آخر تحديث: 14 / 12 / 2017م - 6:50 م  بتوقيت مكة المكرمة

معالجة الأزمة الطائفية يتطلب دولة محايدة تجاه عقائد مواطنيها

الكاتب محمد محفوظ: نحن بحاجة إلى تطوير سياسات الاعتراف بحقائق التنوع في مجتمعاتنا

جهينة الإخبارية حوار: محمد جميل أحمد - مجلة حوار بوست
الشيخ محمد المحفوظ
الشيخ محمد المحفوظ

الكاتب محمد محفوظ مؤلف وباحث سعودي اشتغل من خلال الكتابة والبحث والصحافة على الكثير من قضايا الفكر والمعرفة، سواء عبر كتاباته بصحيفة الرياض ومجلة الكلمة، أو من خلال مؤلفاته، مجمل القضايا التي يطرحها الكاتب محمد محفوظ ترتبط جوهريا بجملة من المفاهيم والأفكار كعلاقة الإسلام بالغرب وواقع الديموقراطية والحوار في العالم العربي، والتسامح والتعايش والمواطنة، وهي موضوعات تصب في قلب الجدل الذي يجري اليوم في السعودية والخليج والمنطقة العربية. 

ساهم محفوظ بالعديد من الأطروحات الفكرية لمعالجة قضايا التطرف والعنف مثل دراسته بعنوان «نحو مشروع عربي للتسامح» وغيرها من الأبحاث والدراسات والكتب. في هذا الحوار الذي بين يدي القراء مع صاحب «الحوار والوحدة الوطنية في المملكة» كان الحديث متفرعا على العديد من تلك المحاور والاهتمامات التي تشغل الكاتب والمفكر محمد محفوظ؛ من الربيع العربي، إلى قضايا الإرهاب، والتطرف، وصولا إلى موضوعات العنف والهوية والدولة والمواطنة.

تشهد المنطقة العربية تحولات كيانية سائلة: صراعات  انقسامات  حروب أهلية، هل فشل الدولة العربية هو السبب الأول في ذلك؟

لا ريب أن ما تتعرض اليه المنطقة من وتشظيات ومشاكل، هي وليدة عوامل وأسباب مركبة، اجتمعت كل هذه الأسباب وأثرت سلبا على واقع ومستقبل المنطقة. ومن المؤكد أن الاستبداد السياسي واحتكار القدرة والسلطة في يد قاعدة اجتماعية ضيقة، هو من الأسباب الأساسية لهذا الوضع السيء الذي تعيشه عموم المنطقة فالاستبداد يساهم في تصحير الحياة المدنية وتضييق مساحة مشاركة الناس في بناء المصير والمستقبل الوطني لكل دولة. وهذا يؤدي الى تراجع الحياة الاجتماعية والسياسية. وهذا التراجع يفضي في محصلته النهائية إلى وجود حروب كامنة أو صريحة ووجود انقسامات مجتمعية وثقافية حادة بالضرورة.

وعليه فإن التردي العام الذي تعيشه المنطقة العربية اليوم، هو وليد عوامل وأسباب عديدة وعلى رأس هذه الأسباب هي حالة الاستبداد السياسي ومفاعيله المجتمعية التي تزيد من تدهور الأوضاع العامة.

لابد من التفريق بين وعي الدين ووعي الدولة في ظل تحدياتنا المعاصرة

ثمة عجز واضح للقوى السياسية العربية عن الانتظام في سوية وطنية تستوعب إدارة الاختلاف وتضبطه تحت سقف وطني مانع من الانقسام على المشتركات الوطنية الضامنة للاستقرار إلى أي مدى يمكن القول أن الايدلوجيا العقائدية والفكرية مسؤولة عن ذلك العجز؟

