آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 9:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

عبير البشراوي: جائزة القطيف هي الغرسة التي يستقي منها كل من يملك الإبداع

جهينة الإخبارية حوار / علي آل ثاني - مجلة الخط العدد (17)
الفنانة التشكيلية عبير حسن البشراوي
الفنانة التشكيلية عبير حسن البشراوي

جائزة القطيف للإنجاز هي الغرسه التي يستقي منها كل من يملك من الإبداع ما يؤهله ليكون فوق منصتها كالملك بإبداعه.

كانت لدي أمنيه بأن تكون هناك مؤسسات تتبنى هذه الطاقات لهذه الفئة الكفيفة اوغيرها من الفئات التي تحتاج من يخرج بإبداعاتها وانجازاتها الى النور.

عندما يأتي الفن متتابع بالعطاء تختفي العنصرية في خلق الإبداع.

قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُور ِ

الإرادة هي الفكرة والعزيمة هي الروح،،

إن تأهيل المكفوفين ودمجهم فى المجتمع له أبعاد ثقافية واقتصادية واجتماعية؛ ذلك لأن المكفوفين يمثلون طاقات بشرية عظيمة إذا ما تم توجيههم التوجيه الصحيح ليكونوا قوى منتجة وخلاقة. فيمكنهم المشاركة فى التنمية المجتمعية.

وإذا أردت أن تعرف مدى تقدم أى مجتمع ومسايرته لركب الحضارة فلتنظر إلى مدى اهتمامه بذوي الإحتياجات الخاصة، ومدى رعايته لهم والاستفادة من مواهبهم بعد تنميتها وتوجيهها.

إنها لفتة كريمة ولمسة وفاء عندما أقدمت جائزة القطيف للإنجاز بدمج هذه الفئة العزيزة على قلوبنا في المجتمع وتفعيل دورها الاجتماعي بفسح المجال لهؤلاء المبدعين والمبدعات بإقامة معرض لهم في حفل الجائزة في نسختها الثالثة، إنها بادرة جميلة وإنسانية نبيلة تعزز دور هذه الجائزة وتفاعلها في اكتشاف المواهب والمبدعين من كافة فئات وشرائح المجتمع ومختلف طبقاته وأطيافه.

يعتبر الشعور بالعزلة مشكلة رئيسة للعديد من المكفوفين، وواحدة من القضايا التي تتطلب من أي انسان ان يتعامل معها، وهي أن عالم هؤلاء الافراد محدود، وهنا يقع على عاتق الانسان ان يوسع نظرتهم للعالم وان يوصلهم بأفراد آخرين في بيئاتهم المحيطة بهم.

ورغم أننا ندعم أي توجه لتنمية هذا الحس الوطني والإنساني، فإننا نعتقد أن أبناء هذه المنطقة تعتبر موئلاً للأخلاق والمشاعر النبيلة، وهي تمارس بشكل يومي أو شبه يومي العمل التطوعي ببعده الشخصي، وذلك بدءاً بمساعدة دوي الاحتياجات الخاصة، إلى مساعدة في تأمين مستلزمات الحياة الأساسية لبعض الفقراء، إلى مساعدة المرضى.

وغير ذلك من مجالات العمل التي يقوم بها الفرد لغايات إنسانية نبيلة وسامية، ولا يتوقع أي مردود مادي لها سوى لوجه الله.

فعندما يأتي الفن متتابع بالعطاء تختفي العنصرية في خلق الابداع لذلك نصحبكم معنا في هذا مع فنية الأشعة الفنانة التشكيلية عبير حسن البشراوي

التي بادرت بإعطاء بدورة نحت للكفيفات بمركز رعاية المكفوفين بالقطيف وهي أولى الدورات الفنيه للكفيفات بالمملكه حيث أشرفت على «معرض عيون تبصر الأمل» والذي احتوى أعمال نحتية جميلة ورائعة لعدد من الكفيفات بمركز رعاية المكفوفين بالقطيف المصاحب لحفل جائزة القطيف للإنجاز 2012.

سعدنا بتواجدكم معنا واقامة معرض رعاية المكفوفين في حفل جائزة القطيف للإنجاز نرجوا ان تحديثنا عن انطباعك حول مشاركة المركز في حفل تتويج الفائزين بجائزة القطيف للإنجاز وماهي ردة الفعل لدى اعضاء النادي حول هذه المشاركة؟

كانت لدي امنيه بأن تكون هناك مؤسسات تتبنى هذه الطاقات سوء لهذه الفئة الكفيفه اوغيرها من الفئات التي تحتاج من يخرج بإبداعاتها وانجازاتها الى النور.

فكان من الجميل استضافه جائزه القطيف للانجاز لمعرض الكفيفات لكونه إنجاز بحاجة لمن يتنفسه بعيون مبصرة للجمال وممتلئة بحفاوة الإبداع التي من الله بها على من هم متشوقون بأن تكون انجازاتهم في محل التنافس الإبداعي الذي عنى له هذا الحفل البهيج، إن في ارتباط المؤسسات بالمجتمع هذا ما يعزز من الثقافه البيئيه والفكريه والإجتماعية، حتى لا تكون هناك عنصريه في الخروج بما هو مفيد للمجتمع هذا ما لمسناه من خلال دعوه القائمين على الجائزة لإقامة هذا المعرض إلى جانب الحفل.

هذا إضافة لمشاعر الكفيفات التي لا توصف وأعمالهن تعرض امام فئة مميزة من الجمهور مما جعل الدافع لديهن قوياً للإستمرار لتصل رسالتهن ومشاعرهن للمجتمع ككل. بكل امتنان نتقدم لجائزه القطيف للإنجاز هذا التفضل لكون اعمال الكفيفات بصمه مميزه في سماء الانجاز لهذه النسخة 2012.

