آخر تحديث: 22 / 10 / 2019م - 8:28 م  بتوقيت مكة المكرمة

بالصور.. تكريم 900 متطوع من حماة المساجد والمآتم بصفوى

جهينة الإخبارية محمد التركي - تصوير: عبد الله آل غلاب - صفوى

كرم أهالي مدينة صفوى 900 متطوعًا من الجنسين تابعين للجان التطوعية التي قامت بحراسة المساجد والمآتم طيلة الفترة الماضية، وذلك مساء أمس الجمعة في جامع الكوثر.

وبدأ الحفل الذي حضره رجال الدين والشخصيات الإجتماعية وحشدٌ من الأهالي رجالًا ونساءً، وقدّمه أمين آل هاني بآياتٍ من القرآن الكريم تلاها المقرئ حسين الأبيض.

تكريم لجان الحماية بصفوىوتحدث رئيس اللجنة الأهلية بصفوى أمين العقيلي، عن لحظات هذا المشهد تغني برمزيتها عن كل تعبير، وهي توصّف أحوال ثلاثة وهي حفظ الفضل بين الناس، وإجتماع الكلمة وهي أسُّ هذا العمل، وأخيرًا تلاحم المجتمع وتواصل الأجيال.

وقال رئيس اللجنة الأهلية: ”أقف اليوم ممثلا للجنة الأهلية بصفوى ومجتمع صفوى الكريم مغتبطا أمامكم لأقول: لكم كل الشكر والعرفان يا حماة الدار، شكرا لأنكم من عطاء الحسين بذلتم جهدكم في حماية وتنظيم كل فعالية ومجلس وموقع يرفع شعار الحسين، شكرا لتحملكم ولأخلاقكم ولتنسيقكم ولتنظيمكم ولإجتماعكم ولتعاونكم مع القريب والبعيد، مع قوى الأمن الرسمية ومع إدارات المواقع ومع اللجنة الأهلية ومع الجميع بلا استثناء حيث أظهرتم الشكل الذي نعتز به لبلدنا ولمجتمعنا“.

وشكر العقيلي جميع الإدارات الرسمية التي تمت زيارتها والتنسيق معها خلال هذه الفترة من «محافظ القطيف، مدير الأمن، المرور، مدير شرطة صفوى ونائبه، ورئيس البلدية»، وغيرهم ممن تعاونوا وأبدوا كل تفهم لخصوصية هذه الأيام.

تكريم لجان الحماية بصفوىوتابع، ”وهم بدورهم يبلغوكم كل الشكر والتقدير فقد أبدوا ذلك في زياراتنا لهم وحملونا تبليغه لكم، وأخص هنا زيارتنا يوم الإثنين الفائت لمحافظ القطيف خالد الصفيان الذي قال «انني اشد على ايديكم مؤكدا انكم داعم وسند للجهات الأمنية في صد المعتدين والإرهابيين مقدرا ذلك بأنكم تستحقون الكثير لما بذلتموه»“.

وأكد العقيلي على ضرورة التنسيق مع الجهات الرسمية بشكل متواصل، مشيرًا إلى أن مايقوم به الجميع حاليا سببه طارئ على، داعيًا إلى أن تكون مهمة الكوادر في الحماية أكثر سلاسة وأرقى شكلًا ومضمونًا، للحصول على نتيجة ناجحة وأثر جميل.

وأشار إمام وخطيب مسجد الإمام الباقر السيد كامل الحسن في كلمته إلى أن هذه الكوكبة فهمت فهمًا حقيقيًا معنى التضحية، واصفاً التضحية بمعنى الخلود على مستوى الجانب الوجداني والإنساني والتاريخي أيضًا.

ولفت إلى أن الكوادر التطوعية يتبنّون ”أقدس قضية“ في الحياة هي إنسانية الإنسان بما هي إنسانية، مشدّدًا على إن هؤلاء قدّموا البركة وطيب العيش والأمن والإستقرار والكرامة، فلم يرو لأنفسهم قيمة لأن هدفهم أكبر من شخصهم.

تكريم لجان الحماية بصفوىوأوضح السيد الحسن أن تكريم هؤلاء الكوادر هو واجب على الجميع، متمنيًا لو كان الحضور أكثر وأكثر وأكثر بكثير من بقية المناسبات الأخرى، مؤكدًا ينبغي على المجتمع يعي معنى تكريم هذه الكوكبة، لما لهم فضل على الجميع.

