آخر تحديث: 8 / 8 / 2020م - 6:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

الفنان المصلي: لوحة ”الألم“ لا زالت في الذاكرة.. و”جهينة“ الاكثر تفاعلا في القطيف

جهينة الإخبارية حوار: جمال الناصر - القطيف
الزميل الناصر في حواره مع الفنان المصلي

تحدث الفنان التشكيلي محمد المصلي خلال لقاء ”جهينة الاخبارية“ عن بداياته الفنية، وعن الفن التشكيلي، ومشهد الفن التشكيلي في القطيف، واشار الى لوحة ”الألم“ التي لا زالت في الذاكرة، وعن ”جهينة الاخبارية“ التي اشار الى انها الاكثر تفاعلا ونقلا للفعاليات الثقافية في القطيف.

عرف القارئ عن نفسك؟

محمد المصلي فنان تشكيلي وكاتب، مشرف على جماعة فنون.

حدثنا عن بداياتك الفنية؟

الفنان محمد المصلي

البداية كانت منذ الطفولة فقد كنت محباً شغوفاً بالرسم ودائماً في المدرسة أكون الأحسن بين زملائي ”أنا أستمتع بالرسم“، ودرست في معهد التربية الفنية في الرياض وهو المعهد الوحيد في المملكة سابقاً وتم تحويله الآن إلى الكلية المتوسطة إضافة " إن كبار الفنانين في المملكة تخرجوا منه، إنه يحتوي على تدريسٍ أكاديمي قوي جداً في الفن التشكيلي.

الفن التشكيلي ماذا يمثل لك؟

الفن التشكيلي يعتبر المنبع الفكري لإخراج كل ما يكمن في نفسي ومشاعري وعقلي، أعبر من خلاله عن ما يجول بداخلي من أفكارٍ ورؤى لما حولي من قضايا وهمومٍ ومشاكلٍ وآمالٍ وطموحٍ وأحداثٍ في مجتمعي والمجتمعات الأخرى.

س الفنان يمتلك حساً مرهفاً، هل تتفق مع هذه الكلمة، أم أن الفنان واقعي بالضرورة؟

حقيقة إن لم يكن الفنان يمتلك حساً مرهفاً، فإن لديه نقص كبير في التذوق والإحساس بجمال الصورة والذوق الإبداعي، ينبغي التزاوج بين الحس المرهف والواقعية تزاوجاً يعتق اكتمال اللوحة ”إن الواقع نعيشه ونتعايش معه ويأتي الحس المرهف يلتقط الإشارات الصغيرة“ إن الإحساس بمثابة الذبذبات بالنسبة إلى الراديو والتلفاز فبدونه لا يصل الصوت والصورة للآخر.

 ما رأيك في مشهد الفن التشكيلي في القطيف؟

القطيف تمتلك قدراتٍ ومواهبٍ وهنا حينما أتحدث عن القطيف قد يظن البعض أنني أبالغ ولكن أنقل بعض الكلمات من خارج دائرة القطيف، إن أحد الفنانين الحجازيين وهو إبراهيم الخبراني كتب ونشر مقالاً في صحيفة عكاظ السعودية بعد حضوره وعائلته معرضاً في العاصمة الرياض قبل 20 سنة تقريباً، يقول: الفن التشكيلي القطيفي هو الفن الراقي.

زيارة لمتحف الفنان المصلي

ما تقيمك للجانب الإعلامي في المملكة بشكلٍ عامٍ، والقطيف بشكلٍ خاصٍ في ما يتعلق بالفن التشكيلي القطيفي؟

الإعلام في المملكة بالنسبة للفن التشكيلي القطيفي للأسف فإنه يلازم الصفر حيث لا تأتي قناة وتعمل تغطيةٍ لمعرضٍ هنا أو هناك إلا القناة السعودية الثقافية ويقل أحياناً، أما الصحف فليس لها تواجد إلا إذا كتبنا لهم باستثناء صحيفة الشرق، فإنها مهتمة بتغطيات الفن التشكيلي القطيفي، وهذا واضح كرابعة النهار لكل متابعٍ، أما بالنسبة للإعلام في القطيف فإن صحيفة جهينة الإخبارية هي أكثر الشبكات تفاعلا، نعم، يوجد غيرها من الشبكات ولكن إنصافاً فإنها الرقم واحد، والمراسلين لديها ما شاء الله عليهم كخلية نحلٍ لا يعرف السكون والتراخي لهم سبيلا.

