آخر تحديث: 18 / 1 / 2017م - 4:27 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الثنائي الدلموني ”حسين ومريم“: رحلة شهر العسل إلى جبال الهملايا غيرت اتجاه حياتنا

جهينة الإخبارية إيمان الشايب، مريم ال عبدالعال - تصوير: هيفاء السادة، حسين العجمي، جمال الناصر - القطيف

لم يكن يعلم الثنائي الدلموني الرحالة حسين الموسوي ومريم العرب، أن رحلة شهر العسل إلى جبال الهملايا في الهند ستغير اتجاه حياتهما بأكملها، بهذه الكلمات ابتدأت ندوة التاسعة التي استضافتها ”جهينة الإخبارية“ ضمن سلسة ندواتها.

وقالا نحن زوجان نتشارك الحياة والحب منذ عام 2012م، نعيش حلمنا ونعمل على تحقيقه بامتهان السفر كدوام كامل، بعيداً عن روتين الحياة ونمطها الرتيب، في مغامرة وتحدٍ صعب خلال رحلة شهر العسل لجبال الهملايا في الهند، وجدنا انفسنا قد وقعنا في حب المغامرات والترحال والاختلاط مع الناس من مختلف الثقافات، لذا كان قرارنا أن تبقى حياتنا في هذا الاتجاه.

شارك في الندوة: الثنائي الدلموني حسين الموسوي، مريم العرب، زينب العرب «شقيقة مريم»، محمد مهدي الصباغ «زوج زينب»، علي سليس، زهير عبد الجبار رئيس تحرير صحيفة جهينة، جعفر الصفار صحفي في صحيفة اليوم، محمد التركي محرر في جهينة، جمال الناصر محرر ومصور في جهينة، جاسم العسيف محرر في جهينة، حسين رضوان مصور في جهينة، حسين العجمي مصور في جهينة، مريم عبد العال محررة في جهينة، انتصار آل تريك محررة في جهينة، نورة الشيخ مصورة ومحررة في جهينة، هيفاء السادة مصورة ومحررة في جهينة، إيمان الشايب محررة في جهينة.

ندوة رحالة البحرين في جهينةافتتح الندوة رئيس تحرير صحيفة جهينة الاخبارية زهير العبد الجبار مرحباً بالضيوف.

زهير العبدالجبار: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

بداية يسعدني أن أرحب بكم وبمشاركتكم في ندوة «جهينة الاخبارية» التاسعة ونشكركم على تلبيتكم الكريمة لدعوتنا، بودنا ان نسلط الضوء على  مشروعكم وخصوصا ان صداه كان واضحا في الاعلام، شاكراً لكم هذا الحضور الذي يجمعكم مع محرري صحيفة جهينة الإخبارية.

حسين الموسوي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بداية اشكركم لاستضافتنا في مقر صحيفة جهينة الاخبارية.

ابتدأنا توثيق رحلاتنا بعمل مدونة سياحة بعنوان «الثنائي الدلموني»، وتضمنت البداية رحلة مشيًا حول البحرين لمدة خمسة ايام لرؤية معالمها واكتشاف وطننا الأساسي، أما عن زيارة القطيف فقد جاءت الدعوة من قبل علي سليس حينما أضاف تعليقًا يدعونا فيه للمجيء للمنطقة. علمًا بأنه قد تم عمل زيارة مسبقة لمدائن صالح في رحلة تضمنت المرور بجدة، والرياض، والمدينة، والطائف خلال 12 يومًا، وبدوري أقدم الشكر لعلي لإتاحة الفرصة الجميلة لنا للتعرف على القطيف.

زينب العرب: قد اقترحت على زوجي بعد عودتنا من النرويج للبحرين بعمل جولة حول البحرين لكنه كان يمتلك اهتمامًا أكثر للذهاب للسعودية فصادف دعوة علي لشقيقتي وزوجها وعلى إثر ذلك تم انضمامنا لهما.

