آخر تحديث: 17 / 11 / 2017م - 10:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

عاصفة «مضر» تنقشها المعاناة

جمال الناصر

حين يكون الهدوء عاصفة من خلالها ”مضر“، يكون العاصفة، لينقش كل المعاناة على الصخر طيبًا ونشوة. هي الحكاية، التي ترجمها فريق مضر بلاعبيه وجهازه الفني والإداري، بكل اللغات في اللقاء، الذي يُعد نهائيًا بمجمل معطياته وحيثياته، مبارته مع نظيره فريق النور. أن تعمل بصمت المتأملين، أن تشد خطاك الواثقة الخطوات ناحية سلم أهدافك، يقودك الأمل الطموح، حقًا الضوء، ستبصره. وعليه إن فريق مضر، لهذا الموسم الرياضي، أشاح بوجهه عن كل الإخفاقات، كل الإحباطات، تألق راقيًا غيماته الزرقاء، التي كانت ذات يوم تهطل المطر، ليعيدها الغيمات مطرًا مطر.

ليس ثمة ما يغري اليراع ثقافيًا، ليتشدق به، متطفلاً عليه ذات لحظة من ولوج الفكرة، اتساعًا أم ضيقًا. ليس ثمة شيء سوى كلمات العشق، حيث ذرواها، تستفزه وتشعله، اشتعال عاشق أضناه العشق أعوامًا وأعوام. أرادها ”مضر“، هذا المساء أن تكون باقة ورد، يهديها جماهيره العاشقة، وألوان متابعيه، أرداها مسطرًا لغة الماء في الأبجدية، ليصيغها الأحرف مجددًا، ويرسمها لوحة جمالية المعنى. قلنا وقالوا: إن فريق مضر لكرة اليد، يمتلك روحًا وإرادة وعزمًا، إذا ما كانت في زوايا الملعب، فإنها تصيغ أحلاها حكايات، وأبهاها مسافات.

إن مجريات المباراة، تؤكد أن الكفاءة إذا لم تنجز يومًا ما، فإنها ستنجز ذات يوم. أكان الفوز مجرد صدفة أو محط عشواء أو نتيجة ظروف، احتوتها البيئة، ليكون. إن الفوز جاء نظير احتواء الآخر، التهيئة النفسية، الفكرة الشاردة واقتناصها، التعامل مع الواقع بمهنية، كذلك الهدوء في الشارع الرياضي، الذي جسده الجماهير العاشقة، لهذا الكيان، الصابرة في استبسال الصبر، صبرًا جميلا، ووقوفها بجانب فريقها في أصعب الظروف، وأجملها ظروف.

ختامًا، لا ضير في وضع ما أرسلناه للمشرف على فريق اليد السيد مصطفى الشهابية من رسالة عبر قناة التواصل الاجتماعي ”واتس اب“، ليوصلها همسة في أذني الكابتن حسن الجنبي، وهي: ”سيدنا الغالي، اهمس في أذن حسن الجنبي، قل له، يقول لك جمال، خلاص ”أبو محمد“، يكفي نريدها اليوم، خلاص تعبنا، قل له تكفى، وتكفى تراها تهز الرجاجيل، ونحن واثقون فيكم، والله يعينكم وتهدونا الفوز“. ليأتي الجواب: بإذن الله لن تخيب الآمال. نعم، لم تخيبوا ثقتنا بكم والآمال. شكرًا لكم أسعدتمونا هذا المساء، أيما سعادة يا أحبة.