ما هي الجوائز والمشاركات التي حصلت وشاركت فيها؟

هناك مشاركات وآخرها معرضان معرض في فلوريدا بأمريكا عام 20011، ومعرض في أوريقن عام 20012 وأنوه إلى أن الكثير من اللوحات التي أشارك بها ضاعت ولا أخفي عليك أحيان أذهب إلى الرياض من أجل استراجعها، ولهذا توقفت عن المشاركات إلا بأخذ ضمان رجوعها مقدماً، وبالنسبة للجوائز فهي متعددة وأفضلها المركز الأول على مستوى المملكة عام 1427 هجرية في الرياض ضمن مسابقة الفن التشكيلي التابع لوزارة الداخلية عن المخدرات وأقول متعجبا بأن أحد الإعلاميين كتب عن المعرض وتطرق للحاصلين عن المراكز الأولى متجاهلا صاحب المركز الأول حتى ذكر اسمه إضافة فقد نشرت إحدى الصحف صورة للوحة من لوحاتي ونسبتها إلى فنانة تشكيلية، وهنا أقف لأقول: «هل هذا العمل متعمد، أم هو خطأ لا أعلم».

زيارة الامير سعود بن عبدالمجيد الى القطيف وتاروت ودارين

هل لديك اهتمامات أخرى بعيداً عن الفن التشكيلي؟

نعم، لدي متحف في منزلي خصصت له دورا كاملا ينقسم إلى 6 أقسام، وهي: الوثائق ”وثائق عن العائلة وجزيرة تاروت والقطيف“، التراث الشعبي، الملابس الشعبية ”الملابس التي تخص النساء والرجال والنساء“، الأدوات المهنية المستخدمة في النخيل، الأدوات المنزلية والبحرية، المرسم ”المكان الذي أمارس فيه الرسم، وأقيم فيه الورش والدورات - حاليا الورش والدورات متوقفة“ وهنا أعلن حصرياً من خلال صحيفة جهينة الإخبارية عن إقامة معرض شخصي في الأيام القادمة.

الكتابة لديك هل هي في اتجاه الفن التشكيلي، أم لها اتجاهات أخرى؟

الكتابة بداية كانت قراءة نقدية في الفن التشكيلي نشرتها في صحيفة الأيام البحرينية وصحيفة الخليج الإماراتية وصحيفة اليوم السعودية، والآن بين بحث عن عشيرة المصلي وكتاب عن معوقات التربية الفنية «جاهز للطبع» وآليات التربية الفنية «جاهز للطبع».

لوحة لا زالت في ذاكرة الفنان محمد المصلي ولها حكاية حاضرة بين الفينة والأخرى؟

حقيقة كثير من اللوحات لا زالت في الذاكرة ولها حكاية ولكن أكتفي بذكر هذه اللوحة، كان ولدي إسلام ذات يوم يحبو للمطبخ، أخذ خبة بطاطسٍ، وغرس القلم بجوفها، فخرج منها مادة بيضاء، أخذتها ووضعتها أمامي وقمت برسمها، ووضعت بدل المادة البيضاء لوناً أحمرا، وعندما سألت إسلام عنها قال ”واوا“، فسميتها الألم، وقد كتب عنها كاتب مصري قبل 20 سنةٍ تقريباً مقالا بعنوان «الكل يتألم» في صحيفة اليوم السعودية.

كلمة أخيرة؟

ينبغي أن نربي أولادنا على التذوق الفني والجمالي، وحب الجمال ليكونوا مرهفي الحس ليعبروا عن مشاعرهم وأفكارهم بروح جمالية بيضاء صافية فيها الذوق والسكينة والسلام والطمأنينة، يعبروا عن أنفسهم بصورة مدنية حضارية بعيدة عن العنف والخروج عن المألوف، ليشعروا بالالتزام النفسي والاجتماعي، نعم، أتمنى أن نزرع بذور الروح الجمالية في أولادنا أمل المستقبل كي يكونوا مبدعين ويعانقون الابتكار والإبداع.
.