آخر تحديث: 17 / 10 / 2019م - 11:46 م  بتوقيت مكة المكرمة

العمل التطوعي امتداد للمواطنة

عباس المعيوف

في الخامس من ديسمبر وفي كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للتطوع وهي احتفالية حددتها منظمة الأمم المتحدة عام 1985 وبالمناسبة يوم نقول فيه شكراً لكل من ضحى بوقته وماله وروحه من أجل البناء الاجتماعي والثقافي ولا بد لنا من الوقوف مع من سخر معنى الوقتية لإنجاز ما يمكن إنجازه، هناك الكثير رجال ونساء وأطفال لديهم هم العمل التطوعي وهدفهم القربى لله، حقيقة العمل التطوعي هو الشعور بالارتباط بالله وقلة من يشعرون بذلك..

وتبقى الأحساء مواكبة لهذه الفعاليات بالمشاركة في أرض الحضارات وبمشاركة 35 فرقة تطوعية على مستوى الشرقية وهي دلالة للوعي العام للمجتمع الأحسائي، واقعاً ليس من السهل الاندماج في العمل التطوعي لماذا لأن العمل التطوعي ثقافة يتربى الفرد عليها، ولا ننسى أن للأسرة والمحيط الاجتماعي دور في إبراز الجوانب الإنسانية لهذا العمل الخيري الذي شجع ديننا الحنيف عليه العمل التطوعي بذل الوقت والجهد للأغراض إنسانية وخيرية بوجه عام بدون مقابل مادي، وعلينا أن نساهم كنخب مثقفة في نشر هذه الثقافة الأصلية والتي تمثل الجانب المشرق في حياتنا، فما أجمل أن يقدم الإنسان لإخوته عملاً يقربه إلى الله، وحقيقة الانغماس في العمل التطوعي يولد لدى الإنسان حساً جميلاً ولذة في مواصلة العمل دون كلل وملل؛ لأن أمثال هؤلاء أدركوا أن العمل لوجه الله لا يضاهيه عمل آخر، وعلينا أن نشكر الله على هذه النعمة وهي خدمة الناس والمجتمع وقلة من يوفق لها، ومن الضروري المساهمة في نشر ثقافة التطوع، وتجديد آلية صياغة المفهوم العام لهذا المصطلح والذي سبب عند البعض عزوفا في الانخراط في العمل الطوعي، بدءاً من تخصيص حلقات تعريفية عبر وسائل الإعلام المقروء والمرئي وإدراج مادة تعليمية في المراحل التعليم العام بأسلوب جذاب ولبق يحببهم في ذلك، ومساهمة أفراد المجتمع وأصحاب الأموال وكل شرائح المجتمع، حيث ينبغي أن تسود هذه الثقافة باعتبارها عمل إنساني بامتياز ولهذا نجد الغربيين لديهم اهتمام بالغ وخصصوا وقتاً للعمل والمشاركة في دعم أنشطة المجتمع الخيرية والتطوعية والثقافية.

 شراكة مجتمعية إلا أن مفهوم العمل التطوعي في الغرب متقدم عنا بمراحل ثقافياً وفكرياً وعددياً ويرجع ذلك تعزيز مفهوم البناء الاجتماعي والتي تطرحه المؤسسات الثقافة العامة في المجتمعات فلايكاد رجل أعمال ولا أستاذ ولا كبير سن أو طفل إلا وهو يرى من واجباته الحياتية بعيداً عن التمايز على أساس الدين والمذهب والعرق. ولهذا حرصت الدولة حفظها الله إلى التركيز على هذا اليوم من خلال أن ديننا الإسلامي صاحب المبادرات الإنسانية، وقد شاهدنا ذلك الحرص إعلامياً وثقافياً في دعم هذا اليوم. إن اليوم العالمي للتطوع هو يوم للمواطنة الحقة وامتداد لبناء مشروع المستقبل..