آخر تحديث: 22 / 11 / 2017م - 12:15 م  بتوقيت مكة المكرمة

التعامل مع خوف الأطفال

نعمه فؤاد كامل *

يٌعد الخوف احدى المشاكل المنتشره التى قد يعانى منها الطفل فى مراحل تطوره المختلفه، والخوف واحد من الانفعالات الرئيسية التى يشعر بها الانسان فلايوجد انسان على وجه الارض لايخاف على الاطلاق فالخوف الطبيعى انفعال نسبى وضرورى من اجل تجنب المخاطر ولاحداث حالة من التوازن والنجاح.

أما الخوف المرضى فهو انفعال قوى وشديد لايتناسب مع المؤثرات المحيطة أو مع الحدث المسبب له لذلك فهو يُحدث حالة من عدم الاتزان النفسى ويسبب اضطراب سلوكى مبالغ فيه. وتعتبر السنوات الأولى من عمر الطفل من اهم مراحل حياته، بل وهى البنية الاساسيه التى تؤثر على حياته وسلوكه فيما بعد لذلك يجب علينا أن نلقى نظرة عن

أهم الأسباب المؤدية الى الخوف لدى الاطفال وطرق التعامل السليمة حتى لايتحول الى خوف مرضى: -

• استخدام اسلوب التهديد والتخويف مع الطفل فان ذلك مع الوقت سوف يؤدى الى تطوير مشاعر الخوف لديه وخاصة اذا كان ذلك مصاحب بالتوبيخ والنقد المستمر للطفل، لان الطفل سيشعر بانه غير قادر على فعل شىء صحيح وهذا بدوره سيشعر الطفل بعدم الثقه فى نفسه وسيظهر عليه الجبن والخنوع.

• تأثر الطفل بمن حوله وتقليده لهم ومشاركتهم الوجدانيه والتى تحدث على مستوى الوعى ثم اللاوعى، فحينما يشاهد الطفل خوف أمه أو أخوته من شىء معين فيبدأ الطفل بتقليد ذلك ومع مرور الوقت يصبح ذلك عادة مكتسبة لديه.

• الاستعداد والحساسية المفرطة للتغيرات المفاجئة: - حيث يكون لدى بعض الاطفال حساسية جدً للأصوات أو الحركات المفاجئة.

• أستخدام أسلوب تخويف الطفل بأشياء معينة سواء كنت حسية أو غير حسية مثل أبو رجل مسلوخة، أمنا الغولة، أو امور غيبيه مثل الجن لان ذلك سيوجه خيال الطفل الى تخيل أشياء سلبيه وخاصةً لأنه لا يجيد استخدام المنطق وبالتالى سيتأثر اللاوعى بتلك الخيالات السلبية مما يؤدى الى احتمالية كبت ذلك واضطراب فى تكوين الشخصية.

• الضعف الجسدى أو النفسى: - أحيانا قد يشعر الأطفال الضعفاء سواء ضعف نفسى أو ضعف جسدى بعدم قدرتهم على التعامل مع الأخطار.

• تخويف الأطفال من أشياء موجوده لحمايتنا وليس من أجل احداث الضرر مثل تخويفهم من المستشفيات، الأطباء، ……الخ

• الخبرات الغير سارة التى يمر بها الطفل مثل المرض والحوادث.

• التظاهر بالخوف كوسيلة للتاثير على الأخرين لكسب مشاعرهم أو للفت انتباههم.

• فرض الأشياء والتهديد وممارسة العنف والصراخ أمام الأطفال.

طرق المعالجة: -

1 - محاولة فهم سبب المشكلة حتى نتمكن من حلها بحكمة وهدوء.

2 - حث الطفل على التخيل الايجابي وانه قادر على السيطره على المواقف المختلفة بدل من استغلال خيال الطفل فى خرافات وأشياء سلبية تؤثر على نموه النفسى والسلوكى.

3 - تعليم الطفل ماهية الأشياء من حوله مثل أن القطط من الحيوانات الأليفة، الظلام يساعدنا فى الارتياح

4 - زرع الثقة بالنفس عن طريق مدحه واثناء عليه وأيضاً استخدام عبارات مشجعة مثل أنت شجاع، انت قوى لأنه يؤثر على لغة الحديث الذاتى للطفل.

5 - تعويد الطفل على مواجهة الاشياء المخيفه بالتدريج ومرافقته اثناء ذلك حتى تصبح لديه عادة مكتسبة على سبيل المثال النوم فى الظلام، الذهاب الى المطبخ واحضار الاشياء من الاماكن التى يخاف من الذهاب اليها.

6 - عدم محادثة الطفل عن الغيبيات المجهولة مثل جهنم والغول والعفاريت والجن وغيرها.

7 - مكافأة شجاعة الطفل بالمدح والاحتضان او باعطائه شىء مادى يحبه.

8 - تعويد الطفل على الاعتماد على نفسه بالتدريج وعدم الرعاية الزائدة لأن ذلك يؤذى الطفل أكثر من نفعه وكذلك عدم النبذ والاستخفاف بمخاوفه.

9 - استخدام اللعب والمحكاه أثناء اللعب كوسيلة للتخلص والتحرر من مخاوف الطفل بدلا من كبت تلك المشاعر واخراجها فيما بعد بصورة سلبية.

10 - ملاحظة النماذج المختلفة التى يتعامل فيها الاشخاص الغير خائفين مع المواقف المختلفة.

وفى النهاية يجب علينا جميعاً معرفة كيفية التعامل مع انفعال الخوف بشكل بناء من أجل اعداد شخصية سليمة مستقلة قادرة على مواجهة المخاوف والتوترات التى تمر بنا فى أحداث الحياة اليومية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
احمد
[ Egypt ]: 12 / 11 / 2017م - 9:53 ص
موضوع مفيد جدااا جزاكم الله كل خير يا دكتوره
أستاذ مساعد جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل
دكتوراه فى التمريض النفسى والصحة النفسية