آخر تحديث: 24 / 9 / 2017م - 9:36 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«الصدمات النفسية» للأطفال من سيارات مكافحة الشغب‏ في القطيف

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف

تتمنى الطفلة وديعة أن تعود القطيف كما كانت، وتقول وهي تبكي: أحب القطيف وأحب أن أراها جميلة، ونظيفة، وآمنة، وأن تذهب السيارات السوداء «المخيفة» عن قطيفنا، فأنا لا أتمالك نفسي حينما أراها، لا أحب المتظاهرين، ولا أحب السيارات السوداء التي تجعلني رؤياها أبكي.

بهذه الكلمات البريئة استفتحت الطفلة ذات الـ 8 أعوام حديثها والذي تظهر فيه مدى خوفها وحزنها من امتلاء القطيف بسيارات مكافحة الشغب، متمنية أن تتوقف المظاهرات وترجع السيارات إلى مكانها بعيدا عن القطيف.

الذهاب للبقالة

ويشاطرها الطفل فراس البالغ من العمر 6 سنوات قائلا: كنت أحب الذهاب للبقالة والتي بجانب بيتنا، لكن بعد أن جاءت السيارات الكبيرة صرت أخاف وأطلب من أمي أن ترافقني، فأنا لا أحب أن أرى السيارات في الطريق، بل أنني أغمض عيناي حينما نمر في الشارع الذي تكون متواجدة فيه، وأطلب من والدي تغير الشارع.

سجن للسيارات

اطفال الطفل السعيد بتاروتوترسم الطفلة بدور ذات الخمسة أعوام، سيارة سوداء في سجن وهي تقول: أريد من الشرطة أن تحبس جميع المركبات المخيفة السوداء في سجن كبير، وتحكم إقفاله، حتى لا تتمكن أي سيارة من المجيء إلى القطيف أو أي مكان، فشكلها لا يعجبني بل يخيفني، متمنية أن تسير السيارات الملونة والصغيرة وحدها في شوارع القطيف.

هروب وسفر

وتتمنى الطفلة ماريا والتي كانت لا تحب السفر: أود أن أسافر عن القطيف، رغم أن فيها بيتي وروضتي التي أحبها، وبيت جدي، لكنني أود أن أسافر وحين عودتي أرى القطيف صارت جميلة كما كانت، بدون أن نسمع بأن هناك «مظاهرات، أو هجوم» ودون أن نرى «سيارات ضخمة سوداء».

الشرطي ساجد

ويطمح الطفل ساجد أن يكون شرطي مرور حينما يكبر، ليحافظ مع بقية رجال الأمن على القطيف، وحماية الآخرين، من السيارات السوداء والتي تخيف الكبار والصغار، مؤكدا على رفضه لوجودها بيننا، وأنه لا يريد بقائهم معنا.

وأشار بأن علينا دوما الحذر من الغرباء حتى نحمي أنفسنا، موضحا بأن هذة السيارة «غريبة» فلم تكن متواجدة سابقا في القطيف ولم نكن نراها سابقا، لذا أتمنى من شرطي المرور أن يحمينا ويمنع «السيارات» أن تكون متواجدة في القطيف.

معاقبة المجرمين

وتحاول الطفلة نعيمة والتي تبلغ من العمر «5 سنوات» أن تهدأ أخيها حسن، وأن تقوم بدور الأم فتقول له: هذه السيارات لمن يفعل الخطأ، وطالما أننا لم نفعله ومازلنا ملتزمين بالتصرفات الجيدة، فلا خوف علينا، لأن السيارات لاتتعرض لمن يحسن التصرف.

ويؤكد الطفل حسن كلام أخته، مضيفا بأن هذة السيارات والتي هي لمعاقبة المجرمين، تخيف الأطفال وتسبب لهم القلق، معترفا بأنه لا يحبها ولا يحب أن يراها، فيضطر لإغلاق عينيه حتى يتجنبها.

فقد الثقة

فيصل إبراهيم آل عجيانمن جهة آخرى، وحول الخوف أجاب الأخصائي النفسي فيصل ال عجيان بأنه إنفعال قوي ينتج عن الإحساس بوجود خطر أو توقع حدوثه، وكل أنواع المخاوف مكتسبة ومتعلمة إلا بعض المخاوف الغريزية مثل الخوف من الصوت المرتفع وفقدان التوازن، والحركة لا سيما في الأماكن العليا.

وعن خوف الاطفال من سيارات مكافحة الشغب أشار ال عجيان بأن «السيارات» مثير محايد إلا أن الطفل يكتسب الخوف من ملاحظته لمشاعر الكبار، لاسيما وهو يسمع من حوله من الكبار من يهول الأمر ويبالغ في درجة الخوف، فمن الطبيعي ان تنعكس على الطفل.

وأضاف ال عجيان أن سيارات مكافحة الشغب وبما يسمعه الطفل ويراه أمامه، قد تفقده الثقة برجال الأمن وبأن دورهم مكافحة الشغب، فيشعر بالخوف والشعور بأن وجودهم ضرر عليه.

تكنيك التدريج

وعن دور الوالدين أوضح الاخصائي بأن عليهما تقبل مشاعر الطفل وعدم الاستهزاء بها، وفي المقابل عدم المبالغة والتضخيم في وصف الشعور، وأن يعالج الخوف لديه عن طريق «تكنيك التدريج» معه في أزالة الخوف، فالطفل مثلا إذا كان يخاف من المرور بالشارع الذي تتواجد فيه السيارات، فان الوالدين يتدرجا معه، كأن يمرا في اليوم الأول مسافة لربع الطريق وفي اليوم الثاني لنصف الطريق وهكذا، حتى يألف الطفل ويشعر بالامان فيه.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
كريمة المسيري
[ القطيف ]: 20 / 9 / 2012م - 4:42 م
شكرا لك عزيزتي نداء
على اهتمامك بهكذا مواضيع اطفالنا امانة جميلة في هذه الدنيا