آخر تحديث: 23 / 1 / 2021م - 1:04 م

الشيخ آل قاسم يتحدث عن الفرق بين الإبتداع والابداع

جهينة الإخبارية جمال الناصر - الناصرة

أكد الشيخ قاسم آل قاسم في محاضرته بحسينية الجواد بالناصرة ليلة السابع من المحرم، بعنوان ”بين الإبتداع والابداع“، على أن يكون الإنسان متميزًا في كل شيء، حتى يحقق الإبداع.

وبين أن الإبداع يرادف الإبتكار، ومعناه: الإتيان بشيء جديد ومفيد وله منافع سواء على مستوى الفرد أو المجتمع.

وتابع وإن الإبتداع، لهو صورة مشبوهة من الإبداع، وقال: إن الله خلق الإنسان مبدعًا، بكون الإنسان صورة مبدعة، موضحًا ولكن الإنسان ابتدع - شوه -، صورة الإبداع.

وذكر بأن السبب في اتجاه الإنسان إلى الإبتداع، يكمن في ”الأنا“، الشخصية الإنسانية - الذات -، مبينًا ذكر أن ”الأنا“، في القراءة المبتدعة، تعنى بالتغيير والتبديل، وذلك من خلال عاملين، هما: الإنحراف عن خط الفطرة، الذي يعتبر من أهم أسباب الإبتداع، مؤكدًا كلما كان الإنسان محافظًا على فطرته، فإنه مبدعًا وحين ينحرف عنها يكون مبتدعًا.

وتابع: والعامل الثاني، هو تغييب النقد الذاتي، موضحًا أن الإنسان إذا ادعى الاستقلالية في فهمه وبأنه لا يحتاج إلى غيره تبدأ ملامح ومظاهر الإبتداع تظهر عليه.

وأشار إلى أن الأدعية والاستغفار، تُربينا على النقد الذاتي، حتى لا يشعر الإنسان بالاستقلالية، الناتج منها الغرور، وقال: إن دعاء الإمام الحسين في عرفة، يربي الأنا في ذات الإنسان بالخضوع والبكاء، كذلك أدعية الإمام السجاد ، ومنها دعاء السحر، مؤكدًا بأنه يربي النفس البشرية، داعيًا الرجل والمرأة بتربية نفوسهما بهذه الأدعية.

ونوه إلى أن الله جعل في الإنسان خصائصًا ومقومات تجعله في أرقى المستويات، مبينًا وذلك يكون من خلال تنميتها واستغلالها الاستغلال الصحيح.

وذكر بأن الإبداع له عنصران، هما: التجديد والتطور والفائدة، وقال: ليس كل شيء جديد يكون حسنًا، فقد يكون فوضى.

وأشار إلى مكونات الإبداع الثلاثة، وهم: الفطرة، وهي مكون تكويني، التي تدعو الإنسان دائمًا إلى التكامل والرقي، والتكامل يمثل الإبداع، وقال: إن الله يريد من الإنسان أن يكون مبدعًا، لأنه بديع السموات والأرض.

وأضاف: ومكون تشريعي ”المذهب“، حيث أن الشرع يدعو للإبداع، ومكون القيادة، المتمثل في العلماء الأبرار - المراجع -، حيث هم قادة المجتمع، يدعون للإبداع حيث تجسد الإبداع فيهم.

وبين أن ملامح المبدع، تكمن في وضوح الهدف، مشيرًا إن أن المبدع، هو الذي درس الحياة وفهم فلسفتها، وعليه حدد هدفًا معينًا، توجه بكله إليه، فوصل إليه.

وأكد على الشباب بضرورة أن يكون لديهم هدف عن ماذا يريدون أن يكونوا في المستقبل، مطالبًا بالتميز، وقال: كن متميزًا في كل شيء، حتى تحقق الإبداع.