آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 3:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المبارك: روحانيات شهر رمضان لم تتغير.. وسيزداد جمالًا لو أحدثنا ثورة في قيمته

جهينة الإخبارية وديعة آل عدنان - القطيف

أكدت الناشطة الاجتماعية خضراء المبارك على بقاء ان الروحانيات في شهر رمضان لم تتغير حتى الوقت الحالي، منوهة إلى أن الاختلاف مقتصر فقط على وجود الملهيات الكثيرة.

وقالت بأن طبيعة الشهر الكريم تحتاج ليقظة وفهمٍ أكثر، مشيرة إلى جماله الذي سيزداد روعة فيما لو تم السعي فيه لإحداث ثورة في الوعي بقيمته خاصة من حيث اتصاله بالحركة والإنتاج لاسيما وأن البعض يتعامل معه بشكلٍ مختلف فيصبح رمزًا للتراخي، والنوم، والامتناع عن العمل، وطلب الإجازات للموظفين.

«جهينة الإخبارية» التقت بها وكان هذا الحوار..

متى بدأتِ صيام شهر رمضان؟

بدأت الصيام منذ وقت مبكر، لا أتذكر كم كان عمري حينها ولكنني كنت أصوم حتى منتصف النهار وأتناول الطعام بشكل سريٍ بمساعدة أمهاتنا حيث لم نعٍ في ذلك الوقت بشكل صحيحٍ لذلك حينما بدأنا نفهم قضينا هذه الأيام بنية إبراء ما في الذمة.

وهل تتذكري أول يوم صمت فيه؟

بالضبط لا، ولكن يستحضرني يومٌ صمت فيه وكنت فرحة جدا حيث شعرت بأنني قد كبرت ولا بُدَّ لي أن أصوم بصدق، ومع ذلك اختبأت وشربت الماء؛ وأذكر بأنني كنت أصوم ولم أكن بعد أتحجب.

هل جربت الصيام خارج السعودية وأين؟

لم أجرب الصوم خارج البلاد إلا في أيامٍ قليلة ولا أتمنى أو أرغب في ذلك، فأنا أعشق الصوم في بلدي وبالأخص في مدينتي لكنني أتذكر بأنني قضيت الستة الأيام الأولى من الشهر في سوريا، ومرة أيضًا في العراق، وكذلك اليومين الأوليين في إحدى المرات في الكويت، ولم أشعر أني بدأت رمضان أبدا إلا عندما وصلت السعودية.

موقف محرج تتذكرينه في الشهر الفضيل؟

أذكر أثناء عودتي من سوريا ولأنني لم أكن قد نويت الإقامة هناك وكان حينها اليوم الخامس أو السادس فكان من المفترض علي أن أفطر، فطلبت ماءً في الطائرة، وكان معي أحدًا من بلدٍ مختلف فتفاجأ

بشكلٍ لا يخطر على البال بعدم صيامي، لهذا السبب أوضحت له اختلاف الأحكام هنا، ولم يقتنع واستمر باعتباري مذنبة طالبًا مني الاستغفار.

وآخر طريف؟

موقفٌ لا أحسد عليه حدث يوم العيد وليس أثناء الشهر فقد كنت في المرحلة المتوسطة، وكنا في هذه المرحلة نحب السمر والسهر والجلوس مع الصديقات وتقضية الوقت معهن وحينما أتى العيد لم نكن قدر رقدنا قبل ذلك اليوم وبعده أيضًا.

وقد خرجنا عصر العيد وحينما شعرنا بالنعاس، اقترحت إحداهن أن نذهب لبيتهم نريح لنرقد لمدة ساعة على الأقل لكي نستطيع مواصلة مراسم العيد وكنا ثلاثًا حينها والمضحك في الأمر بأن رقودنا كان ك «أصحاب الكهف» ولم نجلس إلا بعد يوم ونصف بعد أن تم كسر الباب علينا، ناهيك عن قلق الأهل والبحث والفوضى التي تركناها بغيابنا في الثلاث العوائل.

ومن أول شخص تبادري إلى تهنئته بحلول الشهر الفضيل؟

الوالدين بلا شك مع الأهل وجميع أفراد الأسرة في المنزل والأعزاء حيث أحرص على تهنئتهم منذ البداية في الساعات الأولى.

