آخر تحديث: 23 / 11 / 2017م - 4:00 م  بتوقيت مكة المكرمة

ابن المقرب: الملتقى «حضن» للطاقات الأدبية والثقافية الاحسائية في الدمام

جهينة الإخبارية متابعة: ايمان الشايب - خبر: نداء ال سيف - تصوير: حسين رضوان: القطيف

أكد اعضاء ملتقى أبن المقرب الادبي في مدينة الدمام ان الملتقى يسعى إلى احتضان الطاقات الأدبية الاحسائية ولمّ شملها ورعاية الأقلام الواعدة مما يساهم في الحركة الثقافية والأدبية في المنطقة.

وأوضح رئيس الملتقى الشاعر زكي السالم في الندوة التي استضافتها «جهينة الإخبارية» أن الملتقى يهدف إلى تشجيع الشعراء الواعدين ولم المخضرمين الموجودين على الساحة والذين يفتقرون لوجود نقطة تجمع.

وأشار في الندوة التي أدارها الشاعر منير النمر إلى فكرة انطلاقة الملتقى انبثقت من حاجة المنطقة لوجود تجمع يحتضن الطاقات الأدبية الموجودة.

وتحدث السالم أن الملتقى يسعى من خلال إقامة الندوات والفعاليات والاحتفالات والمسابقات الشعرية كمسابقة «النبأ العظيم» التي تختص بعيد الغدير وتقام كل عام للمساهمة في الحراك الثقافي والأدبي.

وطالب عضو الملتقى الشاعر أحمد اللويم بترسيم الملتقيات والأندية الأدبية وأن يكون لها ملتقى رسمي يجمعها، مشيراً إلى أن وجوده حلاً لمشاكل الفيزا التي تعيق الاستضافات الخارجية.

وأكد على أهمية إصدار سنوي تعريفي لأنشطة الملتقى لتوثيق أهم الأنشطة وإصدارها كنتاج ثقافي، مبيناً أنه تم طرح فكرة توثيق نتاج الخمس سنوات على مجلس الإدارة.

وعن الأمسيات السنوية أوضح اشار اللويم الى أقامه الملتقى 5 أمسيات وهي أمسية الإمام الحسين وبوصلة العشق وأمسية في رسول الله ﷺ، وأمسية تختص بأمير المؤمنين وأخرى في الإمام الحسن ويدعى لهذه الأمسيات العديد من الشعراء.

ونفى رئيس اللجنة المالية في الملتقى الشاعر باسم العثيان فكرة تحيز الملتقى لأحد الاتجاهات دون غيرها، مؤكدا على أنه يرحب بكل الأطراف والجهات التي تتناول الأدب الإبداعي والراقي.

وأشاد العثيان بدعم الشاعر السيد هاشم الشخص الذي يخدم الملتقى وأنشطته، مؤكداً على أهمية الركيزة والقاعدة المالية في نهضة أي مؤسسة.

واشار المخرج التلفزيوني ورئيس اللجنة الاعلامية في الملتقى طالب التريكي الى كيفية التواصل مع الصحافة والشبكات الإعلامية وتغطية أخبار الملتقى بالإضافة إلى تنسيق الأمسيات الشعرية وتغطيتها.

وكان للمرأة دور في الملتقى حيث اشارت القاصة زينب المزيدي الى وجود 17 عضوة لها من المميزات ما للرجل منها الأحقية في المشاركة في اللقاءات الشهرية التي تقام لإبداء الرأي والنقد وتقديم الاقتراحات والمشاركة خارج المنطقة على دول الخليج.

وأشادت بالجلسات النقدية التي تكون في اللقاءات الشهرية والتي تنصب فائدتها على الكاتب والمستمع والناقد في الوقت ذاته.

شارك في الندوة، مدير الندوة الشاعر والصحفي في صحيفة الرياض منير النمر، الصحفي في صحيفة اليوم جعفر الصفار، الشاعر زكي السالم، الشاعر احمد اللويم، الشاعر باسم العيثان، المخرج التلفزيوني طالب التريكي، القاصة زينب المزيدي، مريم ال عبدالعال محررة صحفية في جهينة الاخبارية، ايمان الشايب محررة في صحيفة جهينة الاخبارية، نداء ال سيف محررة صحفية في جهينة الاخبارية.


منير النمر: أهلاً وسهلاً بكم جميعاً في ندوة جهينة الخامسة، وهي ندوة دورية تقام كل أسبوعين للمجموعات المتميزة في المنطقة ونحن نرحب بملتقى ابن المقرب الأدبي وبالأساتذة المعروفين بشكلٍ كبير على الساحة الثقافية والشعرية والأدبية فأهلاً ومرحباً بكم.

جرت العادة في نظام ندوات جهينة بأن يعرف كل ضيفٍ بنفسه. «زكي السالم، أحمد اللويم، باسم العيثان، طالب التريكي، زينب المزيدي».

منير النمر: نبدأ نسمع من قبلكم عن الملتقى وأهدافه ونشاطاته كما سنطرح الخطط المستقبلية والتوسعية للمنتدى ولا يخفى على الجميع بأن الملتقى يعد معروفاً في المنطقة المحلية رغم أنه في الدمام وذلك لاستضافاته لشعراء محافظة القطيف وأدباؤهم ويعتبر ذلك نوعاً من التواصل الممتاز جداً ويشار له بالبنان في التواصل الثقافي.

- ما هي أهداف الملتقى بشكلٍ عام؟

زكي السالم: سأتحدث في البداية عن الأهداف أو عن فكرة الملتقى ونشأته، سنبدأ بفكرة تأسيس الملتقى وسنترك الفرصة للأستاذ باسم العثيان لكونه صاحب الفكرة.

باسم العيثانباسم العثيان: بسم الله الرحمن والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

انبثقت فكرة ملتقى ابن المقرب الأدبي بالدمام من حاجة المنطقة لاسيما الدمام لوجود تجمع يحتضن الطاقات الأدبية الموجودة في حاضرة الدمام بالأخص على غرار ما هو موجود في المناطق الأخرى التي تعتبر قريبة وتلامس منطقة الدمام.

وبدأت هذه الفكرة من قبل سنة 1430 هـ وكانت هناك تجمعات كبيرة جداً لمثقفي حاضرة الدمام ولكنها كانت دون تنظيم وهيكلة ولقاءاتها غير مجدولة ولا معدة وأيضاً منقطعة. وجاءت الفكرة عام 1430 هـ بلم شمل هذا الجمع بملتقى تنادى له جميع الأصحاب في بداية الفكرة فكانت ولادة الملتقى في شهر شعبان من عام 1430 وجاءت التسمية لعنصر الأصالة المتجذر في قلوب أهالي المنطقة ولما تحمله شخصية ابن المقرب الأدبي من خلفية ثقافية وعقدية في المنطقة. وانطلق مسمى الملتقى في عام 1430 بإجماع من الجميع وثقتهم وجهت لي في أن أتقلد رئاسة الملتقى في بداية التأسيس إلى فترة 4 سنوات وتم وضع هيكلاً تنظيمياً بما يشبه الأحكام التي تنظم سير الملتقى واتصالاته وعلاقاته بالحركة الثقافية في الساحة.

وكان من ضمن الأفكار بأن يحتوي الملتقى على مجلس إدارة تدور فيه رئاسة المجلس ولا تكون مختصة بأحد وهذا ما ندعيه في الملتقى وهي أزمة الملتقيات الثقافية الرسمية منها وغير الرسمية وهي الأزمة العربية على مستوى عالٍ وهي الاحتفاظ بالكرسي إلى حين الوفاة؛ فبالتالي كانت هذه بداية الفكرة وتطور الملتقى بعمل حراك ثقافي واجتماعي كبير جداً.

