آخر تحديث: 5 / 8 / 2020م - 3:13 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المهندس آل نوح: أسعى لتقديم منتج عقاري يعتمد على ضمانات الجودة

جهينة الإخبارية حوار/ فؤاد نصر الله - سلمان العيد
شاكر آل نوح
  • والدي كان معلمي الأول وهو القدوة والمثل الأعلى
  • تربيت في بيئة منفتحة ولم أجد صدمة ثقافية في المجتمع الأمريكي
  • تركت التجارة زمنا طويلا وعدت لها بعد التقاعد من العمل الحكومي
  • أسعى لتقديم منتج عقاري يعتمد على ضمانات الجودة
  • الرزيحان، والهارون، والبنعلي، والبليهي أسماء لا يمكن نسيانها
  • وشفيق السيف أقنعني بالعمل في بلدية القطيف
  • عاصرت ”نكسة يونيو“ في الابتدائية، وشعرت بانتصار اكتوبر في المتوسطة

حينما يتحدث المهندس شاكر آل نوح فإن ثمة تجربة رائدة وربما فريدة هي جزء من تاريخ المنطقة الشرقية وتحديدا محافظة القطيف، فهو ابن القطيف البار، الذي ولد في جزيرة تاروت، وقضى بضع سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، اتبعها ب 29 عاما من العمل المتواصل والمضني في اروقة ودوائر البلديات، شهد خلالها كافة النقلات النوعية التي تشهدها بلادنا اليوم، وكان مساهما فاعلا في دراستها ومتابعة تنفيذها.. هذه التجربة من العمل الحكومي العام باتت الآن في متناول العمل الحر، لتقدم للمجتمع مشروعات عقارية تتبنى شعار الجودة والضمان، كأي سلعة تباع وتشترى..

تحدث المهندس آل نوح عن النشأة، والدراسة، والابتعاث، والوظيفة، فضلا عن التجربة الرائدة في انتشال نادي الهدى العريق من أزمته الإدارية والمالية، والانتقال إلى سوق العقار من بوابة العمل الحر. وكان صريحا ودقيقا، لم يشأ أن يذكر أحدا من زملاء الطفولة والمدرسة، لا لشيء سوى خشية أن ينسى أحدا، ذاك لتمتعه بعلاقات اجتماعية واسعة، ويحظى باحترام الجميع.. أحب المجتمعن والمجتمع أحبه، لكنه  مع ذلك  خص ”الخط“ بالحديث التالي:

شاكر آل نوح

  من المعروف أن المهندس شاكر آل نوح، من مواليد جزيرة تاروت، كيف كانت بيئة الجزيرة في بداية حياتكم؟

في البداية أشكر مجلة الخط على استضافتي، وأتمنى لها وللقائمين عليها المزيد من التوفيق والنجاح.. وفي الحقيقة أنا ولدت في جزيرة تاروت، وتحديدا في شهر جمادى الأولى 1380 هـ في حي الديرة، وقد تربيت في كنف الوالد رحمه الله تربية صالحة مليئة بالقيم والمثل والأخلاق والتجارب، وكان لي بمثابة الصديق، فهو معلمي الأول وهو القدوة والمثل الأعلى في تفكيره وعلاقاته ووانفتاحه.. ونشأت في الديرة التي كانت تمثل المركز السكني لأهالي الجزيرة وقلبها النابض بالحيوية والحراك التجاري والثقافي والاجتماعي، في حين أن باقي مناطق الجزيرة أما زراعية يسكنها المزارعون أو مطلة على البحر ويسكنها الصيادون.. فالديرة منطقة قديمة بمنازلها المتجاورة المتراصة مع بعضها كقلوب أهلها، وتكثر بها المجالس المفتوحة التي كانت عامرة بالرواد من مختلف الأعمار، مما جعل الأهالي وكأنهم أسرة واحدة، كل واحد يعرف كل شيء عن الآخر.. فهناك حياة اجتماعية قوية، لأن المنطقة متقاربة، والديوانيات مفتوحة، فكل الحوادث الاجتماعية تسمع عنها مفصلا في المجالس، خاصة وأن تلك الفترة لم تأت الكهرباء بعد إلى المنازل في تاروت، بالتالي فلا إنارة ولا وسائل اعلام حديثة كالتي نراها اليوم.. وجزيرة تاروت  كما هو معروف  واحة غنّاء بنخيلها الباسقة وأشجارها اليانعة وعيونها الفوارة، ويحيطها البحر من مختلف الجهات، فضلا عن المواقع الأثرية التي تتسم بها الجزيرة من قبيل قلعة تاروت، وحمام تاروت، والعين العودة، وقصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب الفيحاني «تاجر اللؤلؤ الشهير»، تلك مناطق كانت جاذبة للكل، حيث يقصدها الزوار من مختلف المناطق، خصوصا من الأجانب الذين يزورون المملكة، أو يعملون لدى شركة أرامكو.. تلك المرحلة كانت جميلة لا زلت أتذكر تفاصيلها لحظة بلحظة وأعشقها، فقد زرعت لديّ أشياء كثيرة لا زالت عالقة بالذهن، فالتراث والنخيل والبيئة الاجتماعية والزيارات المتبادلة هي التي أسست أشياء كثيرة في داخلي، ربما لم أشعر بها في ذلك الوقت، وهي التي صقلت شخصيتي ومواهبي في فترة مبكرة.