بإعتباره اول انجاز فني للكفيفات بالمملكه وشهادات التقدير والشكر التي تم تقديمها للمشاركات في معرض عيون تبصر الأمل من قبل الجائزة، كانت وساماً اعتلى ليمهد لهن طريق ملون ومستقبل جميل.

كيف تتم عملية مراحل التأهيل في البداية؟

معرفه التاريخ لمرضي الكفيفة ساعدني كثيرًا في تعاملي معها للخروج من خلال تحفيزها بشيء يحاكي ارتباطها بالمحيط بعد الإعلان عن دورة النحت من خلال المركز كان هناك إقبال من الملتحقات لخوض تجربة ومهارة تضيف اليهن ما يجعلهن في ركاب المعرفه والتطلع فقبل خروجنا بالدورة كانت هناك محاضرة للتعريف بالفن والتمهيد للدورة واستطعن من بعدها التطلع لفكرة مستقلة سيتم تطبيقها أثناء الدوره من خلال خامة الطين.

ماهي الوسائل التي تستخدم؟

أثناء التمهيد لدورة النحت تعمدت تمرير أدوات النحت مع قطعة من الطين لتخمين عمل هذه الاداة وكيفية استغلالها واستخدامها، إضافة لتعريفهم بالأدوات التي نستخدمها بشكل يومي وتوظيفها لعمل نحتي فتعددت الوسائل والغلبة لحاسة اللمس.

وفي سؤالي لها حول بدايات هؤلاء المبدعين في تقديم وتطور هذه الإعمال الذين استطاعوا كسر هذا الحاجز وقهره قلت لها.

حديثنا عن بدايات هؤلاء المبدعين في تقديم وتطور هذه الإعمال التي قد تكون صعبة أحيانا حتى على المبصر؟

تعددت اهداف الدورةفكانت بمثابة فسحة أمل للكفيفات وتنميه للإدراك الحسي لديهن والخروج بالكفيفه لدائرة الحياه بعيدا عن الشفقه وكسر حاجز الخوف والتمرد على صعوبه الانجاز.

من خلال توظيف طاقاتهن الابداعيه بأسلوب فني يحاكي مشاعرهن وأحاسيسهن وبتوفيق من الله تحققت الأهداف بإرادة جميلة أنتجت لنا هذا الجمال والذي تعدى النحت لمرحلة أبعد في الإعجاز وهي مرحلة التلوين فتعددت أفكارهن وتحققت خيالاتهن بما يعبر عن ارتباطهن الحسي بالأشياء وخروجهن إلى إطار الرؤيا هذا نجاح كبير جدا بالنسبه لهن ولي أيضاً لأن ثمرة هذه الدوره كانت إنسانيه بحتة، لذلك كتب لها النجاح.

مادا تعني جائزة القطيف للآنجاز للإخت عبير وكيف ترى تصور المجتمع للجائزة وتفاعله معها وهل هي حفرت في ذاكرة المجتمع القطيفي؟.

جائزة القطيف للانجاز هي الغرسه التي يستقي منها كل من يملك من الابداع ما يؤهله ليكون فوق منصتها كالملك بإبداعه وهي المنافسه الشريفه لخلق التحدي في ابداع يتجلى حاضرا ليكون ثمرة يسمو فوقها ويرتقي لها سماء القطيف والوطن، جائزه القطيف للانجاز محطة عرس قطيفي شهدها النجاح وخلدها الفكر الناضج، مشروع تأسيس لأجيال خلقت لتكون كالملائكه لها من الفكر ما يجعلها تبدع في كل المجالات فهي حافز جميل من مؤسسة تعني بحضارة العلم والمعرفة والادب تلامس الثقافة الأسرية في تحفيز أبنائها من خلال الدافع الذي تستمده من جهود القائمين لإخراج شريحة مميزة لمجتمع مثقف كالقطيف.. الجائزة بالنسبه لي مدرسه ارتقيت من خلال عتباتها لأشدو بنجاحات يفتخر بها الوطن وتراب الوطن.

أن النجاح يحتاج إلى العزيمة والإصرار واستغلال الفرص المتاحة أيا كانت، وإن البصيرة وليس البصر هي العامل الأساسي لمن يريد التطور والنجاح، وأن يسعى الإنسان لاكتشاف نفسه وتطوير ذاته، فكل شخص بداخله نقطة قوة لا بد أن ينقب عنها ويبذل الجهد في سبيل الوصول إليها، فمن ينجح في ذلك يحقق نجاحات عظيمة.

حواراً شيق وجميل لمن عشقت هذا العمل وأصبحت عبير البشراوي رمزا من رموز العطاء التطوعي الإنساني النبيل فهي إضافت بهذه المبادرة الى رصيدها حب المجتمع لها وإلى إنسانيتها التي قل ان نراها في مجتمعنا المتقدم.

إن مركز رعاية المكفوفين التابع لجمعية مضر الخيرية والذي قدم لنا نموذجا من هذا التحدي والنجاح والإصرار وقهر الظلام تقف من ورائه هذه الإنسانة فشكراً، وكلمة شكر قد تكون قليلة في حقها ولكن الشكر لله والله هو من يجزي ويكافئ والى مزيد من الانجاز فشكرا للقائمين على جائزة القطيف للإنجازونرجوا ان تقدم لنا ابداعا اخر حقا إنها لفتة كريمة يعجز الإنسان عن الشكر لجميع من صنع هذا الإنجاز.

من أعمال الفنانة التشكيلية عبير حسن البشراوي