و بغض النظر عن ما حدث. فأنا أعتبرها سحابة صيف و تبخرت. لأن اللحمة الوطنية لدينا جبل شامخ لا تهزه الرياح. قيادتنا حكيمة لا تؤثر فيها  مجموعة من الشباب الخارجين عن القانون والنظام . وشعبنا يعلم من الصديق ومن العدو. نحن شعب واحد. ذو دين واحد. و تحت نفس المظلة. ولن تستطيع أي قوة مهما بلغت أن تفرق بيننا. 

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
سلمان سالم
[ تنزانيا - أروشة ]: 4 / 12 / 2011م - 11:33 م
نتمنى لكل الأمراء ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه شعوبهم بالعدالة.والا لا فائدة من الوطنية بلا التزام المسؤولين تجاه شعوبهم جميعا باختلاف مذاهبهم