  وكيف كان تواصلك مع المجالس والديوانيات الاجتماعية حينها؟

في الحقيقة كان بيتنا، وبيت جدّي لأمي «الحاج على المعلم رحمه الله» من المجالس المفتوحة، التي يقصدها الكثير من الناس من أبناء المجتمع والعلماء والمشايخ والأدباء من داخل وخارج المملكة طوال السنة، ففيها يتم تداول الأخبار ومناقشة مختلف القضايا والمواضيع، وأستطيع أن أقول بأني تعلمت الكثير من القيم والآداب من خلال تواجدي في تلك المجالس العامرة.

  ماذا عن المدرسة؟

حينما بلغت سن السادسة التحقت بالمدرسة، وهي الأولى في جزيرة تاروت، بل تستطيع القول أنها الوحيدة فلا يوجد غيرها، وهي مدرسة تاروت الابتدائية، أو ما تعارف عليها باسم ”مدرسة الغالي“ نسبة الى مسمى النخل التي بنيت عليه في الطريق الزراعي المؤدي إلى المقبرة، وحينما التحقنا بالمدرسة وجدنا مجتمعا جديدا نوعا ما، فيه التزام وانضباط أكثر، مع زملاء جدد، وفي الحقيقة كانت مرحلة جميلة برغم صعوبتها، فمن خلالها أتيحت لنا فرصة الاحتكاك مع شباب وأطفال من شتى مناطق جزيرة تاروت، وقد نشأت لدي مجموعة صداقات لا زالت مستمرة حتى اليوم، لأنها علاقات بريئة واستمرت في براءتها.

شاكر آل نوح

  ماذا عن المدرسين في تلك المرحلة؟

كان مدير المدرسة في ذلك الوقت الأستاذ فهد الرزيحان وكان رجلا فاضلا، على علاقات واسعة مع الآباء في جزيرة تاروت، لذلك لم يكن هناك أي مجال لأي مخالفة من قبل أي طالب، وكان معه مدرس فاضل آخر يدعى سلطان البنعلي وكان رجلا ودودا ومربيا فاضلا أيضا يحب الأدب، وكان يدرّسنا مواد الدين ويتحفنا ببعض الأشعار الجميلة والقصص الشعبية ذات المدلولات المواعظ والحكم الاجتماعية.. كما أن المدرسين في تلك الفترة كانوا على مستوى عال من الانفتاح والثقافة والتميز، يغلب عليهم الجنسية الفلسطينية، مع عدد محدود جدا من المدرسين السعوديين، فكانت تلك الفترة هي فترة نكسة حزيران 1967 فحضرت القضية الفلسطينية في حوارات المدرسين مع بعضهم، وفي أحاديثهم معنا أيضا، فكانوا يعلموننا العديد من الموضوعات المتعلقة بمعاناة الشعب الفلسطيني، وكنا نسمع منهم بعض الأناشيد الثورية، ولأن وسائل الإعلام محدودة، وما يأتينا هو من تلقين المدرسين، الأمر الذي أحدث ارتباطا بيننا كمواطنين سعوديين مع القضية الفلسطينية، فصرنا  من خلال ذلك  نتابع الأخبار، ونحرص على استماع الراديو من قبيل صوت العرب، وللأسف كنا حينها نسمع عن الانتصارات العربية فقط في معركة الكرامة بدون هزائم الى أن جاءت المفاجآت فيما بعد.

  لعل سؤالا يخطر في الذهن في هذا الجانب، وهو ما تقييمكم للمستوى العلمي في تلك الفترة؟

رغم أن الوسائل تقليدية بحتة، إلا أن الاهتمام بالدراسة كان قويا، وبالنسبة لي كنت من الطلبة متوسطي المستوى حيث كان معنا زملاء أكثر تفوقا، لكني  مع كافة زملائي  ومنذ أن كنا في الصف الثالث أو الرابع الابتدائية كنا قادرين على القراءة والكتابة بالشكل الصحيح، فالطالب في هذه المرحلة يستطيع أن يقرأ الجرائد والمجلات والكتب بطريقة صحيحة كما يمكنه الكتابة أيضا.. أما الألعاب التي تتم خارج المدرسة في فترات العصر وفي ايام الجمعة فهي ألعاب بسيطة ولها ارتباط بالبيئة المحلية وقد ذكرها الدكتور عبد الله العبد المحسن في كتابه الألعاب الشعبية.

