آخر تحديث: 21 / 10 / 2017م - 2:54 م  بتوقيت مكة المكرمة

الغاية من التعليم بناء نماذج إنسانية

عباس المعيوف

لا يختلف إثنان على أهمية التعليم في سن مبكرة من حياة الطفل ولهذا كان من الواجب علينا احترام عقل الطفل من خلال تقديم التعليم بطرق وأدوات علمية ليكون النتاج فعال ومفيد، لقد ميز الله الإنسان بميزة عن باقي المخلوقات وهو العقل وبالتالي يجب استثماره بمنهج علمي متميز تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. التعليم لا يكون دفعة واحدة إنما على مراحل تكون البداية من رياض الأطفال ليتعلم الأبجديات والأولويات مروراً بالمراحل الدراسية، وهذا ما يسمى بالعملية التراكمية، إذن لابد أن يكون التعليم على أسس علمية منهجية مدروسة حتى يكون البناء العلمي والفني قوي عالي الجودة، لقد وقعت كل دول العالم ومن ضمنها بلدي الحبيب السعودية على حق الطفل من التعليم كحق من حقوق الإنسان.

هناك طرق تدريس حديثة على مستوى العالم مثل الحقائب التعليمية وطريقة كيلير طريقة بارك هاريست التعليم والمبرمج والحاسب الآلي وكل برنامج تحمل حزمة من القوانين والمعارف التعليمية. يكمن التدريس بالمنهاج الدولية المتطورة ثر فعّال في تعزيز جودة التعليم والتعلّم، خصوصاً عند القول بإنّ الطرق التقليدية أصبحت عاجزة عن تلبية حاجيات التعليم في عصرنا الحاليّ.

ويبقى التعلم بالمنهج المنتسوري له أثره المادي ونفسي في آن واحد. الدكتورة الإيطالية ماريا منتسوري هي من المربيات والمعلمات القلائل التي وضعت بصمة في التعليم على مستوى العالم وخلاصة فكرة منهجها كما ذكر موقع تعليم جديد يتلخص في مراقبة النظام البيولوجي لنمو الأطفال بهدف تصميم منهج تعليمي يراعي الإمكانيات والخصوصيات الفردية لكل طفل، ويتجلى أساس هذه الطريقة في توفير وسائل التربية الذاتية في بيئة الطفل، ويشترط فيها أن تكون طبيعية قادرة على إثارة اهتمام الطفل. وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى القاعدة المنتسورية التي تقول: ”يساعد النظام الخارجي في بناء النظام الداخلي“و تطبق هذه القاعدة في الفصول من خلال تجهيز أدوات التعليم بحسب المواضيع التعليمية، وتنظيم الأدوات بحسب تتابع تقديمها من السهل إلى الصعب ومن الرمز إلى المجرد. التعليم حسب منهج مونتيسوري التعليمي يجب أن يكون فعالا وداعما وموجها لطبيعة الطفل، باستخدام نظام بسيط من التعليم والابتعاد عن تراكم المعلومات والتلقين والحفظ، لأن الطفل يجب أن يتعرف على العالم من حوله من خلال حواسه.

بالنتيجة نصل إلى الغاية من التربية والتعليم هو بناء نماذج إنسانية مشرفة تكون نواة لبناء أجيال كاملة المعايير الأخلاقية والتربوية والثقافية قادرة على النهوض بجيل مدرك مثقف وواعٍ لكل ما يدور حوله من أهداف الغرض منها النيل من ديننا وبلادنا، من هنا كان لا بدّ لكل تربوي غيور محترم يخاف الله ويحرص على وقته وماله من العمل لتطوير نفسه أولاً والسعي ثانياً على إيجاد طرق وأساليب تعليمية يتلقّاها الطالب منه في المدرسة، ثم في الجامعة لتواكب التطوّرات التي يشهدها العالم مع مرور الزمن ومواكبة الحداثة التعليمية في مراحل التدريس التربوية في جميع مراحل التعليم الأربع.