آخر تحديث: 18 / 11 / 2017م - 9:12 م  بتوقيت مكة المكرمة

ابق يا مارفيك

ياسر السهوان صحيفة الشرق

بعد أشهر من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 نجح منتخبنا السعودي في تحقيق هدفه بالعودة إلى المشاركة في أكبر وأشهر محفل رياضي دولي، بعد غياب عن النسختين الماضيتين في جنوب أفريقيا والبرازيل، بعد فوزه المثير على المنتخب الياباني، ليطلق مساء الثلاثاء الماضي الأفراح في كل أرجاء المملكة معلناً عن «فرحة وطن» في واحدة من أجمل الليالي الرياضية التي تزينت بحضور ورعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي ساهم بشكل كبير في دعم المنتخب من بداية مشواره.

الآن وبعد أن حققنا هدفنا الكبير ببلوغ النهائيات علينا أن نبدأ العمل من الآن للظهور بمظهر مشرف أسوة بماقدمناه في مونديال 94 وبدرجة أقل في مونديال فرنسا 98، دون أن نغفل تجربتنا السيئة في المونديال الآسيوي ومونديال ألمانيا 2006، ثم الغياب عن مونديالين متتاليين، كشفا عن هبوط كبير في مستوى الكرة السعودية، التي استعادت جزءاً من بريقها في العصر الحالي وبنجوم جدد في الإنجاز الأخير بعودة الأخضر إلى المونديال.

ولا شك أن هناك عدة عوامل ساهمت في تأهل الأخضر، بدءاً من الدعم اللامحدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، مروراً بالعمل الكبير الذي حققه الاتحاد السعودي للعبة سواءً السابق بقيادة أحمد عيد أو الحالي الذي يرأسه عادل عزت، وانتهاءً بالفريق وإدارته بقيادة طارق كيال وزكي الصالح والمدرب مارفيك وجهازه الفني بواقعيته واللاعبين بروحهم وإصرارهم.

كان واضحاً منذ البداية أن هذا الفريق الذي تجاوز عدة مطبات سواءً كانت في هبوط مستوى بعض اللاعبين مع أنديتهم، وقوة المجموعة بوجود منتخبات مثل اليابان وأستراليا والإمارات والعراق، وتحمل الضغط الإعلامي الكبير بكافة مستوياته وأشكاله، كان لديه القدرة على تحقيق الإنجاز وبلوغ الهدف، خاصة أننا ذكرنا في مقال سابق أن الانتصارات تجر غيرها، وهو ماحدث بعد تحقيق فوزين صعبين على تايلند والعراق على التوالي، ليواصل بعدها المنتخب خطواته واثقاً ملكاً.

وحتى نحقق هدفنا التالي لابد أن نحافظ على استقرار الفريق وتطويره بتجديد عقد المدرب مارفيك لما امتاز به من اللعب بواقعية وقدم كرة جميلة أغلب المباريات التي لعبها عطفاً على مايملك من عناصر متفاوتة المستوى، ومعرفته الحالية باللاعبين السعوديين، حتى أكاد أجزم أنه أحد أهم عناصر تفوق وقوة منتخبنا وإنجازنا الأخير، وهذه رسالة إلى اتحادنا الموقر بالنظر في موضوع تجديد عقد مارفيك، بدلاً من خوض تجربة جديدة مع مدرب آخر.