آخر تحديث: 22 / 11 / 2019م - 6:43 م  بتوقيت مكة المكرمة

الكاتب السينمائي علي سعيد: نحتاج إلى صالات عرض ومعاهد سينما

جهينة الإخبارية مسعدة اليامي - مجلة اليمامة

فيلم «ليمون أخضر» مستلهم من الحياة، هذا ما يقوم به كاتب الفيلم علي سعيد في هذا الحوار، يكشف للقارئ تفاصيل هذا الفيلم، والصعوبات التي واجهتهم، ويتحدث عن السينما وعن عديد من الرؤى والمسائل الفنية، إلى التفاصيل...

ليمون أخضر لِمَ ذلك العنوان البسيط؟

لأنه مستلهم من الحياة البسيطة التي تعيش فيها شخوص الفيلم. هذه إذا سلمنا أنه عنوان بسيط. أظن أن الفيلم السينمائي، هو فن عميق، يتطلب قدراً عالياً من الرمزية والتعبيرية التي ظهرت في جوانب مختلفة في الفيلم منها العنوان غير المباشر، كون الفن ينفر من المباشرة وهو للأسف ما لم تتعود عليه ذائقة الجمهور العريض، المعتاد على مباشرة المسلسلات، حيث العنوان يدل على المضمون مباشرة دون أن يحرض المتلقي على طرح الأسئلة وإعمال العقل، خصوصاً إذا تذكرنا أن فيلم ليمون أخضر ينتمي لثلاثة أنواع في فن الفيلم وهي: الدراما التراجيدية والغموض مع وجود مشهد فنتازي.

حدثنا عن الفيلم والأفكار التي كنتم تحاولون إيصالها من خلاله؟

فيلم ليمون أخضر ابن برنامج بعيون سعودية، كان الهدف منه كما طلب البرنامج، أن نقدم فيلماً مستلهماً من بيئتنا في الساحل الشرقي من مملكتنا الحبيبة. لذا اقترحت على المخرج مجتبى سعيد صورة لا نجدها سوى في الساحل الشرقي وهي باعة السمك الجوالين ومنها بنيت حبكة الفيلم بعد الاتفاق مع المخرج.

كم من الوقت استغرق العمل؟

ستة عشر يوماً تصويراً في ظروف صعبة من شهر مارس 2012.

ما الصعوبات التي واجهتكم أثناء العمل؟

لا توجد بيئة إنتاج محلية لصناعة الفيلم، ما رأيتموه هو بتطوع الأصدقاء الذين شكلوا فريق عمل، فلهم الشكر والامتنان الدائم.

ما الذي ينقص السينما السعودية لتثبت وجودها؟

صالات عرض ومعاهد سينما، كي نتحول من حالة الهواة للاحتراف في الإنتاج. فدون سوق لن تدور حركة الإنتاج ولن تكتب للسينمائيين الديمومة.

في رأيك ما الضرورة لوجود سينما سعودية؟

السينما فن من الفنون الراقية وهي ظهورها كان انعكاساً لتطور الحضارة الأوروبية في العصر الحديث. وبالنسبة لنا فهي منقذ من استهلاكية التلفزيون ومن خلاله يمكن أيضاً أن نحتوي الشباب في لحظة تاريخية واجتماعية حساسة للأسف استطاع الفكر المتطرف أن يختطفهم ويغشي أبصارهم عن جادة الوطن الغالي.

كونك كاتب النص وشقيقك مخرج النص أوجد ذلك بينكما تنافساً في إيصال رؤية العمل للجمهور؟

بل بيننا تكامل، كوننا شركاء في إنتاج الفيلم، فنحن منذ ما قبل إنتاج الفيلم، نكون مشغولين في كيفية إنتاجه إلى أن ننتهي منه.

في رأيك هل يبحث جيل اليوم عن مثل هذه النوعية من الأعمال المغمسة بالتراث؟

إذاً قصدك كان ليمون أخضر فهو ليس فيلماً تراثياً، حيث أحداثه تدور في النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين. أما إذا كان السؤال بالعموم، فيجب ألا نضع حكماً مسبقاً على أي تجربة. عندما نجد نصاً تراثياً مبدعاً وإنتاجياً متقناً فلماذا لا نخوض التجربة.

في رأيك هل ستكون السينما السعودية حصاناً رابحاً في السباق مع السينما العالمية والعربية المسيطرة على موج من الأجيال المتعاقبة؟

السينما ستكون حصان طروادة الفن السعودي للعالمية. بفيلم واحد ممتاز سنطوف العالم كما حدث مع فيلم وجدة وأفلام قادمة بلا شك. أما عن المنافسة فلمَ لا. في نهاية المطاف السينما ليست كلها هوليود. هنالك تجارب عالمية من المغرب وتركيا وإيران وبولدنا وألمانيا وغيرها تدخل سباقات السينما وتفوز. السينما هي تعبير ثقافي راقٍ وبالتالي يجب ألا نستبعد شغف الآخرين لمشاهدة أفلامنا إذا قدمناها بشكل متقن.