مريم العرب: ابتدأت الفكرة معنا نظرًا لمحبتنا للسفر والتعرف على البلدان والموروث الثقافي للمنطقة، وكنا نتساءل عن مدى معرفتنا بالبلد الذي نعيش فيه لاسيما وأن جيلنا قد افتقد للكثير من الموروث على عكس الانتماء والاعتزاز والتعلق بالمكان الذي كان يتصف به جيل آبائنا وأجدادنا.

وبدأت رحلتنا في البحرين في خضم النقص الملحوظ بالارتباط مع الثقافة والعادات لأبناء جيلنا، وتمثل الهدف في تسليط الضوء على بعض الأمور التي لم نعد نلاحظها مع تسارع الحياة وكثرة الأعمال.

وأنا أشعر بالسعادة الغامرة حيث أتاحت لنا هذه الرحلة فرصة الحصول على دعوة علي للقطيف لأننا حينما زرنا السعودية مررنا على أبعد الأماكن فيها، على الرغم من قصر المسافة التي تفصلنا مع القطيف والتي لا نعرف عنها الكثير رغم قراءتي لتشابهها مع البحرين في المكونات البيئية «البحر، أشجار القرم» وطبيعة الناس والحياة.

ندوة رحالة البحرين في جهينةوليس من المهم السفر للبحث عن الجمال وإنما للبحث عن ثقافة الناس والتعرف على المنطقة.

زهير عبد الجبار: هل الرحلة مقتصرة على الزيارة فقط، أو التصوير والتحدث مع الناس كذلك؟

حسين الموسوي: في القطيف تقتصر رحلتنا على الزيارة فقط لكننا قد التقطنا مقاطع مصورة نستطيع أن ننتج منها فيلمًا تتراوح مدته من 3 حتى 5 دقائق لاسيما وإننا نعمل على إنتاج الأفلام والتصوير الفوتوغرافي.

علي سليس: تمثل برنامج الزيارة بالتعرف على حمام أبو لوزة، وتناول الأكل الشعبي، والتنزه في كورنيش دارين، والمرور بقلعة محمد عبد الوهاب الفيحاني، ومطار دارين في الحرب العالمية الأولى، وأشجار القرم في تاروت وحي الجامعيين.

ما يهمنا أكثر هو التعرف على الناس وتكوين العلاقات الاجتماعية معهم فكثيرًا ما أذهب لسوق السمك وأجده من أفضل الأماكن لديَّ لأتحدث مع كبار السن وأتسامر معهم وأعزز قيمة الروابط الاجتماعية فربما هذا الحديث يخفف من عبء أو هم أحدهم «والناس هم الحياة وليس المكان»..

جعفر الصفار: متى ابتدأت الفكرة؟

حسين الموسوي: كانت بداية الفكرة منذ شهر العسل حينما تزوجنا في 2013، وابتدأنا نشعر بالروتين، وخصوصا في البحرين التي يقتصر تنزه ناسها على المجمعات والسينمات والمطاعم فقط، فأخذنا نفكر في شهر عسل يضيف لحياتنا شيئًا جديدًا فاخترنا المشي في جبال الهملايا في كشمير وقضينا 10 أيام في الجبال عن طريق التخييم وكان هذا السفر الأول الذي غير حياتنا كاملًا.

وعندما رجعنا للروتين المعتاد أحببنا أن نعيد الكرة مرة أخرى ونتعرف على سفر وثقافات مختلفة وأحببنا أن نشارك الآخرين هذه التجربة لذلك ابتدأنا بعمل المدونة.

ندوة رحالة البحرين في جهينة

زهير عبد الجبار: ما الأماكن التي كانت في مخطط سفركم غير الهملايا والبحرين؟

مريم العرب: انطلقنا بعد الهملايا لمنطقة كشمير، إلى جانب زيارتنا الآن للسعودية والتي نهدف منها تغيير الصورة النمطية المعروفة عن السعودية في ظل توافد أعداد كبيرة منهم للبحرين بين وقتٍ وآخر لاسيما وأن النظرة المتعارف عليها تتمثل في صعوبة التعامل مع السعوديين المتصفين بالجفاف.

زهير عبد الجبار: كيف يمكنكم الموازنة بين أوقات السفر والعمل؟

حسين الموسوي: نحاول أن نستفيد من الإجازات السنوية وإجازات العيد.

