آخر تحديث: 22 / 11 / 2019م - 6:43 م  بتوقيت مكة المكرمة

القتل باسم الله!

ياسر بن علي المعارك صحيفة الرياض

حان الوقت لغربلة المفاهيم الخاطئة وتجفيف المنابع التي تغذي النفوس بالأحقاد، وتوقد نيران الكراهية بين أبناء الدين الواحد والوطن الواحد فلقد شهدنا كيف أصبح بعض شبابنا أدوات للقتل باسم الله.. بتخطيط استخباراتي.. وتنفيذ ديني!

لقد أعلنت وزارة الداخلية القبض على 21 موقوفا متورطا بالإرهاب وعن قائمة جديدة للمطلوبين أمنيا تضم 16 مطلوبا جاءت أعمارهم في الغالب ما بين 15 - 28 سنة.

ولو تمعنا في القائمتين المعلنتين لوجدنا ان الرابط المشترك بين عناصرهما يتمحور في صغر السن وضعف الجانب الثقافي وهاتان الصفتان اهم موارد التجنيد الإرهابي فكلما كان الشخص صغير السن ضعيف الثقافة كان لقمة سائغة لغسيل المخ واستبدال أفكاره بأفكار متشددة تكفيرية وتشبيعه بالكراهية العدوانية القاتلة تجاه كل مخالف للدين والمذهب بعد أن أُغرقت عقولهم بتحريف معاني نصوص القرآن حتى أصبحوا يكفرون ويقتلون جميع البشر المخالفين لهم وسط قناعة تامة بأن هذا القتل يحقق مرضاة الله ويدخلهم الجنة!

تلك الحقائق المؤلمة تحيل ذهني إلى عضو مجلس الشورى الدكتور أحمد الشويخات عندما طالب مؤخرا هيئة كبار العلماء بإصدار بيان صريح يؤكد الاعتراف بالمذاهب الإسلامية السنيّة والشيعية كافة، وأن تؤكد أن كل من يقر بالشهادتين مسلم، وأن تقبل المذاهب الإسلامية المتنوعة وتحرّم تكفير معتنقيها وعلى ضرورة تشخيص خطاب الكراهية والتكفير والتحريض المذهبي والديني بكل جرأة وصراحة، وتقديم توضيحات سمحة وصريحة بخصوص عقيدة الولاء والبراء.

نعم حان الوقت لإبراز تسامح دين الإسلام وغربلة المفاهيم المتشددة التي تغذي الاحتقان بين أبناء الدين الواحد وتشوه صورة الإسلام والمسلمين ومطالبة الشويخات في محلها نحتاج تجديدا في فهم الدين الداعي للسلام والتعايش مع غير المسلمين والمبادر لاحترام حقوقهم ومعتقداتهم وعقيدتهم..!