آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 2:04 ص

القديحيون والإرادة

آسيا علي الفاضل

بعد المعاناة التي مرت علينا نحن أبناء بلدة القديح نتمنى أن نستقر ونرتاح وننسى أشياء مؤلمة أخذت منا أناس كثيرة، ولها في القلب مكانة كبيرة ومغروسة بداخل كل أم وأب وأخت وأخ.

وليس لنا أي فكر جاهلي أو ظلامي جعله يسوق هذا الشخص الذي تجرأ علی قتل أشخاص أبرياء ليس لهم ذنب أو جريرة سوى أنهم يقيمون الصلاة في يوم الجمعة وفي بيت من بيوت الله جل جلاله.

مبارك لهم الشهادة، وكم هو فخر لنا ولمجتمعنا بأن هؤلاء الأبرياء هم السابقون ونحن اللاحقون.

القديحيون لديهم الحصانة والمنعة والسؤدد، وكان ذلك درعهم الحصين من بداية هذه الفاجعة التي جعلت الإنسان في المنطقة يكون أكثر قوة وأكثر عزما من ما مضى، فهم يتطلعون إلى حماية مِنهاج الإسلام والعدَالة وحماية بيوت الله من عبث العابثين والمفسدين، فالقديحيون ينظرون إلى أنفسهم وإخوتهم في المنطقة، بقوة وعزم وإرادة فنحنُ جميعا شعب محب ومتفاني ومخلص لوطنه أيما إخلاص.

والقديحيون لا يرون في أنفسهم أية ضعف ولا يرون للمخاوف مكانة بينهم، فهم نحنُ صامِدُون في وجهِ هؤلاء الضّالون المضلون الذين خرجوا على الدين وخرجوا على ولي أمرهم وشوهوا سمعة وطنهم فهم الذين لا يخافون الله ولا يخافون المعاد وليس لهم ايمان بالله، فالدين لعق على ألسنتهم.

وكما يعلم أبسط إنسان أن الساعي للفساد في الارض والسعي في خرابها هو من شرار الناس وأكثرهم إتباعا للباطل، حيث زين لهم الشيطان سوء أعمالهم.

نحن في القديح علمتنا النوائب صلابة الإرادة وأن يخرج الإنسان منها بطلا مؤزرا، ومنذ القرن التاسع الهجري كانت بلدة القديح محل فخر المجتمع لما عاصرته من فتن ومحن مرت بتاريخها، إن هذه البلدة الطيبة وبأهلها الأوفياء والأقوياء، يعتزون أيما إعتزاز بالسمع والطاعة لولاة الأمر، أعز الله حكومتنا الرشيدة تحت لواء التوحيد الذي يجمعنا في ظله.

إن الأزمات التي تمر بالشعوب لاشك بأنها تصقله ولا تهزمه فليس للهزيمة أي مكان في هذا العالم، فالعزيمة هي مصباح الخلود لكل الشعوب التي مرت عليه الأزمات لتكون في مصاف المجتمعات المتقدمة.

ونحن - كلنا - مُلك الی الخالق سبحانه وتعالى بيده ملكوت كل شيء وهو القادر علی كل شيء ليس وهو أعلم بالصابرين وكيف يواجهون البلاء بالصبر فيثيبهم على صبرهم بجزيل المغفرة، فالله أكرم الأكرمين ولكننا نحن البشر ليس لدينا سوى الدعاء لنتجاوز المحن والأزمات، فرحم الله شهداء الصلاة رحمة الأبرار.

فالجهلة الذين انتهكوا حرمات بيوت الله، وقتلت الأبرياء، ماذا سوف يقولون لله يوم لا ينفع مال ولا بنون وهل غيرت شيء من واقع الحياة، بالعكس قوية شوكة أبناء المجتمع وتلاحمت الأنفس وصارت أكثر قربا من بعض، إن الذين سعوا بالفرقة في المجتمع وشق الصف لم يعلموا با، المجتمع خيب |آمالهم فكان أكثر قوة وأكثر تماسكا يجمع لحمة وطنية واحدة تحت إمرة خادم الحرمين الشريفين نصره الله.

اليوم وقد وزعت ألقابا في المجتمع القديحي مثلا: أم الشهيد وأب الشهيد فهذه لها معان بل هي أوسمة خالدة لم يفطن لها أصحاب الفكر التكفيري الضال.

ما أعظم الشهادة في المجتمع، وما أعظم شعب يلتف حول بعضه بعضا، في لحمة واحدة، وما أعظم شعب يلتف تحت لواء قيادته الرشيدة بكل فخر وإعزاز، وحمى الله وطننا العزيز من كيد كل آثم.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
Fidaa afreed
[ Ksa,safwa ]: 10 / 6 / 2015م - 3:25 ص
Good bless our country and protecting him from the enmy all the time enshaallah