شاكر آل نوح

  من المعروف أن الشخص تنمو مواهبه من خلال هواياته في سنواته الأولى، فماذا كانت هواياتك حينها واستمرت معك حتى هذه اللحظة؟

منذ نعومة أظفاري وأنا أهوى القراءة، فقد كان لدى الوالد مكتبة صغيرة تحتوى كتبا أدبية وثقافية ودينية، وكان يقتني الجرائد والمجلات، فكنّا نقرؤها ونداوم على قراءتها، حتى بعد أن تصبح قديمة، وفي وقت لاحق كنت اشتري الجرائد والمجلات والكتب، وكنت أحرص على قراءة مجلة العربي منذ أيّام المرحلة الابتدائية، وهي مجلة ذائعة الصيت وكانت مصدرا مهما من مصادر الثقافة والمعرفة في تلك الفترة.

  ماذا عن المرحلة المتوسطة؟

جاءت المرحلة المتوسطة مكمّلة للمرحلة الابتدائية، فقد كانت هي الأخرى المدرسة الوحيدة في جزيرة تاروت، وقد اتسعت دائرة العلاقة مع الطلاب في هذه المرحلة، عدا أن الفارق الكبير هنا هو اندلاع حرب اكتوبر في شهر رمضان المبارك وكنا حينها في المدرسة، فكنا نشعر بالفرح والزهو بالانتصار العربي، وفي هذه المرحلة أيضا تطوّرنا فكريا بحكم السن فصرنا ندخل في نقاشات مع المدرسين حول العديد من الأفكار الجديدة والقضايا المختلفة، إذ صارت لدينا معلومات أكثر، وصرنا نجادل المدرسين بما لدينا من معلومات وأفكار، كما توافق دخول المدرسين المصريين في تذلك الفترة فصار هناك ما يشبه التلاقح الفكري بين مختلف الجنسيات.

  من من المدرسين تذكرهم خلال تلك الفترة؟

لعل في هذا المقام أشيد بمدير المدرسة الأستاذ إبراهيم الهارون «يرحمه الله»، فقد كان مربيا فاضلا، كان البعض ينظر له على انه مدرس او مدير شديد، بينما هو مدير يتعامل مع الطلبة بشدة أبوية، وقد تعرضنا لعدة عقوبات قاسية منه، ولم يكن يفرّق بين أحد، حتى أنه كان يعاقب اخاه صلاح كان طالبا معنا في ذلك الوقت، بالأسلوب نفسه.

شاكر آل نوح

  وكيف صار الوضع في المرحلة الثانوية؟

بالنسبة للمرحلة الثانوية فالوضع بات مختلفا، إذ لم تكن الدراسة في تاروت، بل ذهبنا إلى مدرسة القطيف الثانوية، فتوسعت دائرة العلاقات، كون تلك المدرسة تضم معظم الطلاب بالقطيف الكبرى «باستثناء أبناء صفوى وسيهات»، بالتالي المزيد من الانفتاح والصداقات والعلاقات، والتي تمت من خلال الزمالة والرحلات والمواقف الطريفة والمناسبات المختلفة، وكان مدير المدرسة آنذاك هو الأستاذ حمد الخالدي، والذي كان يسير على خطى فهد الرزيحان وإبراهيم الهارون حيث كانوا يمارسون دورا أبويا في المدرسة وكانوا حريصين كل الحرص على الطلبة.

  ماذا بعد المرحلة الثانوية؟

أنهيت المرحلة الثانوية في العام 1979 وكان البعثات قد توقفت قبل ذلك العام بسنة، فذهبت إلى أمريكا على حساب الوالد، وكانت العملية نقلة نوعية من جزيرة تاروت والقطيف إلى أمريكا.

  ألم تشكل لك هذه النقلة صدمة ثقافية معينة؟

لا لم تشكل لي أي صدمة تذكر، بحكم إنني من الجيل الذي انفتح على الحياة، وكنا مع الوالد كثيري السفر خلال الإجازات الصيفية، فقد سافرنا إلى العراق وايران وسوريا ولبنان ومصر، كما أن الوالد كان حريصا لأن نرافقه في نشاطه التجاري في الإجازات السنوية والأسبوعية، مما أتاح لي فرصة الاحتكاك بالعديد من الأشخاص خاصة وأن النطاق الجغرافي لنشاط الوالد التجاري كان في الدمام والخبر ورأس تنورة، وهي مناطق حديثة تحوي جنسيات مختلفة، هذا فضلا عن أن الوالد كان يتعامل مع مختلف الكماليات كالساعات بمختلف أنواعها والعطور والملابس والإكسسوارات وغير ذلك، بالإضافة إلى العقارات ضمن شراكته مع مختلف التجار وعلى رأسهم العم الفاضل علي الصديق رحمه الله الذي كان بمثابة الأخ مع الوالد رحمهما الله، وكانا كثيري السفر لمختلف الدول للمشاركة في المعارض التجارية واستيراد البضائع المتنوعة، فهذه الأجواء أتاحت مجالا للتعاطي مع نطاق واسع من الناس، خاصة من الجنسيات غير السعودية، واتسعت هذه الدائرة ايضا حينما انتقل الوالد للعمل في سوق عيال ناصر التي كانت بمثابة السوق المركزية التي تستقبل مختلف أطياف المجتمع، خصوصا العاملين في النشاط التجاري، فضلا عن أن هناك متسوقين من خارج المنطقة الشرقية، بل من غير السعوديين كانوا يتسوقون في الدمام، وكانت الحركة التجارية قوية آنذاك لأننا في عصر الطفرة، هذا التقاطع مع مختلف اللغات والجنسيات، جعلتني شخصا ذا قابلية للتفاعل مع المجتمع الأمريكي، ولم أشعر بأي صدمة، وإنما هي نقلة نوعية قي مستوى التعاطي مع نوع آخر من الخدمات والمرافق.

