آخر تحديث: 21 / 10 / 2017م - 4:47 م  بتوقيت مكة المكرمة

رئيس هيئة البقيع: خدماتنا لزوار الحسين متنوعة ونقدمها بصورة مميزة

جهينة الإخبارية
  • خدماتنا لزوار الحسين متنوعة ونقدمها بصورة مميزة
  • أكثر من مائتي متطوع يخدمون خدمات الإيواء والإطعام والعلاج
  • الزيادة المضطردة لعدد زوار الحسين دفعنا للمزيد من التوسع في كل شيء

في السنوات الأخيرة برز اسم هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والاحساء والقطيف كواحدة من أبرز وأهم الهيئات الخدمية التي تولي اهتماما مباشرا بزائري الأماكن المقدسة في العراق، خصوصا في المواسم الكبيرة التي يكثر عدد الزائرين، مثل عاشوراء وموسم الأربعين حيث يعمد الزائرون الى التوجه الى كربلاء المقدسة مشيا على الأقدام، هؤلاء يحتاجون إلى بعض المتطلبات كالغذاء والعلاج والإيواء، فيجدون في مثل هذه الهيئة ضالتهم، لكن هيئة البقيع  وبين عدد من الهيئات  اتسمت بشيء من التميز في بعض الخدمات، يكفي أن خدماتها تتوسع سنة بعد سنة، وحصتها ترتفع عاما بعد عام.

من هنا كان لنا الحوار التالي مع رئيس مجلس إدارة الهيئة نظير آل هاني الذي أكد بأن الهيئة تقدم خدمات مباشرة للمشاة تتمثل في خدمة الإيواء، والإطعام، والعلاج..

هيئة البقيع

بداية، ما أبرز الخدمات التي تقدمها هيئة البقيع؟

تقوم هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف بالعديد من الأنشطة، تم توزيعها على الكوادر والمتطوعين، الموزعين بدورهم على عدد من اللجان، والمراكز التي، من خلالها نعرف هذه الأنشطة، والتي يمكن رصدها في «مضيف 502».

وماذا تقدم الهيئة في مضيف 502؟

يقع المضيف الرئيسي للهيئة على طريق النجف  كربلاء، المعروف بطريق ”ياحسين“، مقابل العمود رقم 502 بالقرب من منطقة الحيدرية «خان النص»، والمبنى قد تم تشييده قبل سنوات «عام 1433» على مساحة 900 متر مربع، ويتألف من دورين، وقد تم في العام الماضي «1436» إضافة قطعة أرض خلف المبنى، أقيم عليها مخيّم ومستودعات ودورات مياه إضافية، ومطبخ بمساحة 250 مترا مربعا، تم تجهيزه بأحدث الأجهزة والتي تم جلبها من المصانع الإيرانية، وهي معدة لإنتاج كميات كبيرة من الطعام «بالأطنان»، وما إلى ذلك، ويقدم المضيف  من خلال كوادر الهيئة والمتعاونين معهم  أربع خدمات اساسية هي: خدمة الإطعام «الوجبات الثلاث، والوجبات السريعة»، خدمة الإيواء «السكن والنوم ومتطلباته»، والخدمات العلاجية المختلفة «العلاج وصرف الأدوية، والارشاد الصحي»، والارشاد الديني «التوجيه الديني لبعض المسائل الشرعية التي يحتاجها الزائر».. كما وتقيم الهيئة معرضا تعريفيا للأنشطة في خيمة أعدت لهذا الغرض، ويضم صورا تحكي الحركة في طريق يا حسين، وتعكس حقيقة الأنشطة القائمة في الهيئة.

وكيف تسنّى لكم تقديم هذه الخدمات جملة واحدة؟

بحكم أن عدد الزوار يتزايد سنة بعد سنة، ارتأت أدارة الهيئة مبدأ تقاسم الأدوار، فقسمت انشطتها على عدد من اللجان، من خلال عدد كبير من المتطوعين، بلغ عددهم في عام 1436 حوالي 262 متطوعا ومتطوعة، «بلغوا هذا العام 300 متطوع»، وقد كان عددهم في العام قبل الماضي في حدود 145 متطوعا ومتطوعة، في حين لم يتجاوز هذا العدد في العام 1433 حدود 66 وقد كان هذا العدد في العام 1431 حوالي 20 متطوعا ومتطوعة، ما يعطي دلالة على اتساع نطاق العمل والنشاط لدى الهيئة.. علما أن هذا العدد يشمل الذين يؤدون أدوارهم في المواسم، بينما هناك متطوعون يعمل لصالح الهيئة وأنشطتها طوال العام.. ويعمل هؤلاء من خلال 13 لجنة، تقوم كل لجنة بدور محدد لها، وأبرز هذه اللجان هي لجنة الايواء والعلاقات العامة، واللجنة الطبية لجنة الاستقبال، ولجنة التغذية، ولجنة التوزيع، ولجنة الشاي، واللجنة الاعلامية، لجنة المشتريات، لجنة المواصلات، وغيرذلك

