آخر تحديث: 16 / 7 / 2019م - 8:23 ص  بتوقيت مكة المكرمة

العراق.. إشادات بجهود هيئة البقيع في دعم النهضة الحسينية

جهينة الإخبارية

أشادت عدد من الشخصيات الدينية بالجهود التي تبذلها هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف لأحياء ذكرى سيد الشهداء، مشيرين الى ان الهيئة صورة من صور خدمة العاشقين للحسين، الذين اثبتوا عاما بعد عام ميلهم وانحيازهم التام للدين والإنسانية اللذين يتجسدان في الإمام الحسين

أشاد آية الله المرجع الديني السيد علاء الغريفي بالجهود التي تبذلها هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف لأحياء ذكرى سيد الشهداء فإن ذلك يجسد تقوى القلوب وإعمارها بالأيمان الذي دعا له الإمام الحسين .

وأشار إلى أن النبي ﷺ قال ”حسين مني وأنا من حسين“ ليؤكد بأن دين الإسلام والعقيدة لم يكن لها أن تكون على الطريق القويم لولا نهضة الحسين التي شعت أنوار الاسلام ببركتها، فالحسين صمد وأمر بالمعروف وقاوم الظلم لذلك استحق هو ورهطه العظيم الأفضلية حتى من شهداء بدر رضوان الله عليهم جميعا.

وذكر بأن العديد ممن كانوا على غير ملة الاسلام قد اهتدوا إلى حقيقة الدين الإلهي بفعل ثورة الحسين ومعانيها السامية، حت.

وقال كل هذا يؤكد صوابية النهضة الحسينية، وإيجابية إحياء الذكرى، لأن الحاكم الأموي حينذاك يزيد بن معاوية عمل على سحق سيرة الرسول الأصيلة وتشويه صورة الإسلام، ولم ينهض الإمام الحسين إلا حينما رأى أن هذا الحاكم يريد إزاحة الحكم الألهي الذي يعتمد على الوحي والتعاليم السماوية، واستبداله بطريقة أخرى تعتمد على القيم الدنيوية المنحرفة.

ولفت إلى إن الإمام الصادق حينما قال: ”احيوا ذكرنا رحم الله من أحيا ذكرنا“، فذلك بهدف أن يعرف الأباعد هذه القضية، ويطلعوا على معانيها السامية، كي يهتدوا إلى الحق.

السيد المدرسي

ودعا السيد عباس المدرسي كافة زوار الإمام الحسين إلى إخلاص النية في الزيارة، وذكر الله دائما إثناء مسيرة المشي الى الحرم الطاهر في كربلاء المقدسة، فالزيارة التي نقوم بها هي بمثابة فعل أمرنا به الله جل شأنه والنبي الأعظم وآله الطاهرون.

لاولفت إلى أن ذكر الله جل شأنه يزيد من قيمة العمل، ويزيد من نور المؤمن ويمنحه قوة كبيرة في تحمل مصاعب الحياة وتحدياتها.

وقال المدرسي خلال زيارته لموقع هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف بأن أول ثواب نتطلع إليه من خلال هذه الزيارة، هو غفران الذنوب والخطايا، فالزائر لا يتحرك من منزله إلا وقد غفر الله كل ذنوبه، فما بالك اذا تحمل هذا الزائر شتى أنواع المعاناة والأخطار والتعب والنصب.

وأشار الى إن الثواب مضاعف بإذن الله، وأن كل قدم تتحرك من أجل زيارة الحسين تعادل عمرة وحجة مندوبة كما ورد في الأثر عن النبي والأئمة الطاهرين.

واشار إلى أن للحسين جنودا في السماء والأرض، وأنه في السماء أعظم منه في الأرض، وإن المآتم التي تقام عليه في السماء أكثر وأشد حزنا وألما مما يقام عليه في الأرض، لكنها محجوبة عنا، ولو سمعناها لما استطعنا أن نعيش حسب مضمون الرواية الواردة عن الإمام الصادق .