ومن الأهداف التي يتولاها الملتقى احتضان الأقلام الواعدة والمساهمة في الحركة الثقافية والأدبية في المنطقة ونزعم بأننا حاولنا بشكلٍ أو بآخر في هذا الاتجاه ولكن الجهد كبير ويحتاج لتضافر جميع الملتقيات والمراكز الثقافية في المنطقة.

أما عن ما يخص الانتساب لعضوية الملتقى النسوية كانت أيضاً في شعبان عام 1434 ولم يكتمل إلى الآن عقد سنة واحدة.

هذا هو مجمل حركة تأسيس الملتقى وأترك أهداف الملتقى وحركته الثقافية لرئيس الملتقى الأستاذ زكي السالم.

زكي السالمزكي السالم: يمكن أن أضيف بأن الملتقى تم تكوينه بسبب وجود الأدباء والمثقفين والشعراء الاحسائيين في الدمام على وجه الخصوص؛ رغم أننا لا نريد أن نخصصه لمنطقةٍ ما أو نفاضل عليه في كون شعرائه احسائيين أو قطيفيين ولكن يمكننا حصر السبب في الحاجة لعمل بوتقة تجمع الشعراء والأدباء والمثقفين تتمثل في لم الشتات وجمع الشعراء الاحسائيين المتوزعين في الدمام والخبر والظهران علة عكس القطيف التي تمتلئ بوجود المنتديات والتجمعات والأندية الثقافية بشكلٍ أكبر.

ونحن نزعم بأننا نجحنا وإن كان النجاح نسبياً في تحقيق هذا الهدف الذي يتمثل في جمع أكبر عدد من الشعراء والأدباء الذين أصبحوا يشعرون بالفخر والانتماء للملتقى وكل ذلك بجهود الأعضاء كافة.

ويعنى الهدف الأساسي بالارتقاء بالشعر، والكلمة، والمفردة، لاسيما فيما يختص بالشعراء والأدباء المبتدئين.

ويضم الملتقى شعراء، وكتاب، وأدباء، ونقاد، وروائيين، وكتاب قصص، كما نحاول مستقبلاً الانفتاح أيضاً على الفن التشكيلي بصورةٍ أكبر وذلك للمساهمة في تشجيع الشعراء الواعدين ولم المخضرمين الموجودين على الساحة والذين يفتقرون لوجود نقطة تجمع، وكذلك المساهمة في دفع الحراك الشعري والأدبي في المنطقة بشكلٍ عام من خلال إقامة الندوات والفعاليات والاحتفالات والمسابقات الشعرية كمسابقة «النبأ العظيم» التي تختص بعيد الغدير وتقام كل عام وقد حققت انتشارها بشكلٍ أفقي حتى على مستوى الخليج العربي كما تصلنا الكثير من الطلبات التي ترغب بالمشاركة من العراق ولبنان ومصر ولكن الشروط مقتصرة ضمن دائرة الخليج فقط وذلك يعود لأسباب خاصة يطول شرحها، بالإضافة لوجود مسابقة «الكساء» والتي ستكون في دواوين مخطوطة تختص قصائدها بأهل البيت وسيكون موعد الاستلام الأخير في الثلاثين من ربيع الأول.

وهذا هو دافع الحراك الثقافي وكذلك التعاون مع المؤسسات والأندية سواء كانت الأهلية بالقطيف أو الاحساء أو الأندية الرسمية.

ونحن نفخر بوجود التعاون وإن كان مبدئياً مع النادي الأدبي بالشرقية بمدينة الدمام مع الأستاذ خليل الفزيع ونحن نحاول أن تكون هنالك فعاليات مع النادي بالإضافة للتنسيق والتعاون وقد كان الهدف من اللقاء الاحتفالي في منتدى الثلاثاء مزج التعاون بين ملتقى ابن المقرب الأدبي ومنتدى الثلاثاء مع الأستاذ جعفر الشايب.

باسم العثيان: أما ما يختص بنقطة العضوية فقد كانت في بداية التأسيس مقتصرة على الأعضاء الذين لهم لوناً من ألوان الأدب، وواجهنا في الملتقى مشكلة الحاجة إلى أعضاء مهتمين بالأدب ولكن لا يختصون بلون من ألوانه وإنما يمتلكون بعض الخدمات اللوجستية في الملتقى وبالتالي تم فتح العضوية للانتماء للملتقى بعنوان ما يقدمه من خدمات أخرى للملتقى بشروط محددة يوافق عليها مجلس الإدارة للتقدم للعضوية.

منير النمر: هل العضوية تقتصر على منطقة جغرافية محددة؟

باسم العثيان: مبدئياً نعم، مقتصرة على حاضرة الدمام وما تحتويها من مدن كالخبر والظهران بمسمى الحاضرة الجغرافي.

منير النمرمنير النمر: وهل هنالك مشكلة في أن يكون العضو المتقدم من المذهب السني على سبيل المثال؟

باسم العثيان: لا يوجد في اللائحة ما يمنع من ذلك، بعنوان واضح هو ملتقى يهتم بالأدب الملتزم بغض النظر عن أي أمرٍ آخر.

زكي السالم: البعض اتهمنا بأننا قد اشترطنا وجوب أن يكون الشعر ولائياً من نوع وقالب معين من الشعر، والبعض قال بأن المطلوب أن يكون قالب معين من الشعر كأن يكون عمودياً وقال آخر بأن يكون حداثة فتم وضعنا في دائرة ضيقة وهذا أبعد ما يكون.

فحينما نقول الأدب الملتزم فنحن ضد ما يسمى بالأدب غير الملتزم وبما يندرج تحته من معنى ونحن لا نؤيد هذا النوع وفي ذات الوقت نحن لم نخصص بأن يكون الشعر ولائياً أو ذو أيدلوجية معينة بل هو منفتح بشكلٍ أكبر.

ولكنني أريد أن أوضح بأننا لا نسمح بمشاركة الأشخاص القاطنين بمدينة الاحساء لأن الشروط تستوجب أن يكون المشترك مقيماُ في حاضرة الدمام أو يعمل بها.

منير النمر: دعني أنتقل للأستاذة زينب المزيدي حول دور الحركة النسائية ماهو تجاوب من هم خارج الملتقى مع الملتقى، وكيف تنظرين للحركة النسوية في المنطقة الشرقية وفقاً لانطلاقتكِ من نفس الملتقى؟

زينب المزيديزينب المزيدي: في البداية أقدم ترحيبي بصحيفة جهينة المتميزة بتغطية كل ما هو هادف وثري في المنطقة.

وكما ذكر الأخوان بأن الملتقى يهتم بالإبداعات سواءً كانت الرجالية أو النسائية أيضاً الذي استقطبها بشتى الفنون كالفن التشكيلي، والقصصي، والأدبي وخارج ذلك.