أجمل رسالة تهنئة وصلتك في رمضان، وممن كانت؟

كانت من شخص عزيز علينا رحل عن هذه الدنيا، تفاجأت برسالة من رقمه الخاص والذي ما زلت محتفظة به بهاتفي مع علمي أنه متوفى، يهنئني برمضان ويطلب مني ألا أنساه من الدعاء في هذا الشهر.

وبالطبع قام بهذا العمل أحد أفراد عائلته، ولكن حقيقة أعجبتني الفكرة وحتى هذا اليوم هو حاضر بكل دعاء.

بماذا يختلف رمضان اليوم عن الأمس؟

رمضان الأمس كان يتميز بالبساطة في كل شيء في المحبة والتراحم وكان يأتينا كل عام ليدخل علينا البهجة والسرور بشكل مختلف كما بدأت أيضا الألعاب الشعبية الآن تختفي ومنها الأمور التراثية التي انقرضت للأسف مثل المسحراتي.

وقد باعدت التقنية نوعًا ما أو قللت من التواصل، أما مسألة الروحانيات فهي موجودة لم تتغير فقط المختلف وجود الملهيات الكثيرة الآن تحتاج ليقظة أكثر وفهم أكثر لطبيعة هذا الشهر الكريم لأنه شهر المنح الذي لا نستغله بالشكل الذي يستحق.

ومن الميزات الجميلة في شهر رمضان في الماضي تجمع الجيران فكان «الفريج» الواحد كعائلة واحدة.

ورمضان اليوم أيضا جميلًا بكل ما فيه ويزداد روعة وجمالا لو أحدثنا ثورة في الوعي بقيمة رمضان خاصة من حيث اتصاله بالحركة والإنتاج لأن للأسف بعضهم يتعامل مع هذا الشهر بشكل مختلف فيصبح رمز للتراخي والنوم والامتناع عن العمل وطلب الإجازات للموظفين.

أما رمضان «2015» فهو مختلف عن كل السنين فيه فقدنا شبابًا شهداء للوطن نتيجة لما قام به الإرهابيون التكفيريين في تفجير المساجد الذي راح ضحيتهم هؤلاء الأبطال وسنحكي هذا لأولادنا في الرمضانات القادمة.

ماذا تفضلين على مائدة الإفطار؟

أنا لا أستغني عن اللقيمات والشوربة والسلطة الخضراء والمكرونات بجميع أنواعها.

ومن تحبين دعوته على الإفطار؟

أحب أن نجتمع كعائلة على الإفطار «جميع الأهل الأخوات وأولادهم والإخوة وأولادهم» مع الوالدين طبعا ونحن معتادون عليه ولله الحمد.

شخص غاب عنك وتتذكريه الآن؟

هذا الشهر لأول مرة أولادي الأثنين يغيبون عنا، حيث منعتهم الدراسة خارج الوطن من حضور رمضان وقد تمنينا وجودهم.

برنامج تحرصين عليه في الشهر الكريم؟

الزيارات العائلية وصلة الرحم مع تبادل بعض الزيارات مع الصديقات هذا أهم شيء اقوم به هذا الشهر، مع مواصلة الأعمال المعتادة الاجتماعية لا تتوقف هنا.

وأحب في هذا الشهر زيارات بعض العائلات الفقيرة وأكون قد جهزت أسمائها وعناوينها من شعبان.

هل تفضلين في رمضان متابعة الفضائيات أم القراءة أم النت؟

في شهر رمضان أنا بعيدة عن القنوات إلا من شيء مهم وقد أتابع شيئًا كثر الحديث فيه لمعرفة ماهيته فقط كما أتابع برنامج خواطر لأحمد الشقيري واقرأ وكذلك أتابع بعض الأمور على الانترنت.

برنامج أو مسلسل تحرصين عليه؟

هو برنامج خواطر لأحمد الشقيري وربمابعض الحلقات لمسلسل سلفي هذا العام حسب نوعية الحلقة أو العنوان.

ولمن تقولي سامحني في رمضان؟

أقول سامحني يا ربي وخالقي، فرصة أن يقف العبد وكل الأبواب مفتوحة له ليقول ربي سامحني.

ما الفرق بين رمضان الماضي والحالي؟

كما قلت سابقًا رمضان الماضي بسيط وأكثر أمن وطمأنينة، ورمضان الآن ملهياته كثيرة وطاغية.