آخر تحديث: 18 / 11 / 2019م - 10:22 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الفنانة رملاء الجضر: أميل إلى تجسيد تفاصيل الأشياء الواقعية

جهينة الإخبارية حوار/ أمل فؤاد نصرالله - مجلة الخط العدد (18)
من أعمال الفنانة رملاء الجضر
من أعمال الفنانة رملاء الجضر

- كلما اهتزت مشاعري بأصداء الماضي والحاضر نقشت بريشتي ألمي

- أحب الرسم بالرصاص لإبراز جمالية اللوحة من خلال تجسيد الضوء والظل للأجسام

حظِيت باهتمام وافر منذ طفولتها، وتهيأ لها جو عائلي أتاح لها ممارسة خرباشاتها الأولى في خطواتها البدائية كانت كربلاء ملهمتها الأولى، وسرعان ماانطقلت نحو عالم التشكيل، وفتحت لها الأبواب مشرعة نحو المشاركات الفنية، والتي من خلالها حددت هويتها وطابعها الخاص من خلال الميل إلى الواقعية.

في هذا الحوار تكشف الفنانة رملاء الجضر لـ« الخط » عن تجربتها التشكيلية وتتحدث عن العديد من مراحل تشكل تجربتها واتجاهها نحو التكامل.

البدايات لها وقعٍ خاص والطفولة غنية بالإيحاءات.. حدثينا عن بدايتكِ.

بدايتي كانت منذ الطفوله فقد كانت والدتي هي المشجع الاول لي والداعم والمعلم، خصوصاً في النشاطات المدرسية التي كانت تهتم بالرسم والاعمال الفنية، وكانت ريشتي هي الصديق الذي لا يفارقني في أفراحي وأحزاني، فكلما اهتزت المشاعر بأصداء الماضي وهموم الحاضر نقشت بريشتي ألمي وبسمتي، ولكن كانت كربلاء منقوشة في ذاتي فلم تخلو رسوماتي من الاحزان الحسينية وكانت أول ما نشر لي عام 1428هـ في موكب الإمام الحسين ، وبعد عرضها قام أحد المسؤلين بدعمي وتشجعي على الإستمرار في هذا النهج وهو خدمة أهل البيت بالمشاركة سنوياً في المعارض المقامه سواءً كانت في الموكب الحسيني أو غيرها من المشاركات والمعارض الأخرى ولله الحمد.

ماذا عن تأثير شخصيتكِ في أعمالكِ الفنية؟

من أعمال الفنانة رملاء الجضر

لكل انسان شخصيته ومميزاته التي تجعله يختلف عن الاخرين وبالتأكيد هذا ينطبق على كل فنان ولكن من خلال بصمته الفنية الخاصة بة... ارى أن لي طابعي الخاص حيث أميل كثيرا إلى المدرسة الواقعية وتستهويني اللوحات الكلاسيكية.. وحبي إلى تجسيد تفاصيل الاشياء الواقعية من حيت الملامس والاشكال.

هل تعتقدين أن تجربتك التشكيلية تكاملت أم مازلت تبحثين عن ذاتك وعن المدارس التي تناسبك؟

كما ذكرت سابقا أن المدرسة الواقعية تستهويني كثيرا ولكن لا استطيع القول اني وصلت إلى مرحلة الكمال الفني والرضى عما وصلت إلية الان.. فالفنان الجيد هو من يتعطش إلى المزيد من التجارب والتقنيات لكي يجد أين هو من الفن.. إلى الآن أنا تائة مابين هذه الخطوط والألوان.

تعدد الألوان يظهر جمال اللوحة.. ماهي طريقتك في التعاطي مع الألوان لإبراز جمال هذه اللوحة؟

إن الألوان إحدى معجزات الله التي ذكرها في القرآن وأمر بالنظر إليها والتفكّر فيها وتأمّلها، فمن المعجزات ما سخَّره الله لنا من ألوان يقول تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ، هذه الآية تؤكّد على وجود معجزة في الألوان، وأنه يجب علينا أن نتفكّر فيها ونسبّح الله تعالى..

تجربتي مع الألوان لم تكن قوية منذ البداية فقد استهواني أكثر حبي للرصاص وإبراز جمالية أي لوحة من خلال تجسيد الضوء والظل للأجسام ولم أعتمد على إبراز الألوان.

حدثينا عن شخصيت طريقة تعبيركِ بضربات الفرشاة.

لكل إنسان طريقتة في التعبير عما يجول بخاطره، فكل يعبر بقلمه بكلماته بصوته أما الفنان بريشته وألوانه في كل ضربة بالألوان تخرج مشاعر وأحاسيس تعبر وتصف كيان هذا الفنان وشخصيته الى أن تكتمل هذه اللوحة لتجسد مشاعره من بعد معاناة وقصة تبدأ من اول ضربة إلى نهاية اللوحة.. نعم مع كل لوحة اعيش حالة تبادل مشاعر وقصة حب بيني وبين لوحتي توضح لي فعلا من انا مع كل خط وكل لون..

برأيك أي الاجواء التي تساعدك على الابداع؟

من المقومات التي تجعلني أبدع حضوري للمعارض الفنية والإنسجام وسط هذا الكيان الفني والإستسقاء من فيض المعلومات التي تساعد من تطور كل فنان وفنانة.