وفيما يختص بعدد العضوات في الملتقى فقد وصل إلى ما يربو على 17 عضوة وتم انضمامهن وفقاً لذات الشروط التي تم ذكرها آنفاً، وقد أعطى الملتقى الكثير من المميزات للعضوات ابتدءاً من أحقيتها في المشاركة في اللقاءات الشهرية التي تقام لإبداء الرأي والنقد وتقديم الاقتراحات إن وجدت، وكذلك المشاركة خارج المنطقة على دول الخليج فقد كانت هنالك مسابقة «شاعر الحسين» التي ساهمت فيها إحدى الشاعرات وهي نورة النمر واحتلت المركز السادس، وأيضاً المشاركة في الفعاليات المحلية داخل المنطقة فقد شاركت العديد من العضوات في ملتقى ابن المقرب في فعالية قصصية وشعرية بالإضافة للفن التشكيلي كما كان لها حق المشاركة في أمسية أقيمت في القطيف بمناسبة مولد السيدة الزهراء بمشاركة مجموعة من الشاعرات.

وقد أقيمت أمسية «بوصلة العشق» في الملتقى واشترك فيها الرجال والنساء فالاشتراك ربما يكون مقتصراً على النساء فقط، أو يكون اشتراك مختلط بين الجنسين الذين لهم الأحقية في ذلك.

وأتاح ابن المقرب للعضوات التكفل بالإصدارات عن طريق مركز نبأ للإبداع، كما يحق لإحدى العضوات الاستضافة باستشارة الإدارة وذلك باستضافة عضوة أديبة أو شاعرة أو فنانة فقد تم استضافة الأديبة أمينة الحسن من قبل يومين وكل ذلك متاح لها كما هو للذكر في ابن المقرب.

منير النمر: هل ترين بأن الحركة النسوية على مستوى المنطقة الشرقية سلسة في حال تم توجيه دعوة من قبلكم لها لحضور الملتقى؟!

زينب المزيدي: نعم، سلسة جداً وقد شاركت الشاعرة زهراء المتغوي في مسابقة النبأ وسنجد الاستضافة سهلة في حال فكرنا بالاستضافات من داخل المنطقة الشرقية أو خارجها.

باسم العثيان: كما أن الحضور في مسابقة النبأ يعد كثيفاً من جهة الأديبات القاطنات في المنطقة الشرقية.

زينب المزيدي: فعلاً كان هنالك حضور كثيف من الأديبات اللاتي توافدن من الأحساء والقطيف.

منير النمر: ما هي مهام العلاقات الداخلية والخارجية في الملتقى الذي يعد امتداداً للعلاقات كما تحدثنا في البداية عن القطيف والاحساء، ولكن الانفتاح على الطرف الآخر يحمل بحد ذاته عقلية معينة في تفكير الإدارة مع الآخرين، لاسيما في المسابقات التي أصبحت عربية في جزءٍ منها، وخليجية في الحد الأدنى إن صح القول.

أحمد اللويمأحمد اللويم: بسم الله الرحمن الرحيم، أرحب في البداية بالأستاذين منير النمر وجعفر الصفار والأخوات الفاضلات.

يعد الملتقى ملتقى اجتماعياً فإذا لم ينفتح نحو الخارج لن يكون له صدى واضح، فحينما قررنا أن نعمل لجنة تعنى بالعلاقات الداخلية والخارجية اخترنا من يستطيع التواصل مع المجتمع الخارجي.

وتتمثل مهمة العلاقات العامة كما هي معروفة في أي مؤسسة ثقافية كانت أو تجارية في الكشف عن هوية هذا المشروع من خلال التواصل، والزيارات، وإقامة الأمسيات، والدعوات.

فنحن نعنى على سبيل المثال في مسابقة النبأ العظيم بأسماء الضيوف منذ بداية ورودها إلينا من حيث التواصل معهم، وتهيئة الظروف، وتعريفهم بأدوارهم، وترتيب أوقات الحضور، والعمل على حجز التذاكر ومكان الإقامة بالإضافة إلى تجهيز المكان، ووضع جدول للاجتماعات، وإعداد مكان الأمسية، والتواصل مع الشعراء المستضافين، والتعريف بأنشطة الملتقى.

كما نساهم بتولي الاهتمام بالضيوف من منطقة الخليج العربي وذلك بتكليف أحد الأعضاء بالتواصل معهم قبل يوم الموعد بمدة طويلة.

باسم العثيان: ومن أهداف المنطقة في العلاقات العامة أن يكون باعه مفتوحاً للجميع بحيث لا يستشف أحد بأن الملتقى متحيزاً لطرفٍ ما دون الآخر أو لجهةٍ أو حزبٍ معين فيعد الملتقى مركز توازن في العصاة الممتدة للأخوان كجسرٍ يصل لكل المنتديات وكل الفرق دون أن يميل لاتجاهٍ دون الآخر.

أحمد اللويم: تعمل هذه اللجنة طوال العام وتعنى بجميع الأمسيات واللقاءات التي تقام وبالتالي تعد هذه اللجنة مهمة جداَ.

منير النمر: هل هنالك صعوبات حول استضافة شعراء من الأقطاب العربية لأن الكثير من المثقفين يرتبطوا بين قوسين بما يسمى «فيزا ثقافية» والتي لم تستصدر إلى الآن فهل تواجهون مشاكل من هذه الناحية في العلاقات العامة أو الضيوف مقتصرة على دول الخليج فقط؟

باسم العثيان: هاجس الصعوبة لا شك بأنه موجود.

زكي السالم: لو أتيح لهذه الفيزا الثقافية أن تكون مقننة فربما تفتح لنا المجال للتواصل بشكلٍ أكبر بحيث يمكننا دعوة الشعراء.

منير النمر: الإشكالية في صدد إثارتها صحفياً والدعوة مفتوحة في حال أراد أحد القائمين على الملتقى المشاركة فيها.

أحمد اللويم: هل من الممكن التطرق لترسيم الملتقيات والأندية الأدبية بحيث يكون لها ملتقى رسمي عوضاً أن يكون هنالك مستشفى واحد في المنطقة يكون هنالك عدة مستشفيات في الأحياء.

منير النمر: نتمنى الوصول لذلك ومن الممكن طرحه صحفياً.

منير النمر: طالب التريكي، نتطرق لتسليط الكاميرا والإخراج ما هي جهودك في الملتقى؟ تحدث لنا عن تجربتك.

طالب التريكيطالب التريكي: أنا رئيس اللجنة الإعلامية في الملتقى وقد انضممت مؤخراً قبل عام من الآن وقد كان الملتقى كما ذكر باسم العثيان مختص بانضمام الأدباء ولكن تم فتحه مؤخراً للخدمات اللوجستية وأنا لست أديباً بل عضواً ممثلاً بالإعلام بحكم وظيفتي في الإخراج التلفزيوني فترأست اللجنة الإعلامية والتي من المفترض أن تعمل تحت مظلة لجنة العلاقات العامة حيث تصدر التوجيهات منهم من خلال أبي عدنان والأستاذ باسم العثيان والأستاذ الكبير علي البحراني.

وتتمثل مهمة اللجنة الإعلامية في التواصل مع الصحافة والشبكات الإعلامية كجهينة وبقية الشبكات، وتغطية أخبار الملتقى بالإضافة إلى تجهيز وإخراج مسابقة النبأ فنياً وتنسيق الأمسيات الشعرية وتغطيتها والتواصل مع الجهات الإعلامية وكذلك توجد هنالك لجنة إعلامية مختصة بالجانب النسائي بشكلٍ مفصل، ولكننا نقوم بدورنا بأخذ الأخبار والتواصل معكم كصحفيين وإعلاميين وشبكات.

أحمد اللويم: نحن لم ننقطع عن اللجنة الإعلامية حيث تعد هي الدعوات ونحن نعمل على توزيعها.

