آخر تحديث: 26 / 4 / 2017م - 8:57 ص  بتوقيت مكة المكرمة

امنيات

محمد أحمد التاروتي *

يحل عام 2017 على العالم، باحلام وامال عريضة، فالعالم يتطلع ان يكون العام الجديد، افضل من سابقه، بحيث تختفي الصور المؤلمة، التي صبغت العام الفائت، خصوصا وان عام 2016 حمل في طياته، الكثير من المآسي، والعذابات لمختلف الشعوب، الامر الذي انعكس بصورة مباشرة، على انهر الدماء، التي سالت في الشوارع، والطرقات، بمختلف العواصم العالمية.

الشعوب العربية، التي تكتوي من ويلات ”الربيع العربي“، منذ 5 سنوات، تأمل ان تترجم الجهود السياسية الحالية، في وضع نهاية سعيدة للدمار، الذي اتى على الاخضر، واليابس، فالاحلام التي صاحبت اندلاع ”الربيع العربي“، تحولت الى كابوس مرعب، فالشعوب العربية، التي كانت تتطلع لغد مشرق، لم تحصد سوى الحزن والموت، اذ بات الاستقرار والامن امنية للجميع، نظرا لانتشار الفوضى، في العديد من البلدان العربية.

العام الجديد يمثل بارقة امل، في اختفاء الصور البشعة، لعمليات الذبح والحرق، التي تمارسها الجماعات الارهابية، فالانتشار الافقي والعمودي، لهذه العناصر، شكل ظاهرة مخيفة، نظرا للتداعيات السلبية، والرعب الذي تمثله، هذه المنظمات في البيئات الاجتماعية، فهي لا تراعي ابسط المبادئ الانسانية، وتعتمد اسلوب الارض المحروقة مع الجميع، انطلاقا من قاعدة ”الجميع اعداء“، الامر الذي يدفعها لانتهاج سياسات عدائية، مما يفسر استخدام السيارات المتفجرة، في الشوارع، وكذلك عمليات السلب والسبي، تجاه الاقليات الاخرى.

2017 يدخل على البشرية، بتباشير مختلفة عن العام السابق، فالمؤشرات الاقتصادية، مغايرة تماما عن 2016، خصوصا وان الاتفاق التاريخي، بين منتجي اوبك وخارجها، اوجد مناخا ايجابيا في تحسن اسعار النفط، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، فالعالم واجه مصاعب اقتصادية خلال عام 2016، جراء تدهور اسعار النفط، نتيجة استمرار تخمة المعروض، بيد ان الاتفاق الذي ابرم نهاية عام 2016، سيكون بلسما لشفاء جراح العديد، من الاقتصاديات العالمية في العام القادم.

القضية الفلسطينية، تمثل ابرز القضايا العادلة، التي تواجه العديد من المطبات، والعراقيل في الوصول، الى حلول سعيدة للشعب الفلسطيني، فالقضية ما تزال تتلاقفها، ايدي المصالح السياسية بين الدول الكبرى، الامر الذي يجعل الامال، في التوصل الى سياسي امر بعيد المنال، خصوصا وان الوعود الكثيرة، التي طرحت خلال العقود السبعة الماضية، لم تفض الى نتائج ملموسة على الارض، وبالتالي فان العام الجديد سيكون كسابقه على الشعب الفلسطيني، نظرا لاستمرار السياسية الاسرائيلية المتعنتة، تجاه السير باتجاه انهاء الاحتلال الجاثم، على صدر الشعب الفلسطيني، منذ عقود عديدة.

قوارب اللاجئين، التي تشق عباب البحار، احدى المآسي الانسانية، التي يتمنى العالم اختفاءها، في العام الجديد، فالعالم يتذكر صورة الطفل، الذي قذفته مياه البحر على الشاطئ، الامر الذي احدث صدمة كبرى، على المستوى العالمي، فالاحلام التي تراود الاف اللاجئين، بالوصول الى ”الجنة“، في البلدان الاوروبية، تتحول الى جحيم، وسط تيارات البحر المتراطمة، مما يسهم في ابتلاع العشرات، بشكل يومي..

كاتب صحفي