آخر تحديث: 21 / 10 / 2017م - 4:47 م  بتوقيت مكة المكرمة

التشكيلية الجارودي: عشقتُ اللون الأخضر المصفر.. وزوجي نور يضيء لي الطريق

جهينة الإخبارية فضيلة عباس - القطيف

أبنة الواحة الخضراء، عشقت اللون الأخضر المصفر الذي يرمز للبيئة التي نشأت فيها، فلونت لوحاتها به دلال الجارودي الفنانة التشكيلية تحاورها فضيلة عباس.

التشكيلية / دلال الجارودي

عرفي القارئ بالبطاقة الشخصية؟

دلال إبراهيم يوسف الجارودي من المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية ومواليد بلدة التوبي بمحافظة القطيف، بعد الثانوية حاولت التسجيل في جامعة الفنون لكن لم يحصل لي نصيبًا فيها.

هل لاقت التشكيلية دلال دعم وتشجيع من الذين يعيشون حولها، من والدين وزوج وأقارب في مسيرتها الفنية، خبرينا كيف كان تقبل الأهل في بادئ الأمر لخربشاتكِ وألوانكِ؟

منذ البدايات كنت أدخر أي مصروف لدي أشتري به كراسات وألوان، وكانوا أهلي وأخواتي يجلسون ويتأملون رسوماتي ولم يعترض أحد مسيرتي الفنية بل كانوا محفزين ومشجعين لي، وكان أول إهداء ستاند للرسم مصنوع من الحديد قدمه لي أخي الكبير عادل.

وحتى في زواجي كان زوجي الداعم القوي والسند الذي أعتمد عليه في مشواري الفني، فبدونه لا أستطيع إكمال مسيرتي الفنية، كأنه النور الذي ينير لي الطريق وأنا أكتسب منه هذه الطاقة، وكان يساعدني في بعض اللوحات إن استصعبت عليَّ.

ما الذي جعل دلال الجارودي تستهوي الفن التشكيلي؟

في عائلتنا بها ميول فنية مختلفة كالخط والخياطة وغيرها، فاستهويت الرسم كتفريغ الطاقة الداخلية من خلال ترجمة المشاعر والأحاسيس على الورق.

التشكيلية / دلال الجارودي

دلال ابنة الواحة الخضراء والنخيل، ما دور هذه البيئة في لوحاتكِ وما الذي يثيركِ للتعبير عنها؟

جمال الطبيعة حتم عليَّ أن أرسم أشياء تتعلق باللون الأخضر أو السماء أو الماء، فكنت أرسم في مزرعة والدي بين أوراق النخيل والأشجار وصوت الماء.

كيف كان أول عمل فني لكِ، هل كان لوحة أم منحوتة؟ حدثينا عنه؟

أول عمل فني كان عبارة عن لوحة زيتية من دراستي طبيعة صامتة في عام 1425 هـ ، عند الأستاذة سهير الجوهر بعنوان ”الرحيل“، وهي عبارة عن لوحة خيل بالألوان الزيتية، وكنت في تحدي مع نفسي هل أستطيع رسم خيل أم لا.

متى بدأتِ في مسيرتكِ الفنية، وكيف كانت البدايات؟

بدأتُ في عالم الفن منذ أيام الابتدائية، وكنت أعشق مادة الفنية وكل لون وخربشة، لذلك كنت قريبة من معلمات الفنية.

ودرست دورات فنية مختلفة على يد الفنانة المصرية سهير الجوهر في مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف، منها أساسيات الباستيل والزيتية والمائية والرصاص، واستمريت في عدة دورات، وكانت الأستاذة سهير من المشجعين لي للاستمرار في مسيرتي الفنية، كما سجلت عضوية في دار الفنون.

التشكيلية / دلال الجارودي

متى بدأتِ أولى مشاركاتكِ في المعارض على المستوى الوطني والعربي، وأين كانت؟

شاركت تقريبًا في 45 معرض، وأول معرض شاركت فيه في عام 1424 هـ  إضافة لمشاركاتي في عدة معارض، منها في المنطقة الشرقية صالة الفنون والمعرض السنوي بسايتك وأرامكو، معرض تراث الصحراء، معرض الجنادرية، بيت التشكيلين في جدة.