  وكيف كان الوضع في أمريكا؟

بدأت دراسة اللغة في ولاية ألينويز في مدينة شامبين، التي كانت بمثابة مدينة جامعية، ثم انتقلت إلى ولاية انديانا ودرست الهندسة المعمارية، وجاء ذلك بناء على رغبة داخلية لدراسة هذا التخصص، واخترت موضوع تخطيط المدن، وكانت تلك الفترة خصبة أيضا إذ الدائرة اتسعت أكثر وأكثر لتشمل زملاء سعوديين من الرياض وجدة والدمام وجيزان ومكة المكرمة ومن دول عربية أخرى وأجانب أيضا.. وفي الحقيقة وجدت في أمريكا احترام الوقت ومنح الثقة والمصداقية، وهناك ترسخت لدي قيم الانضباط التي هي قيم عميقة في ديننا الحنيف، فهناك أنظمة وقوانين يحترمها الكل، قضيت هناك خمس سنوات، كنت أنزل في الصيف كل عام لقضاء شهر رمضان المبارك بين الأهل والأقارب وأستمتع بأكل ومطبخ الوالدة يحفظها الله، كما أن شاكر آل نوحطرق التعليم وطرق البحث فضلا عن المكتبة الكبيرة الهادئة القابعة في مبنى ضخم بستة أدوار، وجدنا الكل منهمكا على القراءة والتحصيل بتركيز، واللافت أن هناك مكانا خاصا ايضا للإصدارات العربية التي كنا نتوق لها، ولقراءتها، والتحقنا بالملحقية السعودية وتواصلنا مع الملحق الثقافي رضا كابلي الذي قام بتزويدنا بالمجلات والإصدارات المحلية التي كنا نتوق لقراءتها ومتابعة أخبار الوطن عن بعد، وبعد خمس سنوات قضيتها في امريكا فقد تزوجت في السنة الأخيرة، وصمت شهر رمضان في تلك السنة في أمريكا في شهر يوليو، وكان النهار طويلا مع درجة حرارة مرتفعة، ثم عدت الى البلاد حاملا شهادة البكالوريوس نهاية عام 1984، وفي تلك السنة وقبل أن التحق بأي وظيفة قمت بأداء فريضة الحج، وكانت الأمور هناك صعبة وغير ميسرة كما هي الآن، وبعد موسم الحج وتحديدا في شهر محرم 1404 تقدمت الى ديوان الخدمة المدنية للحصول على وظيفة، ومن ذلك التاريخ ابتدأت حياتي العملية الفعلية.

  أين كانت المحطة الأولى لنشاطك العملي؟

في 29/محرم/1405 هـ  تقدمت إلى المديرية العامة للشؤون البلدية والقروية، ولم أكن أتصور أن استمر في الوظيفة الحكومية فترة طويلة، ولكني بقيت حوالي 29 عاما، وهنا لا بد أن أذكر شخصا وطنيا التقيت به وكان صاحب فضل علي وهو الأستاذ إبراهيم البليهي «مدير عام الشؤون البلدية والقروية بالمنطقة الشرقية سابقا» الذي جاء من القصيم، وكان من الأشخاص المحبّين لعملهم بشكل كبير، فقد قال لي في أول مقابلة لي معه بأنه يرحب بالكفاءات الوطنية، ويرى ضرورة أن تأخذ فرصتها وعمل بكل جهد على تحوير الوظيفة التي تناسب تخصصي، فكان لي ذلك فالتحقت بالمديرية «إدارة التخطيط العمراني» وكان مديرها العام المهندس عباس الهاشم وهو شخص محترم ومن الكفاءات الوطنية المخلصة وأكن له كل حب وتقدير، وفي تلك الفترة شهدنا ركودا كبيرا لوجود تغيير إداري في هيكل المديرية حيث قلص دورها الإداري وسلخت منها المناطق الحيوية مثل الدمام والخبر والقطيف والأحساء وحفر الباطن، فبدافع من حب القراءة وحب العمل كنا نجلس بالأرشيف نقرأ التقارير الفنية والتخطيطية والدراسات المتنوعة وكذلك التقارير التي كان يعدها الأستاذ إبراهيم البليهي والتي تحمل جملة من المعلومات حول العديد من القضايا والمشاكل البلدية التي كان يعدّها على ضوء جولات ميدانية كان يقوم بها على كافة المدن والقرى في المنطقة الشرقية، وكان يرسل تلك التقارير مع توجيهات يتم إعدادها بشكل مؤدب وأنيق إلى المسؤولين في تلك المدن والقرى، وكان المدراء يتقبلونها بكل رحابة صدر.. وفي الحقيقة أن فترة الأستاذ البليهي كانت عامرة ومليئة بالحراك الإداري وكنا نتوقع منها الكثير من الإنجازات، إلا أنه ترك المنطقة بطلب من الأمير عبد الإله أمير منطقة القصيم حينها، فغادر المنطقة، وترك ذكرى حسنة، وعين بدلا منه الأستاذ احمد المشعل، وشهدت المديرية هدوءا مطبقا حينها استثمرت ذلك الفراغ مع بعض الزملاء لدراسة الماجستير في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مجال هندسة وإدارة التشييد.