اعتقد أن عدم القدرة على الانتظام الوطني، لا يعود إلى حالة التنوع التي تعيشها المجتمعات العربية وإنما تعود إلى غياب الطريقة الحضارية للتعامل مع حقائق التنوع، فالتنوع بكل مستوياته، ليس عيبا يجب اخفاؤه وإنما هو من لوازم الحياة الإنسانية العامة وإن غياب التعامل الإيجابي مع حقائق التنوع، هو الذي يؤدي إلى عدم القدرة على الانسجام والانتظام الوطني. وعليه فإننا بحاجة إلى تطوير سياسات وخيارات الاعتراف بحقائق التنوع في كل مجتمعاتنا، للوصول على قاعدة الاعتراف إلى مقاربة جديدة في التعامل مع حقائق التنوع. وأحسب أن المجتمعات المتنوعة حافظت على وحدتها بعيدا عن مخاطر التشظي والانقسام من خلال سياسات وطنية عامة تلتزم ب:

  • المساواة التامة بين جميع المواطنين على قاعدة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات.
  • سيادة القانون الذي يطبق على جميع المواطنين بصرف النظر عن اصولهم ومنابتهم.
  • الالتزام بكل مقتضيات الاحترام المتبادل، وتجريم كل من يفرق بين المواطنين لأسباب دينية أو مذهبية أو قبلية أو جهوية.
  • نحسب أن هذه المبادئ قادرة حين الالتزام بها خلق وحدة مجتمعية صلبة وعميقة في آن.

تأويلات التناقض بين وعي الدين ووعي الدولة في ممارسات حركات الاسلام السياسي تشهد انفجارا كبيرا داخل مجتمعاتنا؛ هذا لم يقع مثلا في تركيا أو إيران؛ كيف نفهم الفرق؟

أعتقد أن كل المجتمعات الإسلامية واجهت هذه الإشكالية وعملت عبر مقاربات فكرية وسياسية واجتماعية على معالجتها. والمجتمعات العربية اليوم معنية أيضا كغيرها على إثارة النقاش العميق للوصول إلى حلول ممكنة وقادرة على معالجة هذه الإشكالية والفرق أن وعي الدين يتم بدون معرفة اكراهات الواقع وصعوباته أما وعي الدولة فيتم في سياق إدراك صعوبات الواقع وإكراهاته المتعددة.

في ظل الضرورة القصوى لمناخ الحريات من ناحية، ومع اتجاه حالات الاحتقان في المنطقة العربية إلى حدود الانفجار، من ناحية ثانية هل يمكن القول أن الفوضى القادمة مسالة وقت؟

الفوضى ليست قدرا مقدرا علينا، وإنما هي نتاج طبيعة الخيارات السياسية والثقافية السائدة. لهذا فإننا بحاجة باستمرار إلى معالجة واقعنا، حتى لا تتراكم العناصر السيئة وتفضي إلى ما يسميه السؤال الفوضى فالمجتمعات التي لا تعاني رهاب الإصلاح والتجديد، هي المجتمعات القادرة على معالجة أزماتها وتوتراتها دون الوصول إلى الفوضى.

أما المجتمعات التي تسوف خيار الإصلاح والتجديد وتؤجل من خيار الإصلاح في واقعها العام، فإن النتيجة المتوقعة لذلك هي الدخول في نفق الأزمات المتوالية التي تنهي حالة الاستقرار السياسي والاجتماعي  وتؤسس إلى خيار الفوضى بعيدا عن الحكمة والمصلحة.

تماسك الهوية الاستراتيجية لدول الخليج أصبح اليوم أكثر ضرورة حيال التحديات الأمنية والاقليمية هل العقل السياسي الخليجي بات مدركا لجدوى الاستجابة لتلك التحديات واقعيا؟

منطقة الخليج العربي تواجه اليوم مجموعة من التحديات والصعوبات بعضها يدخل في دائرة التحديات والصعوبات الداخلية، والبعض الآخر يدخل في دائرة التحديات والصعوبات الخارجية. ولا يمكن لدول المنطقة من مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها إلا من خلال النقاط التالية:

  • المزيد من المبادرات الوطنية التي تستهدف تصليب الجبهة الداخلية لكل دول المنطقة.
  • الوقوف بحزم ضد كل محاولات بناء الفرقة بين أبناء الوطن الواحد على أسس طائفية أو قبلية والعمل على زيادة حالة التفاهم بين جميع تعبيرات ومكونات المجتمعات الخليجية.
  • إشراك التعبيرات المدنية في مجتمعات الخليج العربي في احترام الحلول القادرة على مواجهة هذه التحديات بفعالية تامة.
  • حتى لا تصاب الدولة بالترهل، هي بحاجة باستمرار إلى تجديدها وتفعيل مؤسساتها حتى تقوم بكل الوظائف المنوطة بها.
  • وحتى يتم هذا فدول الخليج بحاجة إلى تطوير وتفعيل كل الأجهزة الرقابية والمحاسبية حتى تقوم بواجباتها على أكمل وجه.

إذا كانت الطبقة الوسطى جزء من مخرجات تعليم حديث يحصن الفرد بخيارات وطنية مستقلة في الموقف الاقتصادي والسياسي هل تتوفر المملكة اليوم على وجود لمثل هذه الطبقة؟

أعتقد أن المجتمع السعودي في غالبيته ينتمي إلى الطبقة الوسطى سواء كان هذا الفرد في الحدود الدنيا لأبناء الطبقة الوسطى أو الحدود المتوسطة أو الحدود العليا. لذلك فإن المجتمع السعودي يزخر بالعديد من الطاقات والكفاءات القادرة على إحداث تحولات جوهرية في مسيرة المجتمع السعودي وأحسب أنه ثمة ضرورة وطنية قصوى للالتفات إلى الصوت الشبابي في المملكة الذي يطمح للعديد من الأشياء الجوهرية الذي يحتاجها المجتمع سواء في لحظته الراهنة أو المستقبلية.

إلى أي مدى يمكن القول: أن التطييف السياسي للمذهبية في منطقة الشرق الأوسط اليوم هو نتاج تسييس متعدد الوجهة والمكان أكثر منه احتقانا في أصول المذاهب الإسلامية؟

أعتقد أن الجذور الأساسية للمشكلة الطائفية في المنطقة، هي جذور سياسية فالتسييس هو ما يجعل من المشكلة تبدو كما لو أنها صراع حقيقي بين طائفتين أو أكثر لذلك فإن التفكير في معالجة المشكل الطائفي، يتطلب القيام بخطوات سياسية لأن المشكلة في جوهرها مشكلة سياسية.

وأعتقد أن الدولة المدنية ومبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، هي الجسر العبور لإنهاء الأزمة الطائفية في الأمة.

ايدلوجيا الدول بطبعها ووفق بنيتها الذاتية، تنمي التباينات والفروقات بين أبناء الوطن الواحد كما أن غياب مبدأ المواطنة المتساوية يفاقم من التوترات المتعلقة بالفروقات العقدية أو السياسية بين المواطنين لذلك فإن معالجة الأزمة الطائفية يتطلب دولة محايدة تجاه عقائد مواطنيها ولا تتدخل في شؤونهم العقدية والمواطنة المتساوية هي مصدر الحقوق والواجبات في هذه الدولة بصرف النظر عن انتماءات مواطنيها.

المجتمع السعودي في غالبيته ينتمي إلى الطبقة الوسطى

تطرح رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني تحديات جديدة على واقع المجتمع السعودي ما هي التحديات والشروط من وجهة نظرك؟

من المؤكد أن رؤية التحول الوطني، تحمل الكثير من التطلعات والطموحات. وأحسب أن هذه الرؤية تفرض على المجتمع السعودي العديد من التحديات والشروط وأعتقد أن النجاح في مشروع التحول الوطني يتطلب العناصر التالية:

  • على المستوى الإنساني لا أعرف برنامج للتحول الوطني بحجم رؤية التحول الوطني 2030 طبقت ونجحت بدون اسنادها بخطوات في مشروع الإصلاح السياسي.
  • رؤية التحول الوطني تقتضي خطوات طموحة في مشروع إصلاح التعليم العام في المملكة، حتى تكون مخرجات التعليم منسجمة وحاجة سق العمل في المملكة.
  • الدولة بوحدها ليست قادرة على تنفيذ خطوات التحول الوطني، لذلك ثمة ضرورة لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها المأمول على هذا الصعيد.

