آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 2:04 ص

أبناء القطيف.. هناك مقعدك الدراسي

صالح سياب *

في مثل هذه الأيام التي يتخرج فيها الطالب من الثانوية ويبحث عن مقعد دراسي يرضي ضميره ويحقق ميوله ويضمن له الوظيفة بعد التخرج وبالتالي لقمة العيش هناك الكثير يبحث في الجامعات القريبة من سكنه بحيث يستطيع أثناء الدراسة الذهاب الإياب.

المتأمل في معدلات الطلاب يلاحظ أن الطلاب المتفوقين في كل مدرسة - عادتاً - يمثلون النسبة الأقل أما الغالبية فهم أصحاب المعدلات المتوسطة.

لا يخفى أن نظام الجامعات يعتمد في قبول الطلاب على المفاضلة حيث يُرشح المتقدون للدراسة حسب الأعلى تحصيل علمي ما يجعل فرصة الحصول على مقعد دراسي بالنسبة للطالب تعتمد على معدلات أقرانه المتقدمين على حد سواء. هذه الآلية في القبول تجعل الفرصة تختلف من جامعة لأخرى حسب منطقة الجامعة وكثافتها السكانية وعدد المتخرجين من الثانوية والمتوسط العام لممعدلات المتقدمين.

ولا يخفى علينا أيضاً أن القطيف الأعلى كثافة بين مدن المملكة بدون جامعة، والجامعات المجاورة مقاعدها محدودة وبالكاد تكفي لسكانها الأمر الذي يجعل طلاب المعدلات المتوسطة - النسبة الأعلى من المتخرجين - ضحية هذا التكدس وتكون فرصتهم للمقاعد المرغوبة كالهندسة والعلوم الطبية ضئيلة جداً مقارنتاً بمناطق أخرى في المملكة، حيث الجامعات كبيرة والكثافة سكانية الأقل وبالتالي فرصة الطالب أكبر للحصول على مقعد دراسي.

لنا تجربة في جامعة الجوف حيث أقفل التسجيل عند معدلات 80٪ للسنة التحضيرية التي من خلالها تتأهل لدراسة الطب والعلوم الطبية أما جامعة الدمام فلا تقبل دون معدلات 90٪ فما فوق.

مثال آخر في الكليات التقنية حيث أقفل التسجيل في تقنية القطيف عند معدلات 80٪ أما تقنية الدوادمي فكانت تشترط النجاح في الثانوية فقط علماً أن كلتاهما تخضع لنظام المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

مما سبق نستنج أن التكدس السكاني وعدد المتخرجين من الثانوية وعدد المقاعد الدراسية تزيد المنافسة بين الطلاب تلك عوامل كفيلة بقبول أو رفض صاحب المعدل المتوسط حتى في التخصصات المطلوبة كالهندسة والعلوم الطبية.

ختاماً أوجه نصيحة للطلاب المتخرجين بالذهاب للجامعات البعيدة ولو تحملوا الغربة فهناك مقعدهم يستحقهم ويستحقونه.

مدير برنامج رسالة المستقبل