آخر تحديث: 22 / 11 / 2019م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

الفنان المسبح: ثقافة الجمهور لا تزال غير مهيأة لأجواء المسرح

جهينة الإخبارية
الفنان مسبح المسبح
الفنان مسبح المسبح

• ضغف التمويل المادي يقف ضد العمل المسرحي وثقافة الجمهور لا تزال غير مهيأة إلى الآن لأجواء المسرح.
• هناك من يحاول الصعود على اكتاف الآخرين ولكن المسرحي في القطيف يحترم المسرح وهو ككائن ينتمي إلى كل أشكال المسرح.

كانت جلسة ممتعة مع أبو ناصر ارتحت فيها إلى جولة حول المسرح القطيفي وقراءة نقدية مميزة في مجال الفن رافقنا فيها أخونا العزيز والمسرحي " الطبيب علي عاقول " وبين صفحات " السوالف " الأنيقة مع الأستاذ " مسبح المسبح " خرجنا بهذا الحوار الشيق عن المسرح القطيفي وأحواله وطموحات المسرحيين فيه وله.

مسبح المسبح

بداية حواري معك أستاذ مسبح أسألك هل هناك مسرح في القطيف؟

أجيبك بأن المسرح في القطيف موجود ولكنه غير مقنن ولا زال تجارياً ربحياً بدرجته الأولى هدفه الكسب المادي قبل أن يكون هدفه إبراز الطاقات الفنية في المنطقة

فإذا سألنا عن السب في كون المسرح قي القطيف بهذه الصورة؟

ثقافة المسرح في المنطقة «القطيف» ليست ثقافة تبحث عن ايصال فكرة مجانية بل هو منهج موجود بالفعل بأن كل مجهود لا بد وأن اخذ عليه مقابل.

فهل يكون المنتج مخطئاً إذا طالب بالمردود المادي مقابل المال الذي دفع في العمل الفني؟

نحن لم نصل على العمل المؤسسي في مسرح القطيف بدليل انه ليس في القطيف غير مؤسسة واحدة رسمية وهي مؤسسة الفنان للأنتاج الفني وإن كانت بعض المؤسسات تحاول رسمنة عملها لكنها لم تبرز على الساحة إلى الآن.

لكن ما هو الخلل الحاصل في عدم وجود العمل المؤسسي للمسرح... هل هو الفنان أم المجتمع أم هي خلل في المنظومة الفنية؟

حقيقة ليس هناك خلل بل أننا في بداية المسرح الجاد ونحن نعمل بشكل تعاوني تنافسي لكنه ليس خلل بل هي البداية لنا

لكن إذا نظرنا إلى كون أن المسرح يدخل في المنظومة الثقافية للمجتمعات بما يمثل من قيمة حضارية ثم نلحظ أن مجتمعاً ما لا يأخذ المسرح بجدية ألا نصل إلى نتيجة أن ذلك المجتمع يعاني خللاً ونقصا في المنظومة؟

وجود المسرح في القطيف متحقق ولكن طريقة التقبل من الآخر هو واقعاً تحت الدرس حتى أن الخطباء على المنبر يحثون وينظرون إلى العمل المسرحي بطريقة مختلفة عن التي كانوا ينظرون بها إلى المسرح حيث كان يعد خللا في طالب العلم - المعمم - أن يتواجد في المسرح أما الآن فالأمر عكس ذلك فقد اقتنعوا به كفكرة " نوعاً ما ".

هل وصل المسرح في القطيف إلى مرحلة البلوغ والرشد؟

وصل إلى مرحلة النضج خصوصاً في طريقة الطرح حيث ابتعد عن التهريج والسطحية والإبتذال... حقاً هو مسرح جاد وراقي.

ما هي مقاييس النضج في المسرح من وجهة نظركم؟

هناك ثلاثة عناصر تحكم نضج المسرح:

أولاً: المتلقي: هل المتلقي ناضج ثقافياً، هل يحترم الفنان وإن كان يحترم الخشبة المقدسة أم لا

ثانياً: الفنان: هل يحترم نفسه داخلياً وهل هو مقتنع بما يقدم

ثالثاً: النص وهل الفكرة التي أقدم لها إطار مناسب جماهيرياً أم أني أقدم نصاً لملء الفراغ لا أكثر.

