آخر تحديث: 24 / 8 / 2017م - 12:03 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الفوتوغرافي المحروس يُصور معاناة عمال الفحم في «رؤيتي2»

جهينة الإخبارية نداء آل سيف، تغريد آل إخوان - تصوير: سعيد الشرقي - القطيف

جذبت معاناة عمال الفحم الفوتوغرافي بدر المحروس ليجعل منها محور مشاركته في معرض «رؤيتي2», الذي افتتحه مؤخرا رئيس لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف عباس الشماسي في صالة نادي الفنون.

وذكر الفوتوغرافي المحروس في حديثه مع «جهينة الإخبارية» أنه شارك بصور الحياة التي لايشاهدها الكثير، التي تتحدث عن حال عمال الفحم الذين يبدأون يومهم عند بزوغ الفجر ليتوجهون لأطراف المدينة حيث حقول الفحم لطلب الرزق والعيش الكريم.

الفوتوغرافي بدر المحروس - صوروبين أن الحظ حالفه في التقاط صور لمجموعة من العمالة السودانية الكادحة تعمل في جمع الفحم وتحميله على الشاحنات، في أطراف مدينة الدمام وبالقرب من مدينة بقيق.

وأشار إلى أن الصور تتحدث عن ابتسامة وجوههم رغم عملهم الشاق وتعرق جباههم ومعاناتهم من تنفس غبار الفحم الأسود، الذي يسبب لهم أمراض الصدر كالربو ويهدد بقائهم على قيد الحياة، بالإضافة إلى تقلبات الجو وقساوة الظروف المناخية التي جعلت منهم رغم وطأتها يجدون لذة لممارسة مهنتهم التي تحيل من إشراقة صباحهم وقت الذروة في العمل إلى قتامة حالكة يستحيل معها تحديد ملامح وجوههم جراء تعفرها بسواد غبار الفحم.

وقال: ”رغم علامات التعب الواضحة على محياهم إلا أنهم يبررون سعادتهم ومقاومتهم للظروف القاسية التي يعملون فيها بابتسامة عفوية، أغلب العمال مصابيين بمرض الربو بسبب الغبار المتطاير خلال العمل إلا أنهم لا يزالون يقاوم الظروف الصعبة ويبذلون أقصى ما في وسعهم لتأمين لقمة العيش“.

الفوتوغرافي بدر المحروس - صوروأوضح سبب تسليطه الضوء على هذا الموضوع، هو إيمانه بأن الحياة كلها متاعب ولا يمكن أن يجد أي شخص طعم لها ما لم يبذل جهدا خلال السعي لكسب لقمة العيش.

وأشار إلى أن مرارة التعب وصعوبة الظروف التي يواجهها العمال ووطأة الصبر على العيش بعيدا عن الأسرة كلها تهون، حينما يتذكر أن كل ما يبذله من تضحية وتعب ليلا ونهارا في جميع الأحوال المناخية لإسعاد أسرته وتأمين لقمة العيش لهم.

وأضاف: نقل معاناة هذه الشريحة من العمال ونقل أدق التفاصيل في عملهم، وفهم بين لقمة العيش والأمراض والقصة تبدأ ولا تنتهي مع إحدى الصور.

وتحدث عن الصعوبات التي واجهته، هي تقبل العمال إلى الكاميرا وخوفهم الشديد من التصوير وما وراء رغبتي من الصور، منوها أنه مع الإصرار أكثر من مرة للذهاب إلى نفس المكان نشأت علاقة بينه وبينهم وبين الكاميرا، ومع مرور الوقت سقط الخوف.

وأكد أن معرض «رؤيتي» هو نتاج عمل أشهر ومصدر اعتزاز لكل فرد من المشاركين، واصفا إياه بالشراكة الاجتماعية الواجبة ”المعرض يستحق كل هذا الجهد وهو فرصة لأن تُصب طاقتنا فيه“.

وأشار إلى أن العمل الجماعي هو السر في النجاح الذي من خلاله تُرسم الخطط وتتبادل الأفكار والخبرات، ومنها لتحقيق هدف اتفق وتفانا الجميع على نجاحه.

وقال: ”من خلال معرض رؤيتي كان هناك مفهوم جديد في العمل بروح الفريق الواحد ومنه تكتمل الصورة“.

يُشار إلى أن الفوتوغرافي بدر المحروس يعشق تصوير حياة الناس ويبحث عن المختلف في المكان والزمان، له العديد من المشاركات المحلية والعالمية، وهو عضو في جماعة التصوير الضوئي بالقطيف، وعضو في جماعة ضوء وظل، وعضو في جماعة ألق، وعضو جماعة القديح للتصوير الضوئي.