طالب التريكي: بالطبع هنالك تواصل فاللجنة الإعلامية تحت الإشراف العام للعلاقات العامة ولكننا دورنا التصوير والتوثيق والتغطية الإعلامية للملتقى الذي يأخذ دوره الآن في التوسع ومن الجيد انضمام غير الأدباء.

منير النمر: من المتعارف عليه بأن العمود الفقري لكل عمل هو الإعلام، هل هنالك أي كلمة أخيرة قبل أن نفتح المجال لطرح الأسئلة؟

باسم العثيان: تتمة لما تحدث عنه طالب التريكي فيما يختص بالجانب الإعلامي ففي الحقيقة أصبحت هنالك نقطة فارقة في الإعلام بعد انضمامه ودائماً ما يشهد الملتقى بجهده الكبير في إبراز وجه الملتقى في الساحة الثقافية في المنطقة.

وقد أخذ الملتقى على عاتقه كما وضح زكي السالم وأحمد اللويم إيجاد بعض الحراك الثقافي من خلال خلق بعض المسابقات الثقافية أو الأدبية والتي ليس من الضرورة أن تهدف لجني أي ربح مادي وإنما لتشجيع الأقلام الأدبية ونحن نعاني لاسيما في الجانب غير القطيفي من التواضع المقيت والقاتل للإبداع وقد انطلقت من خلال الملتقى مسابقة النبأ العظيم الشعرية لمدة 3 مواسم وكان لها صيتاً كبيراً في مواسمها الثلاثة المتعددة وقد جعلت هنالك حراك في المنطقة حيث ظهرت على خلفيتها مسابقة أخرى أشار لها أبو عدنان وهي مسابقة الكساء والتي تعنى بالديوان المخطوط وقد كانت فكرة تدرس في داخل الملتقى من قبل ما يقارب السنة والنصف إلى أن تم إقرارها هذه السنة وتم تقديمها للجمهور وسوف تعلن بإذن الله نتائجها في هذا الموسم وسيخصص لها مهرجاناً خاصاً بهذه المناسبة وهذا يعد من ضمن المشاريع التي يقوم عليها الملتقى للمساهمة في تحريك عجلة الثقافة والأدب في داخل المنطقة بالإضافة إلى أن الملتقى انفتح انفتاحاً كبيراً على الملتقيات الأخرى وساهم في حركتها كما ساهمت هي في إعطاء خبرة معينة للملتقى، وبعض الأفراد في الملتقى أعضاء في ملتقيات أخرى في المنطقة كملتقى الكوثر الأدبي وملتقى اليراع وملتقى الوكر الثقافي وكذلك الينابيع الهجرية بالأحساء وفي كثير من الملتقيات أعضاء الملتقى متواجدين كأعضاء لتبادل الخبرة ولمد جسور التعاون.

منير النمر: من هذا المحور ندخل على العلاقة بين المنتديات الأخرى سواء في محافظة القطيف أو الاحساء وبين الملتقى.

أحمد اللويم: تقام الأمسيات سنوياً فيما يقارب الـ 3 أو 4 أمسيات وهي أمسية الإمام الحسين وبوصلة العشق وأمسية في رسول الله ﷺ، وأمسية تختص بأمير المؤمنين وأخرى في الإمام الحسن ويدعى لهذه الأمسيات العديد من الشعراء من الينابيع، ومن البحرين، ومن المنتديات المختلفة في القطيف وندعو كذلك الشعراء من الاحساء ويعطى لها زخماً إعلامياً وأعتقد بأنكم سمعتم ببوصلة العشق التي تقام سنوياً في شهر محرم فنحن لا نغفل عن المشاركة مع الأندية كما أننا نختار الأسماء بعناية ونحاول أن نختار في كل سنة الأسماء التي لم يتم اختيارها وذلك لنثبت بأن الملتقى للجميع بشهادة من هم خارج المنطقة فالقاطنين في العراق أصبحوا يسمعون بملتقى ابن المقرب وأنشطته حيث كانت للسيد هاشم الشخص مشاركة باسم الملتقى في صحن الإمام علي إذ أن للسيد هاشم الشخص دوراً كبيراً في تفعيل أهداف الملتقى.

زكي السالم: وبالتأكيد يعد التواصل مهماً فلا تستطيع إثبات نفسك كأديب أو كملتقى إلا من خلال التواصل ويعتبر عمر الملتقى قصيراً نسبياً من 4 إلى 5 سنوات فأهمية التواصل مع المنتديات والملتقيات الأخرى مهمة جداً وذلك من أجل الانفتاح على الآخر وفتح المجال والمزج الإبداعي بين الشعراء فبالتأكيد لن تحتضن في الملتقى كل الأدباء المنتسبين حسب الشروط بالملتقى، فمن المهم جداً التواصل حيث لا تقام أي فعالية أو أمسية إلا بمشاركة منتدى أو اثنان على الأقل مع الأخذ بالاعتبار أهمية التنوع كاعتماد المشاركة من منتدى الكوثر على سبيل المثال في أحد الأمسيات والاشتراك مع منتدى الينابيع في أمسية أخرى أو مع المنتديات في البحرين من أجل المساهمة في التواصل كما يندرج تحت مسماه أيضاً التواصل مع الشعراء الكبار وفق تطبيق برنامجاً سنوياً متكاملاً مقتصراً على أعضاء وعضوات الملتقى يتمثل في زيارة 6 من الأدباء مع اختلاف تخصصهم الأدبي والاجتماعي في المنطقة حيث تمت زيارة السيد عدنان العوامي في شهر ذي القعدة في منزله وتم عمل لقاء معه وتعريف الأعضاء به، وكذلك تمت استضافة الشاعر حسن السبع قبل 3 أسابيع كما يتم التنسيق هذا الشهر مع محمد العلي لاستضافته وكذلك الشيخ جواد الرمضان بالاحساء الذي يعد كاتباً ومؤرخاً وباحثاً، وكذلك خليل الفزيع.

ويعد الملتقى جلسة شهرية في أول يوم ثلاثاء تضم كافة الأعضاء يتم فيها طرح المستجدات وتقييم الأنشطة السابقة ومحاولة تواصل الأعضاء مع بعضهم البعض بصورة أكبر وكذلك تضم أنشطة الملتقى زيارتين سنوياً للأعضاء بمسمى رحلة الشتاء والصيف وقد كانت هنالك زيارة للكويت قبل أسبوعين والهدف منها ترفيه الأعضاء وتعارفهم وتم خلالها زيارة مكتبة البابطين المعروفة بأنشطتها وبكتبها المنتجة، والزيارة القادمة ستكون إلى المدينة المنورة.

ويتبنى الملتقى دعم بعض الدواوين مادياً من أجل طباعتها بعد ترخيصها، وقد أصدرنا ما يربو على 8 دواوين بالإضافة إلى الدراسات وغيرها، وتم إيصالها إلى مكتبة البابطين كما تم التنسيق مع قناة الكوت من أجل المشاركة في لقاء تلفزيوني طويل يهدف إلى التعريف بالملتقى من خلال عرض فترتين شارك كل خمسة أدباء في فترة من الفترات وتم من خلالها تغطية مساحة واسعة من نشاطات الملتقى وأهدافه، كما تمتاز عضوية المنتدى أيضاً بدعم العضو مادياً من ناحية نشاطاته ومشاركاته الخارجية حيث يتحمل الملتقى كامل تكاليفه في حال تم توجيه الدعوة للعضو الأديب من إقامة وتنقل وتذكرة سفر وطعام ومصاريف.