أيضا مشاركاتي في ورشات الرسم المباشرة امام الجمهور لأنها فرصة تتيح لي التفاعل مع الناس لأرى ردة فعل الجميع تجاه ما تنسج أناملي.. كم هو جميل رسم البسمة والإنبهار على وجوه الناس الصغير قبل الكبير.

أما بالنسبة لأجوائي عند ولادة كل عمل فني فلي أجوائي الخاصة التي تساعدني على البدء في الرسم والابداع اكثر، لابد من توفر جو هادئ مع موسيقى تهديء النفس والروح..

حدثينا عن علاقتك بالألوان وما اللون الذي تجدين انه أقرب إلى شخصيتك؟

من أعمال الفنانة رملاء الجضر

كانت بداياتي مع الرصاص فهو عشق أزلي بالنسبة لي ولكن بين الحين والآخر تستهويني الألوان لأنسج منها خيوط تلامس الواقعية في رسمي فأنا أعتبر نفسي مبتدئة في مجال الألوان.. أما اكثر الالوان القريبة من شخصيتي فهي الألوان التي تعكس السعادة والبهجة مثل درجات الاحمر والفيروزي والبنفسجي

الفن في تطور مستمر.. حدثينا عن هذا التطور والحراك.

الفن في تطور مستمر واختراع أساليب وتقنيات ومدارس جديدة فكلما تطور الزمن بنا ظهرت كل هذه الاساليب الحديثة تعبر عن الفن بطريقة أرقى وأجمل فأنا احترمها واشجع الفنانين لابتكار كل ماهو جديد.

الحراك التشكيلي ولله الحمد في نشاط مستمر وازدياد عدد الفنانين والفنانات والتنافس فيما بينهم لتميز كل منهم بأسلوبه وفنه الخاص. وهذه نقطة إيجابية في رصيد الفن.

ماذا عن المعارض التشكيلية التي شاركتِ بها؟

بفضل من الله وتوفيقة لي مشاركات عديدة على الصعيد المحلي وهي:

• مشاركة في المعرض الجماعي الثاني عشر والثالث عشر بنادي الفنون بالقطيف.
• مشاركة في ورشة قزحيات لتزيين منتزه سيهات 1431هـ
• مشاركة في ورشة تزيين كرنيش رأس تنورة بدعوة من جماعة إبداع.
• مشاركة في فعاليات موكب الامام الحسين «ورشة عمل/ معرض» 1433/1432/1431/1430/1429هـ.
• مشاركة بمعرض تشكيلي «وكان الإبداع» عام 1431هـ.
• إقامة دورة رسم للأطفال عام 1431هـ.
• مشاركة في فعاليات مهرجان الوفاء «ورشة عمل / معرض» 1431هـ.
• مشاركة في فعاليات مهرجان أعياد سيهات «ورشة عمل/معرض» /1431/1430هـ.
• مشاركة في معرض مهرجان العيد «واحتنا فرحانه» 1432/1431هـ.
• مشاركة في معرض موكب الشهداء في الربيعية 1433هـ
• شهدات تقدير: من مهرجان الوفاء، ورشة قزحيات، المعرض الثاني عشر، موكب الشهداء
• إشراف وتنسيق مرسم البراعم الحسينية في حسينية النصر بسيهات بمحرم /1433/1432هـ.
• مشاركة في المعرض التشكيلي بمجمع ابن خلدون بإشراف مؤسسة شوارق عام1431هـ.
• مشاركة بورشة رسم «لمسة فن شرقاوية» بقلعة القطيف عام 1431هـ.
• مشاركة في معرض أبيض وأسود بجماعه نادي الفنون بالدمام 1432
• مشاركة مهرجان الدوخلة عام 1432هـ.
• مشاركة في مهرجان صيف سنابس عام 1433هـ
• مشاركة في معرض الفنون الجميلة إشراف الفنانة دلال الجارودي بجمعيه التوبي عام1433هـ.
• مشاركة في المهرجان الفني في ملتقى الفنون بسيهات عام 1433هـ.
• مشاركة واحدة خارجية في لبنان «معرض حسيني» عام 1432هـ.

ماهي كلمتك الاخيرة؟

من أعمال الفنانة رملاء الجضر

إن الفن لغه ترتقي بالذوق البشري وحينما يرتقي الانسان بأخلاقه وعمله سينعكس فعلياً على ما يخط بيديه ولو كانت البدايه نقطة فالنقطة تؤدي الى خط.

و اختم بالاخير اقتبس من

كلمات للدكتورة نجاح العطار:

" من قال أن اللون، في إيماءة الإيحاء، ليس شعراً؟

ومن في وسعه، أمام اللوحة الصامتة أن ينكر أنه يسمع همس النجوى، في رقراق عذوبتها والتذوق؟

وماذا يكون الخط والدائرة والكتلة في النسيج الفني، سوى الابداع …

وأين يرتسم البهاء، في بسمة الفرح والحزن، في شفافية الإطلالة، إذا لم تكتبه اللوحة، وتقله، من خلال اللاكلام …

إنما الفنان في عطائه والسخاء،

هو الكائن الأسمى،

لأنه الكائن الذي من ألق أنامله يشع ألق الحياة،

فيكون عطاؤه الفني، للبهجة حيناً، والرجوة حيناً،

والسعادة القائمة بين الضلع والضلع أحياناً،

إنما الفن خلق كي يعاش لا كي يقال.