آخر تحديث: 22 / 11 / 2019م - 10:45 م  بتوقيت مكة المكرمة

قلق الطفل من عام دراسي جديد‎

تلقى مشاعر القلق ونوبات الخوف التي تنتاب الطالب من التواجد في الصف المدرسي اهتماما واسعا من قبل علماء التربية، والذين يجدون فيها مخاوف لها أسبابها المقنعة، والتي تحتاج إلى بحث وتقصي والعمل على معالجتها بعد ذلك، وفي مقابل ذلك يشعر بعض الآباء والأمهات أن هذه المشاعر نابعة من الوهم فلا تلقى بالا عندهم، ويتعاملون بحزم مع ابنهم الذي يبدي ترددا أو تمنعا من الذهاب للمدرسة، فهذه الحجج والذرائع التي يبيديها طفلهم لها تفسير خاص عندهم، فيرون فيها نوعا من مظاهر الدلال الزائد أو مقايضات منه لتقديم لعبة أو هدية يخاف من امتناع والديه من تقديمها له!.

والحقيقة المتفق عليها أن البيئة المدرسية عالم كبير ينطوي على أمور محببة للطفل، وأخرى تشعره بالنفرة والامتناع من مكان قد يشكل عنده التواجد فيه عقدة مستعصية تستنزف قواه النفسية وتتعب أعصابه.

ولو فكرنا قليلا في عناصر العملية التعليمية فسنجد أن الطفل تربطه علاقات بالمعلم والمنهج والبيئة المدرسية وزملائه، وأي خلل في علاقته بأحدها سيؤدي بلاشك إلى مخاوف تملأ نفسه، كما أن المستوى الدراسي العالي ورغبته ورغبة والديه في تفوقه، تمر باهتمام جدي بالانتباه لشرح المعلم وأداء الواجبات والمذاكرة، وإذا أخل بأحدها ولقي نتيجة متدنية في التقييم أو الاختبار فسينعكس ذلك عليه سلبيا، ويلقى توبيخا من والديه وخصوصا إذا لم يكونا من النوع المتفهم الذي يبحث عن الأسباب ويعمل على إيجاد حلول مناسبة لها.

ويمكننا أن نقدم مجموعة من النصائح التي تساعد في إزالة حالة التوتر عند الطفل وكراهيته للذهاب للمدرسة:

1 - اغتنام فرصة العطلة الصيفية بإلحاقه بدورات تناسب مهاراته وهواياته المتنوعة، يخلق فيه روح الجدية والمثابرة، وينزع عنه حالة الكسل والتخوف من المراحل أو الخطوات الجديدة، على أن يتم ذلك بالتفاهم والتشاور معه، وأن لا تزدحم عليه الدورات فتسلبه متعة العطلة.

2 - التواصل الدائم بين الأسرة والمعلم وذلك لمتابعة المستوى الدراسي للطفل من جهة، والتعرف على سلوكياته وطريقة تعامله مع زملائه، فيجعل الوالدان من التوجيه فرصة للتعبير عن اهتمامهم وحبهم له.

3 - الحديث المباشر مع الطفل نهاية كل يوم دراسي، فيتاح له فرصة التعبير عن آماله والمشاكل التي يمر بها، فقد تكون مخاوفه محقة كأن يكون عرضة للضرب من طلاب يخاف منهم، أو يلاقي صعوبة في فهم مادة دراسية معينة، والاستماع له هو بداية الحل.

4 - النظام والترتيب لحقيبته ولوازمه المدرسية ومتابعة مذاكرته وواجباته لليوم القادم، يوفر له تهيئة نفسية وتحفيزا نحو يوم دراسي نشيط.

5 - الهدايا والجوائز التي تقدم له مع تحقيقه لمستوى دراسي عال يعد خطوة متقدمة في تشجيعه على التميز والتفوق، فكلمات الحنان والحب التي تغلف كل إرشاد له، والافتخار به أمام بقية أفراد الأسرة أو الأصدقاء، يشكل مناعة نفسية عنده تحببه في الجو الدراسي.