فإن ركزنا النظر على المتلقي... كيف تصفون المتلقي حالياً؟ وهل اختلف عن بدايات المسرح في القطيف؟

مسبح المسبح

كلامنا عن المتلقي يحثنا للسؤال عن بعض المعايير فهل المتلقي يعي ما يُقدم في المسرح وهل يمتلك ثقافة مسرحية تؤهله لدخول المسرح ويختلف الجواب تبعاً للمرحلة السنية للمتلقي وعن فإني مقتنع بأن أخطر مسرح هو مسرح الطفل فليس صحيحاً أني أنزل إلى مسرح الطفل بل أنا أرتقي إلى مسرح الطفل هذا المتلقي الصغير قس على ذلك تغير المرحلة السنية للمتلقي بين شاب وراشد وبين أب وابن فلكل واحد رسالة دون أن أنسى أن الفكرة المقدمة على المسرح يجب أنت تكون مناسبة للمتلقي والتغير في المتلقي وفي نظرته للمسرح حقاً حاصل فقد كان بداية يأتي للترفيه والضحك أما الآن فهو يأتي للجدية التي يتسم بها المسرح.

إذا فإن المسرح لا يخلق المتلقي؟

لا... إلا إذا كان المتلقي له قابيلة الصنع مسرحياً ودون ذلك الإستعداد أعتقد أنه من الصعب أن يمتلك المسرح هذه الخاصية.

فإذا سألنا عن تأثر المسرحي بالمتلقي؟ وهل يختلف الفنان المسرحي بتغير المتلقي في العمر ومدى ثقافة المتلقي؟

المتلقي يتأثر بجودة العمل وبمدى مصداقية الممثل وكما نسميها نحن «مود» الفنان وأرى أن الفنان لا يخضع لهذه المتغيرات التي ذكرت.

ألا تعتقد بأن المسرح القطيفي يعاني من خلوه من المضمون الثقافي؟

قد يصدق هذا القول على مستوى العرض أما على المستوى النص فلا ينطبق إطلاقاً ذاك أن ضغف التمويل المادي يقف ضد العمل المسرحي أما على المستوى الورقي والأدبي ففي القطيف من يضاهي كثيراً من الكتاب العرب وهنا أضرب لك مثلاً وهو الأستاذ عباس الحايك حيث قدم عملاً بعنوان «المزبلة الفاضلة» عرض في بعض البلاد العربية وقد تحصل على كثيرٍ من الجوائز وأشبع هذا النص نقداً بالرغم من أنه عمل لشاب قطيفي اسمه عباس الحايك، إذاً نحن كمستوى وكمخزون أدبي نمتلك الكثير ولكن على مستوى الإنتاج المادي للمسرح فنحن نعاني نقصاً واضحاً.

إذاً هل نفهم أن قوة حضور المسرح تبع لقوة الدعم المادي له؟

بنسبة 99% نعم

إذاً فهل أن ضعف المسرح القطيفي ناتج عن ضعف المدد المادي اتجاه المسرح؟

بل هو ضعف التبني الفكري والمادي بشكل عام وإن كان الأمر ينحو إلى الأفضل في الوقت الراهن لناحية الدعم المادي لكن أهل المسرح مالوا إلى اتجاهات فنية أخرى أسهال وأكثر انتشاراً من المسرح... تُرك المسرح الجاد.

