آخر تحديث: 5 / 8 / 2020م - 3:13 ص  بتوقيت مكة المكرمة

القطيف تودع شهر الخيرات والبركات

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف

ذرفت دموع مئات المصلين، وبكت القلوب مع دعاء وداع شهر رمضان والذي مرت أيامه كنسيم الفجر معبقة بآيات من الذكر والعبادة وصلة الارحام والروحانيات الجميلة.

وأحيت أغلب مساجد وحسينيات محافظة القطيف، مراسيم وداع شهر رمضان والتي عادة ما يقرأ فيها أدعية الوداع وطلب التوبة والعود من جديد، والشكر لله على توفيقه بإتمام الصيام.

بينما تحي بعض المساجد وفي العشر الأخير برامج الإعتكاف، والتي تشجع على السنة النبوية والتي ينبغى المواظبة عليها لتدارك ما بقي من الشهر لسد النقص والخلل فيما مضى من الشهر.

وتعد الأهزوجة الشعبية «ودّعوا يا كرام شهر الصيام، الوداع الوداع يا شهر الله، وعليك السلام يا شهر الصيام» من الأهازيج التراثية والتي يرددها الأهالي، لاسيما في القديم مع المسحر.

وحشة الرحيل

وقال أبو حسن الزاير يشعر الإنسان بالوحشة لفراق هذا الشهر الكريم، والذي كنا ننتظره ونتمناه طوال العام، ولكنه حينما يأتينا فسرعان ما يمضي، ويرحل، مشيرا إلى أن ساعات هذا الشهر «مباركة» فبأمكاننا عمل الكثير من الأمور ويبقى متسعا من الوقت.

وأضاف الزاير: تضايقت وكما الجميع إفساد حرمة الشهر بعمليات السطو المسلح، والتي قللت من خروج البعض بحرية وأفقدت من بريق سحر الليالي والتي كنا نسهر بها إلى الفجر بكل أمان.

سمو الروح

وبين المرشد التربوي سلمان الحبيب بأن شهر رمضان هو الشهر الذي تسمو به الروح على رغبات الجسد، فما أقسى ان نفارقه، بإعتباره مصدر القوة التي من خلالها نشعر بالتوحد مع الخالق، وبلذة الإيمان وقيمة الإنسان بداخلنا.

غربلة الروح

ويتذكر الفنان التشكيلي محمد الحمران ذكرياته فيه قائلا: يتميز هذا الشهر عن غيره ببقية الشهور، والذي تجعلنا نتعلق به، فقد ترك أثرا مختلفا في كل مراحل عمرنا.

وأشار الحمران بأن شهر رمضان لهو فرصة «لغربلة» أنفسنا ولكسب الثواب بالتوجه للعبادات وعمل المستحبات، منوها بأن لحظات وداعه، هي أشبه بلحظات توديع الحبيب، بل هي أعظم ففيها حسرة على النفس والتي تتمنى دوامه للتود أكثر من عبق نفحاته.

وتمنى أن يمد الله في أعمارنا لنعود من جديد على هذة الأجواء، لتعويض ما فاتنا فيه، وأن يتقبل صيامنا وطاعاتنا.

العتق من النار

وتمنت زهراء عيسى وهي تقف على أعتاب نهاية الشهر أنها كتبت من السعداء، ومن العتقاء من النار، مشيرة بأن لشهر رمضان أجواء عبادية خاصة وكلما قربت لياليه من الإنتهاء تبدأ أدعية الوداع تعلو الأصداء والتي لا تملك العين إلا أن تدمع راجية العود والمغفرة.

دموع الفراق

وأشارت شريفة سعيد بأن لشهر رمضان أجواء روحانية، فهو موسم الطاعات وشهر الرحمات، والتي سرعان ماتنقضي ليبقى الأمل بالعود عليه.

وأضافت سعيد في طفولتي وحين حضوري مجالس التوديع، كنت أتسأل عن سبب بكاء النساء وشدة تفاعلهن وحينما أسأل أمي تجيبني لإنتهاء شهر رمضان، وكانت تذهلني إجابتها، فهل يعقل أن هذا البكاء لأجل إنتهائه؟ اليوم وبعدما كبرنا وأدركنا قيمة شهر «رمضان»، أشعر بأن بكائهن في محله.

دعوة للمحاسبة

وبنبرات الحزن تؤكد مريم الخميس بأنه لابد من وقفة محاسبة جادة ننظر فيها ماذا قدمنا في شهرنا من عمل؟ وما هي الفوائد التي استفدناها منه؟ وما هي الأمور التي قصرنا فيها؟ فمن كان منا محسناً فليحمد الله وليزدد إحسانا وليسأل الله القبول والغفران، ومن كان مقصراً فليتب إلى مولاه قبل إنقضاء ما بقي من ساعات قليلة.

جوع وتعب

وتمنت الطفلة يقين المشامع والتي تخوض أول تجربة صوم، أن ينقضي سريعا الشهر، قائلة: أشعر بأن الصوم متعب، فإحساسي بالجوع يفقدني النشاط، رغم أنني بدأت أعتاد وأقاوم على العكس من صيامي أول الشهر والذي أتعبني كثيرا.

الجدير بالذكر، أنه كان قديما، في الثلاثة الأيام الأخيـرة من شهر رمضان أن تجتمع النسـاء في أحد المنازل لقراءة الأدعية النهاريه لشهر رمضان، وحين يسمعن الدعاء قد وصل إلى المقطع «واسكني بحبوبة جنانك» فإن النساء تستخدم أيضا حركة التوكأ وتدير يديها على شكل نصف دائرة، وتكملها على الاتجاه الآخر أي يمين ويسار، ويسار ويمين، وهي تقول مرارا وتكرار مع القفز من الجلوس أو التنطنط «سويلي بحبوح في الجنة»

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
كريمة حسين
[ القطيف ]: 18 / 8 / 2012م - 7:53 ص
جميل ماكتبتي يانداء
اعدتي لي ذكريات جميلة مع سوي لي بحبوح في الجنه
2
محمد الحمران
[ السعودية - القطيف ]: 18 / 8 / 2012م - 8:32 ص
انتهز هذه الفرصة كي أعبر عن مدى شكري العميق لهذه المجلة المعطائة بحق لتتيح لأفراد المجتمع بكافة شرائحهم ولكل الأعمار صغيرهم قبل كبيرهم فرصة التعبير عن ما بخلدهم واخص بالذكر المتألقة النشيطة "نداء آل سيف"
لتغطيتها لكثير من المجالات في "جهينة الإخبارية" والشكر موصول لكل العاملين بجهينة الاخبارية ولهم مني جل التقدير.
3
سلمان عبد الله الحبيب
[ السعودية - تاروت ]: 18 / 8 / 2012م - 8:45 ص
الأستاذة القديرة نداء! ما أجمل تلك الجولة الهادفة التي توجه الرأي العام نحو القيم الإيمانية التي تصنع الإنسان وتغرس الفضيلة في داخله فشكرا لك على هذه الجهود وسلم يراعك الذي لا ينضب ودمت مبدعة متألقة .