ومن ضمن الأشياء التي واكبها الملتقى هو استقبال الكثير من الاتصالات من لبنان وعمان لترشيح شعراء أو أدباء سواءً من داخل الملتقى أو خارجه.

أما بالنسبة لأمسية منتدى الثلاثاء التي يقوم عليها الأستاذ جعفر الشايب فكانت تضم الأعضاء من داخل الملتقى وذلك وفقاً لرغبته ولكننا دائماً نحاول أن نكون قناة للمساهم في نشر الأدب والثقافة في المنطقة إلى أكبر من منطقة جغرافية.

منير النمر: فيما يتعلق بأعضاء الملتقى، هل يتم إصدار سنوي تعريفي لأنشطة الملتقى على غرار ما يصدر في الجمعيات الخيرية لتوثيق أهم الأنشطة كالزيارة التي تم تنسيقها في الكويت ليتم إصدارها كنتاج ثقافي.

أحمد اللويم: لقد اقترحت هذه الفكرة على مجلس الإدارة فلا بُدَّ أن يكون هنالك نتاج أدبي للخمس السنوات التي مضت ولكن فضل المجلس الانتظار قليلاً.

باسم العثيان: بالفعل اقترح الأخوان بأن تكون الأعمال دورية بحيث يصدر أرشيف لكل أربع أو خمس سنوات.

زكي السالم: معذرةً، بالنسبة للإصدارات فنحن نصدر كل عام توثيقاً لمسابقة النبأ قبل الخروج عنها.

أحمد اللويم: يتم إخراج الإصدار فقط للمسابقة والذي يتمثل في طباعة ديوان.

باسم العثيان: أصدر الملتقى مجموعتين شعريتين بمسمى «فراشة على كتف الغدير» ليضم المشاركات التي تم تقديمها للملتقى، ومشاركة الضيوف في مسابقة النبأ العظيم حيث يضم المسابقة والاحتفاء بيوم الغدير، وصدرت الطبعة الأولى عام 1433هـ والطبعة الثانية عام 1434 هـ ونحن في صدد الاستمرار لكل عام في تقديم هذا النتاج الخاص بعيد الغدير وكذلك سيتم إصدار الدواوين المقدمة والمشاركة في مسابقة الكساء وطباعتها.

طالب التريكي: فيما يخص النشرة الخاصة بمسابقة النبأ فهي مكونة من 8 صفحات وتشرف عليها اللجنة الإعلامية وهي مختلفة عن الكتاب المطبوع وتعنى بالمسابقة وقد صدر عددها الأول هذا العام وتتمثل في نشر أنشطة المسابقة وأسماء الفائزين والحكام، وكلمات من المسابقة، وبعض الصور وسيتم إصدارها سنوياً.

أحمد اللويم: ولا يمكننا أن نغفل عن الحراك النقدي الذي صاحب نشأة الملتقى وقدم دراسات أفادت الأعضاء ويمكن أن نلاحظ التغير قبل دخولهم للملتقى وبعد انضمامهم له من حيث التطور في الصورة واللغة.

منير النمر: يقودني هذا الحديث للتساؤل عن جلسات الأعضاء، هل تتسامرون بحيث يلقي أحد الشعراء بقصيدته ويتم نقدها؟.

أحمد اللويم: منذ الأمسية الأولى التي أقيمت في الملتقى والتي أفتخر بأنها كانت لي «سلقوني بألسنةٍ حداد» كما يقولون وخرجت منها بكامل الرضا.

زكي السالم: يتم اختيار بعض النصوص في كل لقاء شهري لنقدها سواءً من الرجال، أو من النساء في حال أرادت الأستاذة زينب التحدث عن هذه التجربة.

زينب المزيدي: يتاح للعضوات في اللقاءات الشهرية المشاركة بنص شعري أو نثري كيفما شاءت ويتم طرحه على مسمع الجميع الرجال والنساء فيشارك كافة الأعضاء على التعليق على هذا النص.

منير النمر: كيف ترين الرؤية النقدية في الملتقى؟ هل تم الاستفادة من مجمل ما يطرح من آراء أدبية ونقدية؟.

زينب المزيدي: بالطبع، الاستفادة تشمل الجميع سواءً من قدمت النص أو من استمعت لتفادي الأخطاء مستقبلاً، واللقاءات الشهرية لا تعد أمسية للسمر فقط بل هي لقاءات ثرية جداً للجميع.

منير النمر: بعد تشكيلنا للفكرة، نعطي الفرصة الآن لطرح الأسئلة في حال كان هنالك استفسار من الصحفيين والصحفيات في جهينة.

نداء آل سيف: هل للملتقى دور في احتضان المواهب الشابة أو الناشئة بالتحديد؟

أحمد اللويم: قبل فترة بسيطة اقترح الأستاذ علي البحراني أن يتم إعطاء دروس في الشعر وفي العروض لكنه لم يلق التشجيع، ورغم ذلك الملتقى يعد مفتوحاً لكل من يريد أن يقدم تجربته حتى لو كانت متواضعة جداً وستجدنا نستمع لها استماعاً كبيراً.

وقد قدم أحد الشعراء البسيطين قبل 3 ليالي قصيدته واستمعنا له ولم يتعرض للنقد المباشر أمام الملأ ولكننا قدمنا اقتراحاتنا له لتقويم وتعديل النص على انفراد، فالمجال مفتوح للجميع للأعلام الواعدة ولمن يهوى كتابة الشعر ولا يقتصر لمن له باعاً طويلاً في الأدب والشعر.

زكي السالم: فيما يختص بسؤال الأستاذة نداء، طالما لا يوجد حد أدنى فبالتالي لا يوجد حد أعلى لمن يريد أن ينتمي للملتقى.

أحمد اللويم: ولقد شارك حسن المعيبد أيضاً معنا وهو يمتلك من العمر 17 سنة.

زكي السالم: لا يوجد سن معين طالما هنالك تجربة ناضجة بالنسبة لعمره ويمتلك الموهبة والأساس، ومن خلال الكلام الذي قيل نحن لا ندعي المثالية ولكن على المستوى النظري هنالك مثالية ومحاولات وجهود كبيرة لتحقيق الأهداف، ونزعم بأننا حققنا الكثير منها ونزعم بالتالي للاجتهاد بتحقيقها.

ولا بُدَّ أن تعقد جلسة نقدية بعد كل فعالية تقام في الملتقى ويمكن أن تكون الأستاذة زينب قد لاحظت ذلك حيث أننا نركز على السلبيات أكثر من الإيجابيات، وفي الإطار العام هنالك مثالية كبيرة على المستوى النظري، وهنالك جهد كبير في المستوى العملي لتحقيق ولو نسبة كبيرة من المثالية التي نطمح للوصول إليها.

أحمد اللويم: لدينا مدارسة نهاية العام الثقافي الذي يكون في شعبان للأحداث التي حدثت في الملتقى وكيف يمكن تجاوز السلبيات وتعزيز الإيجابيات ومرفقة بعد كل فعالية.

جعفر الصفارجعفر الصفار: تحدثتم بأن هنالك تواصل مع الملتقيات في المنطقة، ولكن هل هنالك تنظيم للفعاليات والمسابقات التي تنظم خارج المنطقة مع ملتقيات في القطيف التي تعتبر غائبة نوعاً ما عن المسابقات بينما يشتهر ملتقى ابن المقرب بالمسابقات الكبيرة؟

زكي السالم: نحن نتواصل بشكلٍ كبير مع منتدى الكوثر حيث يوجد تواصل وتمازج معهم وقد بدأوا بمسابقة «رئة الوحي» ولكن لا يوجد تعاون مباشر مع منتديات معينة بحيث يقيمها منتدى الكوثر مع منتدى آخر.

