آخر تحديث: 25 / 7 / 2017م - 10:08 م  بتوقيت مكة المكرمة

ولد الهدى فالكائنات ضياء

شمسه أحمد الصفواني

عندما تحب شخص ينبري احدهم يسألك وقد تفعل أنت ذلك قبله تسأل لماذا تحبه؟

أن كنت تحبه عبادة فهذا له ولكل ما تعلق به

أن كنت تحبه محبة لنفسك فأين تجد ما تنشده عند سواه، كيف ولا وقد اعطينا به كل ما نفخر به ونحبه وكل ما يقيم معاشنا ومعادنا، علمنا كيف نأكل ونشرب وننام ونحب حتى لذتك كيف تأخذها فأنت في حين تشبع حاجاتك أنت ترتقي. فأي مخلوق قدم ما قدمه.

أن كنت تحبه محبة محبتك للعزة والسمو وهل للسمو مغزى الا به.

ذلك النور القدسي الذي ظل محدق بالعرش حتى تشرفت الأرض ومخلوقاتها بحضوره المقدس حتى لكأنه اشتاق لموطنه ليعرج بروحه وجسده فيكون قاب قوسين او أدنى يتقدم ويتأخر عنه الروح القدس فيسأله لما فتأتي الإجابة السر أنه مقام لا يكون لغيرك

ما هو شعورك وأنت تنتمي لهذه العظمة حين تنسب له فيقال لك أنت من أمة محمد.

كيف بك وأنت يصلك أنه يشتاق لك، الا تبل الدموع عينيك، أنه يشتاقك،

اشتاق لأصحابي، قوم آمنوا بي ولم يروني

فما بالنا لا يذيبنا الشوق!!!

أنه يسمعك ويرد عليك، او تراك تقبل منا يا سيدي ونحن نتدافع بالأجساد وتتعالى اصواتنا لنصل، فهل نحن واصلون، فليت ارواحنا تصل قبل اجسدنا لنكون في حضرتك نتلمس في تلك الروضة الشريفة بعض من نسيم ترابك، كيف بنا ونحن على بعد اشبار عن جسدك الطاهر وهو كما هو كما تم وكمل حتى أنه لا ظل له، لأن الظل يتشكل نتيجة سطوت ضوء الشمس على نور الأجسام ام نوره الشريف فلا يرتفع فوقه نور حتى نور الشمس، ريحه كريح المسك، مهيب المحيا، كأن عنقه ابريق فضة أشرب بالذهب، عرقه كحبات اللؤلؤ،

يحمر وجهه الشريف حياءً.

يا سيدي كم تألم قلبك الجميل، ذلك القلب الأروع، الذي ينبض حباً وحناناً لكل من وما حوله حتى القطة لا يزعجها من نومها

كيف استطاعوا أن يتسببوا لك بكل هذه الآلام وهم من عرفوك فهل عرفوك؟؟

كيف لمن لم يعرف منه الا الصدق والأمانة لمن حمل الحقيقة المطلقة كيف له أن يتحمل آلم التكذيب، كيف لمن تراوحه وتماسيه الملائكة تؤذيه ارزال القوم.

فيصبر ويحلم لا بل يدعو لهم، حتى يفقد الحبيبة التي احتضنت دعوته والعم الرحوم الذي حمى بيضة الاسلام.

فتأتي أم أبيها لتكون الحضن الدافئ الذي لم ينعم به من نعومة اظفاره، أنها تمسح الدم عنه وقد فقد رباعيته.

كيف بك سيدتي وأنت تفقدينه وتفقدين معه كل أمانك تفقدين كل شيء. كان من الطبيعي أن لا تستطيعين البقاء بعده طويلاً لقد تركت العيال وأنت الأم الحنون وتركت ابن عمك وحيداً.

وهل انتهت الآمكم كلا بل هي بدأت للتو!!

ولو لم يخلقكم الله لما قدر لأحد أن يتحملها

أهكذا تكافئ يا نبي الرحمة، لقد اضاعوا الرحمة المهداة.

فما بالنا نحن؟ هل نؤلمك يا حبيبي ونحن نضيع صلاتنا ونقطع أرحامنا وعندما تتعرى نسائنا؟

كم نحن نخجل من ضعفنا وتهافتنا على دنيا أجمل ما فيها معرفتنا بكم!

اوى تراك سيدي تحضرني في تلك الساعة الشديدة، اوى تراني ارد عليك الحوض وأنا في أشد حاجاتي وجوعي وعطشي فأنهل من عذب مائك، اوى ترانا ننعم منك بالشفاعة، او نلتقي بكم على منابر من نور، كيف لي وأنا من أنا؟؟ وكيف لا تفعل وأنت أنت!!

أنت ساحل نجاتنا والرحمة المهداة.