آخر تحديث: 22 / 1 / 2021م - 11:31 م

الشيخ الموسى: الابتلاءات المُرة رحمة.. والأخصائي البراك يحث على التعايش معها

جهينة الإخبارية تغريد آل إخوان - القطيف

أكد الشيخ مصطفى الموسى خلال محاضرة ألقاها مؤخراً خلال ليالي عاشوراء الحسين في القطيف، أن بعض الإبتلاءات المرة لها حكمتها المستقبلية المخفية عن البشر ولكنها مقدرة عند الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن التدبر في آيات القرآن وقصص الأوليين يعلمنا الصبر على الابتلاءات والمشاكل، مستشهداً بقصة النبي موسى والخضر الذي لم يستطع معه صبرا لعدم علمه بأسرار الأمور الثلاثة التي فعلها الخضر.

وذكر أن الخضر حين خرق سفينة الصيادين الذين كادوا أن يهلكوا ويغرقوا، لم يكن النبي موسى عالماً بالحكمة أثناءا استنكاره لخرق السفينة، وهي وجود ملك ظالم يغتصب السفن في المدينة التي كان سيذهب إليها الصيادين، فكانت الحكمة نجاتهم منه.

وقال: ”تارة نصاب بإبتلاءات ونتساءل لماذا بلانا الله بذلك، إلا انه في الحقيقة رحمة ونجاة من أمر اعظم“، مشيراً إلى أن عدم الرضا على الابتلاء بسبب قلة أو انعدام الخبرة والعلم في أصل الأمر، متطرقاً إلى الدعاء ”وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الاُمُورِ“.

ومن جهة أخرى، أوضح الأخصائي النفسي صالح البراك أسباب عيش حالة عدم الرضا لدى البعض مثل: النظر إلى ايجابيات الآخرين دون إدراك أو النظر إلى ماعانوه من سلبيات ومواجهة التحديات، والغفلة عن حقيقة الأصل في الحياة وهي المعاناة.

واستشهد في المحاضرة التي ألقاها بعنوان «رضا بقضائك» أمس الأربعاء في مجلس بوحليقة بتنظيم رفاه للدراسات والتنمية الأسرية في مدينة سيهات، بحديث الإمام علي : ”البلاء للظالم أدب وللمؤمن امتحان وللأنبياء درجة وللأولياء كرامة“، وقال: ”مقارنة أنفسنا بما نحن فيه من قبل ومن بعد لا بغيرنا, كيف كنا صغارا وأصبحنا كبار, كيف كنا ضعفاء وأصبحنا أقوياء, كنا فقراء وأصبحنا أغنياء, كيف كنا جهاّلا وأصبحنا متعلمين ,كيف كنا قليل فأكثرنا الله, وكم من البلاء وقانا“.

ودعا البراك الحاصل على الماجستير في علم النفس إلى الصبر على البلاء وعدم اليأس من رحمة الله، ”لكل منا خريطة حياة خاصة به دون غيره من الناس قد تبدأ بنعيم وتنتهي بشيء أليم والعكس صحيح، فلا نبطر عند النعم ولا نقنط عند السقم نحن بحاجة إلى حالة الزهد الدائمة“.

وحثّ على ترويض النفس والتعايش مع أحلك المحن والظروف، والتركيز على الحلول وإيجادها بدلا من التركيز على المشكلة نفسها والانشغال بالحيرة، وذلك من خلال الصبر وتحويل البلاء إلى رسالة، ضارباً بصبر السيدة زينب مثلاً بمقولتها ”كيف رأيتِ صنع الله بأخيك الحسين؟، قالت: ما رأيت إلا جميلاً“.