باسم العثيان: هو تعاون وتنسيق بعض الأفراد مع بعض المنتديات، ومسابقة رئة الوحي يتعاون للتنسيق إليها الأستاذ زكي والسيد هاشم، وأنا، وأعضاء بعض اللجان الموجودة في ذات المسابقة وهنالك بعض العلاقات في المسابقات الأخرى التي ليست بالضرورة أن تكون في القطيف سواءً كانت فيها أو في البحرين أو في الكويت من عدة نواحي من ناحية الاحتياج إلى حكام لبعض النصوص.

جعفر الصفار: أنا أتكلم من منظور الأشخاص وليس باسم ملتقى ابن المقرب.

أحمد اللويم: لنكن معك أكثر صدقاً، حينما يشاركون باسم الملتقى سيطغى على المنتدى، ونحن نحاول في مسابقة رئة الوحي أن نبتعد عن إقحام الاسم، وكذلك هم لا يقحمون أنفسهم في مسابقة النبأ العظيم لنحفظ الخصوصية.

باسم العثيان: يكون التعاون فردياً ويتم التسجيل كعضو.

جعفر الصفار: هنالك سؤال آخر للجنة الإعلامية، هل لديكم موقع الكتروني؟

طالب التريكي: لدينا على الفيس بوك، وتويتر، والانستجرام.

جعفر الصفار: ألا ترغبون بأن يكون لديكم موقعاً الكترونياً مستقلاً؟

طالب التريكي: بالنسبة لما يختص بالموقع فهو يرجع لإدارة الملتقى وقد سبق أن تحدثنا عنه حيث لا يخدم الموقع الناس الآن ونحن نحاول ضمن الخطة التي تحدثت بها مع الأستاذ زكي بأن نعمل على عمل تطبيق للملتقى بحيث يتم إدخال أي أخبار أو مشاركات أو كتب يتم إصدارها بحيث يكون أكثر سهولة. كما قلت لك يعتمد ذلك على إدارة الملتقى، ونتمنى مستقبلاً العمل عليها.

منير النمر: بالنسبة للفعاليات والمسابقات بالطبع يتم توثيقها بتصوير الفيديو.!

زكي السالم: لدينا قناة على اليوتيوب باسم الملتقى «ابن المقرب» بالإضافة لصفحة الفيس بوك كما تحدث عن ذلك أبو محمد، ويمكن أن تكون الشبكات الاجتماعية قد قللت الرغبة في التوسع في مجالات أخرى على الانترنت حتى على المستوى الفردي وقد تحدثنا بالفعل معك قبل الندوة أستاذ منير في قضية التوثيق ونحن نؤيد فكرة بأن يكون هنالك موقع للمنتدى لتوثيق أعماله وتعتبر فكرة جيدة من الممكن دراستها.

مريم آل عبد العال: تحدثتم عن الشعراء والمسابقات الشعرية، هل هنالك دعم مع دخول أدباء وكتاب الرواية والقصة لإبرازهم؟

زكي السالم: نعم مسابقة الكساء تحتوي على ذلك، وأنا أحيل الحديث للأستاذ باسم باعتباره الأمين العام لمسابقة الكساء.

باسم العثيان: فيما يختص بمسابقة الكساء فلن تكون مقتصرة على الدواوين الشعرية بل ستكون مسابقة دورية في كل سنة تهتم بجانب من الجوانب الأدبية وقد ابتدأت هذه السنة بمسابقة ديوان وقد تكون في السنة القادمة مهتمة بمجموعات القصص القصيرة أو براوية أو بدراسة نقدية وستكون الأولويات بهذا السياق وبالتالي ستكون القصة موجودة ومن ضمن الخطة القادمة بأن تكون هنالك أمسيات للقصص.

زكي السالم: أستاذة زينب المزيدي أيضاً الأمسية السنة الماضية كان فيها شعر وقصص.

زينب المزيدي: نعم كانت فيها شاعرتين وقاصة.

زكي السالم: وستكون في الشهر القادم هنالك أمسية شعرية وستتضمن وجود قاصة ونحن نحاول قدر الإمكان إدخال القصة بشكلٍ أكبر ونتمنى أن نوفق في عمل مسابقة عما قريب.

أيضاً بالنسبة إلى التنسيق الإعلامي يتم ذلك مع بعض المواقع والصحف الالكترونية والتطبيقات وبالتالي نحن نفخر ونتشرف بعمل عقدنا مع صحيفة جهينة والتي عملت جاهدة معنا في مسابقة النبأ بدون تقصير.

باسم العثيان: في هذا الجزئية الإعلامية نحن نحاول بجهود أبي محمد أن نتعامل كمؤسسة مع المؤسسات الإعلامية الأخرى بحيث يتفق في كل فعالية مع بعض الأشخاص سواءً كانوا أشخاص أو مؤسسات في التسجيل والتغطية الإعلامية والفيديو والفوتوغراف بعقدٍ مبرم متفق عليه للعمل وقد كانت لنا محاولات مع مؤسسات الإنتاج الفني لعمل عقد دائم لتغطية كافة البرامج ولكن تعثرت قليلاً ونحاول أن نجد منفذاً آخراً.

طالب التريكي: قد تم توزيع CD صوتي يخص مسابقة النبأ هذه السنة للشعراء الفائزين العام الماضي وهو يعتبر الثاني من نوعه بالإضافة إلى النشرة ونحن نحاول أن نعمل على كل الأمسيات بالتوثيق المرئي والصوتي.

إيمان الشايب: ذكرتم بأن هنالك ثمانية دواوين تم طرحها، ما هي الآليات المتبعة لاختيار المواد وعلى أي أساس يتم اختيار الشعراء؟.

زكي السالم: الشروط العامة لكل إصدار أدبي هو أن يكون العمل إبداعي ومستواه الفني والشعري راقي، كما يتم عرضه على فاحص يقيم القصائد ونحن في تعاون مع فاحصين على مستوى عالي سواءً كانوا شعراء كبار أو أدباء أو نقاد، إضافة إلى أن يكون ضمن الأدب الملتزم بالإطار العام غير الضيق فلا يشترط بأن يكون ولائياً ففي حال كان مستواه الأدبي جيداً يتم طباعته بعض النظر عن اسم الشاعر.

أحمد اللويم: يقدم الديوان للفاحص دون أن يعلم من يكون صاحبه، وأنا فحصت أكثر من ديوان لم أعلم من يكون كاتبه ومن ثم تم الإفصاح عن اسمه بعد فحصه، وأحياناً يكتب بالخط العريض على أحد الدواوين بعدم صلاحيتها للطباعة ولكن مع ذلك تم إفراغ بعض القصائد وطباعتها.

باسم العثيان: يتاح في لجنة رعاية الإبداع المسؤولة عن الطباعة في ملتقى ابن المقرب الأدبي طباعة الإنتاج لكل شخص وليس بالضرورة أن يكون عضواً في الملتقى ولكن الأولوية لعضو الملتقى في حال تزاحم النتاج، وكل نتاج يعمل له إجراءات معينة ويأخذ دوره الخاص به ويوجد الآن 3 أو 4 تعمل عليها اللجنة وكان من المفترض أن يكون أحد الأشخاص أستاذ جاسم المشرف ولكنه اعتذر.

