آخر تحديث: 17 / 10 / 2019م - 11:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

الإنسان كلمة

عباس المعيوف

ماذا يخسر الإنسان عندما يكون عنوان تعامله مع أخوه الإنسان الحب في جميع مناحي حياته فهو يعيش ضمن دائرة المجتمع بمختلف ثقافته فما نحن إلا مشاعر وأحاسيس نحيى ونموت بالكلمات كما قال الشاعر نزار قباني فتأثيرها النفسي كبير جداً وبالتالي حينما نتحدث عن الحب ومسمياته يخالجنا شعور من الطمأنينة والهيام نحو الكمال والسعادة فالحب يعرف بعدة أسماء منها.

  •  الهوى
  •  الشغف
  •  الصبوة
  •  الوجد
  •  النوى
  •  العشق
  •  الغرام

بمعنى أننا نعيش في بوتقة من المشاعر الجميلة الخالية من الأنانية وحب المصلحة، يبقى الحب جميلاً حتى يدخل فيروس المشاعر الميتة أو مشاعر من ورق كما أسميتها، فالمشاعر النبيلة لابد أن تترجم على أرض الواقع وليس على ورق جامد وحبر سائل لا قيمة له. فنحن نعيش في مجتمع تدخل العوامل الاجتماعية المختلفة والعوامل البيئة والعرفية صداً منيعاً لبروز ما يسمى الحب بما تحمل الكلمة من معنى واسع الدلالة. خلق الله الإنسان وكون منه الدم والروح والكرامة، فيكف يتم التعامل مع الأنسان من خلال البعد الديني والإنساني إلا من خلال عدة نقاط توضح معنى ما نريد من هذا المقال.

  •  أجعل الحب دستور حياة في تعاملك مع كافة الناس.
  •  تذكر أن الإنسان عبارة عن مشاعر وأحاسيس.
  •  ركز على الأشياء الجميلة في حياة الانسان وأمتدحها.
  •  كن واضحا في تعاملك قدر المستطاع وابتعد عن الغموض.
  •  لا تنظر إلى المعتقدات والمذاهب حينما تتعامل مع الإنسان فهو ملك لله.
  •  يجب أن تؤمن أن لكل فرد على وجه المعمورة فكراً مستقل بذاته.
  •  لست وحدك في المجتمع حتى تجرح وتنتقد وتقول ما تريد.
  •  الارتقاء بالذات لا يأتي إلا باحترامك للجميع الصغير قبل الكبير.
  •  تذكر أن بدايتك نطفة وأخرك للقبر مع كفن أبيض فلماذا التكبر.
  •  قدم دائماً الكلمة الطيبة والوجه البشوش عند مقابلة إي إنسان.
  •  المشاعر النبيلة هي لغة الحب وترجمانه الحقيقي.
  •  لن يقبلك الآخر إذا فقدت أدوات التعامل الإنساني.

ما أجمل التعامل الإنسان عندما يسيطر على مجتمعنا ونسى جانب الخلاف والصراع وتذكر بشكل دائماً قول رسول الله صلى الله عليه واله «عامل الناس كما تحب أن يعاملوك» فالإنسان ما هو إلا مشاعر تحركه وقلباُ يسيره وعقلاً يرشده وحري بنا أن نحرص في قول الكلام الجميل فهو لا يكلفنا شيئاً، كن حريصاً على بيتك وأهلك قبل مجتمعك وقوي علاقتك بالله فهو المعين على كل شيء.

ولهذا عندما يتعرض القرآن الكريم لذكر الإنسان يقدره لِذَاته الإنسانية: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ويذكر التاريخ قصة جميلة على المحافظة على مشاعر الاخرين. يقال جاء رجل إلى الإمام علي ، وأراد أن يسأل شيئاً، فقال له والإمام «اكتب حاجتك على الأرض، حتى لا أرى ذلّ السؤال في وجهك». فهو رطز على الجانب النفسي للإنسان ولم يكن يحب أن يريق ماء وجهه. يقول باولو كويلو «لنبحث عن الحب أولا فكل شيء آخر سيأتي لاحقاً» الإنسان باختصار كلمة.