الخيمة الصحية بهيئة البقيع

ربما كانت الخدمات العلاجية من ابرز خدمات الهيئة كيف تقدمون هذه الخدمة للزوار؟

تعد الخدمة العلاجية من أبرز وأهم الخدمات التي تقدمها الهيئة للمستفيدين، من زوار الإمام الحسين ، خصوصا في مناسبة الأربعين، التي تشهد في العادة زيادة ملحوظة في عدد الزائرين الذين يقصدون الرحاب المقدسة مشيا على الأقدام، إذ ارتفع عددهم في العام الماضي بنسبة اكثر من 200% عنهم في العام الذي قبله معظمهم جاؤوا مشيا على الأقدام، لمدد تراوحت بين 4 أيام و15 يوما، وتزداد أهمية هذه الخدمة، أن الهيئة تعد من المؤسسات القليلة «من بين آلاف المضايف وجهات الإيواء» التي توفر الخدمة العلاجية على طول طريق ”ياحسين“ الرابط بين النجف وكربلاء، ونستطيع القول بأن الهيئة تبدو متميزة في تقديم هذه الخدمة عن غيرها، وتبعا لذلك، فقد قدّمت الهيئة خدماتها الطبية المتنوعة في العام الماضي من خلال 34 كادرا طبيا بمختلف التخصصات، وقد استقبلت اللجنة الطبية بالهيئة خلال هذا العام حوالي 50 الف حالة، منها 36 ألف حالة علاجية، و14 ألف حالة علاج سريع «وصف الدواء للمراجع»، وذلك بزيادة نسبتها 70% عن عدد الحالات التي تم استقبالها في العام الماضي، إذ كان عدد المراجعين حينها في حدود 15 ألف حالة، ونتوقع أن نشهد خدماتنا في هذا العام زيادة في حجم العطاء، بحكم الزيادة المتوقعة في عدد الزوّار

وهل تم هذا بجهودكم الذاتية أم ان ثمة تعاونا مع الجهات الصحية في العراق؟

في العام الماضي تعاونت الهيئة ممثلة باللجنة الطبية مع ”وزارة الصحة العراقية“ حيث قام بعض المسؤولين بالوزارة بزيارة الهيئة، وأبدوا استعدادا لتقديم كافة الخدمات التي تحتاجها الهيئة.. وتجسد ذلك في تعاون ”مستشفى الحيدرية“ الذي قام باستقبال عدد من الحالات التي استدعت توفير عناية خاصة، وذلك بواسطة سيارة إسعاف من المستشفى نفسه.. وقام كذلك ”الهلال الأحمر الإيراني“ قام بتوفير سيارة إسعاف على مدار الساعة، وتقديم بعض الأدوية.. علما بأن الخدمة الإسعافية لم تكن متوافرة في الأعوام الماضية، إذ لم تكن هناك سيارات إسعاف، لا من مستشفى الحيدرية، ولا من الهلال الأحمر الإيراني، كما أن التعاون الميداني على هذا الصعيد كان محدودا في الأعوام الماضية، وفي الأيام الماضية شهدنا استقبال ما معدله 200  500 حالة يتم التعامل معها من قبل طاقم اللجنة الطبية بالهيئة.

متطوعي ”هيئة البقيع“

تحدثتم عن خدمة الإطعام ماذا تقدم الهيئة على هذا الصعيد؟

دأبت هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف على تنويع خدماتها، وتطويرها، ومن هذه الخدمات التي تخضع للتطوير والمراجعة والمتابعة من قبل مجلس إدارة الهيئة خدمة التغذية التي تقدم إلى زوار الأماكن المقدسة في العراق من خلال لجنة التغذية في مقر الهيئة مقابل عمود 502 على طريق ”ياحسين“ بين النجف وكربلاء، ومن خلال المضايف غير الثابتة في كربلاء المقدسة. ففي مقر الهيئة مقابل عمود 502 خصصت اللجنة عددا من كوادرها للعمل في هذا الشأن، ومن بين هؤلاء الكوادر بعض المتخصصين في التغذية، وبعض ممن لهم خبرة في إعداد الأطباق المختلفة، ويتم إعداد المأكولات وفق معايير صحية وغذائية دقيقة، إذ يوجد التزام صارم بمتطلبات النظافة وتقديم المأكولات طازجة وفي وقتها المحدد، كما يتم دائما مراعاة اصحاب الأمراض المزمنة مثل مرضى السكر وضغط الدم وفقر الدم وما شابه ذلك.. وقد تم جلب أجهزة لإعداد الطعام جديدة، تجعل من إعداد الوجبات يتم وفق معايير تراها الهيئة، بناء على معطيات الزوّار وطلباتهم.

