آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 5:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الردم العشوائي والصيد الجائر « يقضيان» على الطيور

جهينة الإخبارية
البيئة الخليجية تتميز بالطيورالمتنوعة
يأنس صيادو الطيور في هذه الأوقات من الأعوام السابقة بأنواع متعددة وأشكال مختلفة من الطيور في المنطقة الشرقية ..

حيث تمكث الطيور جماعات في مواطن محددة ثم تنتشر منها لكثير من المناطق ليأتي دور أكثر من 3000 صياد لينعم هؤلاء الصيادون والهواة ويدلي كل منهم بدلوه بآلة صيده وبما يشتهي من أنواع الطيور ولكن اتفق الجميع اليوم بتناقص الطيور بنسبة 70 بالمائة عما كان عليه في الأعوام السابقة نتيجة للردم والصيد الجائر ..

وأكد صائد الطيور الأشهر بالمنطقة داوود سلمان آل اسعيد للزميل أحمد المسري في اليوم  أنه يمارس اصطياد الطيور منذ أكثر من 40 عاما ولم يمر علينا نقص للطيور كهذا العام 2011 م فكنا نصطاد الطيور من أماكن متعددة في المنطقة وتتواجد مختلف الطيور حيث تعتبر منطقتنا جاذبة للطيور مثل طير الخضيري وأبو طعامه والصوارير و مالك الحزين وطير النحام الذي يسمى في منطقتنا الفندور وكذلك البط . وهذه الطيور كان ينعم أكثر من 3000 صياد بصيدها في أماكن متفرقة بالمملكة .

مشيرا إلى أن الصيادين ينتقلون في المنطقة الشرقية سواء في الفاضلي إلى الدمام ومن منطقة الهاف مون نصف القمر ومن القطيف والأحساء وإلى الزبير شمالا وعلى امتداد 300 كيلو من الخليج العربي وهذه الأماكن كان يغذيها البحر وما يوجد فيه من شجر القرم بعد مكوث الطير فيها لينتقل للغدران البرية في أماكن متفرقة فقد كان يمكث إلى قبيل المغرب لينتقل إلى هذه الأماكن ليمكث فيها الليل ويقنص الصياد وقتها له وكنا نصطاد العشرات من الطيور في وقت قليل فقط .

ولفت آل إسعيد أنه ردمت مناطق كثيرة في المنطقة وأهمها سبخة الفصل بالجبيل والتي تقدر مساحتها بحوالي 13 كم2 أي 1300 هكتار والتي كان يستوطن فيها أكثر من 300 نوع من الطيور ويمر عليها وتهاجر إليها في منتصف فصل الشتاء من 20 ألف طائر وكانت تأتيها طيور عدة كطائر الفلامنجو و يزيد عدد هذه الطيور على ٥٠٠٠ طير فلامنجو كبير في الموسم وكان يوجد في السبخة أنواع من الطيور المهددة بالانقراض عالمياً مثل طائر العقاب الملوكي وطائر العقاب المرقط والذي يتواجد بين شهري نوفمبر وأبريل من كل عام و أبو اليسر ذو الأجنحة السوداء ومغرد الأعشاب والأودية وأن ردم المكان فصل في تواجد هذه الطيور ليس في المنطقة الشرقية بل المملكة حيث قضى على موطنها .

كما يعتبر الردم الأخير في الدمام قبل شهرين من الآن وأماكن أخرى أثرت بشكل كبير في تقليص كمية الطيور في المنطقة إلى أكثر من 70 بالمائة مما جعل كثيرا من صيادي الطيور ترتحل للشمال مثل منطقة تبوك للبحث عن الصيد مشيرا أنه يتواجد معقل واحد فقط اليوم لهذه الطيور لم يتأثر وهو معقل مدينة صفوى الذي يتواجد بها كثير من الطيور إلى هذا الوقت .

مؤكدا أن اختلال موطن ما للطيور يؤثر على باقي المواطن ليس في المنطقة الشرقية فحسب بل المملكة لاعتبار هذه الطيور مهاجرة تتنقل من موطن لآخر.