مريم العرب: يكمن حلمنا في السفر حول العالم حيث استطاع بعض الأجانب من خلال عملهم في السفر والمدونة أن يعملوا في مهنة السفر ذاتها وقد بحثنا عن طرق كثيرة لنتمكن في المستقبل من تحويل الحياة لسفرٍ وتدوين.

وقد تساءل البعض عن ماهية ما نعمله معتقدين بأن في ذلك ضياعًا للوقت وأنه لمن الصعب شرح ذلك الاعتقاد والإيمان بما نفعله، فإلى جانب حب السفر والشغف به فإننا قد استطعنا تنمية قدراتنا في الكتابة والتصوير وإنتاج الأفلام فضلًا عن مشاركة الناس التي تشعرنا بالرضا الذاتي والإنجاز.

ندوة رحالة البحرين في جهينة

جعفر الصفار: ما الهدف الأساسي من البرنامج؟

مريم العرب: لقد اكتشفنا في السفر بأن الانطباعات التي يتم اعتقادها عن البلد وأهله تختلف كل الاختلاف حينما يتم الاختلاط مع الناس ويتم التواصل معهم حيث تُكسر الحواجز وتتعزز سبل التواصل.

حسين الموسوي: السعي نحو تغيير نمط الحياة بدافع الفضول يفتح الأبواب نحو التواصل وتعلم الجديد الذي نحاول إيصاله للمجتمع.

مريم عبد العال: ماهي أبرز المعالم التي لم تتوقعوا رؤيتها في القطيف؟

مريم العرب: لم أكن أعلم مسبقًا بوجود حمام قطيفي على التصميم التركي وكنت اتساءل كيف أمكن العثمانيين الوصول لهذه المنطقة، فوجدت الأمر غريبًا جدًا ولم يتسنَ لي رؤية شبيهة في البحرين.

كان الأمر مثيرًا جدًا للاهتمام وحينما يسعى الإنسان لمعرفة التاريخ والماضي يفتح أمامه الآفاق لرؤية أمورًا كثيرًا ومن المؤسف اندثارها دون أن يعرفها أبناء الجيل ففقد الهوية والتاريخ أمرًا خطيرًا ومن المهم توثيق المنطقة والمحافظة على تاريخها.

ندوة رحالة البحرين في جهينة

جمال الناصر: هل يقتصر التدوين على المدونة فقط أم أن هنالك رغبة لإصدار كتاب؟

حسين الموسوي: نحن نمتلك مقاطع مرئية صغيرة كما توجد نشاطات في الجامعة تحتوي على فعالية للرحلة وأهدافها وتحث الشباب على التحرك.. أما عن الكتاب فهو يحتاج لخطوة وتجربة حقيقية وخبرة طويلة متراكمة وسيكون فقط موجهًا لفئةٍ معينةٍ ولن يكون كالمقاطع المرئية التي تكون أكثر رغبة في عصر التكنولوجيا.

جمال الناصر: هل تستهدفون فقط المناطق التراثية أم تسعون للتعرف على الجوانب الثقافية في نفس المجتمع؟

علي سليس: لم تكن الزيارة مقتصرة على التراث فقط فقد تضمن برنامجنا زيارة أشجار القرم والوقوف عند الحياة الاجتماعية في سوق السبت والتحدث مع الناس وأخذ فكرة عن طبيعة النمط والأطفال في الكورنيش، واستوقفنا عند مخيم الأمراض المعدية، ومرسم ذكريات الزوري.

مريم العرب: لقد لفت انتباهي كثيرًا وجود مرسمًا فنيًا للفتيات وأتمنى زيارته في المستقبل ورؤيته بشكلٍ أكثر اتساعًا لأن الفن حاليًا يعتبر وسيلة قوية جدًا للتعبير عن الذات، وثقافة المنطقة أو حتى لإرسال أي رسالة بالإمكان استخدام الفن وإرساله كلغة عالمية يفهمها الجميع، وأنا أتمنى الابتعاد عن الصور النمطية للسعودية على أنها أمرًا قديمًا أو قبائل فهناك الكثير من الفعاليات الثقافية والناس المهتمة بالفن والثقافة..

