آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 3:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ العوامي: لشهر رجب فضلٌ عظيم لا ينبغي تفويته

جهينة الإخبارية
الشيخ فيصل العوامي
الشيخ فيصل العوامي

دعا الشيخ فيصل العوامي إلى ضرورة إعطاء الجانب العبادي حقه من الاهتمام وخاصة في هذه الأيام الفضيلة التي حلت علينا بشهر رجب وما يتلوها من أيام شهري شعبان ورمضان.

وأشار العوامي إلى أن الله سبحانه جعل لبعض الأيام خصوصيةً على سائر أيام السنة، ومن هذه الخصوصية أنها لها فضلاً خاصاً وأعمالاً خاصةً يستحب الإتيان بها، وجاء التأكيد على ذلك من قبل الشارع الشريف، قال تعالى﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ.

وأضاف العوامي: وإذا كانت تلاوة القرآن والمناجاة من أهم الأعمال المؤكَّد عليها في شهر رمضان فإن الصيام والاستغفار هما من الأعمال التي أُكِّد عليها في شهر رجب الأصب ذي الفضيلة الكبيرة والتي ربما لا يلتفت إليها البعض أو لا يوليها تلك العناية التي تستحقها.

وأستشهد الشيخ «روى أحد أصحاب الإمام الصادق وهو سالم قائلاً دخلت على الإمام الصادق في رجب وقد بقيت منه أيام، فلما نظر إلي قال لي: «يا سالم!.. هل صمت في هذا الشهر شيئاً؟.. قلت: لا، والله يا بن رسول الله!.. فقال لي لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عزّ وجلّ، إن هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته، وأوجب للصائمين فيه كرامته.. فقلت له: يا بن رسول الله!.. فإن صمت مما بقي شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين فيه؟.. فقال: يا سالم!.. من صام يوماً من آخر هذا الشهر، كان ذلك أماناً من شدة سكرات الموت، وأماناً له من هول المطّلع وعذاب القبر.. ومَن صام يومين من آخر هذا الشهر، كان له بذلك جوازاً على الصراط.. ومَن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر، أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده، وأُعطي براءةً من النار...».

وتابع القول إن ما يظهر من الروايات أن أوائل هذا الشهر أفضل من أواخره، ومع ذلك هذه الرواية السالفة الذكر تكشف لنا ما لهذا الشهر من فضل عظيم، لا ينبغي علينا تفويته.

وفي الختام شدّد على ضرورة استدراك من فاتنا من فضيلة هذه الشهر إن لم نكن قد استثمرناه بالفعل في الأعمال الصالحة.