  وماذا بعد ذلك الموقع؟

لقد كان الأخ المهندس شفيق السيف مديرا للتخطيط العمراني ببلدية منطقة القطيف، التي كانت مستقلة ماليا وإداريا وترتبط مباشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وقد لمست منه حرصا كبيرا على جلب الكفاءات للعمل في البلدية، فأقنعني بالانتقال معه الى بلدية منطقة القطيف، وهذا ما تم بالفعل عام 1406 حيث تم إرسال طلب من البلدية للمديرية وتمت الموافقة من خلال الندب، فعملت مع المهندس السيف سويا في إدارة التخطيط العمراني، بعدها وفي العام 1407 هـ  تم تعيين المهندس زايد الجمعة رئيسا لبلدية القطيف الذي جاء من الوزارة بالرياض وصدر قرار بضم البلدية إلى أمانة الدمام التي أنشئت حديثا، والمهندس زايد الجمعة رجل عملي سعى لإحداث مشاريع جديدة، وجلب ميزانية جيدة، وعمل بصمت، ولم يستمر طويلا وفي عام 1411 فقد انتقل للعمل في الوزارة وهو يشغل حاليا وكيل وزارة مساعد للتخطيط والبرامج في بعد أن قدم خدمات جليلة للمنطقة. وفي تلك الفترة تم تعييني نائبا لمدير إدارة التخطيط ببلدية القطيف وهو المهندس ناصر الكعبور، وصادف ذلك اندلاع أزمة الخليج بعد الغزو العراقي للكويت، وقمنا بدور هام لاستقبال الإخوة الكويتيين، وشكلت غرفة عمليات، ووضعنا خططا للقيام بأدوار معينة في حال حدث شيء لوضع العمالة الوافدة، وقمنا بتأدية ذلك الدور انطلاقا من مبادئنا الوطنية وفي العام 1412 ضمت الإدارة الى إدارة التخطيط العمراني في أمانة الدمام، ومنها انتقلت إلى الدمام، تحت إدارة أمين الدمام معالي الأستاذ زايد السكيبي وهو رجل صاحب رؤية وقرار وذو علاقات واسعة، وأقام مشاريع كبيرة في المنطقة الشرقية لعل أبزرها كورنيش المنطقة الشرقية برغم قلة الإمكانيات المالية آنذاك، وفي عهده عام 1416 كلفت بمهام نائب مدير عام التخطيط العمراني في أمانة الدمام.

  لقد تركت القطيف، واتجهت إلى الدمام، ولكن في منصب معين، ماذا عملت، وما الرؤية التي كنت تتبناها؟