ودعا إلى أن تكون هناك استيراتيجية إعلامية في دعم هذه الطاقات، من خلال نشرات ثقافية وتوعوية لدعم الكوادر في البلد، وتعريف الناس عنهم، وتوضيح أهمية الحماية، وتبيان دور هؤلاء في الحفاظ على المجتمع، وتعريف المجتمع بقيمة التضحية التي يقوم بها هؤلاء.

وأكد على إنه ينبغي عمل التدريب الذاتي وأن تكون هناك دورات تدريبية، منوّهًا بأنه لا ينبغي أن تقتصر مهام الكادر على التفتيش بل عليه تطوير نفسه في طريقة الحماية الذاتية وحماية الآخرين، كما نوّه إلى طريقة التعامل مع الناس تحتاج إلى فن، - في إشارةٍ منه إلى حث الكوادر على أن يكونوا أكثر مرونة ولباقة مع المجتمع -.

ودعا الكوادر إلى أن يشتدوا في عملية الهدوء وأن لا يدخلوا في حالة من البرود والهدوء مع إطالة المدة،، وقال: ”مادامَ الإرهاب موجود يجب أن تكون الحماية موجودة وضرورية“.

تكريم لجان الحماية بصفوىوبيّن إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين الشيخ يوسف المهدي في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، بأن هؤلاء الكوادر يستحقون أكثر من هذا التجمع ولكن جاء هذا الحفل من باب إبراز هذه القيمة المعنوية لهذا التجمع، ومن باب إعطائهم هذه المكانة التي يستحقونها.

وقال مخاطبًا الكوادر ذكورًا وإناثًا: ”الله سبحانه وتعالى شكر سعيكم قبلنا، والله كرّمكم قبل أن تكرمكم اللجنة التطوعية واللجنة الأهلية، أنتم تستحقون أكثر من هذا الحفل“.

وطالب الشيخ المهدي الكوادر بالمحافظة على السمعةِ الطيبة من خلال العفّة والأمانة، كما طالبهم بالمحافظة على اخلاصهم في العمل، لينالوا رضا الله تعالى ورضا الناس وإلتفافهم حولهم، مؤكدًا عليهم وجوب ضبط إنفعالاتهم الناتجة عن تعاملهم مع مختلف الشرائح.

وشارك الشاعر سعيد ارهين بقصيدة شعرية بهذه المناسبة لاقت استحسان الحضور.

ومن جهة أخرى، تحدث إمام وخطيب جامع الكوثر الشيخ حسن الخويلدي عن ثواب ما يقوم به كوادر الحماية قائلًا لهم: ”ثوابكم يا حماة الصلاة وحماة مآتم أهل البيت عظيم لا يقل عن ثواب المصلين وثواب من تقومون بحمايتهم وحراستهم بل يزيد“.

تكريم لجان الحماية بصفوىووجّه كلمتين حثّ في الأولى الكوادر على أن يخلصوا في مهمتهم لكي ينالوا الأجر العظيم، كما طالبهم بالتحلي بالرفق وحسن الخُلق والتحلي بمعالي الأخلاق، وقدّم لهم دعوةً للتسامح فيما بينهم، وأن لا يتقاطعوا ويتحاسدوا، لاسيّما وأنّ هدفهم واحد.

وحثّ في كلمته الثانية المجتمع على إحترام القانون، مشدّدًا على إنّه لا بُد للجميع أن يتفهموا الأمر وحجم الخطر الذي يهدد الجميع، وبذلك يجب توطيد النفس والخضوع للتفتيش في حال طُلب من أحدٍ ذلك واحترام القانون.

ودعا أفراد المجتمع إلى أن يتحملوا أخطاء وتجاوزات الكوادر لأنهم بشر يخطئون - على حد وصفه -، مبيّنًا بأن هناك عوامل تؤثر عليهم وعلى نفسياتهم، منوّهًا بأنه لا يمكن ”هجران“ بيوت الله ومآتم أهل البيت بسبب التفتيش.

