آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 3:45 م

كتاب ”جهينة الإخبارية“: ”الوحدة الوطنية“ تفشل مخططات ”داعش“ في السعودية

جهينة الإخبارية
اقرأ أيضاً

أشاد عدد من كتاب ”جهينة الاخبارية“ بما وصفوه بالتعاطي الإيجابي الذي أظهره أهالي الأحساء والقطيف في أعقاب وقوع «فاجعة الدالوة» وسقوط ثمانية شهداء برصاص العناصر الإرهابية.

وشددوا على ان حادثة الدالوة أيقظت الضمير الوطني بعد أن أمعنت التوجهات التعصبية في التجييش والتعبئة الطائفية وممارسة التمييز والإلغاء والاقصاء.

وطالبوا باعلان قانون يجرٓم المحرضين على الطائفية في خطب الجمعة ومقالات الصحف الرسمية التي ”تعج بأوصاف الإزدراء والتحريض على أتباع المذاهب الإسلامية“.

حسين العلقودعا الكاتب حسين العلق إلى ما وصفها ”استجابة استراتيجية“ تجنب البلاد مخاطر النزاع الطائفي من خلال الإعتراف“ السياسي والديني" بالمكونات المذهبية في المملكة.

ودعا العلق الى اتخاذ ثلاثة قرارات عاجلة متمثلة في اعتراف سياسي ودستوري بالمكونات المذهبية في البلاد يليها إعتراف بذلك من أعلى سلطة دينية في المملكة اضافة إلى اعلان قانون يجرٓم الطائفية.

وقال ان الطبيعة الطائفية الخطرة للهجوم تفرض اتخاذ قرارات مصيرية و”استراتيجية“ تجنب البلاد ويلات النزاع الطائفي، لا مجرد ردود فعل آنية.

وشدد القول ”آن الأوان للاعتراف الدستوري بالتنوع المذهبي، وعليه، تاليا، استيعاب الكفاءات المميزة من جميع الفئات المذهبية.. كوزراء وسفراء ووكلاء وزارات ومدراء عموم،“.

وفي الشق الديني قال العلق ”لابد من إعتراف أعلى سلطة دينية في المملكة، ممثلة في هيئة كبار العلماء، بالتنوع المذهبي القائم فعليا في البلاد منذ خلقها الله“.

وطالب في ثالث القرارات المطلوبة باعلان قانون يجرٓم المحرضين على الطائفية في خطب الجمعة ومقالات الصحف الرسمية التي ”تعج بأوصاف الإزدراء والتحريض على أتباع المذاهب الإسلامية“.

ندوة جهينة 3: قطيف الغد - محمد الشيوخوقال الكاتب محمد الشيوخ ان المجتمع السعودي بنخبه السياسية والفكرية والدينية وبطوائفه ومذاهبه ومدارسه المتنوعة أمام خيارين أما أن يسعون بكل جهد وبمختلف السبل لانتزاع فتائل الصراعات المحتملة، وفي مقدمها التنازع الطائفي، أو ننتظر جميعا التحريضيين والتكفيريين الطائفيين القتلة، ليأخذوا الوطن وطوائفه إلى المجهول.

واشار الى ان ان التحريض الطائفي في عالمنا العربي، سواء المشرعن أو المسكوت عنه ضد المواطنين الشيعة أو سواهم من المذاهب والطوائف الأخرى، يسيل لعاب الطائفيين المتعطشين للدم، وينسجم مع اعتقاداتهم الخاطئة، ويشكل غطاءا ومسوغا للقتل والذبح والتهجير، وهو الذي يؤدي إلى فتح أبواب النزاع الطائفي في كل البلدان بلا استثناء.


وقال الكاتب جعفر الصفار ان دماء شهداء ”الدالوة“ استطاعت التغلب على صوت الرصاص من خلال تغليب العقل على العاطفة وتعبيد طريق التماسك الاجتماعي بدلا من الذهاب نحو التفرقة والتقاتل بين ابناء المجتمع الواحد.

ندوة جهينة 3: قطيف الغد - جعفر الصفارواشار الى ان السير وراء العاطفة لا يخلف سوى الويلات والدمار وتمزيق السلم الاهلي وبالتالي اشاعة الفوضى وتكريس الغل والحقد في النفوس.

واضاف ان مشاركة عشرات الآلاف من المواطنين «الجمعة» في تشييع شهداء المراسم العاشورائية والذي جمع ابناء الوطن من شرقه الى غربه بعيدا عن الحزازيات الطائفية يعطي صورة مشرقة لمرحلة قادمة تمثل تحولا في العقلية لدى ابناء الشعب بالمملكة.

