آخر تحديث: 23 / 5 / 2017م - 12:47 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الأمنيات الخمس لعام 2017

فاضل العماني صحيفة الرياض

يبدو أن الأمل هو ”سفينة النجاة“ التي ننتظرها بلا كلل أو ملل لتحملنا بعد طول انتظار وعناء إلى شاطئ الأمان والاستقرار، رغم كل العواصف والكوارث التي تعصف بنا في لجج الخوف والتيه.

الأمل هو عنوان الحياة الحديثة بكل ما تحمله من أمنيات وأحلام وآمال، وكذلك بكل ما تتجرعه من أحزان وآلام ونزف. بكل حزن وأسى ووجع، الأمل بحياة كريمة وهانئة ومستقرة، تحول من ”مطمع“ رُسم بكل ثقة وغرور على روزنامة الفرح التي كانت تُطرّز صدر الأحلام والأماني والطموحات التي تغصّ بها قلوبنا وعقولنا وأرواحنا، إلى مجرد ”خيط دخان“ تسلل خلسة من متاهات الظنون التي أصبحت تُشكّل حياتنا وتُحدد مصيرنا.

أعرف أنها مقدمة ميليودرامية مشبعة بالحزن والشجن والذهول، ولكنها كانت ضرورية قبل الشروع بكتابة الأمنيات الخمس لعام 2017، وهو العام الذي رفع للتو أشرعته البيضاء معلناً بداية رحلة عام جديد.

مع بزوغ كل عام جديد، تتراقص الأمنيات والأحلام والأهداف منتشية، تُمسك بكل قوة ما تبقى لها من أمل.

بما يُشبه ”الاستبيان العفوي“ الذي مررته بخبث وبساطة وتلقائية إلى الكثير من الأصدقاء من مختلف الأعمار والثقافات والقناعات والجنسيات حول أمنياتهم للعام الجديد، تكوّنت لدي ”قائمة طويلة“ اختزلتها بعد أن أجريت لها عملية تجميع ثم فرز ثم تصنيف لتُصبح هذه ”القائمة صغيرة“ لأهم خمس أمنيات لعام 2017:

الأولى: وهي ”الأمان“ الذي فقد من الكثير من الدول والمجتمعات، القريبة والبعيدة. الأمان، يتصدر قائمة أهم أمنيات البشر للعام الجديد.

الثانية: وهي عودة مظاهر ”التسامح“ لكل تفاصيلنا، الصغيرة والكبيرة. فالإرهاب والتكفير والتمييز والعنف والإقصاء وغيرها من مصادر التشدد تسببت في ضمور ملامح الإنسانية واختفاء القيم النبيلة.

الثالثة: وهي ”السلام“ في كل الساحات والفضاءات والسماوات. لقد تحوّل العالم بأسره إلى ”ساحة حرب“ على كل الصعد والمستويات.

الرابعة: وهي ”التحرر“ من كل الضغوطات والموروثات والإيديولوجيات التي أحالت حياتنا إلى ما يُشبه ”الكانتونات“ الصغيرة والضيّقة، بل والكريهة.

الخامسة: وهي تحسن ”الوضع الاقتصادي“ الذي أصبح هاجساً مقلقاً، بل كابوساً مرعباً.

تلك هي الأمنيات الخمس لعام 2017، والتي تُمثل عناوين كبرى، تندرج تحتها الكثير من الأمنيات الخاصة والعامة.. وهذه الأمنيات وغيرها، لن تتحقق إلا حينما يسود ”الحب“ في قلوب البشر.