أسألك أستاذي الفاضل عن صناعة المسرحي في القطيف؟ كيف يُخلق المسرحي؟

هي اجتهادات شخصية فلا نعتمد على معاهد فنية أو أكاديميات فكان وصولنا للمسرح عن طريق المسرح المدرسي بدايةً وبعد المدرسة لم نجد من يتلقفنا ولخشيتنا من انتهاء مخزوننا من غير قيمة كان سعينا لخلق طبقات لاحقة لنا

هل نفهم من ذلك أن الفنان المسرحي يعيش حالة العزلة؟

اجتماعياً هو لا يعيش تلك العزلة وكذلك ثقافياً ولكن دعني أقول بأن الجمهور هو المنعزل عن الفنان فمثلاً عندما نقدم مسرحية أو عمل معين فإنه إن كان مجانياً فربما يحضر جمهور أما إذا كان بمقابل ولو زهيداً فإنه يتساءل عن جدوى حضوره بهذا المقابل.

أليس ذلك ناتج عن فقدان الجمهور للثقة بهذا المسرحي؟

نحن نمتلك فنانين مسرحيين جيدين ومجيدين وبشكل كبير ولكن الصواب هو فقد الثقة للفكر المسرحي والجو المسرحي بشكل عام وليس بالمسرحي وهذا نابع من كون ثقافة الجمهور لا تزال غير مهيأة إلى الآن لأجواء المسرح.

هل يمتلك الفنان المسرحي الثقافة التي تؤهله لأن يتحمل مسؤولية ثقافية بحجم المسرح؟

مسبح المسبح

أعود وأقول بأننا لا زلنا في إطار اجتهادات شخصية ولم ندخل في إطار التخصص الأكاديمي إلى الآن أما إذا كان مقصودك بالثقافة هو وعي الفنان برسالته التي يقدم فيوجد الكثيرين ممن يمتلك هذا الوعي وإن كنت لا أنفي أن بعض الفرق وللأسف تقدم مستوى فيه من الخلل وخدش الحياء الكثير وهذا الخلل عادة يكون نتيجة لإبتعاد هذه الفرق عن أدبيات العرض المسرحي ومن هنا كانت مطالبتنا بتقنين العمل المسرحي فمع كون جو المنافسة جميلاً إلا أن بعض الفرق لا تملك مقومات العمل المسرحي الثقافي مما يولد مثل هذا الخلل الذي ذكرناه وهنا نرفع الراية الحمراء ضد هذه الفرقة وإن كنا نواجه بأننا نهاجم أمثال هذه الحالات رغبة منا في الإنفراد بالحراك المسرحي في نطاق المنطقة «أ» أو المنطقة «ب» في حين أن كل غايتنا هو أن يكون الطرح المسرحي طرحاً مسئولا ليس أكثر.

إذاً كيف يتم ضبط الإيقاع المسرحي؟

أخلاق المهنة وإن كنا لا نمتهن المسرح فلا نزال هواة وإن كنا هواة متطورين منافسين للاحترافيين وتبقى المسؤولية خاضعة لأخلاقيات الفنان المسرحي فيجب ألا نقلل من قيمة الفنان ومن أدائه وهو خاضعٌ للنقد البناء لا الهدام.

المسرح في المجتمعات المتقدمة فنياً هو عمل نخبوي، تحضره وتتابعه النخب، فكيف تفسر غياب النخب القطيفية عن المسرح عموماً خصوصاً في مجتمعنا؟

في آخر نص كتبته تحت عنوان «من الأجداث يبعثون» زاجهت نقداً من قِبل بعض مسرحيي القطيف ومن اللجنة المنظمة للحفل بأن النص نخبوي بامتياز ويصعب تلقيه على عامة الجمهور وإن كنتُ بالإجمال لا أرد هذا القول ولكن البقاء في دائرة أن العرض نخبوي ولايناسب المتلقي العادي ولأجل ذلك يجب علينا ألا نعرض العمل هو أمر غير صحيح، لا بد وأن نتحرر من هذه المسألة - مسألة أن هذا العمل نخبوي إذا لا نعرض - ويجب علينا أن نجبر المتلقي للارتقاء إلى مستوى العرض النخبوي. أما النخب فإنني أبرر لها غيابها عن المسرح لانشغالها بكثير من الهموم ولا سيما النخب الدينية منها بلحاظ أننا كفنانين لا نقدم عملاً نخبوياً إلا تبعاً لحدثٍ مهم ومن ذاك ما كان مني بنص «من الأجداث يبعثون» والذي قدمته بعد حدث استشهاد الشهيد المرحوم شكري رضوان - رحمه الله - ولولا هذا الحدث لم أكن لأقدم هذا العمل النخبوي وهنا يتحمل الفنان المسؤولية وليس النخب من يتحمل مسؤولية ذلك.