وتابع: استطاعت الجريمة النكراء توحيد الكلمة ضمن سماء الوطن الواحد، مما ساهم في تقوية اللحمة الوطنية ولفظ جميع النداءات الساعية لتمزيق الجسد الواحد على طول المملكة.

وقال الصفار: تمكنا من تأسيس قاعدة صلبة تتخذ من النسيج الاجتماعي القوي مصدر قوة لمختلف الازمات القادمة، خصوصا وان المخاطر ما تزال قائمة والجهات المنفذة للجريمة الارهابية تعمل بكل قوة للعودة مجددا عبر مختلف الوسائل، مما يجعل المعركة قائمة على الدوام.

يوسف النمروطالب الكاتب يوسف النمر بتنظيف الدوائر الحكومية ومراكز القرار من السلفيين المتشددين واستبدالهم بأناس يعتقدون بالوطنية أنها حق لكل من هو مواطن.. وكذلك بالعمل على إفهام التيار السلفي أن من حق كل مواطن أن يعبد الله بمذهبه الذي يراه صحيحاً.

وقال ان قرار تجريم الطائفية لا يكفي.. بل إنه في ظل وجود التيار السلفي متنفذاً في أركان هذه الدولة سيتحول إلى تجريم لأي عمل وفق أي مذهب غير المذهب السلفي بالرؤية المتخلفة التي يحملها بعض أقطاب هذا التيار.

ودعا النمر القيادات والشخصيات إلى تبني مشروع الدمج الاجتماعي بين كل مكونات الشعب الدينية والفكرية في ظل قانون يكفل لكلهم العمل وفق رؤيته في دولة يجب أن تبقى قبلة للمسلمين ليس في صلاتهم فقط وإنما في طموحاتهم.

وقال الكاتب فوزي صادق لقد وضعتنا تلك الظروف على سكة قطار الوطنية والمصالحة والمشاركة، ولغة التعايش والمناصفة بين أبناء الوطن الواحد، والاهم لغة الاعتراف الجميلة بشريك الوطن، مهما اختلفت الثوابت العقائدية والمذهبية لكل عضو منه.

واضاف نحن أبناء هذه الأرض، ونحن شركائه وأهله، فلنتحاور ونتفاهم «لنتصالح» لما هو الأصلح والأنفع للجميع، نضحك مع بعض، ونتألم مع بعض، لأننا في بطن واحد.

فوزي صادقوخاطب أهل الأحساء، قائلا، فلقد ضربتم أقوى أمثلة الوطنية الحقيقية، وجسدتم أفضل معاني اللحمة والمحبة بين أبناء الوطن، وهذا ليس بغريب، لأنه ديدن آبائكم وأجدادكم.

وقال الكاتب ياسين الخليل ان الوطن يئن لفقد كوكبة من شباب ”الدالوة“ لا لذنب اقترفوه إلا تعبيرهم عن حبهم لآل بيت النبي. ويالها من جريمة استبيحت على أثرها دماءهم الطاهرة. الوطن والمواطنة لا تبنى بالكراهية والحقد والتحريض بالقتل لكل من يختلف في الرأي.

وطالب الإعلام والتربية والتعليم نشر ثقافة الحب لتحل محل الكراهية لأننا لا يمكننا كحكومة وشعب أن نعمر بلدنا في الوقت الذي تروج فيه الكراهية للآخر وكأن الوطن وجد لشريحة محددة بعينها دون غيرها.

وقال الكاتب سلمان العيد ان ثقافة الكراهية والعداء والطائفية لم تأت من الخارج، ولم ينفذها عدو من إيران ولا من أفغانستان، ولم يقم بها شخص جاء من بلاد ”الواق واق“، وإنما جاء من بلادنا الحبيبة، التي ما زلنا نتغنى بأنها أفضل مشروع وحدوى مرّ على العالم العربي في العصر الحديث، وما زلنا نفخر بما تحمله من أمن وأمان.

سلمان محمد العيدواشار الى ان الحادثة اثبتت خطورة التيار التكفيري المتعجرف، الذي لا يزال إطارا لإعادة إنتاج التخلف، وإنتاج العصبية والجاهلية.

وبين انه بعد بعد حادث قرية الدالوة، بات واضحا، لدى الحكومة الرشيدة، ولدى الجمهور الكريم، من يكون العدو الحقيقي للوطن والمواطن.