كيف يمكن صناعة التعايش عبر الحوار في ظل وجود بنية أوتوقراطية موروثة للمجتمع العربي؟

التعايش الذي يعني ضمان حق الاختلاف مع ضرورة المساواة، هو المناخ الذي يقلل منسوب التناقص بين المجموعات البشرية. لذلك فإننا نعتقد أن الاختلافات الفكرية والسياسية أو غيرها، لا تشرع لأي طرف انتهاك حقوق الطرف المقابل. والتعايش هو الذي يضمن حقوق الجميع لأنه لا يعني التساكن السلبي بين المختلفين، وإنما يعني ضمان حق الاختلاف دون أن يقودنا هذا الاختلاف على التعدي المادي أو المعنوي على حقوق الطرف الآخر، ولا يكتفي معنى التعايش بضمان حق الاختلاف، وإنما يسنده بضرورة المساواة بحيث لا يتحول الاختلاف كمبرر لعدم انجاز المساواة بين المواطنين وحينما يشعر الجميع بأن حقهم في الاختلاف متاح، دون أن يؤثر سلبا في منظومة الحقوق والواجبات فإن التعايش وفق هذا المعنى يكون هو أمل الجميع وهو سبيل الاستقرار السياسي والاجتماعي العميق.

في سبيل الحاجة إلى استقرار حقيقي لأي كيان يبرز شرطان أساسيان للقوة النووية أو القوة الديمقراطية ماهي ضمانات الاستقرار في الخليج بمعزل عن ذينك الشرطين؟

أعتقد أن سبيل الاستقرار السياسي العميق في منطقة الخليج العربي، هو تطوير مفهوم الرضا الشعبي عن النظام السياسي. فالقوة النووية لا تصنع استقرارا إذا كان الناس غير راضين على أوضاعهم السياسية، وأعتقد أن تطوير رضا الناس في الخليج عن حكوماتهم وأوضاعهم السياسية، هو السبيل لبناء استقرار سياسي عميق.

تغيرت قواعد اللعبة الاستراتيجية في الشرق الأوسط منذ العام 2011م مع ما سمي بالربيع العربي وتكشفت هشاشة المنطقة العربية خاصة من بين دول الإقليم، كيف يمكن أن يربح العرب رهان اللعبة؟

إذا أراد العرب بكل دولهم أن يكسبوا الرهان فعليهم الالتزام بالآتي:

  • ضرورة أن يتواصل مشروع الإصلاح السياسي حتى لا تتعمق العناصر السلبية في الواقع الاجتماعي.
  • تطوير نظام المشاركة لأبناء الشعب في الشؤون العامة.
  • فتح المجال لمؤسسات المجتمع المدني للقيام بأدوارها ووظائفها على أكمل وجه.
  • ضمان حرية التعبير للمواطنين لأن أبناء الوطن إذا تعلموا على التعبير عن آرائهم وأفكارهم بحرية تامة فإن الجميع سيشعر بالمنعة والعزة والقوة.

ما رشح اليوم من انهيار بعض الدول في المنطقة العربية مرشح للمزيد على المدى الطويل؛ هل يمكن القول: لقد فات الأوان على أي إمكانية لمنع تلك الانهيارات في المنطقة؟

لازال الأوان لم يفت والمطلوب دائما لعدم الوصول إلى حالة الانهيار هو التمسك بمشروع الإصلاح والتطوير الدائم. فالإصلاح السياسي ليس ضد الأمن الوطني؛ بل هو ما يعزز الأمن الوطني بطريقة صلبة وعميقة وأعتقد أن الدول التي تصل إلى حالة من الانهيار، هي تلك الدول التي خاصمت الإصلاح، وتعاملت مع مقتضياته بوصفه مما يهدد استقرار الأوطان وفي حقيقة الأمر أن الدولة التي تمتلك مشروعا للإصلاح الوطني هي التي تكون أكثر قدرة على تحمل كل الصعوبات والمشاكل.