في تتبعي لكثير من الفعاليات في القطيف أرى أن كثيراً من الفعاليات الفنية في مجال التمثيل لا تحظى بمثل الدعم الذي يُقدم للفعاليات الترفيهية الأخرى؟ كيف تفسر ذلك؟

أعود فأقول أن الوعي الفني في المجتمع لا زال طور التأسيس ونحن الآن نبني للأجيال القادمة ولذلك لا بد لنا والتحمل وإن كان مما يحز في النفس أن بعض الفعاليات الفنية كالخط مثلاً ليس لها من الزوار غير أفراد قليلين ولا أدري هل ذلك لمجرد الظهور الإعلامي فقط وبحثا عن بقعة الضوء.

هل تعتقد ان الفنان المسرحي في القطيف يبحث عن بقعة الضوء؟

لا أظن، وعن كان هناك من يحاول الصعود على اكتاف الآخرين ولكن بشكل عام فإن المسرحي في القطيف يحترم المسرح وأستطيع ان أثبت لك بان كثيراً من المسرحيين الناجحين مستعدين لأن يعملوا معي في غير التمثيل كالديكور ولعل الأستاذ ماهر الغانم هو خير مثال لذلك فهو يتصل ليبدي استعداد للمساهمة مع الفرق في الديكور والمكياج وهو احد أهم الفنانين المسرحيين ورغم ذلك هو يبادر كداعم.

ماذا عن إعداد الممثل وهل يخضع المسرحي لحالة تطوير؟

في الآونة الآخيرة، نعم. في الآونة الأخيرة هناك الكثيرمن الزملاء ممن سافر إلى البحرين والكويت ليتحصل على دورات تدريبية على أيدي فنانين محترفين اضف على ذلك الندوات والدورات والورش التدريبية التي يحضرها الفنان كالتي تقدمها جمعية الثقافة والفنون بالدمام والتي اعتبرها جهداً مهما ومشكورا يساهم في تطوير الفنان دون أن انسى ذكر الدورات التي يقدمها بعض المسرحيين من أهل التراكم في الخبرات كالأستاذ مهدي الجصاص في مجال المكياج.

كيف تصف الفرق بين المسرح في القطيف والمسرح في الخليج عموماً؟

لو قسنا الفرق لجهة الدعم فإن الفرق كبير جداً ولكن إذا كان القياس لجهة الأداء فإن المسرح القطيفي فإنه ليس من فرقٍ يذكر. فمسرحية «المزبلة الفاضلة» والتي قدمت في مصر وقف لها كبار النقاد والنخب إجلالا لجودة العرض وهي لمخرج قطيفي وكذلك مسرحية «مجرد علامة استفهام لا اكثر» والتي احتوت لغة جسد جبارة في مهرجان الخرافي الثقافي ويبقى الأمر فارق في الماديات.

كيف ترى معنويات الفنان المسرحي في القطيف؟

هو يعاني حالة من الإحباط كنتيجة لنقص الدعم وليس الدعم المادي فقط بل والمعنوي أيضاً وهنا أستغرب ابتعاد بعض النخب عن المسرح بدعوى عدم وجود مشتركات معه.

كيف ترى الطاقة المسرحية في القطيف؟

مسبح المسبح

هناك الكثير من الطاقات وهي تحتاج غلى كثير من التوجيه والإرشاد ولعل الأمر الذي يبشر بالخير هو وجود كثير من هذه الطاقات الذي يبدي استعداداً لهذه الفكرو وأرجو ألا يكون الأمر لمجرد الظهور الإعلامي، ولا بد من ملاحظة اننا لا زلنا في مرحلة التأسيس رغم المسافة الزمنية ونحن نحتاج إلى تربية جيل له الإستعداد ليبدع في هذا المجال فأرى إنه من غير المقبول أن يكون حاجز الخوف من الجمهور لدى الأبناء حاجزاً له أكبر الأثر في تهميش المواهب القابلة للتعلم.

