آخر تحديث: 18 / 7 / 2018م - 5:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

فاتورة التكاليف تزداد مع كل عطل يستنزف جيبك

العمر الافتراضي للسيارة من «3 - 5» سنوات..!

جهينة الإخبارية

لم يكن «محمد حسن» الذي أدخل سيارته القديمة لإحدى الورش المتخصصة يتوقع أنها ستكلفه نحو «6500» ريال مقابل إصلاح محركها الذي توقف عن الدوران بعد مرور «17» عاماً تقريباً منذ شرائه لها، الأمر الذي اضطره إلى تغيير جدول إنفاقه الشهري على أسرته، إلى جانب لجوئه إلى إنفاق مبلغ إضافي مقابل استئجار سيارة تمكنه من الوصول إلى عمله وإيصال أبنائه إلى مدارسهم صبيحة كل يوم.

«محمد» الذي بدا نادماً على احتفاظه بسيارته القديمة بعد أن دفع فاتورة إصلاح محركها ليس المواطن الوحيد الذي من الممكن أن يتعرض لهذا الموقف، فهناك العديد من أفراد المجتمع يفضلون الاحتفاظ بسياراتهم القديمة لأسباب عدة.

ويبقى من المهم أن يحاول مالك السيارة أن يجعل لسيارته عمراً افتراضياً يتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، على أن يعمل على إجراء الصيانة الدورية لها قدر الإمكان، قبل أن يستبدلها بأخرى جديدة، شريطة أن تسمح ظروفه المادية بذلك.

كثرة الأعطال

وأشار زكي نور الإسلام - ميكانيكي - إلى أن العديد من ملاك السيارات يعانون كثيراً جراء كثرة الأعطال التي تلحق بسياراتهم، مضيفاً أن ذلك يكلفهم الكثير من المال جراء إنفاقه على إصلاحها لدى ورش الصيانة.

وأوضح أنه بدأ في هذا المجال منذ عدة أعوام، مبيناً أن العديد من السيارات التي تتعرَّض للأعطال هي من فئة الموديلات القديمة نسبياً، إذ كثيراً ما تصيب الأعطال محرك السيارة «الماكينة» أو أداة التحكم بتغيير السرعة «القير».

ولفت إلى أن أصحاب تلك السيارات ينفقون مبالغ مالية مقابل إصلاح الأعطال وأجرة الأيدي العاملة، مؤكداً على أن هذه المبالغ عادة ما تكون كبيرة نسبياً في حال كان العمل يشمل نطاقاً واسعاً من المحرك أو أداة التحكم بتغيير السرعة.

عطل السيارات

فارق كبير

وأوضح نور الإسلام أن هناك فارقاً كبيراً بين السيارات القديمة والحديثة، إذ ان الحديثة عادة ما تُشعر السائق بالراحة، كما أنها أقل تعرضاً للأعطال في الغالب، إلى جانب إمكانية قيادتها على الطرق الطويلة دون خوف أو وجل.

وأشار إلى أن السيارات القديمة من الممكن أن تتعطل على صاحبها في أماكن بعيدة وربما لا يجد من ينقلها بسهولة إلى داخل المدن من أجل إصلاحها، مبيناً أن ذلك إن وُجد فإنه سيكلفه مبلغاً مالياً قد يزيد على «500» ريال.

وأوضح أن توقف محرك السيارة عن الدوران ربما عاد لأسباب تقتضي تغيير أو إصلاح المحرك بشكل كامل، ما يعني دفع المزيد من المال، وفي هذه الحالة فإن الشخص سيدفع ما بين «4000» إلى «7000» ريال نظير أجور اليد العاملة فقط.

ولفت إلى أن سعر المحرك الجديد يختلف بحسب نوع السيارة، ناصحاً أصحاب السيارات بتغييرها خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.

