آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 10:45 ص

لقطات من لقاء جميل

أحمد شرف السادة

في مساء أربعاء ضبابي صادف في السادس عشر من فبراير 2016م، وبمبادرة جميلة من شخصية إيجابية، جمع لقاء مفتوح عددًا من أعضاء المجلس البلدي الجديد مع وجوه من مجتمع صفوى، وإليكم لقطات منه:

اللقطة الأولى: دافعية اللقاء، ومن سعى إليه مشكورًا له دلالة على الجودة الشخصية، وعلى الممارسة الذكية في العلاقات الانسانية الجيدة لكل منْ دعا، ومنْ استجاب.

اللقطة الثانية: شهد اللقاء حضورًا متميزًا ومتنوعًا من حيث منْ يمتلك الخبرة الحياتية المكتسبة سواء من خلال العمر، أو من خلال العمل، أو التخصص، أو الممارسة الاجتماعية، وهذا أضفى على اللقاء حيوية ومداخلات متنوعة كانت معظمها تصبّ في النواحي الخدماتية المتراكمة للمجتمع، وما الذي بإمكان أعضاء المجلس البلدي تقديمه على هذا الصعيد الذي من أجله ترشحوا، ورُشحوا، وشغروا تلك المقاعد.

اللقطة الثالثة: كان اللقاء فرصة لأعضاء المجلس البلدي لإيضاح دورهم الممكن والمتاح حسب ما هو متوفر من أدوات واقعية وعدم نسيان الجانب الاقتصادي الذي تمر به هذه المرحلة. كما أن فرصة الاجتماع بالجمهور بحد ذاته أمر مطلوب وواجب أخلاقي واجتماعي، كنا قد دعونا له قبل الانتخابات. وحسنًا فُعل، واستجاب الأعضاء المحترمون، وعلى رأسهم رئيس المجلس المهندس شوقي السيف والذي أوضح وزملاؤه أنّ تنوع هذا المجلس ووجود ممثلين ثمانية عشرة وجهًا من جميع مناطق المحافظة رسمَ خارطةً اجتماعية عملية تسمح بالتحرك وإيصال المطالب ومتابعتها مع الجهات المعنية، وأوضح أنّ المجلس يستند في عمله على نظرية التعاون مع البلديات، وليس نظرية التصادم، وهنا أبدى بعض الحاضرين تحفظهم على ذلك.

اللقطة الرابعة: إنّ مجمل الحوار يدلل على أنّ النجاح الذي نأمله يجب أنْ يشتمل على ثلاثة أبعاد رئيسة، والمطلوب توفرها لدى الجميع، وهذه الأبعاد هي:

1. العمل الجاد والحقيقي بالأعمال المسندة بشكل صحيح والخالية قدر الإمكان من الأخطاء، وأنْ تكون مُنظمة حسب الأولويات، فالعمل الايجابي يولد الجو الايجابي على جميع الصعد، ويكون محفزًا نحو الإنتاج والتعاون بين المجلس البلدي والمجتمع والجهات التنفيذية والإدارية.

2. المؤسسة في العمل وفق منظومة العمل المؤسساتي التي تشمل أركانًا ليست بعيدة عن ذهن القارئ كالانضباط والشفافية والمنهجية والإخلاص والموضوعية. وهذه الأركان يجب أنْ يتحلى بها الأعضاء في جميع ما أتاح لهم القانون من صلاحيات كالمراقبة في تنفيذ اللوائح لمواضيع مفصلية للناس مثل: نزع الملكيات، وتقسيم الأراضي، وتنظيم المباني، وحتى مناقشة الميزانيات.

3 - في اللقاء اتضح بُعد الشراكة المجتمعية جليًا، فوصلت رسالة إيجابية من المجتمعين مفادها أننا لسنا سيفًا مصلتًا عليكم، بل سيوف بأيديكم، نساند وندعم، ونتعاون. وإذا كان هناك انفعالا من هنا أو هناك، فليس نحو أشخاصكم، بل رغبةً في تحسين الأوضاع الخدمية للناس والحفاظ على حقوقهم، وأنْ يعيشوا في وطنهم، ويتمتعوا فيها بكامل الحقوق والخدمات، فهدفهم هو القيام بواجباتهم، وأنّ هذه المساندة للمجلس هي من الأشخاص أو المؤسسات. كما أنّ المجالس البلدية اليوم فيها المجال الخصب للتطوع، فليس التطوع مردافا للمؤسسات ذات الوجه الخيري كالجمعيات الخيرية، أو ما أشبه ذلك، بل إنّ المجالس البلدية حسب النظام الجديد لها ميزات تكوين لجان دائمة أو مؤقتة من بعض أعضائه لتولي مهمات محددة، والاستعانة بمن يرونه من خارج المجلس من الكفاءات المناسبة ممن يلعبون دورًا فعّالًا في كل ما يجري.

وفي الأخير إنّ مسألة ديمومة التواصل بين أعضاء المجلس البلدي وبين الجمهور، والانفتاح المتبادل بين الفينة والأخرى أمر إيجابي بلا شك، وعلى الجميع أن يسيروا على قاعدة المثابرة في بلوغ الاهداف وعدم الاستسلام.

وحتى يحين لقاء جميل آخر لنلتقط لكم لقطات أجمل نأملْ الإنجاز والرصد والمتابعة.