ولكن هل سيتعثر المسرحي في القطيف؟

أرى ان الحالة المسرحية هي حالة موسمية فنحن لا نستطيع تقديم مسرحية في غير مناسبة والمسرحية الإجتماعية في عاشوراء تعتبر عند عموم الجمهور وربما النخب خروجاً عن وحي المناسبة وذلك جراء عدم وجود الوعي الذي يكرس مضامين هذا الفن.

من وجهة نظركم... هل المسرح غاية ام وسيلة؟

هذا سؤال مطاطي وإن شئت فهو وسيلة وهو غاية ولكنه عندي وسيلة أُبلغ بها رسالتي وإيصال مخزون ثقافي وتوعوي إلى الجمهور

هل في المسرح أوزان وبحور كما في فن الشعر؟

هناك ضوابط والتي يحددها المجتمع

هل تعتقد ان هناك فرصة لبناء مسرح يكون مقصد الجماهير في يوم من الأيام؟

هناك امل ولعل التغير التدريجي في وعي الجماهير هو اهم مفاتيح ذاك الأمل.

يقال عن الفنان والممثل بانه يضع دائماً قناع.. هل هو كذلك؟

لن أقول باننا نعيش في دولة فاضلة ولكن أنا أدافع عن الفكرة كفكرة فأنا وإن كنت مدخنا إلا انني ضد التخين

ماذا عن المسرح... هل هو أيضاً يضع الأقنعة؟

لن اسقط أخطاء المسرحي على المسرح فالمسرح فكرة مقدسة وشفافة والممثل السخيف لا يمثل الفكرة المسرحية.

أعرف أن المسرح أشكال فهناك الفنتازي والعبثي والإجتماعي فما هو شكل المسرح الموجود في القطيف؟

لو شاهدت مسرحية «مجرد علامة استفهام لا أكثر» لعرفت أن كل الأشكال موجود على كل حال ولكن القطيفي كمكان هو ينتمي إلى المسرح الواقعي الإجتماعي أكثر وإن كان القطيفي ككائن ينتمي إلى كل أشكال المسرح ولكن تلك الأشكال لا تعرض في القطيف وعرضها خرج المنطقة اكثر.

هل تعتقد ان الفنان بطبيعته ناقد لعموم النشاط الفني؟

أنا أتحسس كثيراً من مقولة انك لم تشارك فليس من حقك الإنتقاد.

هل تعتقد أن المخرج هو المسير لفكرة العمل؟

لقد كنا فيما سبق نخضع لسلطة المخرج ولكن تراكم التجربة والنضج الفني نقلنا كمسرحيين إلى حالة الورشة المتكاملة.

ماذا عن النص،،، فهل نمتلك كاتباً مسرحياً محترفاً؟

كما أسلفت لك فإن مثال عباس حايك يثبت التجربة ولن انسى بأن الدكتور عبدالله المحسن والذي هو رائد مسرح الطفل في الخليج هو عنوان واضح لمدى جودة النص القطيفي.

كيف تصفون دور الإعلام في نشر الفكر المسرحي في القطيف؟

ليس هناك إعلام مهتم بالتجربة المسرحية وليس هناك إلا مجرد إشارات بسيطة للعروض المسرحية ويبقى الإعلام المباشر من قبل القائمين على العرض المسرحي هو الأهم فالمسرحي هو الذي يمارس الدور الإعلامي لعرضه المسرحي وهنا دعني اسأل هل عندما يعطى الصحفي عشرة أسطر وصورة هوامر كاف للتغطية الموضوعية للعرض المسرحي!!!