وليس بعيداً عن نصيحة الميكانيكي «زكي» فإن الكثير من الورش تغص بسيارات مضى على تصنيعها نحو «7» أعوام، فيما يؤكد بعض مالكي هذه السيارات أنهم يضطرون لدواعٍ اقتصادية صرفة الاستمرار في تملكها وعدم تغييرها بموديلات حديثة، وفي المقابل فإن آخرين أعادوا تمسكهم بسياراتهم هذه إلى ارتياحهم لها من الناحية النفسية.

وأشاروا إلى أن انتظامهم وحرصهم على صيانتها بين فترة وأخرى هي السبب الرئيس في عدم تعرضها لأعطال كبيرة في محركها أو في أداة التحكم بتغيير السرعة «القير».

عطل السيارات

صيانة السيارة

ولفت هادي التركي - ميكانيكي - إلى أنه عمل عدة سنوات في إصلاح السيارات القديمة والحديثة على حد سواء، مضيفاً أن لكل نوع منها ميزات تميزه عن النوع الآخر.

وقال: "لكل من السيارات القديمة والحديثة صفات تميز كل نوع عن الآخر، فالسيارات القديمة تتميز بثبات أكبر مما هو عليه الحال في السيارات الحديثة، إلى جانب تميزها بقوة هيكلها الخارجي.

وأشار إلى أن السيارات القديمة عادة ما تتعرض لأعطال بسيطة مقارنة بالسيارات الحديثة، شريطة أن يحافظ الشخص عليها ويحرص على صيانتها من وقت لآخر.

وبيّن أن الموديلات الجديدة تعد أفضل من القديمة بشكل عام، موضحاً أنها تكون اقل ضرراً على البيئة، إلى جانب أنها أقل تعرضاً للأعطال من القديمة بحكم عمرها الزمني، مشيراً إلى أن هناك من يعمل على تغيير سيارته القديمة وعدم صيانتها أو إصلاحها بشكل جيد قبل أن يبيعها؛ ليتخلص منها، ومن ثم يستبدلها بسيارة جديدة.

ولفت إلى أن ذلك يعتمد على معدل دخل الفرد، فإن كان الشخص ميسور الحال فإن السيارة الجديدة في هذه الحالة تكون خياراً جيداً بالنسبة له.

وأضاف أن أعطال محركات السيارات الجديدة عادة ما تكون مُكلفة جداً مقارنة بالسيارات القديمة، ومع ذلك فإن هذه الأعطال قد لا تصيب السيارة الجديدة إلا بعد مرور خمس سنوات على أقل تقدير، على أن يكون مالكها قد استخدمها بشكل غير جيد أو أنه أهمل صيانتها الدورية.

استنزاف الجيوب

وأوضح سعيد الحساوي - فني إصلاح سيارات قديمة - أن السيارات القديمة بها أنماط من الأعطال المتكررة، وهو ما يستنزف جيوب مالكيها بشكل كبير.

وأضاف في حديثه للزميل منير النمر في صحيفة الرياض أن السيارات القديمة أمريكية الصنع عادة ما تكثر فيها أعطال الفرامل والصليب، مشيراً إلى أنها قد تصاب بهذه الأعطال بشكل شبه دوري.

وبين أن «سلف» هذه السيارات عادة ما يصيبه العطل في فصل الشتاء، خاصة مع هطول الأمطار، لافتاً إلى أن السيارات القديمة يابانية الصنع عادة ما تتحمل الظروف البيئية الصعبة والاستخدام غير الحذر للسائقين بشكل أكبر من السيارات الأمريكية، شريطة أن تتم صيانتها بشكل دوري.

وعن ارتفاع تكلفة إصلاح أعطال السيارة، قال الحساوي: ارتفعت في الآونة الأخيرة تكلفة الأيدي العاملة في مجال إصلاح السيارات، ما يجعل الاحتفاظ بالسيارة القديمة مسألة صعبة من الناحية المادية، خاصة لذوي الدخل المحدود أو ذوي الظروف المعيشية الصعبة.

