آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 10:45 ص

ما معنى السلام على محمد وآله؟!

غدير جواد

لكل مجتمعات في العالم لهم طريقة للترحيب والتحية، وأقدم تلك التحيا تحية الإسلام من بداية أبنا آدم إلى الآن، ويعتبر هذا الإفشاء من أبسط الآداب الإسلامية، والسلام بين المرء وأخيه هي خلاصة الألفة والمحبة والأمان إذا حسن التعبير، قال نبينا صل الله علية وآله: ألا أنبئكم كيف تحابوا؟! قالوا بلى. فقال: أفشوا السلام بينكم.

فالمناص من تلك التحية عنوان للتعايش لدى الإنسان وأخيه، تلك العلاقة التي تبدأ بالسلام وتدخل بالتفاهم والنقاش مابين أفراد المجتمع المختلف وآلية الحوار الحضاري، وعلى ذلك أدخل في مضمون السلام لدينا نحن الشيعية الإثنا عشرية فقد تربينا وسقينا حب آل البيت مذ كنا صغارا، وتعلمنا بروحانية الذات وأصل الإيمان السلام على رسولنا الأعظم محمد وأئمتنا عليهم الصلاة والسلام، ونعقب أسمائهم قائلين: السلام عليك «يا أبا الحسنين» وإلى باقي الأئمة الأطهار.

مما لا شك فيه أن تلك الأذكار والتحيا والسلام يطرحوا في الروح الاطمئنان والسكينة والروحانية العظيمة، فالقلب ينبض بذكرهم سلام الله عليهم، والإضافة التي تمنحنا بالسلام عليهم هي ديمومة الشعار اليقيني لدى التأمل والتدبر والفاقة الأودية في محيط تتجلى فيه كرامة الله عز وجل، ناهيك على الحالة الرحمة من ملائكة الله الحافين بتلك الكلمات التركيبية والسلمية المباركة.

الاتصال الوجداني ما بيننا وبين أئمتنا الطاهرين صلة لا يفقهها ولا يعلم بها إلا من جربها، وجربها بيقين الدين والإخلاص، عندما نسلم ونتوسل بأحد الأئمة تصيبنا حالة من الارتياح الروحي المبني على الثقة بالنية لأنهم طريقنا إلى الجنة وهم همزة الوصل ما بيننا وبين الله سبحانه.

فعلينا أن نتذكر أن السلام والتحية الإسلامية ملاذنا نحو الله سبحانه، وكيف بالسلام على الأئمة الأطهار ، فذكر زيارة عاشوراء تزيدنا إيمانا وتشعلنا نورا وتهبنا الارتباط المجدول لنسبر في محيط الحياة لنصل به إلى ضياء الجنة التي وعدنا الله بها، وما أحوجنا هذه الأيام لتلك العبادات والإيصالات التي تربطنا بالله وبالرسول وأهل بيته الكرام.

فكل يوم وساعة نسلم على أمامنا الغائب عجل الله له الفرج وسهل الله له المخرج المهدي المنتظر سلام الله عليه، فخيالنا وواقعنا وتأملنا بالسلام عليكم يا آل بيت النبوة وطرح الرسالة، فهل يا ترى يأتي هذا اليوم ونراكم بالسلام؟! لا أشك في ذلك فأن السلام عليكم هو بحد ذاته رؤيتكم والنظرة التبرك بالسلام عليكم.

فيا سيدنا ومولانا يا أيا المنتظر السلام عليك وعلى جدك وآبائك الأئمة المطهرين، رغم ضعفنا وقلة حيلتنا وكثرة معانديك نطلق السلام عليك، دموعنا تأن وآمالنا تنتظر الميعاد بالسلام والتحية والإكرام إليك، هكذا نود أن نلقاك بالسلام.