آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 11:13 ص

طريقي في فتح أبواب المستقبل

أحمد محمد القصيمي

أخص في هذا المقال كل طالب سيقبل على حياة الإعتماد على الذات ألا وهي الحياة الجامعية. قد يخوض البعض من الطلاب الخريجين من المرحلة الثانوية عصفًا ذهنيًا، وذلك بسبب عدم تحديده لوجهته المستقبلية، فهو في مثل هذه الأيام يقوم بعملية تخمين لقدراته وماذا يناسبها؟ وهنا يمكننا القول أنه قد فات الآوان على تحديد مصيره المستقبلي، وهذا خطأ فادح ولكنه بإمكانه وبسرعة البرق تحديد ميوله ولكنه قد يفشل في ذلك لأن كل تلك السنوات التي ضاعت بدون أن يحدد وجهته لا يمكن أن يسترجعها في لحظة.

أما الآن لنتناول من حدد مصيره ولكنه في زنزانة لأن مؤهلاته «درجاته» لا تمكنه من الإلتحاق بما يريده وها هي المشكلة الكبرى. حيث تكمن هذه المشكلة في الشخص نفسه حيث أنه كان يلهو ويلعب ويظن أنه سوف ينال ما يرغب في الحصول عليه، وهذا الشخص الآن ليس لديه حل غير اللجوء إلى وجهة ثانية تناسب درجاته ولكنها لا تناسب ميوله وقدراته، فهو الآن لا يمكن أن يقدم ما لديه من إبداع بشكل جيد لأنه أقبل على شيء لا رغبة له فيه وهو في مأزق لا حل له أبدًا.

وطالب آخر جعل أمامه مبادئ وقيم لكي ينال ما يرجوه، فهو قد حقق متطلبات وجهته المستقبلية وهو في قمة الراحة والسعادة فهو تعب واجتهد للوصول إلى غايته وها هو يحصد ثمار ما سعى إليه، ومن المتوقع أنه يبدع في مجال رغبته بل وقد يبتكر بعض الإنجازات وكل ذلك سببه الأول والآخير هو حبه لما هو فيه لأنه سعى لتحقيقه، وحقق هذا الشيء رغبةً منه فيه لا كرهًا، وقد أّٓمن مستقبلًا واعدًا لأنه جعل أمامه تلك المبادئ وسعى إلى تحقيقها للحصول على ما يرجوه بجده واجتهاده.

أما الآن لنقدم لبعض الطلاب بعض النصائح:

يجب على كل طالب معرفة ميوله وقدراته أين يمكنه استغلالها بشكل صحيح منذ صغره وأن يسعى في تحقيقها بالجد والاجتهاد.

ما دور المجتمع ليرقى بأفراده وعناصره إلى المقدمة؟

دوره الأول والآخير تحفيز الطلاب في إكمال مسيرتهم العلمية والعملية وإرشادهم في اختيار ما يناسبهم من ميول، وعلى ذلك فعلى كل فرد قد نجح في تحقيق رغباته نقل ذلك لأبناء مجتمعه للاستفادة من تجاربه وتحاشي الوقوع في الأخطاء.

**إذًا قد أثبتنا في هذا المقال أن للطالب والمجتمع والأفراد مع بعضهم البعض علاقة وثيقة لكي يكون كل طالب في وعي على ما يفعله وما يطمح إليه.

ولا ننس الأسرة فللأسرة دور كبير أيضًا في إنجاح ابنها في اختيار رغباته وترتيب أولوياته فالأسرة المترابطة في الفكر تسهل الكثير على الطالب الوصول إلى ما يرغب في الوصول إليه.

فأرجو من كل أسرة أن تسعى بقدر المستطاع على أن تهيأ جوًا أُسريًا يليق بما يتمناه أبنها في تحقيق مستقبله.

ونصيحتي الأولى والآخيرة أن يجعل كل طالب أمامه طموح ويسعى إلى تحقيقه بجدٍ واجتهاد.