أفلام شبابية من المسمى تخيلت أعمال رعب وإثارة وآكشن ومفردات شبابية معاصرة ذلك تصوري فما مدلول أفلام شبابية من وجهت نظركم أنتم؟

هي التي ينتجها الشباب لتعبر عن مخيلتهم وفنهم في الزمن الذي يعيشون فيه. ودائماً ما يكون صوت الشباب أكثر جرأة لحماسته ومحاولته شق طريق مغاير عن كل ما سبق. لكن للأسف ثمة مطبات يقع فيها الشباب وهي في الأغلب تتعلق بعدم امتلاك الأدوات الفنية المتكاملة في تنفيذ العمل.

الاستعانة في العمل بنجوم لهم حضورهم أسهم ذلك في نجاح العمل؟

النجوم الذين شاركوا في فيلم ليمون أخضر، جاؤوا لدعم تجربة مخرج سعودي شاب وبعد قراءة النص والإعجاب به. أهمية النجم في ليمون أخضر ليس كنجم بل كممثلين مقتدرين وهنا أخضر النجوم إبراهيم الحساوي وسمير الناصر وجعفر الغريب الذين شاركوا في الفيلم دعماً لمجتبى سعيد وإيماناً بموهبته. وهو ما تحقق بفوز مجتبى في البرنامج كأفضل مخرج.

ماذا شكل لكم فوز العمل في برنامج بعيون سعودية؟

الفيلمان هما أول نصين أكتبهما: نص ليمون أخضر ونص بوصلة. فبلا شك ستكون دافعاً لكتابة أعمال أخرى وإنتاج أفلام جديرة بالشراكة مع أخي وصديقي مجتبى سعيد.

استفدت من نقد اللجنة في البرنامج؟

استفدت إعلامياً وليس فنياً. الحقيقة ما قيل في البرنامج تنوع بين الرأي الانطباعي كأن نقول هذا قوي وذاك ضعيف وهي أحكام قيمة بإمكان أي شخص قولها في أي منتج، ملابس، سيارة.. إلخ. لكن السؤال المهم هو لماذا هذا ضعيف أو ذاك قوي؟ وهو ما لم تجب به اللجنة. ثمة رأي المخرج حاتم علي وهو صاحب مسلسل «عمر» وله تجربة في الإخراج السينمائي وقد شرح سبب إعجابه بالفيلمين من جوانب الإنتاج كافة السيناريو والإخراج وحتى عمليات المونتاج وشريط الصوت.

ما طموحاتكم المستقبلية وهل هناك أعمال تحضرون لها؟

انتهيت من كتابة فيلم سينمائي تدور أحداثه في المملكة بعنوان «ترياق»، فاز أخيراً بدعم جهة إنتاجية خليجية معتبرة، ستعلن عن فوز الفيلم قريباً.

هل ما زالت دور العرض تشكل عائقاً رغم وجود قنوات فضائية مختصة بنقل الأعمال السينمائية؟

مشاهدة الفيلم في صالة عرض لها تأثير مختلف عن التلفاز في البيت، حيث يشغلك الجوال والمحيطون، بينما في الصالة المظلمة ستستيقظ حواسك كاملة مع الفيلم خاصة شريط الصوت من موسيقى ومؤثرات. هذا ينطبق على فيلم ليمون أخضر فهو فيلم مشتغل عليه صوتياً بشكل سينمائي إلى جانب الصورة، وهو مهيأ للعرض السينمائي على مستوى الإضاءة والاشتغال على الأصوات. لذا هو فيلم لا يحتمل القطع للإعلان كما التلفزيون، بل يتطلب مشاهداً يقظاً.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ر ع
[ القديح ]: 16 / 7 / 2015م - 8:13 م
الله يوفقكم ويفتحها بوجهكم
خلصتوا العمل ب 16 يوم!
بس 16 يوم وتبغى صالات عرض؟
يعني ناس بحماسكم مفروض ماتدخل صالات عرض وتتقيد فيها وبقوانينها
والله ان الناس تبحث عن العكس!
اليوتيوب مفتوح وافرضوا أنفسكم فيه
صدقني صالات السينما مو هي الا تفرض عليك أو تحط لك اسم بين المبدعين انما اعمالكم اذا كانت تستحق النجاح فراح تلاقي الجمهور

مع احترامي للمعارض وصالات العرض السينمائية هي طريقة تقليدية وليست وسيلة حصرية
توسعوا وانطلقوا بالانترنت بفضاءه الواسع والله يوفقكم