آخر تحديث: 17 / 11 / 2017م - 10:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

زيارة الاربعين بين التباهي واخلاص النية

رقية الشخص

”الحمدالله.. أنا ممن اختارني الأمام لزيارته“ ”انا محظوظ لأن الامام سجلني ضمن الزائرين هذا العام، فأنا عملت في خدمة الحسين طوال العام فكافئني“ ”لست بحاجه لتصريح لزيارة الامام فأنا في حفظه وحمايته والتصاريح للجبناء وضعيفي اليقين“

العبارات السابقة تسمعها باستمرار ممن يزورون كربلاء خلال موسم زيارة الاربعين تحديدا، تجد بعضهم يتفاخرون ويتباهون أنهم من بين الحظوة التي سجلها الامام ضمن قائمة زائريه هذا العام وان هذا دليل واثبات لطهرهم وصلاحهم ونقاء سريرتهم، بل إن انتشار هذا الأسلوب في التفكير جعل من لم يتمكن من الذهاب لكربلاء هذا العام يشعر بالحزن والخجل لانه لم يسجل للزيارة ويخشى ان هذا دليل عدم إخلاصه في حب الإمام وبالتالي تم إسقاطه من قائمه المحظوظين.

أسلوب التفكير السابق ببساطه سطحي وغير منطقي، لان من بين زوار الإمام المُصر على الغيبه والسرقه وسيء الخلق مع اهله والخبيث ونتن السريرة ومع ذلك فهو يحرص على زيارة الإمام وربما كل عام فهل مثل هذا سجله الإمام وهل مثل هذا يضمن فعلا قبول زيارته؟ البعض واشدد بقوة على كلمه البعض أصبح يعتبر زيارته للأمام كشهادة لصلاحه وتقواه وورعه في حين أنه قد يكون من بين أسوأ الناس.

اخلاص النيه ضروري جدا لدى عقد العزم على زيارة الاربعين أو الزيارة في وقت آخر، يجب ان تكون خالصة لوجه الله وطمعا في القرب من الامام وليس بهدف جعل الزيارة سبيل للسمعه الحسنه والتباهي بين الناس، وإذا لم يقيض لك الله الزيارة هذا العام فذلك لا يعني انك لست مُسجلا لخطأ فعلته فعاقبك الله عليه، فقد يكون في جلوسك مصلحه يثيبك الله عليها كما لو كنت زائرا لا سيما إذا كنت ممن يخلصون النيه في الزيارة لوجه الله لا لوجه عباده واطرائهم ومدحهم.

واخيرا نبارك لزوار ابا عبدالله وندعو الله أن يحفظهم ويعيدهم لأهلهم وأحبائهم سالمين، ويوفقهم لقبول الزيارة ويوفقهم لاخلاص نية الزيارة وهو الأهم.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
هلال الوحيد
[ القطيف ]: 27 / 10 / 2017م - 2:49 م
كل زائر على قدره يغرف من بحر الحسين. لا بأس بالفخر بها في حدود المعقول. من يزور السيد الكبير لا بد أن يفرح!
2
جاسم
[ الأحساء ]: 28 / 10 / 2017م - 2:23 م
لا نزكي أحدا و لكن الأعم الأغلب من الزوار هم فعلاً قاصدون لزيارة سيد الشهداء عليه السلام أما إذاعتهم لنيتهم للذهاب فهذا لا يعني الرياء.
نعم قد بوجد بين الزوار من له أغراض أخرى غير زيارة سيد الشهداء عليه السلام و لكن هذه حالات قليلة لا يمكن تعميمها.
فلا داعي للتشكيك في نية الزوار و لنبقي حسن الظن بيننا.