آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 10:39 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عالية ال فريد: الوجاهة الاجتماعية والظهور الاعلامي وراء اخفاق المجالس البلدية

جهينة الإخبارية هيفاء السادة - القطيف

عابت عضو جمعية حقوق الانسان في المنطقة الشرقية عالية ال فريد على اعضاء المجالس البلدية السابقين الحرص على الظهور الاعلامي والوجاهة الاجتماعية دون تحقيق انجازات تذكر، مؤكدة ان الاعضاء السابقون اغفلوا ملامس حاجات المواطن اليومية.

وطالبت بضرورة ترشيح شخصيات كفوءة وقيادية للنهوض بالمسؤولية والقيام بالدور الرقابي تجاه البلديات والعمل على تطويرها ورفع مستوى ادائها.

ولم تكشف ال فريد عن نيتها في الترشيح في الانتحابات البلدية القادمة، مشيرة الى أن النية كانت مبيتة ولكن في فترات أخرى  نظرا للإنشغالها هذه الفترة وعدم التفرغ، مؤكدة انها في المقابل سوف أقف خلف كل سيدة سعودية تصل وتسعى لممارسة حقها على أرض الوطن. 

كيف ترون تجربة المجالس البلدية خلال الدورات السابقة؟

المسألة الأساس في تجربة المجالس البلدية في المراحل السابقة هي خوض عملية الإنتخاب الذي يعد حق طبيعي من الحقوق الأساسية للإنسان سواء للمرشح أو الناخب والتجربة الإنتخابية لاتزال وليدة للمجتمع السعودي، نحن بحاجة إلى أن نهتم بها ونؤكد عليها لأن هذه التجارب لا تأتي إلا بالتراكم الزمني الذي يحتم علينا تطوير العملية الإنتخابية برمتها سواء للمجالس البلدية، أو مجالس المناطق، أو مجلس الشورى أو مجالس الغرف التجارية إنتهاءا بالمؤسسات المدنية.

ماهي أبرز الملاحظات على هذه المجالس؟

مع أهمية هذا السؤال اعتقد أن من باشر العمل في المجلس البلدي هو أقدر مني للإجابة عليه، لاكن من خلال متابعاتي أرى أن للمجالس البلدية أهمية كبرى لاسيما إذا تبنت دورها المطلوب وتم تفعيلها بالشكل الصحيح، فثمة أمور تم ملاحظتها منها:

1 - أن المجالس لدينا لازالت لا تلامس مباشرة حاجة الإنسان اليومية، وقد تكون رصدت بعض المشاكل العامة لاكنها في النهاية بقيت مجرد ملفات معلقة، بمعنى أن المجالس البلدية يفترض أن تكون لديها القدرة والصلاحية التامة والكاملة في القرار وفي ادارته وتنفيذه وهذا لم يتحقق. ووجود المجالس البلدية بوضعها الحالي لدراسة المشاكل وتداول الرأي فقط يعني مجالس إستشارية.

2 - إنعكاس المشاكل الإجتماعية والأوضاع العامة العامة على المجالس البلدية وتأثيراتها السلبية على مستوى الأداء كالإهمال والتسيب واللا مبالة.

3 - فقدان الموضوعية أحيانا مما يؤدي إلى إثارة بعض النزعات والحساسيات القبلية والمناطقية والطائفية.

4 - إختيار غير موفق لبعض الشخصيات الضعيفة من المرشحين حيث كان همهم الوجاهة والظهور على صفحات الإعلام دون أي إنجازات تذكر.

كيف ترون الآليات المناسبة لتطوير عمل المجالس البلدية؟

* أن تمتلك الصلاحية الكاملة في القرار ومترتباته، وأن تمارس دورها الرقابي الكلي تجاه البلديات في مختلف مناطق المملكة وتعمل على تطويرها ورفع مستوى أدائها وعملها.

*تعين أو ترشيح الشخصيات الكفووءة من الأعضاء، فالكفاءة تفرض نفسها في أي موقع، فالمطلوب شخصيات قيادية تنهض بهذه المسؤولية تحمل الهم العام تفكر وتقترح وتبادربالعمل كتكليف والإلتزام بالحياد والموضوعية.

والأهم في ذلك القرب من حاجات الناس ومتطلباتهم والسعي لحل مشاكلهم بشكل واقعي ومحسوس على الأرض كي يتحقق الرفاه البيئي للمواطن.

فماذا يريد المواطن البسيط سوى أن يرى الشارع أمام بيته نظيفا، والحديقة نظيفة، والشوارع مزدانة يقود الناس سياراتهم دون خوف أو وجل من حفرة او تكسير أو خراب يعود عليهم بالخسارة، ماذا يريد الناس غير خدمات ميسرة سهلة وسريعة وماذا يريد ذوي الإحتياجات الخاصة غير احترامهم بمراعاة احتياجهم بعمل أرصفة لهم في المدارس والشوارع والحدائق والطرق. وماذا يريد الجميع سوى العيش في جو بيئي راقي وصحي يحفظ سلامتهم من الأخطار. وللأسف هذا لم يتحقق خلال الدورات الإنتخابية السابقة.

هل تتوقعون دخول المرأة عن طريق الإقتراع؟

ولماذا لا فهذا وإن كنا نمر في ظروف قاسية نعيشها على مستوى العالم من تغيرات وأحداث الوضع الدولي والإقليمي والوضع المحلي في ظل مكافحة الإرهاب والتطرف وتصاعد موجة الصراع الفكرى وتأثيرات كل ذلك على مجتمعاتنا، بالنسبة لدينا في المملكة العربية السعودية تعتبر إنتخابات المجالس البلدية إنجاز وللمرأة بالذات فهو إستحقاق يجب أن لا تتنازل عنه، ووجودها في هذا المركز القيادي سيضيف الكثير لها حيث يجعلها قريبة من مركز القرار ومن ثم وجودها سيدعم المجالس البلدية من الناحية التقنية واللوجستية فعليها إذا أقدمت أن لا تتراجع مهما كانت الظروف.

هل توجد بوادر لترشيح عدد كبير من النساء؟

نعم أعتقد ذلك لاسيما أن مسيرة المرأة السعودية لإحراز التقدم التنموي مسيرة مشرقة ومضيئة رغم صعوبة التحديات والإرهاصات التي تعترضها فهي تسعى جاهدة لتنمية ذاتها وتطوير مهاراتها وإصرارها لتحقيق مطالبها بالمشاركة السياسية وادارة الشأن العام، بالذات مع بداية الدورات الإنتخابية الأولى عام 2004 ومن ثم 2010م حيث شهدت الساحة السعودية نمو الوعي النسوي تجاه أهمية تفعيل دور المرأة ومنحها هذا الحق مستقبلا.

وما أن تم الإعلان عن تمكين المرأة السعودية للمشاركة في الإنتخابات البلدية عام 2011 متزامنا مع القرار السياسي التاريخي لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز - رحمه الله - بتدشين مشاركة المرأة السياسية من خلال مشاركة المرأة ودخولها مجلس الشورى ترشحا وتصويتا في الدورات المقبلة، حتى هبت المرأة بأخذ زمام المبادرة منفردة في تثقيف نفسها وتطوير خبراتها في هذا المجال لإبداء جهوزيتها في الوقت المناسب، وحسب إطلاعي فإن المتقدمات للترشح بلغ مايقارب 350 إمرأة من مختلف الفئات العمرية كنا نتمنى أن يتضاعف هذا العدد ولاكن كبداية لاضير في ذلك المهم همة السيدات في دعم بعضهن البعض.

هل لديكم نية للترشح ولماذا في حالة العزوف عن ذلك؟

صراحة أنا أعشق العمل الدبلوماسي والسياسي في المجمل ولا أخفيك النية كانت عندي مبيتة ولاكن في فترات أخرى انشاء الله نظرا للإنشغالي هذه الفترة وعدم التفرغ، لاكني في المقابل سوف أقف خلف كل سيدة سعودية تصل وتسعى لممارسة حقها على أرض الوطن.

هل من كلمة أخيرة؟

نعم المجتمع في السابق على مستوى الأعراف والتقاليد لم يكن يسيغ تصدي المرأة للعمل خارج البيت ولم يكن مؤهلا على مستوى ثقافته الموروثة من العهد الجاهلي ونظرة هذه الثقافة إلى المرأة لقبول فكرة وجودها في موقع العمل حتى أصبحت المرأة واقعا حتميا لايمكن الإستغناء عنه، فكيف بوجود المرأة في موقع قيادي من مواقع القرار؟! تبقى هذه الثقافة حية في عقول ونفوس الكثير، كلي أمل أننا سنتجاوزها كمجتمع بوعيناوإصرارناوعزيمتنا وبدعم قيادة هذا البلد نصنع خطانا ونبني طريقنا نحوالمستقبل والبناء والتنمية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
اسحاق ابراهيم
[ سنابس ]: 8 / 8 / 2015م - 1:52 م
كلهم على بعضهم فاشلين المجلس البلدي والبلدية والمجتمع الذي لا يحرك ساكن تجد المخالفات والحفريات والسرقات وغيرها ولكن مكانك راوح
2
حسونه
9 / 8 / 2015م - 12:22 م
معروفين اغلبهم تصريحاتهم للوجاهه والمتتبع في الاعلام والصحف بتصريحاتهم يجدها حبر على ورق، ولا تسمن ولا تغني من جوع !! فضلا عن اصطدامهم بمعوقات البلديه والوزارة البيروقراطيه والهرمه!؟