وأضاف أن العديد من أصحاب السيارات يشعرون أن المبالغ المالية التي يدفعونها مقابل إصلاح سياراتهم القديمة مبالغ فيها، وبالتالي فإنهم قد لا يرغبون في دفع هذه المبالغ؛ فيلجأ بعضهم إلى استبدالها بسيارات جديدة، داعياً من لديه القدرة المادية الجيدة إلى استبدال سياراتهم بعد مرور «7» سنوات على شرائها على أقل تقدير.

ميزانية الأسرة

ولم يختلف رأي الشاب عبدالله العمري عن آراء أصحاب الاختصاص في هذا الشأن، إذ أكد على أن السيارة الجديدة أفضل بكثير من القديمة، وذلك فيما يتعلق بالشكل والراحة والأداء العام.

وأضاف أن احتفاظ العديد من أفراد المجتمع بسياراتهم القديمة يعود في كثير من الأحيان إلى عدم قدرتهم على استبدالها، مشيراً إلى أن ذلك قد يكبدهم إنفاق مبالغ كبيرة على إصلاح الأعطال التي قد تتعرض لها بين فترة وأخرى.

وبين أن ذلك قد ينتج عنه زيادة حجم مصروفهم الشهري، إلى جانب التأثير بشكل سلبي على ميزانية الأسرة في ظل وجود من قد يُضطرون إلى تغيير طريقة إنفاقهم الشهري، فربما حرم الأب أبناءه من أشياء اتفق معهم عليها مسبقاً، الأمر الذي قد يؤثر على نفسيتهم بشكل سلبي.

وأضاف ان السيارة قديمة كانت أم جديدة تشكل ضرورة من ضرورات الحياة لدى الأسرة في «المملكة» موضحاً أن الأب قد يقع بين نارين في حال كانت سيارته قديمة، فإما أن يستبدلها أو يُبقي عليها في ظل احتمال تعرضها لأعطال مكلفة مادياً.

وأشار إلى أن استبدال السيارة كل خمسة أعوام سيجعل الشخص متوسط الدخل المادي أسيراً للأقساط مدى الحياة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
عبد الله ناصر
[ qateef ]: 5 / 2 / 2014م - 8:37 م
عمر السيارة الافتراضي لا يحدده ميكانيكي صغير في ورشة صغيرة .. المرور يحدد خمس سنوات لسيارة الليموزين التي تعمل يوميا 14 ساعة تطحن الشوارع طحن ..والسيارات التي من البيت الى العمل ومشاوير البيت يمكن ان تعمر 20 سنة .. فيوجد الان كوابرس موديل 1985 ..الصيانة هي الاساس ,,وصاحب الورشة يفضل صاحب السيارة الجديدة صحاب الجيب المعامر بالانواط الزرقاء .. في مصر يوجد سيارات فيات وبيجو موديل 1964 وتعمل تاكسي
2
أحمد المرهون
[ صفوى ]: 6 / 3 / 2014م - 5:03 م
الصيانة الدورية للسيارة والفحص والمحافظة عليها أضعف الإيمان يصل بالسيارة لعمر سبع سنوات.
وشكراً
3
ابوعبدالله
[ القطيف ]: 21 / 3 / 2014م - 5:25 م
بالفعل الاهتمام بالسياره والصيانه الدوريه تعطي عمر اطول للسياره
4
درة الزهراء
5 / 4 / 2014م - 12:30 ص
زين وشوارعنا اللي كلها حفريات ومطبات تكسر السيارة وعدم التشجير اللي يخلي الغبار يدخل في المكينة ما تنقص في عمر السيارة بعد؟
5
ماجد
[ القطيف ]: 14 / 4 / 2015م - 11:58 ص
موضوع تحديد عمر السياره غلط بغلط
والي سوى هذا المقال بدل ما يسال بنقاليه مش عمل
ليش ماراح للوكالات واقسام الصيانه عدهم
عشان يكون تقريره مدعوم بشي اقوى