ندوة رحالة البحرين في جهينة

حسين الموسوي: أكثر ما شد انتباهي الرسومات الجدارية «الجرافيتي».

مريم العرب: كانت الرسوم جدًا جميلة ومميزة لاسيما وأن البحرين تمتلك مركزًا فنيًا مفتوحاً يهتم على وجه الخصوص بفناني الجرافيتي ليرسموا وقد لفت انتباهي الموضوع حيث كان هنالك مصورًا فرنسيًا في جدة قد صور في الخليج العربي.

وهناك الكثير ممن يشد انتباههم هذا الفن ويعد لغة يفهمها الجميع ولم يكونوا يعتقدون بوجود فنانين في الخليج يهتمون بالجرافيتي.

وقد شهدنا وجود مثقفين وفنانين ومبدعين من الشباب السعودي الذي أثبت وجود طفرة كبيرة في المواهب والأفكار وأنا من أشد المعجبات بهم من الجميل تسليط الضوء عليهم من خلال الإعلام عوضًا عن إظهار الأخبار المستهلكة.

علي سليس: كان التواصل جدًا جميلًا حيث عرفني على أماكن لم أكن قد زرتها مسبقًا كمطار دارين، وحمام أبو لوزة، ورسومات الجرافيتي رغم مروري عليها يوميًا دون أن التفت لذلك.

ندوة رحالة البحرين في جهينة

حسين الموسوي: ما يعمله علي بحاجة لتعزيزه من خلال الترويج للمنطقة بطريقة جديدة كي تعزز الناس تلك الثقافة وبالإمكان العمل خبراء في الهندسة المعمارية ونأخذ مجموعة ونثقفهم بطريقة معينة..

زهير عبد الجبار: أين الأماكن التي توجهتم لها؟

حسين الموسوي: الدرعية، والطائف، والرياض، ومكة، والمدينة.

جعفر الصفار: هل كانت الزيارة مجرد سياحة أم تضمنها التعرف والالتقاء مع الناس؟

مريم العرب: في بداية الأمر يراودك الخجل لاسيما وإن كنت في بلدٍ جديد ومن ثم تبدأ تتعلم من الأخطاء وتتعلم كيفية كسر الحواجز واغتنام الوقت وأتمنى بأن تكون الرحلات القادمة بشكلٍ أعمق كي نستفيد من القصص والتجارب التي لا يظهرها الإعلام ونتشارك بها مع البقية.

إيمان الشايب: بالنسبة لمحمد وزينب كيف ترون تجربة مريم وحسين، وهل رافقتموهما في مكانٍ آخر غير القطيف؟

محمد الصباغ: لم نرافقهما إلا في القطيف والبحرين ولكوني أعيش في النرويج فأرى بأن التجربة في البلاد الغربية عادية ولكن في البحرين تعد التجربة نادرة والمؤسف عدم تسليط الضوء إعلاميًا عليهما وعدم وجود الدعم لكي يعزز ذلك هدفهما حيث أن الدعم فردي من قبلهما من حيث التكاليف المادية والوقت والمجهود الشخصي.

وأجد بأن الرحالة بطبيعة الحال يلاقون صعوبة في تدبير مصاريف الرحلة والوقت بجهودهم الشخصية من ناحية عدة التصوير والتنقل. ومن المهم وجود دعم حكومي أو جهة مختصة في البحرين تتبنى الرحالة وتدعمهم لأن ذلك سيعد خطوة تشجيع للراغبين بحذو طريقهم.

ندوة رحالة البحرين في جهينة

محمد التركي: هل تتشاركون مع الناس التعريف بانتمائكم البحريني وما تحتويه بلادكم؟

مريم العرب: نحن نحاول نقل موروثنا الثقافي البحريني أثناء ترحالنا وقد صادفنا أثناء تواجدنا في مدينة دبي مجموعة من الرحالة ممن ترحلوا حول العالم لسنوات وحدثناهم عن البحرين ومجتمعنا في حين أبدى الرحالة استغرابهم عن أنهم لم يتصوروا وجود مجتمع في الشرق الأوسط يحمل ذهنية منفتحة.