كيف تصفون مفهوم " الشللية " بين الفنانين المسرحيين في المنطقة؟

أنا ارفض مصطلح الشللية وأستبدله بمصطلح الفرق المسرحية واعتقد ان الشللية بمعنى انعزال الفرق عن بعضها البعض هو امر غير موجود بشكل واضح وأرى أن كثيراً من الفرق تتعاون مع أخرى وذلك كنتيجة لكون التنافس بيننا تنافساً شريفاً.

ماذا عن هذه الفرق وتوزعها على أساس المناطقية، أليس كثرة الفرق يشتت المجهودات؟

ليس في الأمر شتات وكون الفنان ينتمي إلى فرقة معينة لا يمنع مشاركته مع فرق أخرى وأرى أن توزع الفرق على اساس البلدات والمدن أمر يؤكد اثر الفرقة في محيطها.

لماذا لم يتم تأسيس جماعة المسرح كما هو الحال مع مع التصوير والتشكيل؟

التشكيل يحتاج غلى دار عرض والتصوير يحتاج إلى استوديو أما الفنان المسرحي فيحتاج إلى مسرح وهنا تكمن المشكلة فلسنا نملك المساحة المهيأة فإذا قارنت بيننا ومحمد صبحي أو عبدالعزيز المسلم فستلحظالفرق.

هل تعتقد اننا نمتلك العرض المسرحي من مكياج وإضاءة وديكور؟

الفنان هو الأساس والأصل وباقي العناصر هي مكملات وإن كنت لا أنكر ضرورة وجود السينوغرافيا والديكور ومع ذلك فنحن نمتلك الكثير من تلك الإمكانيات والعروض الخارجية تظهر هذه الإمكانيات.

وما رايك في مسرح " المونو دارما "؟

هي موجودة وتعرض، من قبيل محمد الحلال في مسرحية " بغض النظر " وكذلك حسين اليوسف في مسرحية " كسر حاجز الصوت ".

ماذا عن المسرحيات الغنائية أو أو دعنا نقول الإنشادية؟

نحن لا زلنا في طور الممارسة والاختبار لكثير من المدارس المسرحية وكذلك ابتكار مدارس جديدة وعلى سبيل فإن أحد المسرحيين في ورشة الطائف المسرحية ابتكر فكرة المسرح المقروء مباشرة ومسؤوليتنا هو ان نطور اكثر واكثر واعتقد ان المسرح الذي تسال عنه كائن وحاصل بشكل أو باخر.

ماذا عن لغة الجسد في المسرح هل بالإمكان انتاج مسرحية قائمة على هذا الفن؟

مسرحية " مجرد علامة استفهام لا أكثر " كان أول ربع مدة عرضها لغة جسد من الطراز الرفيع حتى أن الأستاذ السعداوي أبدى إعجابه الشديد لقوة اللغة ودقة المعنى واحترافية الأداء وقد كرم المؤدون للعرض في البحرين والكويت.

بالنسبة لكم،،، المسرح فكرة مستقلة أم هو جزء من المنظومة الثقافية؟

قطعاً هو جزء من المنظومة فأنا بإمكاني ان أقدم الشعر واللحن ولغة الجسد، إذا أنا جزء من المنظومة.

هل تعتقد أن القراءة المسرحية في المجتمع ستتطور؟

أتمنى ان يكون هناك حوار بين الفنان والجمهور واظن أن الفكرة النقدية لا بد وان تبرز في المسرح ويجب ان يخلق الناقد نفسه كي يساهم في تطوير الفكرة المسرحية وإلا فإننا سنكون في حالة سكون.

أسألكم،،، هل حقاً أن المسرح جنون؟

" المسرح العبثي " هو أعظم مصاديق الجنون واسال عن ذلك الأستاذ ماهر الغانم ولعل آخر جنون ماهر الغانم هو أوبريت " إنه الحسين ".

في النهاية أسألكم،،، هل المسرح مسيرة مستمرة؟

من صفكليس إلى الآن هو دليل الإستمرارية ونحن مستمرون وإن شاء الله الأجيال القادمة كذلك.