زكي السالم: وبالتالي ما طبع خارج المنتدى أكثر مما تم طبعه لداخله فنحن نقيم احتفائية للديوان.

طالب التريكي: كما يوجد في الملتقى عدة لجان كلجنة تكريم الإنجاز، ورعاية الإبداع.

زكي السالم: لجنة تكريم الإنجاز تختص بالشخصيات العملاقة ولا تشترط بأن تكون شخصية أدبية، فقد تم تكريم السيد منير الخباز، والسيد هاشم الشخص.

منير النمر: لا يقتصر ذلك على الشخصيات الأدبية؟.

أحمد اللويم: نعم قد تم التناقش حول هذا الموضوع في أن لا يشترط بأن يكون أديباً، لا بأس في أن تكون شخصية اجتماعية، أو شخصية تعمل في الهندسة والطب وغيرها.

زكي السالم: تعقد لجنة رعاية الإبداع جلسة وبالتالي غالباً ما يتم التعاون مع أشخاص لتحديد الشخصية المراد تكريمها وتكون الشخصية مفتوحة أدبية أو اجتماعية أو عالم دين ونحاول الانفتاح على كل الخطوط فلا نكرم أديب أو شاعر أو عالم دين لأنه من الاحساء أو من القطيف أو لأنه من الخط المعين وعندما يتم اختيار الشخصية يصدر الإعلان وتقام أمسية أو مهرجان ويكون لها خصوصية ويدعى لها كبار الشخصيات ونحاول تسليط الضوء على إنتاجه ودوره في المجتمع والمنجز المحتفى به ويكافئ ويكرم إعلامياً وهنالك اقتراح في أن يحتفى باثنين في السنة ويتم تقسيم الجائزة عليهما.

وفي كل مهرجان في مسابقة النبأ يتم استضافة 5 من كبار الشعراء ونحرص على توزيعها جغرافياً فنختار من القطيف والاحساء والبحرين ونحاول أن نمتد لعمان والكويت ويستضاف الشاعر للمشاركة ونتحمل جميع تكلفة وصوله وإقامته وكذلك يعطى مكافئة مالية.

نداء آل سيف: ما هو دور الملتقى في محاربة الطائفية والتواصل الوطني؟.

زكي السالم: قد أشرنا منذ قليل لذلك، نحن لا نعمل مبادرات للتدخل في هذا الشأن، ولكن يتمثل ذلك في المحاولة في أن نكون قدوة للمجتمع من خلال الانفتاح على كل الخطوط وعلى كل التيارات سواءً المختلفة اجتماعياً أو دينياً أو عقائدياً وغيرها وحتى في الجانب الآخر من أخواننا السنة، فمن الضيوف الذين سيتم استضافتهم في الملتقى الأستاذ خليل الفزيع والعام الماضي أقمنا أمسية بمناسبة مولد الرسول ﷺ واستضفنا الشاعر مصطفى أبو الرز، ويمكن أن تحتوي بعض الفعاليات الخاصة كمسابقة النبأ على خصوصية فيصعب استضافة ضيوف من الجانب الآخر منعاً لإحراجه فعندما نتناول موضوع الغدير يمكن أن تكون المشاركات من خلال قصيدة أو بيت فاستضافة الضيوف قد تحرجهم نوعاً ما ولكننا ندعي المساهمة في محاربة الطائفية من خلال الانفتاح.

أحمد اللويم: مسابقة النبأ العظيم لم يهدف لها الملتقى بل كان متعاوناً وانصهرت بالملتقى وقد أقام عليها السيد هاشم الشخص قبل أن يشرف عليها الملتقى ولكن لها سياستها الخاصة فلا نستطيع أن نقول بأن ملتقى ابن المقرب هو القائم على المسابقة بشكلٍ كامل.

باسم العثيان: اسمح لي بتوضيح هذه النقطة فيبدو لي قد اختلطت وتشابهت الأمور لديك، المسابقة تعد من نتاج الملتقى وإنما الحفل المعد لمهرجان الغدير كان القائم عليه مجلس الرضا ولذلك من بعد السنة الثانية أصبحت مسابقة النبأ العظيم مندمجة مع مهرجان النبأ العظيم المقام في مجلس الرضا لذلك يتم تذييل الإعلان برعاية مجلس الرضا بسيهات دائماً لأنهم أصحاب فكرة المهرجان الأولية والملتقى دخل على المسابقة وأخذها، والمهرجان بإعداده وتجهيزه وتنفيذه.

زينب المزيدي: أرى بأن مسابقة النبأ الخاصة بابن المقرب هي ميزة ترفع ابن المقرب عن بقية المنتديات والملتقيات الأخرى في المنطقة.

طالب التريكي: وكذلك تكريم الإنجاز ميزة سنوية حيث تقام مناسبتين واحتفائين كبيرين.

مريم آل عبد العال: من هم أعضاء لجنة التحكيم في المسابقة؟.

باسم العثيان: مسابقة الكساء للآن لم يتم التحديد، أما فيما يختص مسابقة النبأ العظيم فهي منفتحة على شقي الأدب الشعبي والفصيح.

أحمد اللويم: الشعراء الشعبيين شعراء كبار يقودهم أبو حسن.

باسم العثيان: هنالك خمسة أعضاء مختصين بتحكيم النصوص الفصيحة و3 أعضاء يتمثلون في تحكيم النصوص الشعبية وسياسة الملتقى بأن يكون في كل سنة ممثل من عضو ملتقى ابن المقرب الأدبي في لجنة التحكيم الفصيح والشعبي بحيث يكون هنالك تدوير للحكام في كل سنة.

وترأس لجنة حكام الشعر الفصيح في العام الماضي لسنة 1434هـ الدكتور حسين السماهيجي من البحرين والدكتور رحمن غرقان من العراق والأستاذ جاسم المشرف من الملتقى ورئيس لجنة التحكيم كان ناصر النزر من الاحساء ومحمد الماجد من القطيف.

أما بالنسبة للشعر الشعبي فمثلت أنا جانب الملتقى وكذلك ناجي الحرز من الاحساء وحسين الفنهراوي من العراق.

طالب التريكي: هنالك نشرة يمكننا تزويدكم بها جميع أسماء لجان التحكيم.

جعفر الصفار: نحن نجدد دعوتنا كصحيفة جهينة الاخبارية للتعاون معكم لما سبق للسنة الماضية وربما بدر التقصير منا اتجاهكم في التغطية ونجدد الدعوة وبإذن الله نكون متعاونين في تغطية جميع الفعاليات في القسم الرجالي والنسائي وكذلك نريد أن نتوسع من القطيف إلى الدمام في حال استطعتم مساعدتنا في هذا الموضوع بحكم حراككم الثقافي الكبير في الدمام من خلال ملتقى ابن المقرب أو من خلال الأنشطة واللجان الثقافية هناك، فهل لديكم فكرة معينة للمساهمة بشأن وصول جهينة للدمام والقطيف؟.

