آخر تحديث: 16 / 1 / 2017م - 4:15 م  بتوقيت مكة المكرمة

”من كثرة الصفعات“.. هيثم حبيب يعترف: مشاعري ماتت

جهينة الإخبارية حوار - صحيفة الوطن
الفنان هيثم حبيب
الفنان هيثم حبيب

رغم أن إسدال الستار هي اللحظة الأكثر سحراً من وجهة نظر أي مخرج مسرحي ناجح، إلا أن ستار مسرحية «حرب الفشوش» التي عُرضت أخيراً بمناسبة عيد الأضحى على مسرح القلعة الترفيهية لم يكن إسدالا عادياً.

نحو ألف حاضر غادروا المسرحية مبتهجين بحضور النجوم المسرحيين وقد تولى منتج المسرحية البشوش ماجد محفوظ جميع أمور المسرحية وكان حاضراً أمام البوابة لخدمة الحضور بكل بشاشة، ولم يكن هناك أية شكوك في تميز الخدمة المقدمة والتي هدفت بالدرجة الأولى إلى متفرج سعيد، إلا أن المسرحية التي يبدو أن عنوانها يبدأ ب «حرب» سيتحول إلى واقع، بل إنها حرب أولية أخفيت خلف الكواليس، حيث أشيع بأن مخرجها وكاتبها هيثم حبيب ترك الجمل بما حمل ورحل قبل العرض الأول، ربما ذلك ما جعل عمود المسرحية يهتز قليلاً، فنجومها ظهروا بلا قائد.

ولأن الوطن كشفت عن انتقاد الجمهور لبعض نواحي المسرحية في حوارنا السابق مع أحد نجومها الممثل حسين الصفار، إلا أننا فضلنا العودة لكل شخص ونقل وجهة نظره بدون زيادة أو نقصان كما عودناكم، لكننا أيضاً مثل كل مرة، سنكون محامي الغائب، وغائبنا اليوم هو منتج المسرحية ماجد بن محفوظ.. وفي ما يلي نص الحوار مع هيثم حبيب.

أنت متهم بأنك تركت السفينة في منتصف البحر، كيف تغادر المسرحية قبل ليلة عرضها ضارباً الحائط بكل الترتيبات الأخرى؟

الصحيح أنني ابتعدت قبل العرض الأول بليلتين، رغم انه ليس بودي الخوض في هذا الموضوع من باب الإثارة ولفت الانتباه.. ما حدث مجرد شد بسيط بيني وبين بعض أفراد المسرحية، كنت أرى أن علي المغادرة حينها لتسير المركب، وكنت أشعر أيضاً أن وجودي سيتسبب في توتر بالأخص في اللحظة الأخيرة للتحضيرات، وأثناء مغادرتي لم أجد حرصاً من أحد لعودتي، بل عرفت بأن المسرحية سارت.

هل يعقل أن أحداً منهم لم يتصل بك للعودة مجدداً؟

كلا مطلقاً.

هل استعانوا بمخرج آخر؟

لا أظن ذلك، المسرحية سُلمت جاهزة بنسبة 95 %، ربما بقيت اللمسة الأخيرة أو الرتوش، قد يكون حدث فيها بعض التغييرات ولكن بحسب ما فهمت أن الخط الرئيسي كان موجوداً، لكنني لم أحضر ولم أر التعديلات التي أجريت، ولم أعلم بما حدث بعد ذلك.

لكن اسمك ظل موجوداً على أفيش الأعلانات؟

نعم، مع أنني طلبت منهم نزعه، لكنهم رفضوا من مبدأ أنني كاتب ومخرج العمل، أنا لم أشعر بالراحة في الأيام الأخيرة.

لماذا حدث ما حدث، هل كان خطأك أم خطؤهم؟

لاشك أن كل عمل فيه ضغوطات، الكل يعمل تحت الضغط، إن كان ممثلاً أو مخرجا، أو منتجا، يمكن في لحظة من اللحظات لم أتحمل وغضبت قليلاً وخرجت من أجل أن تهدأ الأمور قليلاً، لكنني وجدت أن أمورهم سارت من دوني فتركت الأمر.

هل تلقي اللوم على نفسك بانفعالك حين خرجت؟

لا ألقي اللوم على نفسي بنسبة كبيرة، جميعنا كنا مضغوطين، وآثرت الابتعاد حتى لا أزيد الضغط على الممثلين «توقف وتنهد بشدة» ثم قال: والله ما ودي أفتح الموضوع بالمرة.

هل حصلت على أجرك كاملاً؟

بسبب ظروف المسرحية كان أجري ضعيفاً فلم أتقاض ولا هللة، ما عٌرض علي من أجر لم يتناسب حتى مع أجر إدارة مسرحية، لذلك رفضته، لأنه كان ضعيفاً جداً، كما أننا في البداية وضعنا ميزانية وكان من المفترض أن تغطي أجور الممثلين وطاقم العمل كاملاً، لكن ما حدث اننا «انضربنا» في المسرحية من ناحية تجهيزه واضطررنا لعمل أشياء كثيرة، ولأن الأجر الذي أعطوني إياه لم أره مناسباً لي رفضته، ففي كل مسرحية ينقص أجري بسبب ظروف المسرحية بينما لا ينقص أجر النجوم الكويتيين تحديداً.

وبما أن المسرحية كانت ظروفها المادية سيئة فيجب أن يعم ذلك على جميع طاقم العمل من نجوم كويتيين ومحليين ايضاً، وبخصوص ما جاءني من أجر لا أعرف أن كان أجر الإخراج أم التأليف، أم الإدارة، أو نسبة من مبالغ الرعاة الذين أحضرتهم.

هل يمكن أن تتعامل مجدداً مع الإدارة نفسها؟

أشعر الآن انني لا أنتمي للمسرح، وليس لدي جواب، فميولي المسرحية ماتت بعد أكثر من صفعة في المسرحيات الأخيرة التي عملت بها.