وقال الكاتب محمد المسعود أن الوعي للمجتمع السعودي فاق كل التصورات، وأن اللحمة الوطنية، جعلت الكثيرين يمثلون أنفسهم كخطاب معزول يتردد صداه في غرفة التصوير ويرتد كرتين على من فيه خاسئا وهو حسير. أمام الروح الوطنية الجامعة المتنامية.

واضاف الأيام التي سوف تأتي ستجعلنا أطهر وأنقى وأسمى ربما لأننا قدمنا إلى الله وإلى وحدتنا الوطنية أطهر أرواحنا، فسقط أمام طهرهم ونورهم المبطلون والمرجفون في المدائن. إنها بقية دعوة إبراهيم وأمانته فيكم.

وقال الكاتب علي الصايغ ان ما حصل هذه الأيام في الأحساء ما هو الا نتيجة متوقعة لأتباع هذا النهج الأموي التكفيري، مشيرا الى انهم أرادوا أن يقضوا على الزمان والمكان وهتك الحرمات بالتعدي الجبان على المقدسات والشعائر الدينية.. إلا أن المكان والزمان والمناسبة تحولوا إلى قضية رأي شهدها العالم كله.

علي ناصر الصايغواضاف ما حصل هذا الا من خلال التعبئة الطائفية والكره الممنهج والتعطش للقتل وسفك الدماء، فهؤلاء الأرهابيون لم ينزلوا من السماء ولم يخرجوا من الأرض وإنما هم تربوا على هذا الفكر المنحرف والتعبئة التي شحنت الفضاء.

واشار الى ان أن مشهد التشييع بقدر ما هو مؤلم الا أنه جمع أطياف الوطن وهذا يترجم المستوى الراقي للروح الوطنية.

وتابع أن الواعون من أبناء الأمة أثبتوا للجميع ولمن يتآمر عليهم ويسعى من أجل النيل منهم والوقوع بينهم من خلال أشعال نار الفتنة الطائفية أنهم بمستوى التحدي وبمستوى المراهنة التي تحاك ضدهم لإبقائهم منفصلين عن اللحمة الوطنية بخلافات هُم تجاوزوها من خلال مد جسور الوحدة والتواصل.

وقال الكاتب احمد الشمر اثبتت جريمة الدالوة لكل الحاقدين والموتورين الطائفيين، مايتمتع به أبناء هذا الوطن العزيز من أصالة وقوة ومنعه، فى عمق ومتانة وحدته وعلاقته ولحمتة الوطنية.

واشار الى انها تجمعه وتربطه بمختلف مكوناته ونسيجه التنوعي.. الإجتماعي والمناطقي والقبلي والطائفي منذ الأزل تاريخا وحاضرا، بعيدا عن تلك الأصوات النكرة التى لم ترعوي ولم تتعظ من دروس الآخرين.

أحمد علي الشمرواضاف ان الحدث جاء ليؤكد لنا جميعا قيادة وشعبا، اجتماعنا على قلب رجل واحد في التصدي للعدوالمشترك، الذى يريد النيل من هذا الوطن وأبنائه وزعزعة إستقراره وتخريب مكتسباته ومنجزاته، وبث سموم ونزعات التفرق وإثارة الفتن الطائفية بين مختلف فئاته ومكوناته.

وبين ان ذلك تجسد فى التعاضد والتلاحم والحشد الجماهيري الكبيرالذى شارك فى التشييع، وأظهرعمق هذا الترابط والتلاحم بين مختلف مكوناته.

وطالب بمحاربة التطرف والنهج التكفيري ونبذ العنف وإثارة القلاقل والنزعات الطائفية بين مختلف شرائح وأطياف المجتمع.

ودعا الجهات المعنية بالرقابة الإعلامية ضرورة تكثيف رقابتها على المنابر الإعلامية بمختلف وسائلها، وخاصة عبر سن القوانين الإلزامية والتغريمية، لمعاقبة المخالفين ومنع المتطرفين عن قيامهم بأعمال التعبئة والشحن المذهبي والطائفي.

وقال الدكتور محمد جواد المسلم ان الارهابين تعلموا في مدارس الوطن منذ صفوفهم الأولى أن دائرة الإسلام ضيقة جداً، يكفي للخروج منها زيارة لضريح ولي..! وأن الإسلام محصور في فئة معينة وجميع من يخالفها في الرأي والتوجهات هم عرضة للوقوع في الكفر والشرك الأكبر.