باسم العثيان: هنالك لجنتين فاعلتين بشكلٍ كبير ولكن يبدو أن اللجنة الآن في طور التكوين وهي لجنة عطاء الثقافية وهي مهتمة بالحراك الاجتماعي والتواصل الاجتماعي ومن الممكن أن نكون نقطة تواصل بينكم وبينها بحيث يمكنكم الاستفادة من التغطية والحركة الإعلامية وكذلك لجنة التنمية في الدمام وهي لجنة جديدة الإنشاء والتصريح وهي تعمل على إيجاد مراكز إحياء في بعض المناطق وهؤلاء أعضاء ونشطاء اجتماعيين وحقوقيين من الجيد التواصل معهم وكذلك أستاذ طالب المطاوعة من الجيد التواصل معه بالإضافة إلى لجنة العوائل وهي لجنة اجتماعية على رأسها السيد هاشم ابن السيد علي الناصر ترعى الشؤون والعلاقات الأسرية وتقوم بإحياء المناسبات.

جعفر الصفار: إذاً نستطيع أن نجعل ابن المقرب نقطة الوصل بيننا وبينهم.

زكي السالم: سنكون جسر للتواصل مع اللجان وبين الصحيفة والمنبر الثقافي بكل ما نستطيع.

باسم العثيان: في ختام الجلسة، نقدم كلمة شكر تسعفنا فألف شكر لمهنيتكم العالية والتي نأمل أن تكون مستمرة بمصداقية الخبر الملاحظ والمشهود له في صحيفة «جهينة الاخبارية» ونأمل بأن تكون مستمرة على هذا السياق فمهنية الخبر أن يقدم كما هو دون إضفاء وجهة نظر ناقل الخبر وهذه ميزة جميلة جداً في جهينة.

أحمد اللويم: وأنا بدوري أقدم شكري لصحيفة جهينة وقد سعدنا بهذا اللقاء الجميل.

زكي السالم: نريد التأكيد على فكرة نظام الملتقى الذي يتمثل في لم الشتات الاحسائي الموجود في الدمام فقط وألا نحن نعد منفتحين على القطيف كواقع أكثر من الاحساء.

منير النمر: نحن لا نريد ختاماً تقليدياً وكلكم شعراء، فنحن نريد قصيدة أو مجموعة أبيات من كل شخص.

باسم العثيان: لديَّ تغريدة صباحية:

بالصبح وأنتِ وملاعيبـــي الصغار أشد رمشي شدة المرجــوحه

شما يطول العمر بيَّ تصعد لفوق وتبقى عيني لصوبكم مشبوحه

ومن تهزني الليالي بكل حنين شهـــقت شهقــة ميت ردت روحه

وقلبي متعــلق وبخيوطي السؤال بلكي خيط بالجواب جروحــــه

أحمد اللويم: قصيدة تفعيلة اسمها «أجنحة السراب»:

أملٌ كأجنحة السرابِ على المدى وأنا هناك يمدني ظمأٌ تشظى بين أوردتي شرار..

كخيوط نار من تحت نافذةٍ تعاهدها الجفون الذابلاتُ ورفةٍ من كلةٍ زرقاءَ تشربها السماءُ فتنتهي النظراتُ خلف مواسم الغيب المعتق بانتظار..

عودت عيني أن تنام على وسائد من قرار.. أين الفرار؟!

الليل حاصرني وقنديلٌ يهج الزيت في قعر السرار..

نم أيها الحلم المشاغب سوف تؤلمك الحقيقةُ وهي تنشر طي أسرارٍ من الأرق الذي قد بللته دموع ذُلِكَ والصغار..

قد كان عار.. قد كان عار.. أين الفرار؟! ظمئ مواعيدي صحارى أغنياتٌ لحنها لحن الفجائعِ دوزنته فجائعٌ يا ريح تركض في القفار..

ركضت.. ركضت.. ركضت.. جدار وهمٍ يسافر دون أمتعةٍ ولا تعبٍ ويمتلك اقتدار..

يا قلب قل لي كيف تهرب والمدى غبشٌ وملأ الأرض أوديةٌ يسافر في جوانبها الصدى نادى حذار..

حدق بأصواب المواعيد الظماء وقطر الصبر السحاب فربما تجني الثمار..

زينب المزيدي: أنا اتجاهي مختلف عنهم وسأطرح قصة قصيرة جداً:

في لحظة غباءٍ عاهرة أدركت أنها حجرٌ قديم، لملمت فتات القبلات الماجنة واختبأت في صندوق سيارته علَّها تحظى بثوبٍ كريم.

زكي السالم: القصيدة غزلية بعنوان «رغبة»:

دعيني ألملمُ حلماً قديماً تبعثر في خافقــي واحــــــترق

ولاذ إلى الصمـــت تعبيــره فما زال تأويـــله يســـــترق

فكنا به كجنون البحــار يحــفز فينـــا امتشاق الغــــــرق

كأنكِ والفجر هذا الحزين يسوؤك فيه ابتســـــام الشــفق

فما عاد ليلكِ حضن اللقاء وما عاد حضنكِ مأوى الغسق

تمرين سكرى من النزوات ترنح فيكِ اشتهــاء النـــــزق

ورشة عطــرٍ جريءٍ به مســـيلٌ من الرغبـــات اندلــــق

أحســــكِ مهلاً فلا تنطقـــي فأسوأ بوح الهــــواء انطــق

تعالي أضمكِ كي تلتقي بصدري وصدركِ هذي الحـــرق

فروحي الجرت فيكِ حد اللهاث تلاحق روحكِ حد الرمق

بعيني أمانٍ تلذ الســهاد وجــــفنكِ عض الكرى فانطبق

منير النمر: كنت في المدينة والأستاذ زكي السالم أكثر الأشخاص معرفة بالتجربة الشعرية ونادراً ما أكتب في أهل البيت لا لسببٍ معين وأنا إنسان غير مأدلج والدليل هذه القصيدة وقد سألني الشيخ حسن الصفار ذات يوم لماذا يا منير لم تكتب في الحسين؟ فأجبته بالكلمة التي أصبحت مشهورة على الانترنت بعد ذلك: «الكتابة في الحسين عملٌ انقلابي» وأقصد به أنه أمامك سبقٌ كبير من التراث فلا بُدَّ أن تكون قصيدتك بها نوع من التجديد على اعتبار بأن كبار الشعراء العرب كتبوا مسبقاً في ذات المسألة، وقد كنت في حضرة الرسول ﷺ بتاريخ 4/1 في هذا الشهر وخرجت القصيدة واقتنعت بها كما هي وقد دونتها على الفيس بوك كما هي بعنوان «محمد سجدة العشق»

سجدَ الهوى فيكَ، فعادَ دعاءَ

والليلُ قبَّلَ في يديكَ الماءَ

ودمُ النجومِ يحجُ نحوكَ مؤمناً

والحلمُ فيكَ معانقاً لألاءَ

وفمي المسبِّحُ كلَّ حرفٍ عاشقٌ

لحروفِ اسمِّكَ يرتديكَ سماءَ

هذا ضريحكَ يشتكي من «عابثٍ»

والنورُ منكَ يعانق الأرجاءَ

وإليكَ نمشي - رغم كلّ مساوئٍ -

نزلتْ بقربكَ.. نفتديكَ فداءَ

وإليكَ يمشي يا «محمدُ» حزننا

وإليكَ يبتسمُ المدى آلاءَ

دمكَ الزمانُ، وحسبُ عينك أمّةٌ

فقدتكَ، فارتدَّ الهوى أسماءَ

وأمرتَ جندكَ «جهزوا»...، لكنهم

خذلوا الرسالةَ والسما السمحاءَ

وشربتَ كأس السمًّ حين تقاسموا

حلمَ السماء، فكنتَ فيهمْ «لاءَ»

ورحلتَ وجه الحزنِ يشرب أمةً

بكؤوسِهَا ملأ الهواءُ الماء