وأكد بأن المعاناة لم تزال ملازمة لزوار الحسين ففي وقت ما كان كل من يلقى القبض عليه ماشيا في مثل هذه الطرقات بقصد زيارة الحسين يتم إعدامه، وقد أعدم عدد لا بأس به من محبي الحسين بهذه التهمة.

وأشار الى أن بعض زوار الحسين يستغرقون في رحلاتهم أياما وأسابيع وأشهرا.. ونقل قصة الشيخ عباسي تربتي الذي قام بزيارة للإمام الحسين مشيا على الأقدام برفقة 500 شخص، ذلك شكرا لله بعد انفراج الأزمة الاقتصادية بعد الحرب العالمية الأولى، واستغرقت هذه الرحلة التي تمت على مسافة 2500 كليومتر حوالي 6 أشهر، وهي المدة نفسها التي يستغرقها بعض الزوار القادمين من الهند والباكستان.

ونقل قصة وزير في دولة آسيوية غير عربية كان قد التقى به قبل أعوام في كربلاء المقدسة.

وقال إن هذا الوزير أخبره بأنه وزير داخلية لدولة يصل عدد سكانها حوالي 200 مليون نسمة، وأنه يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة اكسفورد وكان موضوعها هو جواد الحسين «ذي الجناح».

وذكر بأن هذا الوزير جاء إلى زيارة الحسين قبل أعوام ماشيا، وترك كافة حراسه والتابعين له في النجف الأشرف، حيث يؤكد بأن كل شيء يتصاغر أمام الإمام الحسين .

وأوضح بأن وإن والد هذا الوزير قد قتل على أيدي بعض المتطرفين لأسباب طائفية تتعلق بإحياء الشعائر الحسينية.

وانتقد ظاهرة التعصب الموجودة في الإمة الإسلامية وقال بأن أول متعصب هو ابليس الذي زعم لنفسه الأفضلية على أبينا آدم فعصى لله واستحق الخلود في النار.. مضيفا بأن المتعصب يعرف الحق، كما هو حال ابليس، لكنه يصر على الخطأ.

السيد النمر

أوضح السيد حسن النمر بأن هيئة البقيع لأهالي المدينة المنورة والأحساء والقطيف صورة من صور خدمة العاشقين للحسين، الذين اثبتوا عاما بعد عام ميلهم وانحيازهم التام للدين والإنسانية اللذين يتجسدان في الإمام الحسين .. موضحا بأن هذه القيم هي طريق الكمال في الدنيا والجنة في الآخرة.

وقال السيد النمر خلال زيارته لموقع الهيئة على طريق ياحسين، خلال توجهه إلى كربلاء المقدسة بأننا نحتاج إلى المزيد من الارتباط بأهل البيت ، لأنهم يجسدون حقيقة الإيمان والإنسانية>

وأشار الى إن القيام بخدمة زوار الحسين من قبل الهيئة يحقق هذا الأمر، وهذا ما يفعله كوادر الهيئة الذين عرفوا بالتدين والاخلاص والعشق الحسيني.

وأكد بأن كلمة الشكر في حق الهيئة وكوادرها قد تكون قاصرة نظير ما يقدمونه لخدمة زوار الحسين.

ولفت السيد النمر إلى أن الارهابيين أعداء الدين قد بذلوا الكثير من الجرائم بحق زوار الحسين، وسعوا لمنع مثل هذه المحافل الدينية والإنسانية، لكن هذا لم يزد المؤمنين إلا إصرارا فهم لا يتبعون الحسين بقدر ما هم يتبعون الدين والإنسانية اللذين يجسدهما الإمام، ولا شك بأن من يبتعد عن الدين والإنسانية هو في الحقيقة ابعد ما يكون عن الله جل شأنه.

واشار إلى أن من زوار الحسين من يعانون إعاقة جسدية، هؤلاء يضعوننا في موضع الخجل إذا رأينا الواحد منهم يقصد الزيارة مشيا على الأقدام، فلا نملك الا ان نسأل الله أن يجعلنا معهم في زمرة الحسين ونيل شفاعته يوم القيامة.