وفي عهد معالي المهندس إبراهيم بالغنيم «و قد كان رجلا مهنيا وعمليا يحب الإنجاز بدون ضجة أو فرقعات إعلامية وقد أعطى الوكلاء والمدراء العامين صلاحيات واسعة لتنفيذ الخطط بعيدا عن البيروقراطية أو الدخول في التفاصيل الدقيقة التي قد تؤخر الإنجاز بدون إضافة» وفي عام 1418كلفت بمهام الإدارة العامة للتخطيط العمراني وكان نطاقها الإشرافي كافة مدن ومحافظات المنطقة الشرقية باستثناء محافظة الأحساء وكانت تلك الفترة مهمة في عملنا، فكان العزم  مني مع زملائي  لإحداث نقلة على مستوى الدراسات والإجراءات والتنظيم، وقد تم ذلك بدعم مباشر من قبل المسؤولين في الأمانة وعلى رأسهم وكيل الأمين للتعمير والمشاريع المهندس جمال بن ناصر الملحم وهو من القيادات الوطنية الكفوءة التي عملت معهم وأفتخر بهم وهو صاحب رؤية فنية عميقة ويعمل بكل جد وإخلاص وبصمت ويتميز بالتواضع وإحترام الآخر وخدمة الناس، وأتمنى له كل خير، وكذلك في الوزارة ممثلة في وكالة الوزارة لتخطيط المدن بقيادة وكيل الوزارة المساعد الدكتور عبد العزيز الخضيري الذي استفدنا من أفكاره ورؤيته الشيء الكثير وهو صاحب تجارب ونظريات في مجال تخطيط المدن وهو يشغل حاليا وكيل أمارة منطقة مكة المكرمة، وكذلك المهندس عبد العزيز العبد الكريم وكيل الوزارة للشؤون الفنية الذي أحدث نقلة نوعية في كثير من الأنظمة واللوائح، وكانت تلك بداية الطفرة الجديدة، لتشمل تخطيط مناطق جديدة في المنطقة، فأجرينا دراسات تخطيطية كبيرة، كانت تركز على مستقبل المنطقة، فكانت شبكة الطرق هي مفتاح عملنا، فأجرينا دراسات كثيرة لفتح محاور جديدة من الطرق، وكانت طموحاتنا عالية، رغم أن الامكانيات كانت متواضعة بالقياس مع تلك الطموحات.. فشهدنا في تلك الفترة تدشين عدة مشاريع نراها اليوم قائمة مثل الواجهة البحرية بالدمام والخبر، ومشاريع الجسور والأنفاق وتطوير المناطق المركزية، فما نراه اليوم هو نتاج دراسات تلك الفترة.. وفي العام 1426 ومع مجئ معالي المهندس ضيف الله العتيبي ارتأى نقلي إلى منصب مدير عام تنسيق المشاريع بالأمانة ومستشار للأمين للشؤون الفنية، وكانت نقلة مختلفة في العمل،، فهذه الإدارة لم تكن موجودة من قبل، وحاولنا أن نحدث شيئا جديدا والميزانية بدأت تتطور، وتم تفعيل دور التنسيق بين الأمانة ومختلف الدوائر الحكومية فشكلنا لجنة عليا لتنسيق المشاريع برئاسة الأمين، ومشاركة مدراء شركة الكهرباء، ومديرية المياه، وشركة الاتصالات، ومديرية الطرق والنقل، وإدارة المرور، وهي الجهات المشتركة مع الأمانة في العمل الميداني.

  ماذا كان الهدف من هذه اللجنة، وماذا حققت من إنجازات؟

الهدف هو بأن يتم التنسيق المباشر بين هذه الجهات، لا أن تعمل كل جهة بمفردها، وبمعزل عن الآخر، فتكون النتيجة هي عمل عشوائي مشوه وليس بذي جودة، لكنا صدمنا بعقبة أخرى هي أن الميزانيات ذات مصادر مختلفة وغير متوافقة، وهذه إشكالية أعاقت كثيرا عمل اللجنة برغم الكثير من الإنجازات وحاولنا إجراء دراسات عدة حول مختلف طرق التنسيق من خلال عمل خطة توافقية لتنفيذ المشاريع بحيث تكون هناك جدولة للعمل، بأن تقوم الأمانة بشق الطرق وتمهيدها، وتأتي مديرية المياه وتقوم بعملها، ثم الهاتف والكهرباء، وصارت لدينا اشكالات في مسألة الصرف الصحي، ولكن هناك تقارب في وجهات النظر، وقد تم عمل دراسة أولية عن إنفاق الخدمات، وهي عملية ناجحة على المدى الطويل في المناطق الجديدة، وصعبة في المناطق القديمة، وبدأ أن هناك إحساسا بالآخر في عملية التنسيق وأوجدنا لغة مشتركة وأرضية واعدة لتفعيل هذا الدور، فقد كنا نجتمع شهريا على مستوى المندوبين ومدراء المشاريع عدا الاجتماعات العديدة للجان المساعدة، وكل ثلاثة أشهر على مستوى المدراء العامين، ومن خلال هذه اللجنة استطعنا الوصول الى إيجاد نظام آلي لرخص الحفريات وضبط الجودة بعد أن تعرّفنا على الإشكالات، وهو يعمل حاليا في حاضرة الدمام ونتمنى أن يعمم على مستوى بقية المناطق والبلديات لتعم الفائدة المرجوة، ولكن تظل مشكلة ترتيب المشاريع وأولوياتها قائمة فلا بد من وجود هيئة عليا للإشراف على تنفيذ المشاريع لتقوم بعملية تنظيمها وتنسيقها وتكون جهة واحدة لا عدة جهات مختلفة، وذلك لتلافي الهدر والتشويه الذي نجده في مشاريعنا التنموية للأسف.

  وبعد ذلك اين استقر بك المقام؟

بعد فترة طويلة من العمل مع اشخاص متميزين خلال مسيرتي العملية، وبعد الدخول في دوامة العمل المضني، حان التفكير لتغيير نمط العمل والاتجاه الى مسار آخر فقدّمت طلبا للتقاعد، لم تأت الموافقة عليه إلا بعد ثلاث سنوات من المحاولات، وذلك بناء على رغبة الأمين مني في البقاء، والذي استجاب بناء على رغبتي بعد ذلك، ولم أكن أريد التقاعد لغرض الراحة والركون، بل لخوض تجارب جديدة فدخلت مرحلة جديدة هي مرحلة النشاط التجاري والعقاري الخاص.

