آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 9:52 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المخرج محمد سلمان: أنا مهووس بالسينما فهي العالم الذي يأخذني بعيداً

جهينة الإخبارية مجلة حوار/ حسن فؤاد نصرالله - الخط العدد 13

رئيس جماعة الأفلام بالقطيف المخرج محمد سلمان لـ "الخط"

  • أنا مهووس بالسينما فهي العالم الذي يأخذني بعيداً
  • أؤمن بأن دور المخرج كدور الفنان التشكيلي
  • حضرت دورات مكثفة في صناعة السينما بدبي ولندن
  • «الخامس والعشرون» أول تجاربي في كتابة السيناريو والتصوير والإخراج
  • الأفلام الاجنبية مهتمة بالربح وهي مصدر مهم للمهتمين بصناعة الأفلام
  • الانتاج في القطيف مازال في طور الولادة ومقصور على تجارب الهواة
  • حسين آل حليل صاحب الفضل في تأسيس جماعة الأفلام
  • " صانع الافلام " آخر أعمالي وقريباً يعرض على اليوتيوب

السينما لغة بصرية عالمية ولغة تثاقف بين ثقافات العالم بأسره. أخذت موقعها الحيوي بين وسائل الثقافة وأصناف الفنون. والقطيف تلك الواحة الوادعة التي دأبت على إنتاج المبدعين في شتى المجالات.

الفنان محمد سلمان الصفار رئيس جماعة الأفلام بالقطيف وأحد من مبدعي تلك الواحة، أبدع وتفنن في السينما.

في هذا الحوار يفصح مبدعنا عن مكنون ذاته، ومكامن إبداعاته ورؤيته في صناعة السنما. بالتأكيد سعدت «الخط» بهذا الحوار معه.

المخرج الرائع محمد سلمان.. حدثنا عن ذاتك، البدايات ـ الإرهاصات التحولات الأولى في إتجاهاتك الفنية. ولماذا الإخراج تحديداً؟.

الفنان محمد سلمان الصفار

محمد سلمان الصفار. القديح - محافظة القطيف - المملكة العربية السعودية. تمنيت ان يتوقف الزمن ولا يتعدى عمري الثلاثين لذا لن أخبركم بعمري فهو مجرد رقم لا أكثر.

لعلي مهوس بالفن والجمال؛ منذ صغر كنت مهوساً بالرسم والموسيقى فقد كانت حينها سحراً لا أستطيع مقاومته. كذلك السينما العالم الذي يأخذني بعيدا فقد كانت أول مشاهدة لي للسينما وأنا في الخامسة من عمري، حيث اصطحبني والدي معه الى عمله حيث كان يعمل مشرفا للسينما في أرامكو السعودية، فكانت تلك الشاشة الكبيرة عالماً آخر، كنت دائما احدث نفسي عن هذا العالم فقد بدا لي أجمل من الواقع.

إن هاجس السينما والإخراج هو السبب في الأساسي في أن أمارس العمل بفنون عدة؛ كالرسم والموسيقى والتصوير والتصميم، فأنا اؤمن بأن دور المخرج كدور الفنان التشكليلي في رسم اللوحة. فكان الرسم، الخط العربي، والموسيقى ايضا الأهم الأولي في سن المراهقة التى تطورت أكثر خلال فتره الدارسية الجامعية التى كانت مرحلة بحث حقيقي عن المعرفة. حيث ركزت في تلك الفترة «1995 - 2008» على الفن التشكيلي بمختلف مدارسه ومحاولة تطوير مهارتي البصرية والمعرفية، حيث شاركت في عدة معارض في تلك الفترة.

بعد التخرج بدأت الحياة العملية كمعلم للتربية الفنية إلا أنها لم تحقق ما أردته فكان أول مشروع لي هو أن أكون عضواً مؤسسا لفرقة آفان المسرحية عام 2000.

عملت من ذلك في مجالات مختلفة: موسيقى، ديكور، مكياج.

الان هاجس السينما مازال يحاصر تفكيري حيث توقفت لعدة سنوات في البحث في مجال آخر؛ فقد أخذني البحث عن السينما إلى مجال التصميم الرقمي وثورة الرسومات الرقمية، حيث كانت لدي خلفية مسبقة منذ عام 1995 بالرسوم، إلا أنه منذ عام 2003 إزدهر الإنترنت وأصبح أكثر سهولة في الحصول على المعرفة.

تعلمت خلالها الكثير عن العالم الرقمي والخدع السينمائية، لكني أصبت باحباط شديد عندما اكتشفت اني لا أستطيع أن أصور فيلماً، فالحصول على كاميرا لصناعة فيلم تحتاج الى ثروة، مما جعلني أتوقف قليلا حيث انتقلت لدراسة التصميم الداخلي كونه جزءاً من الفن التشكيلي للحصول على دخل آخر يساعدني في دفع تكاليف صناعة الافلام.

في عام 2007 كانت الاخبار ساره حيث ظهرت ثورة كاميرات التصوير، وبدأت بجدية للعمل على شراء كاميرا وبدأ مشروع الأفلام، حيث بدأت بالتصوير، ثم انتقلت منذ عام 2010 للتركيز على صناعة الأفلام وأخد دورات مكثفة في صناعة الافلام، مابين دبي ولندن وعبر الانترنت؛ فكانت أول تجربة لي بفيلم قصير بعنوان الخامس والعشرون. مارست من خلالها كتابة السيناريو والتصوير والاخراج وإدارة الإنتاج في تجربة تعد تطبيقا للدروس النظرية في صناعة الأفلام في ظل ميزانية صغيرة جدا. ومن حسن الحظ أن هذا الفيلم فاز بجائزة أفضل فيلم وأفضل ممثل وأفضل مخرج في مهرجان ترانيم للفنون عام 2011م.