محمد جواد المسلمواضاف: لطالما استمعوا في مساجده لخطب التحريض ضد شركائهم في الوطن، ولطالما نشروا ايديهم للدعاء عليهم بالويل والثبور، وحينما نتحدث عن خطب المساجد، لا نشير الى زمن بعيد او ماض قد ولى، بل حاضر مؤلم ندركه جميعا، ولا يفتقر الى الأدلة والأمثلة.

وتابع: شاركنا زف شهداء الأحساء، ورأينا مشهدا وطنيا مهيبا بمشاركة متعددة الطوائف أصر فيها عشرات الألوف على دفن الفتنة قبل دفن شهدائهم.. وقد فعلوا. منتظرين قيام الجميع بأدوارهم المكملة لعلاج هذا الجرح الذي أنهك الوطن.

واشار الى ان ففاجعة الدالوة لم تكن سوى مضاعفات لجرح وطني قديم أُهمل علاجه.. وها نحن نعيش مرحلة النتائج.

موضحا ان مايشغلنا أكثر هو قلقنا على استقرار هذا الوطن إن غاب التشخيص السليم للقضية وحصرنا الجريمة في 20 شخصا خططوا ونفذوا، وتغافلنا عن مصانع الإرهاب ومكائن التفريخ التي أنتجتهم.

وبين ان دماء الشهداء «شيعة وسنة» تطالبنا باجتثاث هذا الفكر ومنظومته المتكاملة من الجذور، وسن القوانين الرادعة ضد التحريض الطائفي بكل أشكاله، ومحاسبة كل من تورط في هذا الملف.

ولفت الى ان حكومة البلد وأصحاب القرار أمام خيارين: إما السعي لتحقيق تلك المطالب الوطنية او المبادرة لتوسعة مقابر الوطن وتوفير أكبر عدد من الأكفان لأبنائه.

حسين أحمد بزبوزوقالت الكاتبة يسرى الزاير نعيش حاليا مرحلة مصيرية لا تحتمل التباطؤ والتأجيل يجب علينا تحويل كل المشكلات والخلافات السابقة الى ركام نعتليه لنرتفع به، نبقيه اسفل ارجلنا نذكره كلما تحركنا لنحذر التعثر ثانية.

واضافت اننا اليوم في مركب واحد وهو في قلب عاصفة هوجاء تستلزم التكاتف والوحدة بعزيمه وإصرار لترسو نهاية المطاف في مرفأ واحد لمستقبل أمن مستقر يرتقي بالكل وللكل.

واشارت الى ان جريمة الاحساء تسقط مشجب الطائفيه للأبد وتسد ثغرات تمزيق المواطنة بعد أن ازاحت الستار عن الوجه الحقيقي لمفتعليها لتعود اللحمة الوطنية والحياة الإنسانية الطبيعية بتنوع فسيفسائي متناغم قدره الله وأنعم به علينا.

وقال الكاتب حسين بزبوز ن تلك الرصاصات، التي اخترقت أجساد شهداء الدالوة، إنما هي رصاصات تخترق وتختبر جسد وطننا وأمننا الوطني ومناعته بقوة، في مساحات يصعب لجمها والسيطرة عليها وتأمينها بشكلٍ تام.

واشار الى ان الشيعة والسنة هبوا متجاوزين كل الخلافات والنزعات والشتائم المتبادلة، ليطوقوا تداعيات مثل هذا الحدث الخطير، فوقف الشيعي بجانب السني، ووقف السني بحانب الشيعي، ليثبتوا للجميع ولأولهم في سلم التحدي وهم المعتدون على حرمة الأبرياء والدماء،

واضاف سقط شهيدا الواجب في هذا المشهد الدموي المؤلم، دفاعاً عن الدم الشيعي، الذي امتزج بروح الوطن، ليمتزج الدم الشيعي هنا، بالدم السني، في أصدق لوحة مأساة وطن واحدة معبرة، إرتفعت فيها راية الوطن خافقةً رغم الجراح.

وقال الوطن للجميع، وحمايته حماية للجميع، ولمصالح الجميع، ونحن كشعب وكأمة، نعيش في عالم تشحنه الأحداث والصراعات والتحولات والتطورات، وقد شاهدنا ولازلنا نشاهد أخطاء الشعوب والدول والأمم الأخرى من حولنا في المنزلقات الخطرة... ولا نريد أن نكون نحن أيضاً تجربةً أخرى بائسة تضاف لسجل ما عرفناه وما شهدناه في عالم البؤساء.