آخر تحديث: 23 / 9 / 2019م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مقاول بلدية القطيف: البلدية لم تبلغنا بأهمية عينً «الكعيبة»

جهينة الإخبارية
المؤرخ السلهام يتفقد كومة الحجارة التي تناثرت في الموقع بعد أن كسحته الجرافة
المؤرخ السلهام يتفقد كومة الحجارة التي تناثرت في الموقع بعد أن كسحته الجرافة

المؤرخ السلهام: طبقات العين التحتية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد

كشف مدير مشروعات مقاول بلدية القطيف، المهندس محمد سعيد للزميل ماجد الشبركة في صحيفة الشرق أمس، التفاصيل الكاملة للحادث المؤسف الذي أدى إلى إزالة معلم عين “الكِعِيبة” الأثري، الواقع على أطراف بلدة الجش في محافظة القطيف.

واعترف بأنهم هم الجهة التي قامت بإزالة هذا المعلم التاريخي، ولكن بشكل غير متعمد.

وقال محمد، وهو مدير مشروع تطوير مخطط الجش 741، الذي يحتضن معلم عين الكعبة التاريخي، بأن إحدى الجرافات التي تعمل في تأهيل المخطط هي التي أزالت المعلم بناء على توجيهات من قبل شخص مجهول حضر إلى الموقع.

وأبلغ مراقب المشروع حينها بأن العين التاريخية تعود ملكيتها له، وأنه ليس بحاجة إليها، وعلى أثر ذلك أمر المراقب سائق الجرافة بتسوية العين بالأرض.

مؤكداً أن ذلك تم بحسن نية.

وأوضح محمد أن العين تخترق أحد طرق المخطط الجاري تطويره الآن، وأن المراقب كان يجهل قيمة الموقع الأثري بسبب عدم وجود أي لوحة تحذيرية، أو إرشادية، تدل على أن هذا المكان يوجد فيه معلم أثري أو سياحي، قائلاً “أنا راجل مصري، مين يعرف قيمة هذا الأمر غير الآثار في المملكة، ولا يوجد لوحة تدل على أن هذا المكان هو موقع أثري”.

وأوضح المهندس محمد سعيد أن المهندس محمد طاهر من بلدية محافطة القطيف أبلغه قبل يومين عن الموقع، وتم إيقاف العمل في المكان المحيط بالموقع الأثري، لوجود بعض التعديات من المواطنين، ومن المزارعين، حتى جاء مواطن مجهول إلى المكان وأعطى الضوء الأخضر للمراقب بإزالة الموقع.

وأكد المهندس محمد أنه ليس لديه أي مانع من إعادة بناء العين في حال طلبت بلدية محافظة القطيف ذلك.

مشيراً إلى أنه تم إنزال مجموعة من المساحين من قبلهم في الموقع، وبحضور فرقة مسح مستقلة من بلدية المحافظة، وتم وضع علامات أرضية في محيط العين بشكل مؤقت لتحديد موقعها وحمايتها.

بلدية القطيف

وقال رئيس بلدية محافظة القطيف، المهندس خالد الدوسري، إن المجلس البلدي مهتم جداً بحادثة إزالة المعلم الأثري، وأن البلدية تلقت خطابات حول ذلك من قبل المجلس، ولمسنا منهم اهتماماً كبيراً في الموضوع، وموضوعها غير منسي نهائياً.

فيما وعد رئيس المجلس البلدي، المهندس عباس الشماسي، بمتابعة القضية مع البلدية حتى بناء الموقع وإعادته على ما كان عليه، تحت إشراف هيئة الآثار، وتغريم المتسبب وفقاً للأنظمة المتبعة.

متسائلاً في الوقت ذاته عن غياب الآثار عن الموقع طيلة هذه المدة حتى وقعت المشكلة، رغم أن المعلم معروف للجميع، بما فيها الآثار.

معلم سياحي

من جانبه، طالب المؤرخ حسين السلهام أمس بضرورة إعادة بناء معلم عين الكعبة التاريخي، وكشف أسرارها والشواهد الأثرية الموجودة فيها، تحت إشراف مكتب الآثار في المنطقة الشرقية.

مشدداً على ضرورة أن يتم ذلك في أقرب مدة زمنية ممكنة، وأن يأخذ مكتب الآثار هذا الأمر بشكل جدّي.

كاشفاً أن العين تحتوي طبقاتها التحتية على صخور جبلية منحوتة ومصقولة بطريقة فنية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وأن التنقيب فيها قبل ترميمها وإعادة بنائها قد يكشف شواهد وآثاراً تاريخية مهمة للمنطقة.

وشدد عضو الجمعية التاريخية السعودية المؤرخ علي الدرورة على عدم الاكتفاء بترميم الموقع وتسويره.

مطالباً بضرورة أن يتم تطوير وتأهيل المنطقة المحيطة به، ووضع لوحات إرشادية وتعريفية في الموقع، ليكون منطقة جذب للسياح والمهتمين.

مؤكداً استعداده للتعاون مع جميع الجهات المختصة لتحقيق ذلك.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد علي
[ السعوديه - جزيرة تاروت ]: 23 / 1 / 2012م - 8:41 ص
أنا أعتقد ان هذه التحركات والتصريحات هي لدر الرماد بالعيون، وسوف ينسى الموضوع وسوف تكون هذه العين آثر بعد عين ، وهذا ماتعودنا عليه خلال الثلاثين سنة الماضية حيث تم بتعمد طمس الآثار التاريخية لمنطقة القطيف ولا أدل من ذلك إزالة القلاع التاريخة ومنها قلعة القطيف وكل القلاع في سيهات وصفوى وتهديم سور الديرة بتاروت ,وإزلة تلال أثرية في ربيعية تاروت وبعثرة وسرقة المقتنيات الأثرية التي تكتنزها والذهاب بها إلى مراكز أثرية في تركيا والرياض والدوحة .. وياعين لا تبكين..