  بعد سنوات من العمل الحكومي الرسمي، قررت العمل في القطاع الخاص، الم تكن المسألة تنطوي على شيء من الصعوبة؟

في الواقع أنا لم أكن بعيدا عن أجواء القطاع الخاص، فنحن قريبون من السوق، بحكم نشاط الوالد في التجارة والعقار وارتباطنا به، فحينما اتخذت قرار التقاعد كانت لدي أجندة من الأعمال وجدت أني لابد أن أقوم بها، ولا يتم ذلك إلا من خلال القطاع الخاص، وعلى الرغم من كوني تلقيت عروضا عديدة للعمل في عدد من الشركات، لكني كنت مترددا، لأني كنت أرغب في عمل حر، أكون صاحب القرار فيه، فتقاعدت عام 1434 واستكملت مع إخواني ما بدأناه في تشكيل شركة آل نوح العقارية.. لذا فلم اشعر بصدمة العمل الخاص، لأني مارسته بطريقة أو بأخرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع العلم أن هناك اختلافا كبيرا بين العمل في القطاع الحكومي عنه في القطاع الخاص، الذي يتصف بشيء من المرونة وحرية القرار، والشعور بتحقيق الإنجاز ويحتاج الى قرارات سريعة وجريئة وقد يحمل بعضها الكثير من المخاطر والمسؤولية المباشرة، لكنه ملئ بالمتعة أيضا وبعيد عن العمل الروتيني المكرر.

  لماذا العقار على وجه الخصوص؟

رغم تركيزنا على العقار إلا لدينا شراكات في مجالات تجارية واستثمارية متعددة، فنحن أعضاء مؤسسون لشركة مناهل العلم «مدارس القطيف الأهلية»، فأنا في الوقت الحاضر رئيس مجلس إدارة هذه الشركة، كما أن عندنا شراكة مع شركة اتحاد المستقبل التي تهتم بالصناعات الغذائية المعتمدة على الدواجن بعد ان تم وضع حجر أساس المشروع في القرية العليا، وسوف يكون هناك استكمال للمشروع في جوانب عديدة.. اما تركيزنا على العقار فنظرا لمشكلة الإسكان والطلب الشديد على الأراضي والوحدات السكنية فقد اتجهنا وركزنا على هذا المسار ولكن في جعبتنا الكثير من الأفكار التي قد ترى النور قريبا بإذن الله تعالى، وفي المجال العقاري لدينا مخطط دانة الرامس وهو مخطط كبير نقوم بتطويره بالشراكة مع كل من طلال الغنيم وعبدالله بن محمد بن زيد آل سليمان وعجلان العجلان من الرياض وهم من رجال العقار ولديهم سجل حافل بالإنجازات العقارية ونحن نعتز بشراكتهم ونسعى معا لأن نوفر في هذا المخطط كافة المقومات والخدمات كي يكون مخططا نموذجيا خصوصا أن موقعه متميز يخدم شتى بلدات محافظة القطيف ومنها القطيف والقديح والعوامية وصفوى ويمثل واجهة بحرية رائعة بطول حوالي أربعة كيلو مترات، ونحن في المراحل النهائية في المشروع، نتوقع خلال عدة أشهر وتنتهي أعمال التطوير وهو يتألف من 3000 قطعة أرض سكنية وتجارية، ولدينا طموح لأن نقوم بالبناء في هذا المخطط، وقد خصصنا مساحة 80 ألف متر مربع لإنشاء مجمع تجاري متكامل.. وكذلك لدينا مشاريع عقارية حيوية في القطيف والجش والعوامية والخبروالجبيل، ونحن نؤمن بالشراكات الفاعلة والمنتجة في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية والصناعية.

  على ماذا تعتمد رؤيتكم للتطوير العقاري؟

نعتمد على توفير منتجات متنوعة ومتكاملة لها بصمة مميزة، وتعنى بالجودة والمواصفات المناسبة، حتى تكون لدينا استمرارية في السوق بما يرضي الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يأتي بالعشوائية وإنما بالمنتج المتميز، ونحرص أن نوفر ضمانات كافية في هذا الجانب، خاصة وأن السوق  للأسف  مليئة بالغث والسمين ويشوبها الغش المتعمد للأسف، وهذا جزء من رسالتنا في المجتمع، وهو أن نقدم منتجا متميزا، يضاف إلى مشاركتنا العديدة في الفعاليات الاجتماعية المختلفة

  على هذا هل تتوقعون انخفاضا في اسعار العقار؟

نحن في هذا الجانب لا نتوقع بانخفاض حاد في اسعار العقار في محافظة القطيف لأن هناك عوامل عدة تدفع بالأسعار نحو الارتفاع منها شح الأراضي والمحجوزات وأمور كثيرة، خاصة في ظل الجاذبية التي تتسم بها المنطقة الشرقية كونها منطقة صناعية وتجارية متقدمة.. مع العلم أن انخفاض الأسعار هو أمر يتمناه الجميع، فهو لصالح الجميع التاجر والمستهلك على حد سواء..