متى أقمتِ معارضكِ الشخصية، وما الاسم الذي حملته، وأين كانت؟

أقمت أول معرض شخصي عام 1435 هـ  ويحمل اسم ”أوراق“، على صالة نادي الفنون في مركز التنمية الاجتماعية بمحافظة القطيف، وتبعه معرضي ”أوراق2“ في جاليري نسمة آرت بمحافظة جدة، وكان الأستاذ أحمد العبلان المسؤول عن القاعة جدًا متعاون معي، وقد لاقت فكرة المعرض إقبال كبير من متذوقي الفن، وبهرتهم الفكرة بحيث كان أول معرض مفاهيمي وأعمال معلقة يقام بهذه الطريقة.

التشكيلية / دلال الجارودي

حمل معرضكِ أوراق فلسفة خاصة، فما هي تلك الفلسفة؟

الفلسفة التي حملها المعرض هي عندما تسقط الورقة تكون قابلة للهتك، تفقد بكارتها الأولى، وتعانق حروفنا الأولى أيضًا، الورقة هنا مجاز تتحول من محيطها المحصور بمخيلة بسيطة لتتسع إلى أفق أكثر رحابة وتمدد، الورقة حينما تسقط؛ تسقط لسببين أما قد أمضت حياتها الزمنية الافتراضية، أو أنه أحد تعمد اسقاطها، الورقة في تجربتي هي إعادة صياغة فهمنا لحقيقة الحياة، حقيقة الكون وتجلياته فنحن أشبه بالأوراق، نولد ونعيش في مرحلة زمنية نكتسب فطرة الخلق ذاتنا التي يتشابه فيها كل البشرية حتى تأتي لحظة التي تسقى من ماء المعرفة والفهم ومنها نتشكل بغير قدر لنا.

من هنا جاءت فكرة ومشروع أوراق إنها البدايات التي نكتسبها بعبق الأقدار، إنها التعقيدات التي تأتي بعدها، وبعد أن حملنا ورضعنا بجرعة من الاختلاف الذي يفترض أن يكون خير وفعلًا خير، ولكن الصراعات الذاتية جعلت من هذا الطيف الجميل مساحةٌ من الفوضى.

كيف كانت مشاركة الشعراء معكِ في معرضكِ أوراق، وهل تختارين مواضيع القصائد المشاركة في المعرض؟

حددت الشعراء الذين سيشاركون معي بقصائدهم كظلال للوحاتي، فأعطيتهم نبذة عن فلسفة المعرض فشاركني الشاعر حبيب المعاتيق، والشاعر علي الشيخ، والشاعر محمد الحمادي، ومنتهى قريش، والشاعرة أزهار بريه.

التشكيلية / دلال الجارودي

هل كان هناك تنويع في استخدام الخامات بلوحاتكِ الفنية؟

نعم، اختلفت في تكوين خامة اللوحات فلم أعتمد على اللوحة الجامدة؛ خاصة في معرضي أوراق، نوعت فيه بين الخامات الفنية المستخدمة فأضفت الخشب والفايبر جلاس إلى جانب اللوحات العادية.

عندما أجدتِ الفن التشكيلي حصلتي على دورات في النحت، حديثنا عن تجربتكِ في عالم المنحوتات؟

بدأت في عالم النحت منذ دراستي في الثانوية وكنت أعمل على عجينة الدرز بعض المنحوتات للأهل والأقارب، وأول منحوتة كانت على شكل الصحيفة القديمة مكتوب فيها قصيدة عن الأم، ودرست النحت على الطين الخام والحجر الصيني على يد الأستاذة مهدية آل طالب، وشاركت بالمنحوتة في جائزة القطيف للإنجاز.

فيما استخدمتِ التعبير الفني عند الأطفال؟ وكيف بدأ معكِ؟

كان تطبيق لدورة ”الإبداع عند الطفل“ مع الأستاذة سهير الجوهر، والتي تشمل جميع فنون الطفل منها تفسير رسوم الأطفال، وصناعة الدمى، والصبغ بالأصابع.

حينها كنت موظفة في روضة براعم الطفولة ببلدة التوبي، وأعددنا معرض لعرض أعمال الأطفال، كنا نستخدم مع الأطفال الخامات البيئية، كما كنت أفسر رسومات الأطفال للمعلمات في جلسات حوارية بيننا لعلاج بعض المشاكل التي يعاني منها الأطفال.