ماذا عن خدمات الايواء؟

لعل من أبرز وأهم الخدمات التي تقدمها هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف هي خدمة الإيواء، وما يترتب على ذلك من توفير موقع للسكن والمبيت، ويمكن القول أن خدمة الإيواء هي ام الخدمات حيث يترتب عليها خدمات أخرى كالضيافة والإطعام والاستحمام وما شابه ذلك. وقد قدر عدد الزوار الذين قصدوا مقر الهيئة بغرض الزيارة وأخذ قسط من الراحة في العام الماضي ما بين «5000 - 6000» زائر يوميا، فيما يقدر عدد الذي قصدوا المقر بغرض المبيت كانوا في حدود «4000 - 5000» زائر يوميا، منهم «1000» من النساء والباقي من الرجال.. وما ينبغي الإشارة إليه هنا، إن الطاقة الاستيعابية لمقار الضيافة لدى الهيئة زادت أكثر من الضعف عن المواسم السابقة، إذ تمت إضافة مخيمين، احدهما مساحته «600» متر مربع، والأخر «450» مترا مربعا.. وقد أبدت الهيئة استعدادا كبيرا لمواجهة الطلب على خدماتها في هذا العام، الذي نتوقع أن يكون أكبر من العام الماضي.

زيارة هيئة البقيع للمراجع بالعراق

اعتبر موكب البقيع الموحد أحد اكبر المواكب في العراق، في مناسبة اربعينية الحسين ، كيف تصفون هذه التجربة؟

تشرف هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف على موكب عزاء يقام ليلة الأربعين لشهادة أبي عبدالله الإمام الحسين ، وهو موكب معتمد من العتبتين الحسينية والعباسية، ويعد أحد أبرز مواكب العزاء التي تشهدها كربلاء المقدسة والتي تجاوز عددها حدود 7000 موكب بين صغير وكبير. وقد كانت الهيئة تحت هذا المسمى تنظم أكثر من موكب عزاء خلال مناسبة الأربعين، ولكنها اكتفت فيما بعد بتنظيم فعالية واحدة، وهي التي تعقد ليلة الأربعين، التي هي الفعالية الرئيسية للهيئة في كربلاء المقدسة، وقد قدّر عدد المشاركين في الموكب في العام الماضي «1436» في حدود 86 ألف مشارك، مقابل حوالي 70 ألفا في العام الذي قبله «1435»، و50 ألفا في العام 1434، وقد كان هذا العدد في حدود 30 ألفا في العام 1432 وذلك حسب تقديرات العتبتين الحسينية والعباسية، وهذا التسلسل في الزيادة جعل من موكب هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف ثاني أكبر موكب للعزاء في كربلاء المقدسة، خلال السنوات الثلاث الماضية.

هذا يقودنا إلى سؤال وهو هل فعاليات الهيئة في كربلاء المقدسة مقتصرة على الموكب أم توجد خدمات أخرى؟

في مقر المخيم الحسيني الذي هو مشروع الهيئة القادم، تقوم الهيئة بتقديم خدمات أخرى هي المجالس الحسينية «في العتبتين الحسينية والعباسية»، واستقبال الزوار وتقديم خدمة الغذاء والإيواء والعلاج، يضاف له برنامج الموكب الحسيني الذي تحدثنا عنه قبل قليل.

وفد ”هيئة البقيع“ في كربلاء

هل هذه هي أنشطة الهيئة أم توجد انشطة اخرى؟

ما ذكر هو الأنشطة الاساسية للهيئة، وفي العام الماضي قدّمت الهيئة مساعدات مادية وعينية لعدد من العوائل الفقيرة والمحتاجة والأيتام المحتاجين في العراق، وذلك بعد مناسبة وفاة النبي محمد صل الله عليه وآله.. وتعتمد في ذلك على جولات ميدانية يقوم بها عدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة، تحت مسمي ”لجنة المساعدات الإنسانية“. وتقوم لجنة المساعدات في هيئة البقيع بالتنسيق مع جهات موثوقة لمعرفة العوائل والافراد المحتاجين، وقد شملت مساعداتها خلال العام 1436 حوالي 592 حالة ما بين عائلة وما بين فرد، وما بين فقراء وأيتام، كما قامت بتقديم مساعدات مادية وعينية ل 30 حالة من الأسر النازحة، وكذلك ساهمت في دعم 4 حالات زواج.. يذكر أن الهيئة خصصت جزءا من مقرها مقابل عمود 502 لعدد من الأسر النازحة، أما المساعدات العينية، فقد قامت اللجنة بتقديم سلة غذائية متكاملة تم توزيعها على100 عائلة من ايتام وفقراء.. كما تم توزيع 3000 قطعة ملابس جديدة، تم توزيعها على الفقراء والأيتام.

كلمة أخيرة تودون قولها؟

 

اتمنّى ان يوفقنا الله لمزيد من التطور والنمو لتوفير خدمات أفضل، طالبين في ذلك رضا الله جل شأنه.