تفترض الفيلسوفة السياسية حنة آرندت في كتابها“في العنف”اقترانا شرطيا بين انحسار مشروعية السلطة وبروز الإرهاب والعنف هل يمكننا عزو الظاهرة الإرهابية في المنطقة إلى هكذا مقاربة؟

أعتقد أن ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية، هي وليدة عوامل وأسباب عديدة، ومن المؤكد إن انحسار مشروعية السلطة يؤدي إلى بروز ظاهرة الإرهاب، وعليه فإننا نعتقد أن تطوير الحياة الوطنية على المستويات السياسية والقانونية والتشريعية والحقوقية كل هذا التطوير يقلل من فرص بروز الظاهرة الإرهابية. أما الدول التي تعاني من مشاكل وتوترات دون التفكير من خارج الصندوق لآلية الخروج من هذه المشاكل، فإن هذا يفضي إلى بروز الآفة الإرهابية فيما الدول التي تفكر بحلول عميقة ونوعية وجذرية لمعالجة الظاهرة الإرهابية، تكون الأكثر قدرة وفق هذا التفكير المؤسسي للوصول إلى حلول ومعالجات ناجعة لظاهرة الإرهاب.

في ظل الانسداد النسقي في المقاربة الايدلوجية للتيارات القومية والليبرالية وتيارات الإسلام السياسي كيف يمكن تحرير مقاربة وطنية في كل دولة عربية على حدة، بعيدا عن الايدلوجيا؟

يبدو وفق كل المعطيات المتوفرة في المشهد العربي أنه آن الأوان للخروج من سجن الأيدولوجيات لاختيار حلول ومعالجات للكثير من الأزمات التي تعاني منها المنطقة العربية اليوم. وبناء مقاربة وطنية وتحريرها من كل القيود والأغلال يتطلب الأمور التالية:

  • الإعلاء من قيم الوطن والمواطنة، بوصفها من القيم الحديثة القادرة على بناء حالة انتظام مجتمعي جديد.
  • الانفتاح على مكاسب الفكر الإنساني ومعالجة كل العقبات التي تحول دون الاستفادة من هذه المكاسب الإنسانية والحضارية.
  • توفير الحرية العامة لأبناء الشعب للتعبير عن ذاته وأفكاره بما يخدم مفهوم الانتماء الوطني.
  • أن يبقى الوطن والمواطنة هي مصدر الحقوق والواجبات.
  • أحسب أن هذه الأمور تساهم في جعل الوطن، هو الحيز الجغرافي والنفسي، الذي يبذل في سبيله الإنسان كل التضحيات.

تشكلت الهوية الخليجية بمعطيات التاريخ والجغرافيا والعادات والتقاليد، كيف يمكن تطوير هوية“مواطنِيِّة”في الخليج تستفيد من تلك المعطيات في نظم للحقوق تجعل منها هوية فاعلة في حياة الخليجيين على المستوى الاجتماعي والاقتصادي؟

المشروع الوطني الجامع، هو القادر على دمج ومزج كل العناصر المذكورة في السؤال لبناء هوية وطنية جديدة؛ فالهويات الوطنية لا تبنى من العدم أو من العناصر المجردة، وإنما تبنى من خلال العناصر المتوفرة وهذه العناصر المتوفرة لن تتحرك باتجاه بناء هوية وطنية جامعة إلا بوجود مشروع وطني جامع يتحرك في كل الاتجاهان لصياغة هوية وطنية جامعة. أضحت هذه الهوية الوطنية الجامعة من ضرورات الوجود بالمعنى الإنساني والمعنى السياسي.