آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 10:45 ص

فداك روحي يارسول الله

أحمد المحيسن

أهداف الفلم وطبيعته في الإساءة إلى مقام الرسول الكريم ﷺ، قابلها إحسان محبيه وأتباعه فقد ظهر ذلك جليا من خلال الندوات والمؤتمرات والمظاهرات التي انطلقت في أصقاع الأرض تنديدا بالإساءة وتأكيدا على الثبوت وترسيخا للمحبة.!

حيث كانت ردة الفعل العنيفة على الإساءة لمقام الرسول ﷺ هي رد فعل طبيعي لشباب مسلم أتخذ من الحبيب قدوة له، وأب وملتجأ الشدائد. أحببناه وأحببنا أهل بيته وصحبه الأخيار، أصبح عيننا التي نعبد الله بها، نتمثل بأوامره وكان ولايزال الفيصل في النزاعات وهو القاسم المشترك لنا كمسلمين

بجميع طوائفنا كنبي وخاتم للرسل، حيث نستدل بأفعاله وتهذيب سنته، فهو المرجع وهو المرشد إلى سواء السبيل.

ومن صور إتباعنا ل هديه ورشده هو التصرف بالحسن، والمبادرة بالأجمل، والإقدام بالتعقل.!

وفي الآونة الأخيرة حدث وأن ثار المحبين في كل مكان وذلك إثر نُشر الفلم المسيء لجناب الرسول الأكرم ﷺ، حيث اكتفى بعضهم بوقفة احتجاجية أمام بعض السفارات الأجنبية! والبعض الآخر أقدم على تسلق السفارات وحرق أعلامها! آخرون وفي موقف مستنكر، اقتحموا السفارات وقتلوا السفير ومعه قتل بعض المتظاهرين في دول أخرى حماية لسفراء آخرين!

هذه الوقفات الاحتجاجية مبررة كونها تعطي وترسل لأصحاب الشأن رسالة رفض لما أقدموا عليه! أما تعذيب بعض السفراء وقتلهم بهو بكل تأكيد أمر مرفوض وهذا ليس من الأخلاق النبوية بشيء،، وهناك العديد من النقاط يجب التأمل فيها:

أولا: لماذا لا نحارب منتجي الفلم بنفس السلاح الذي وجهوه إلى صدورنا وعقيدتنا.

أي لماذا لا ننتج نحن مناصريه الأفلام التي ليس هدفها بالتأكيد النيل من معتقدات الطرف الآخر فهذا ليس ديدن المسلمين «لكم دينكم ولي دين»، ولكن هذه الأفلام تكون تعريفية بالنبي - صلى الله عليه واله - تعرف الجانب الآخر بطيب سلوكه ودماثة خلقه، وعلو منزلته، بتواضعه مع الصغير قبل الكبير، بلبسه وطيب مأكله، بحسن تدبيره في المعارك وقيادته الفذة لها وعطفه على الأسرى من الديانات الأخرى «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

هذه المنتجات الفيديوية قد تغير من الجانب الآخر الكثير، وبكل تأكيد سينعكس ذلك إيجابا على صورة المسلمين فهم يقتدوا بذلك القائد ذو الصفات

الجليلة ويعرف الآخر بهذا الإنسان العظيم ﷺ.

ثانيا: العلماء والنخب من المسلمين في البلاد الأوروبية والولايات المتحدة عليهم إقامة الندوات والمؤتمرات الحوارية في التعريف بالرسول الكريم ﷺ

وكشف كذب وزيف المشاهد الفيلمية المسيئة. وهذا من أفضل وأجدى الطرق كون المتحدث في المؤتمر أو الندوة هو شخص ذو كفاءة ومركز علمي وبالتالي من المعقول التسليم بقوله وحجية خطابه.

ثالثا: وقفت أقلية مسلمة احتجاجا في لندن وقامت بتوزيع ما يقارب من 1000 نسخة من المنشورات التعريفية بالرسول الأكرم ﷺ وهذه خطوة جيدة في سبيل نصرة الحبيب وهي بالتأكيد أجدى وأنفع من بعض الممارسات التي قام بها البعض.

أيضا المشتركون في شبكات التواصل الاجتماعي عليهم بإيصال الحقيقة بالطريقة المثلى التي يرونها، سواء كان ذلك بالكتابة أو بث الفيديوهات والتسجيلات الصوتية.

رابعا: قادة الأمة من سياسيين وغيرهم عليهم أيضا أن يسجلوا موقفهم الاستنكاري وأن يساهموا من خلال نفوذهم بتحرك دولي لتجريم واستنكار مثل هذه الأعمال المتطرفة، والتي قد تساهم في نهاية الأمر إلى إشعال فتيل الحقد والكراهية بين مختلف الأديان وهذا بالتأكيد ضد مبدأ الأمن والتعايش بسلام.

فداك روحي يا رسول الله