كما أن كوننا رحالة مكننا من أن نكون سفراء لبلدنا البحرين حيث أن السفراء يمثلون بلدانهم بطرق مهنية وأدوار مختلفة. ووجدنا أن التعامل وتقبل الآخر من أهم صفات السفراء في العالم والذي بات بالإمكان فهم الكثير من الأمور التي تجري حولهم وقد استغربت من رأي من صادفتهم من الرحالة عن المجتمعات العربية خاصة أن المجتمعات تتقدم ذهنيا.

جعفر الصفار: لماذا لا يكون شعار حملتكم المحبة والسلام حول الشعوب؟.

حسين الموسوي: قد حاولنا نطبقه بدنيًا..

الرحالة حسين ومريم في زيارة الشيخ الصفار

إنعام آل عدنان: ما الصعوبات التي واجهتكم أثناء الترحال؟

حسين الموسوي: كانت أغلب صعوباتنا بدنية في الرحلات الطويلة وقد صادفتنا الأمراض في رحلتنا لقضاء ”شهر العسل“ أثناء طلوع الجبال التي بلغ ارتفاعها 4500 متر وهي أعراض «مرض الجبال» إذ اعتراني صداعًا وارتفاعًا في ضغط الدم ونزيف إذ تنتاب من تعود العيش بمستوى البحر بينما لم ينتاب مريم أي من هذه الأعراض.

وبالإمكان التغلب على هذه الصعوبات حيث جعلت بيني وبين زوجتي روح الصداقة والثقة بمعناها الفعلي.

وأما الصعوبات الحقيقية فكانت تكمن في ثقافة المجتمع نفسه ونظرته لنا من الناحية الشرعية أو من ناحية عناء السفر وتقلبت بين الأمور الحساسة والطريفة في آن معا.

مريم الموسوي: وجدت الصعوبات تكمن في ناحية أهمية احترام ثقافة المجتمع الذي نزور بلده وقوانينه في اللباس والتعامل مع النساء أو الرجال ولابد من التأقلم معها حتى لو لم تكن سهلة في اختلافها عن ثقافة بلادهم.

حسين الموسوي: وكذلك من جانب اهتمامنا في مراعاة ثقافة المجتمعات حيث نقوم بجمع الكتب والمراجع عن وجهتنا الجديدة ووضع خطة لقراءتها أو من الجانب الإعلامي في تحركاتنا وتغطية المكان بالفيديوهات والصور الثابتة ومزامنتها مع مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت هذه العملية متعبة في اقتصارها على شخصين في الرحلة وهي صعوبة تتطلب إعمال العقل أثنائها مع صفاء الذهن التي لابد منها ومحاولة التغلب عليها ليكون التواصل مع جمهورنا فعال.

الرحالة حسين ومريم

انتصار آل تريك: ما استراتيجية حفظ الرحلات في مدونة أو كتاب؟

حسين الموسوي: هذه النقطة مهمة ونحن نحاول تطوير أنفسنا في احتراف التصوير الوثائقي لإنتاج فيلم وثائقي أو كتاب مصور أو أفلام تعريفية بالمجتمعات لعكس صورة حياة البلدان حيث أن الكتابة والتدوين ضمن خطتنا المستقبلية.

مريم العرب: هناك اختلاف بين النقل الكتابي التوثيقي المباشر للجمهور وبين نقل تجربة والتي قد تحتاج لأن تكون ”مهضومة“ من قبل الكاتب كما تتطلب وقت لفهمها وإخراجها.

ونجد بأن المشروع الكتابي مؤجل في ظل تطوير مهاراتنا الكتابية ليظهر برؤية معينة وللتركيز على موهبتنا على اعتبارنا محترفين فيها وهي التصوير والتي نملكن حاليا منها مكتبة مرئية أرشيفية كبيرة لرحلاتنا جميعها.

حسين الموسوي: أن الناس يتفاعلون مع أحاسيسنا التي ننقلها في رحلاتنا إذ تعلمنا من الترحال إعمال حواسهم الستة. وقد قدمنا على منحة مالية للتصوير الوثائقي من غانا وقد تم ترشيحنا لنيلها.

