آخر تحديث: 20 / 9 / 2017م - 8:02 ص  بتوقيت مكة المكرمة

احذر المتمصلح والمكتئب

سامي الدبيسي *

من خلال تجاربي ومشاهداتي لاحظت عدة نماذج لعلاقات صداقة أو صحبة أبرزها المتمصلح والمكتئب وهما نموذجان لهما تأثيرهما السلبي على النفس والسلوك ومسار الحياة.

بالنسبة للمتمصلح فكل همه هو اكتساب صداقات والدخول في علاقات تؤدي في نهاية المطاف للاغداق عليه بالاموال والدفع في المقابل بالنيابة عنه كان تسافر معه على حسابك أو أن تدعوه لتناول وجبة مجانا دون ان يدفع ريالا واحدا أو يساهم ولو بالقليل ولا أقول مناصفة أو يطلب منك اقراضه وبطريقة ما لايسدد ماعليه وقد يعمل في النهاية ضدك ويغدر بك ويستغل ثقتك فيه وعندما تعترض عليه وتبدي أسفك لما وهبته ربما يقول لك لم أطلب منك ان تعمل ماعملته معي وطبعا هو لا يستهدفك كشخص وانما يبحث عن اكبر عدد ممكن لكي يستفيد منهم بنفس الطريقة وذات الاسلوب ويستغل طيبتهم التي قد تصل للسذاجة أحيانا والتي يسببها مظهرهم وسلوكهم الذي يستند للتمثيل والايحاء بالصدق والنزاهة وللامانة والانصاف فان من يتم استغلاله يتحمل جزءا من المسؤولية لانه سمح له باستغلاله ولكنها في النهاية تجربة يستفاد منها كي لايقع المرء في نفس المطب مرة أخرى وهي دعوة أيضا لمن يقرأ كي لايمر بنفس التجربة ويكون حذرا.

والنموذج الثاني هو المكتئب وليس المقصود من هو مصاب بمرض نفسي لا يتأثر به سوى نفسه بل من هو مكتئب ولا يقبل سوى بنشر الاكتئاب بحيث يصيب به أكبر عدد ممكن تحت مسمى الشكوى من الواقع الاجتماعي او السياسي أو الاقتصادي وقد يرسم لك خطا تسير عليه يعتبره هو طريق الخلاص وماعداه عبارة عن انحراف عن الجادة الصحيحة واي محاولة لثنيه عن نشر كآبته سيجابهها بكل سبل التثبيط والاحباط.

وهناك نموذج ثالث لكنه قليل للاسف ونادر الوجود وهو المتوازن والوفي والذي يأخذ بقدر مايعطي أو يعطي أكثر مما يأخذ ولا يتضمن قاموسه الغدر أو الخيانة أو الاستغلال كما انه ليس من ضمن أدبياته التشاؤم واصابة غيره بالرغبة في الانتحار ارضاءا لكرهه للحياة فتحية لهؤلاء وتقدير وكثر الله من امثالكم.