آخر تحديث: 24 / 2 / 2017م - 2:19 م  بتوقيت مكة المكرمة

السادة: استضفنا أكثر من 90 شخصية رجالية ونسائية من مختلف مناطق المملكة

جهينة الإخبارية هيفاء السادة - تصوير: منار النخلاوي - القطيف
الزميلة هيفاء السادة مع الأستاذة نسيمة السادة
الزميلة هيفاء السادة مع الأستاذة نسيمة السادة

قالت منسقة لجنة «التواصل الوطني» بمحافظة القطيف نسيمة السادة ان اللجنة انبثقت فكرتها نتيجة لتزايد الشعور بالحاجة الملحة للتواصل والانفتاح بين أبناء الوطن الواحد ومعرفة الآخر والثقة به. وأوضحت في حوار شامل مع صحيفة «جهينة الاخبارية» ان اللجنة استضافت أكثر من 90 شخصية رجالية ونسائية من مختلف مناطق المملكة لغرض التعارف والتواصل بينهم، وقامت قامت بأكثر من 12 زيارة. فإلى تفاصيل الحوار:

نبذة مختصرة عن لجنة التواصل الوطني؟

في البدء اشكر صحيفة «جهينة الاخبارية» لاستضافتي ولإتاحة هذه الفرصة للتعريف بلجنة التواصل الوطني.

لجنة التواصل الوطني هي لجنة اهليه تأسست منذ اكثر من 4 سنوات بشقيها الرجالي والنسائي، انبثقت فكرتها نتيجة لتزايد الشعور بالحاجة الملحة للتواصل والانفتاح بين أبناء الوطن الواحد ومعرفة الآخر والثقة به ولدت هذه اللجنة، والتي تعد بادرة أهلية غرضها التعريف بطبيعة المكوّن الداخلي للمجتمع السعودي القائم على التنوع والتعددية وما تحويه مناطق المملكة من فكر وثقافة وعادات وتاريخ وتراث، وإتاحة الفرصة للجميع لتبادل المعرفة المباشرة بالتعريف بالرموز وشخصيات المجتمع الدينية والفكرية والثقافية، والتعرّف على المؤسسات المؤثرة والفاعلة في الأوساط الإجتماعية.

وتسعى اللجنة لبناء جسور من التواصل بين ابناء الوطن الواحد وذلك بنتظيم زيارات تبادليه بين مثقفي واعلامي ونشطاء الوطن.

الأمر الذي يتيح الفرصة للحوار والتواصل الإيجابي المثمر، وزرع التعاون المشترك، ويعين على رسم أطر وآليات منهجية تحت ظل عمل مشاريع مؤسساتية حديثة تخدم الوطن، وتدفع به نحو التقدم بما يتناسب مع حاجاته العصرية القائمة على تعزيز المشترك الوطني واحترام الخصوصيات.

وإن أهم ما يميز هذه اللجنة هو العمل على تعزيز التواصل الطبيعي عبر التفاهم والحوار ونبذ القطيعة والتنافر، والذي ارتأينا من خلالها أن نسير على خطى الآباء والأجداد في زياراتهم وتبادل علاقاتهم بعيدا عن التكلف والمجاملات الرسمية، وتجسيدا للأصالة التي نشأنا عليها مرحبين بزائرينا رافعين شعار «ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل».

ما أبرز الأهداف التي تأسست اللجنة من أجلها؟

تركزت أهداف لجنة «التواصل الوطني» أساسا في العمل على إزالة الكثير من الالتباسات والهواجس وتصحيح الصور والمفاهيم النمطية الخاطئة التي تحول دون تفعيل التواصل الحقيقي بين أبناء الوطن، وفي نفس الوقت تعمل على الانفتاح على شركاء الوطن وإذابة الحواجز بين أطيافه وفئاته المختلفة، وتوسيع دائرة الاتصال بين العلماء والباحثين، وإتاحة الفرصة لزيادة الاتصال والتواصل المجتمعي، وتوطيد العلاقات وتبادل الخبرات والتجارب والرؤى بين فئات المجتمع بكافة أطيافهم وتوجهاتهم، وتعزيز مساهمة أبناء القطيف وتوكيد دورهم في الحراك الاجتماعي والثقافي الوطني، والتعريف بمنطقة القطيف وتاريخها ومعالمها وخصوصيتها الثقافيه وتراثها الحضاري وأبرز شخصياتها ورموزها.

كيف تقيمون النتائج التي ظهرت نتيجة أعمال اللجنة منذ تأسيسها؟

حوار مع نسيمة السادة

كانت النتائج إيجابية للغاية سواء كانت على مستوى استجابة الناس وتعطشهم لمثل هذه الفكرة وردود الفعل اللاحقة لها وازالت العديد من الرواسب الفكرية وظهر ذلك جليا في الكتابات او الانطباعات التي ينقلونها او حتى على المستوى الشخصي والعلاقاتي.

كما أن هنالك إجماعا لدى كل المشاركين في برامج لجنة التواصل الوطني من سادة وسيدات بأنهم استفادوا كثيرا ليس بما سمعوه أو قرؤوه نظريا عن المنطقة الشرقية وعن «منطقة القطيف» بالخصوص، وإنما بما رأوه وتفاعلوا معه من أجواء ثقافية واجتماعية ومن خلال احتكاكهم المباشر مع وضع المجتمع القطيفي وتعرفهم على حيويته وفاعليته ونشاطه وحميميته، وكذلك من خلال استضافتهم في بيوت ومجالس رجالات المجتمع وشخصياته، حيث نلحظ أن الكثيرين منهم كتبوا كثيرا عن انطباعاتهم وشجعوا غيرهم من الشخصيات للتواصل والمشاركة في برامج التواصل الوطني.

كيف تنظرون للانتقادات التي تبرز بين فترة وأخرى لدعاة التواصل مع المكونات الأخرى في المملكة؟

انا لا اعتقد ان هناك انتقادات صريحة ومباشرة ضد التواصل ولكنها عبارة عن تشويه وتخويف من التواصل وهذا برأيي يتقلص مع الزمن بتقويه التواصل والعلاقات مع بعضنا البعض من ثم لن يجدوا احدا يستمع لصراخهم مهما علا لان الواقع يفرض نفسه.

فقد يكون هنالك أشخاصا لدبهم مواقف متشنجة من طرف ما أو جهة ما ولكن عندما يعيشون حالة المجتمع ويتعرفون على عاداته فانهم يبدؤون في تقبل الوضع القائم وتخف حدة مواقفهم، وهذا رأيناه ولمسناه جليا في مناسبات عديدة، وذلك لأن البعد الإنساني في العلاقة يبدأ في المفعول الأقوى من الأيديولوجيات التي تفرض في كثير من الأحيان مواقف مسبقة وسلبية ضد الآخر.

كما هو معلوم ان اللجنة تستهدف تصحيح الصورة النمطية عن مجتمعنا، هل تعطينا مزيدا من التوضيح؟.

بلا شك في ذلك فبسبب الانقطاع وانعدام حالات التواصل الطبيعية وعدم قيام الاعلام بسد هذا النقص برزت طوال الفترة الماضية تصورات نمطية لمختلف الفئات الاجتماعية في وطننا معظمها خاطئة أو لا تعبر بصورة صحيحة عن الواقع القائم لهذه المجتمعات.

ان الله جعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف والمعرفة الحقيقية هي التي تحدث على ارض الواقع وليس في الغرف المغلقة او في السماع او القراءة، يحمل ابناء الوطن الواحد باختلاف مناطقهم قبائلهم وتوجهاتهم ضد بعض افكارا مغلوطة او متضخمة وهذا بسبب عوامل عديده المعرفة الحقيقة تزيل هذه الافكار وتدفع بنا الى تفهم بعضنا بعضا وترسخ مفهوم المواطنة فنحن ابناء وطن واحد وفي سفينه واحده.

فمثلا تحدثت إحدى المشاركات في البرنامج عن أنها كانت تتصور بأن المواطنين الشيعة لا يتكلمون اللغة العربية، واكتشفت أشياء كثيرة مخالفة لما كانت تتصوره قبل زيارتها للمنطقة.

ما هي الكلمة التي تودون توجيهها للأهالي فيما يتصل بعمل «لجنة التواصل الوطني»؟

بالنسبة لأهل القطيف فأقول لهم كل واحد هو مشروع تواصلي، علينا ان ننفتح على الجميع واستقبالكم وحفاوتكم معهوده فهي من صميم اخلاقكم وبالنسبة لأبناء الوطن ادعوهم لتبني مثل هذه الفكرة وتكرارها في كل مدن الوطن.

ما هو دور لجنة التواصل الوطني في المجتمع؟

استضافت اللجنة أكثر من 90 شخصية رجالية ونسائية من مختلف مناطق المملكة لغرض التعارف والتواصل بينهم، وقامت بأكثر من 12 زيارة، وساهمت في نقل صورة حقيقية للمجتمع القطيفي، كما بادرت أيضا في تنظيم زيارات متبادلة للإحساء وجدة والرياض وجيزان، والقصيم، والأهالي يقع عليهم مسئولية المساهمة في التعريف الصحيح بأنفسهم ومجتمعهم وكذلك في دعم ومساندة هذه المبادرة التي تسعى للاستفادة من كل طاقات وكفاءات المجتمع كالفنانين والمؤرخين والمثقفين والصناع والحرفيين والتعريف بهم للآخرين.

ما هو إنطاعبكم عن تشريف الأميرة عادلة بنت عبدالله بنت عبد العزيز للمنطقة؟

حوار مع نسيمة السادة

سجلت زيارة الأميرة للمحافظة حدثا مميزا وهاما لما تحمله هذه الشخصية من بعد معنوي وبعد عملي فهي ابنة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي دعا للحوار والانفتاح والإصلاح وهي من جانب آخر لها دورها الواضح والملفت في العمل التطوعي والإصلاحي خاصة فيما يرتبط بالمرأة السعودية والأخذ بيدها في مجالات عدة.

كانت زيارته سمو الأميرة حافزا وداعما لنا للاستمرار بالعمل بكلماتها التشجيعية وحفزت العديد من الشخصيات وبشكل غير مباشر الى خوض هذه التجربة الفريدة والاستمتاع بها.

إن زيارة صاحبة السمو لمحافظة القطيف وتلبيتها هذه الدعوة الأهلية جعلها تكون قريبة من هموم الناس وتطلعاتهم، فكانت دافعا ورافدا لكثير من المناشط والفعاليات المتنوعة، وقد أطلعت على تاريخ وتراث المحافظة من خلال زيارة ميدانية للمعالم والآثار أبت إلا ن تتجول فيها على الأقدام، مقدرين لسمو الأميرة جهدها في هذه الزيارة التاريخية.

وبدورها أكدت سمو الأميرة عادلة دعمها وتشجيعها للجنة تواصل الوطني التي لعبت دورا هاما في تجسير الهوة بين أبناء الوطن الواحد والاطلاع عن قرب على فعاليات وبرامج المنطقة.

كلمة اخيرة؟

برنامج التواصل يدعم الوحدة الوطنية ويقوي من اواصر ابنائها لدعم المسيرة التنموية فيه وسد كل ثغرات الفتنه والتشرذم ولن يستمر الا بجهود الجميع من ابنائه ودعمهم ومشاركتهم.