كيف كانت تجربتك في المسرح؟

المسرح كما يقال ابو الفنون وهو المدرسة الشاملة التى تتماس كل الفنون بطريفة أكثر تفاعلية مع الجمهور مباشرة. حيث تستشف مشاعرهم عن قرب.

هل ساعدت الأفلام الأجنبية في تطوير قدراتك؟

الأفلام الأجنبية أو ما تقدمه هوليود مبهر من الناحية التقنيه فقط، فهي مهتمة بالربح التجاري اكثر من الفني لكن هناك سينما عالمية ذات بعد ثقافي وفني عال جدا. فهي مصدر مهم جدا لكل مهتم بصناعة الأفلام تكون مرجعا فنيا يستفاد منها.

ماهي أنواع الأفلام المفضلة لديك؟

كل الأفلام المبنية على سيناريو مدروس يحمل ثقافة وفن الكاتب وبراعة المخرج. فمن هوليود مثلا فيلم «THE GOD FATHER»، ومن السينما المستقلة مثلا الفيلم الإماراتي «التنباك» والفرنسي «عمر قتلني»، وهناك الكثير أيضا في السينما الهندية.

كيف ترى الإنتاج في القطيف؟

الانتاج في القطيف مازال في طور الولادة فهو مقتصر على تجارب هواة فقط. وهو كذلك على مستوى الخليج إلا أني مؤمن بأن ثقافة الخليج غنية بالصور الجميلة التى لم تدخل في الإطار السينمائي بشكل جدي حتى الآن.

إلا أن هناك شباب شغوفوين بالسينما، ولديهم طموح حيث يعملون بجد ليس في القطيف فحسب، بل بكل أنحاء الوطن. فلدينا أسماء مهمة مثل قطيف فرندز، موسى ثنيان، محمد الباشا، عبدالله عياف، بدر الحمود، ماهر الغانم.

حدثنا عن جماعة الأفلام بالقطيف وماهي طموحاتها؟

جماعة الافلام هي جماعة تأسست تحت مظلة نادي الفنون بالقطيف التابع لمركز الخدمة الاجتماعية. حيث كان تأسيس الجماعة يعود بالفضل لحسين آل حليل الذي سعى لجمع المهتمين صناعة الأفلام بالمنطقة. اذ ان الجماعة مقرها القطيف لكنها تحتضن شباب من كل مناطق المملكة.

تؤمن جماعة الأفلام أن صناعة الأفلام أحد أهم الوسائل الإعلامية وصولا لتحقيق أي هدف كان لخدمة المجتمع وللتواصل بلغة واحدة مع ثقافات العالم المختلفة.

كما تلعب دورا مهما في الجانب التربوي والترفيهي الذي من خلاله توثق ثقافة أي مجتمع.

إن غاية جماعة الافلام بالقطيف رفع مستوى الوطن في مجال الفن السابع من صناعة الأفلام عبر نافذة التراث والثقافة المحلية بلغة عالمية.

ماهو أول عمل قدمته للجمهور وفي أي عام؟

أول عمل قدمته هو فيلم «الخامس والعشرون» ضمن مهرجان ترانيم لإبداع 2011م.

ماذا كان إنطباعك بعد العرض الأول؟

سعدت كثيرا بأصداء الفيلم وتقبل الجمهور له. وثناء بعض النقاد من المهتمين بصناعه الافلام. حيث حاز الفلم على جائزة أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل ممثل لحسين يوسف

من أين تستوحي أفكارك؟

الحياة هي الملهم الأول في صناعة الفيلم

حصلت على عدة جوائز وألقاب تحدث عن أبرزها.

جائزه فلم «الخامس والعشرون» هي الجائزة الأولى التى حصلت عليها في صناعة الافلام فهي التجربة الأولى في صناعة فيلم كامل.

أما بقية الجوائز فكانت في المشاركات المسرحية بجائزه أفضل موسيقى تصويرية لعمل كسر حاجز الصوت 2004 للمخرج محمد الحلال، ومسرحية من تجليات الباب للمخرج مالك القلاف 2009م.

ماهي الصعوبات التي واجهتها في مجال الفن؟

لعل أشد الصعوبات بشكل عام هي تقبل المجتمع للفن ليكون من الهوية الثقافية ولا يكون ضمن دائرة العبث.

مخرج تتمنى العمل معه ولماذا؟

ليس هناك مخرج محدد بعينه، بقدر الرغبة بالعمل مع فريق عمل محترف أستطيع من خلال هذا العمل اكتشاف أسرار الصناعة.

هل هناك أعمال قريبة؟

نعم هناك الكثير من الأعمال المدرجة حيث انتهيت من فيلم بعنوان «صانع الأفلام» سيعرض قريبا على اليوتيوب. كما ابتدت فيلم للمشاركة في مهرجان الخليج السينمائي من تأليف الكاتب عباس الحايك

ماهو تخطيطك المستقبلي في الإخراج؟

سأعمل على إنتاج أفلام لعام 2012 م. كذلك سيكون هناك تعاون بين صانعي أفلام مابين ألمانيا وامريكا.

كلمة أخيرة

السينما لغة بصرية عالمية تستطيع أن تنقل ثقافه من محيط إلى محيط اخر. فيكف لك ان تقنع سكان الشرق بثقافه الغرب دون ان تملك سلاحا يسلب خيالهم في قصة ما.