آخر تحديث: 24 / 10 / 2017م - 8:59 ص  بتوقيت مكة المكرمة

شاوروهنّ وخالفوهن

الشيخ حسين المصطفى

يتشدق كثير من أصحاب الفكر الذكوري بحديث باطل لا أصل له، منسوب لرسول الله ﷺ: ”شاوروهنّ وخالفوهن“.. مما يزيد تعميق الإشكال بين المرأة والرجل، وخاصة أنّ هناك عنواناً أساسياً يشكل العمود الفقري للحياة الزوجية، ألا وهو «طاعة المرأة»...

لكي يبقى التساؤل الكبير عند العديد من النساء، لماذا لا يطرح عنوان: «طاعة الرجل»؟ وكأنّ عنوان طاعة المرأة أصبح منشأ لتوهم أنَّ للرجل الحرية المطلقة في اتخاذ القرارات.

والحقيقة التي لا ينبغي خفاؤها، أنَّ اهتمام الأديان بالمرأة بلغ مبلغاً عظيماً، وحسبنا دليلاً ما ورد في وصية الإمام علي لولده الحسن : ”الله.. الله في النساء، وفيما ملكت أيمانكم. فإنّ آخر ما تكلم به نبيكم أن قال: أوصيكم بالضعيفين النساء، وما ملكت أيمانكم“.

ولا يخفى على أحد أنَّ أهم قضايا الإنسان هي ما يوصي به في ختام حياته، فكيف إذا كانت الوصية الخاتمة هي من فم النبي الأكرم ﷺ؟!!.

إنّ مبدأ طاعة المرأة لا يعني أنّها مغفّلة وقاصرة، وأنّ عليها أن تنقاد للرجل لأجل قصورها وغفلتها؛ لأنَّ هذا خلاف الهدف من خلق المرأة، فالتكامل المطلوب لا يتحقق إلا من خلال تطبيق ولاية المؤمنين والمؤمنات بعضهم لبعض؛ عملاً بقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ.