آخر تحديث: 26 / 10 / 2020م - 9:55 م

لا بد للبسمة من عودة

غادة المختار

إن ما تمر به قطيفنا اليوم هو ليس غريبا على مسامعها وإنما غريب على الوقوع فيه ومعايشته وهي لصور كانت تشاهد في التلفاز، ولكنها اليوم هي الراوي والبطل المفتدي وهي الجريح واليتيم والثكلى والمعزى.. عاشتها بجميع الادوار.

أحبتي ان الوضع النفسي الذي نمر به ليس بالسهل، ولكنه ليس بالصعب. حيث تكمن صعوبته في مرورنا بهذا الأمر بعد حالة من الهدوء تقريبا.. فما نعيشه اليوم من الخوف أو القلق أو الصدمة هو أمر طبيعي لابد منه سواء كان على الفرد أو المجتمع بشكل عام.

وبعد ما حدث نحتاج لبعض الوقت لإعادة الاستقرار النفسي وهذا يتطلب منا جهدا حتى نصل لمرحلة التسليم والعودة رغم توقع تكرار الامر. لان الصدمة عندما تكون مفاجأة تشل العقل ويصاب الانسان بالذهول فلابد من مرور بعض الوقت لإعادة التوازن وهنا يختلف من شخص لأخر

علينا أن نبدأ بأنفسنا حيث نقوم بتطويقها بطوق التسليم والعودة لطلب الامان النفسي. لقد زودنا الله سبحانه وتعالى بهرمونات دفاعية هي ما يجعلنا نتوازن من جديد في وقت قصير. وهي من نعم الله علينا فما تمر به ليس مخالفا للطبيعة. صدمة، صراخ، عويل، ذهول، العودة بالذاكرة، ف استيعاب للصورة.. ثم التسليم وتحوله الى تعود رغم تذكر الحادثة والفقد..

فلنعمل سويا لإعادة التوزان..

البعض لا يستطيع العودة بسهوله ضمن التسلسل الطبيعي وهنا يأتي دورنا نحن من أنعم الله علينا بقوة دافعية هذا الهرمون. نحاول الابتعاد عن كل ما يأجج الامر والنظر في كيفية وضع خطط جماعية أمنية حتى يبدأ استشعار الامن من جديد. دع الاخر يعبر عن مشاعرة براحة تامة ليتخلص من كل الافكار السلبية وكل ما يقلقه.

لنكن صادقين في نقل الاخبار حتى ولوكان للأطفال.. حتى يتحول القلق الى خوف طبيعي يمكن تجاوزه تدريجيا. «وضوح الصورة تجعل النفسية أكثر استقرار»

لنصنع من الموقف جيلا يتحمل المسؤولية والمواجهة وهذا يعتمد على الاسرة والبيئة المحيطة.

دعونا نزرع الثقة بأن المولى ربي قادر على كل شيء، لنحمي نفسياتنا بدرع الامان حتى نستطيع مواجهة كل ما هو مؤلم بأكثر اتزان ويكون الايمان بالله هو حصننا الحصين.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
بنت صفوى
[ صفوى ]: 4 / 6 / 2015م - 3:56 ص
احسنتي ياام الحسن سلمت الانامل
اللهم احفظ شيعة علي
يعطيك العافيه ?