وألقى حسين جمال آل حزام كلمة الكوادر التطوعي - الجانب الرجالي -، شكر فيها كل من وقف مع كوادر اللجان التطوعية وعلى رأسهم محافظ القطيف خالد الصفيان ومدير شرطة محافظة القطيف ومدير شرطة صفوى ومساعده واللجنة الأهلية ورجال الأمن وكل من ساندهم.

تكريم لجان الحماية بصفوىوشاركت زينب العالي بكلمة المتطوعات - الجانب النسائي -، موضحةً بأن ماوصل إليه الحال في هذا الزمان لهو أمر يدعو للحزن والفخر في ذات الوقت، حزناً على مايقوم به المعاندين والمعارضين لله ولشعائره وللفطرة وللإنسان، وحزنًا لأولئك الذين فارقونا بعد أن وضعوا أرواحهم هديةً مغلفةً بالبياض على أكف الردى حمايةً لقداسةِ السلام - على حد تعبيرها -.

وقالت: ”فخراً بالذين بقوا يُكملون الطريق الطويل المعبد بالخوف والشائك بعدم الأمان وهم يزرعون فيه الرياحين ويجعلون من صدورهم دروعاً على حب الحسين؛ وكل ذرةٍ في دواخلهم تصرخ“ يارب خذ حتى ترضى ”و احفظ من أتى مجالس الحسين“.

وأضافت، كانت أيام الحسين ميزانا للتضحية بالأرواح وكانت كفتا ذاك الميزان رجالنا ونساؤنا فلم ترجح كفة على الأخرى بل تمازجتا حتى كان من الأمن ما كان، فسلامٌ خاص لبلد نساؤه بآلافٍ من الرجال؛ ”صدقنَ ما عاهدنَ الله عليه“ ف تآلفت القلوب وتقدمت الأرواح بالأكفان مهللةً ”حيَّ على حب الحُسين“؛ وقفن وقفة صدق مع الله قبل كل شيء فكانت المساجد ”بيوت الله“ والحسينيات ”بردا وسلاما“ رغم أنف كل ظالم ومعتدي.

وأردفت العالي، تتقازم الكلمات أمام عظيم ما بذلتموه بأرواحكن وأجسادكن، يامن سرتن في خط زينب سلام الله عليها وأكملتن مسيرة الخلود والسلام فكُنتُنَّ ”ألف مضحية كزينب“ في وجه ”ألف طاغية كيزيد“ في زماننا، فكان المجد لزينب العطاء والتضحية، واِمتد أَلقُ المجد فكان امتدادكن، فلكن من صميم قلوبنا كل الشكر والامتنان ودمتن على خط الحق أرواحا لا تشيخ في حب محمد وآل محمد.

وفي الختام، كرّمت اللجنة الأهلية إدارة جامع الكوثر لإستضافته هذا الحفل ولإحتضانها اللجنة طيلة موسم عاشوراء للتنسيق مع اللجان التطوعية، بالإضافة إلى تكريم الكوادر حسب ترتيب الجوامع والمساجد والحسينيات والمآتم، وختم الحفل بتناول وجبة العشاء التي أقيمت على شرف الكوادر.







التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 5
1
أم محمود
[ بلاد العجائب ]: 30 / 10 / 2016م - 9:27 ص
خطوه ممتازة فعلا يستحقون التقدير والاحترام لأعمالهم الجباره
2
ابو الصادق
30 / 10 / 2016م - 2:57 م
بادرة جميلة في حق الشباب المخلص الذي يعمل بكل جد واجتهاد في خدمة مجتمعه
3
أم جعفر
[ صفوى ]: 30 / 10 / 2016م - 3:13 م
إنكار الذات تمثل في تلك الثله الرائعه التي تحملت حرارة الشمس بالصيف الحار فه..وتحملت الرطوبة ...وتحملت البرد ..وتحملت وتحملت ...جعله الله في ميزان أعمالكم ..وحفظكم من كل سوء كما حفظتم مجالس أهل البيت وبيوت الله ..
4
صادقه
[ صفوى الحبيبة ]: 30 / 10 / 2016م - 3:59 م
في ميزان حسناتهم وهذه بادرة جميلة من لم يشكر العبد لم يشكر الرب
5
Aly HASSAN
[ التوبي ]: 30 / 10 / 2016م - 8:34 م
قبلة
إكبار
وإعزاز
وإجلال
على جبين كل من ساهم في حماية المساجد والمآتم