  ألا ترون أن غياب كود البناء عقبة في اطلاق المشروعات على مستوى عال من الجودة؟

في معظم دول العالم المتقدمة يوجد هناك كود للبناء وهو عبارة عن مواصفات قياسية لمختلف عناصر ومكونات ومواد البناء، ويوجد جهات تشريعية وإشرافية لتنفيذ ذلك، وإن غياب كود البناء في المملكة العربية السعودية أوجد خللآ كبيرا في جودة المشاريع على مختلف المستويات إلا ما ندر وهو أمر ملموس وشاهد للعيان وتسبب في هدر للمال العام للأسف، ولكن بعد طول انتظار صدر كود البناء قبل حوالي ثلاث سنوات وهو في مرحلة التطبيق الأولي.. وكان لي شرف المشاركة في اللجان المتخصصة في كود البناء برئاسة المهندس محمد النقادي، ولكن تطبيقه لا يزال بطيئا، وأجد أن من المهم تكليف شركة لتقوم بدور الملاحظة والمراقبة على عملية تطبيق الكود، فهو حماية للثروة الوطنية والمال العام والخاص.

  كانت لديكم تجربة في إدارة نادي الهدى بتاروت، كيف تصفون تلك التجربة؟

أنا ليست لدي ميول رياضيه كبيرة، ولكن خلال تلك الفترة مر نادي الهدى بمصاعب ماليه كبيرة وكان هناك فراغ إداري وأغلق النادي أبوابه وكاد يُشطب من القائمه فتصدى مجموعه من أفراد المجتمع للقيام بهذه المسوؤلية الاجتماعية نحو الشباب وانتشال النادي من وضعه الصعب لاحتواء الشباب ورعايتهم ورشحوني لرئاسة مجلس الإدارة، وبالفعل عملنا معا كفريق عمل واحد للقيام بهذه المهمة الصعبة والإمكانيات المحدودة حتى أستطاع النادي أن يعود إلى الميدان الرياضي ويحقق العديد من الإنجازات والفضل بعد الله يعود إلى طموح الشباب وعزيمتهم القويه ورغبتهم في التفوق والإنجاز، واليوم النادي يواصل عطاءه وإنجازاته ولله الحمد وبرغم خروجنا من مجلس الإدارة إلا أننا على تواصل مستمر مع الإدارة الحاليه بخدمة النادي وتحقيق طموح الشباب وخدمة المجتمع، ونسعى جميعاً للارتقاء بمستوى النادي وتأسيس مقر دائم مناسب للنادي ونتمنى أن نوفق لذلك.

  بناء على معطيات انتخابات غرفة الشرقية، ماذا تأملون من مجلس إدارة غرفة الشرقية الجديد، وتحديد مجلس أعمال محافظة القطيف؟

الغرفه التجارية هي بمثابة صندوق المعلومات التجاريه والاقتصادية وبعد أن قام الرعيل الأول من التجار بدورهم في بناء هذه المنظومة المؤسسيه بجهدهم وفكرهم وعلاقتهم وفق ما ارتأوه مناسباً حان الوقت بأن يقوم جيل الشباب بدورهم ومسؤولياتهم لمواصله المسيرة برؤية جديدة تتناسب مع احتياجاتهم وطموحاتهم وعصرهم وبالفعل المترشحون في هذه الدورة يمثلون هذا الجيل من الشباب.. وأرجو من مرشح القطيف المهندس عبد المحسن الفرج أن يكون همزة وصل بين القطيف والغرفه التجاريه لمزيد من التواصل وتبادل الأفكار وتطوير العلاقة التجارية بين مختلف التجار والصناع في المنطقه الشرقية ويعمل مع بقية زملائه في الغرفة على تفعيل دور مجلس أعمال محافظة القطيف والتركيز على دعم الكوادر الشابة لتشجيعها في الدخول في معترك التجارة والصناعة وسوق العمل الحر.

  كيف هي علاقتكم بالمجلس البلدي؟

 منذ تأسيس المجلس البلدي قبل أكثر من ثمان سنوات كنت على صله قريبة بالمجلس ورؤسائه وأعضائه بحكم عملي وعلاقاتي مع معظمهم لتبادل الخبرات ومناقشه القضايا واقتراح الحلول وقد شاركت في العديد من اللقاءات والاجتماعات مع المجلس البلدي في محافظه القطيف الذي يعتبر من المجالس ذات النشاط والحيوية في المنطقه وقبل أيام حضرت مع بعض الأخوة الأعزاء في اجتماع اللجنة الفنية لمناقشة المشاريع المقترحة لميزانية العام القادم والرؤية المستقبلية المناسبة في هذا الإطار نتمنى للبلدية والمجلس البلدي كل التوفيق والنجاح.