علي سليس: من خلال متابعتي لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي «أنا دقيق في متابعتي وقد كنت أحاول البحث عن ثغرة في مشوارهم وتوجهاتهم من ناحية ميولهم التي قد تغلب على مصالح أخرى ولم أجد وذلك يحسب لهم إذ أنهم يمثلون تجربة انسانية تفاعلية».

زينب العرب: وجوابًا على السؤال الذي تطرقت إليه إيمان مسبقًا عن رأينا بتجربة حسين ومريم فأنا أحب متابعة مدونة أختي وزوجها ومن خلال مرافقتي أنا وزوجي محمد في رحلتهم للقطيف لفت انتباهي حاسة الرحالة في تمييز الأماكن التي تستحق الوقوف عليها وقد لا يلتفت لها الآخرين كالبيوت المهجورة.

وهذه الأمور تلفت الانتباه إلى الأماكن التي يتجاهلها البعض ولا يهتمون للتعرف عليها في بلدهم وتدعوهم لصرف بعض الوقت لاستكشاف جمالية لم تطرأ ببالهم. ومن المهم أن يكون المرء ذو خلفية ثقافية قبل زيارة المكان المتوجه له ففي عدم السعي لذلك قد ينظر للمكان بطريقة عادية كما أن التعرف على تاريخ وحكايا المكان تزرع التشويق للارتحال للمكان المنشود.

وهناك خاصية تكمن حتى في عالم الأعمال وهي أن يكون المرء قاص للفت انبهار المتلقي من خلال قصة.

الرحالة حسين ومريم

جعفر الصفار: هل لديكم فكرة العمل كدليل سياحي للبحرين؟

حسين الموسوي: بعد رحلة البحرين جاءت اتصالات لعمل رحلات في مناطق البحرين لاستقبال الزوار والآن نعمل رحلات اسبوعيًا ويقتصر البرنامج على التجوال في قرى البحرين والتعرف على المهن الشعبية ومعاينة الحياة اليومية المعاشة في المجتمع البحريني في الواقع.

مريم العرب: واخترنا أن تكون جولة محلية لا يدخل في البرنامج زيارة المواقع السياحية للتعرف على ”الطعم المحلي“ وهدفنا منه تجربة الحياة البحرينية ويتراوح البرنامج يوم إلى نصف يوم أو أربع ساعات.

حسين الموسوي: وابتدأنا تقديم البرنامج منذ شهرين من جانب ربحي ومستمرين في تقديمه بشكل أسبوعي وحضره بعض الأجانب من سكان البحرين وبعض السفارات التي تعاملت معنا بما يتراوح لأكثر من 100 سائح.

محمد التركي: ما أبرز الأمور التي يفتقدها الجانب السياحي في السعودية؟

حسين الموسوي: لاحظت نشاط هيئة السياحة والآثار في السنتين الأخيرتين في أماكن كثيرة في السعودية وقد حظيت باهتمام أكثر من أماكن أخرى.

وقد لاحظنا أن البلد منغلق والفيزا صعبة جدًا حيث شاهدنا الكاتب التركي «غوركان» المتواجد حاليا في السعودية والذي يلف العالم منذ سبع سنوات على دراجته الهوائية بعدما رأيناه في الأردن وطلبنا منه زيارة السعودية وهو يشير إلى أن أجمل أيام حياته يعيشها الآن في السعودية.

وهنالك مواقع أثرية لها أهميتها في السعودية تفتقد العناية ويمسها بعض التشويه الذي قد ينقل فكرة تنم عن ضعف الوعي بقيمتها.

مريم العرب: كما أن للنظافة دور في انجذاب السائح ومحبته للمكان حيث يرغب السائح في سهولة التنقل والإرشاد ولابد من أن تكون الأماكن السياحية والأثرية على السواء مهيأة لاستقبال الزوار ضمن أوقات محددة معروفة.

زهير عبدالجبار: في نهاية ندوتنا نشكر جميع الاخوة الحضور فقد استمتعنا كثيراً بآرائكم، ونتمنى لكم رحلة سعيدة.